عرض مشاركة واحدة
  #81  
قديم 01-12-2010, 01:22 AM
أبو العباس أبو العباس غير شاهد حالياً
مشرف سابق
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : لغة
النوع : ذكر
المشاركات: 370
شكرَ لغيره: 346
شُكِرَ له 534 مرة في 188 حديث
افتراضي

حل الحماسية السابعة :
أتعجبين من حبي لك ، واستهتاري بذكرك ، وتلومينني على تعلقي بك ، والولوع بهواك ، فأنا على نفسي من ذلك أشدّ لوما ، وعلى فراقك أكثر حرصا ، وفي سبيل نسيانك أعظم جَهدا ، غير أني لا أنساك حتّى أذكرك ! ولا تغيبين حتّى أتذكّرك . وما أفعل وقد صُوّرتِ في كلّ سبيل ؟! ومُثّلتِ في كلِّ جميل ؟! في السماء يُذكّرُنيكِ الشمسُ والقمرُ ، وفي الأرض السهلُ والحجرُ . كلُّ حُسنٍ ينعتُ حُسْنَكِ ، وكل قُبحٍ يُذكّر بكمالك . أراكِ في الزهر والرياض ، والنبتِ والغياض ، وأنظر إليك في نسمةِ الصّبا ، و مقلةِ المَها ، و صفحةِ الماء ، حتّى لقد رأيتُكِ في الوغى إذ الرماح مُشتجرة ، ومن دمائنا ناهلة !
فأيّ سبيل إلى هجرك ، ونسيان هواك ؟ فقد أعجزتني الحيل ، وهدّني الهوى ، حتى كأنّ ما بي مسّ سحر ، أو نفثة عاقدة . فهل تلومين مسحورا ؟!
__________________
.
" ومن تفكّر في المُرتفعين في الهِمم علِمَ أنهم كهو من حيث الأهليّة ، والآدميّة ؛ غير أنّ حُب البَطالةِ ، والراحة جَنَيا عليه فأوثقاه ، فساروا وهو قاعد ، ولو حرّك قَدَم العزم لوصل ! . "
ابن الجوزي
الطب الروحاني (ص/55)
منازعة مع اقتباس