عرض مشاركة واحدة
  #89  
قديم 02-12-2010, 05:26 PM
أمجد الفلسطيني أمجد الفلسطيني غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
التخصص : فقه
النوع : ذكر
المشاركات: 69
شكرَ لغيره: 25
شُكِرَ له 78 مرة في 38 حديث
افتراضي

نفع الله بعلمكم وبارك في جهودكم ونضر وجوهكم
هذه محاولة للمذاكرة ومشاركة مبتديء للمدارسة
فلا تبخلوا علي بالتسديد والتصقيل والتقويم، فإني أديب صغير ذو عثار، لا أكاد أفلح في مضمار.


حل الحماسة الثامنة:

رُبَّ فارسٍ مِغْوار، ليس ذا خُوار، ولا يُعْرَفُ له عِثَار، مَتِينُ الصُلْب شجاعُ القَلْبِ، كأنه بِصلابَتِه شوْكُ قَتَادْ ، وبشجاعَتِه أسَدٌ ذو عِنادْ ، يخوض بحار الموت، ولا يُرْهِبُهُ صوتٌ ولا فَوْت، لا تَلْوِيهِ الخُطوب، ولا تحجِزُه الشدائد والكروب، صِهْميمٌ لا يُثنى عن مرادِه، وغَشَمْشَمٌ لا يُلوى (لا يُكبح) عن عنادِه، قصدتُ إليه وقد أحاطتْ به كتيبتُه، وخُضِبتْ بالدماء عشيرتُه، فانحدرت لهم وقد أبانُوا عن شجاعة، وخفة وبراعة، فبرزتُ له كالأسدِ الأغْلَب، ولم أَرُغْ منه رَوَغانَ الثعلب، فهويت بمهندي على جَوْزِ قامته،فقامت بحسامي أول قيامته، من غير خَوَرٍ ولا خَرَع، ولا هَلَعٍ ولاضَرَع (من غيرِ خَوَرٍ أصابني، ولا هلع نابني).

حل الحماسة الثامنة حلا جاحظيا توحيديا:
أردتَ_وفقكَ الله_ أن تقفَ على شجاعتي، وتتعرفَ على بسالتي، في تلك الحرب الضروس التي رفعت ذكري، وتحدث الناس بعدها بفضلي، فلم أجد ما يُوقفك على حقيقة ذلك صدقا إلا بوصف ما وقع لي مع ذلك الفارس السبّاق إلى المجد، إذ رأيته وكتيبتُه تَحُوطُهُ من كلِّ ناحية، تَحْسَبُها غمامةً خُضِبَتْ بحناءِ عجوز من كثرة ما سفكوا من الدماء، لا يهابُ خَطَرَ الفَوْت، ولا يَكْتَرِثٌ بحياة ولا موت، متين العزم شديد الهَزْم، فَحَثَثْتُ فرسي نحوه، وشهرتُ حسامي في وجهه، ودعوته إلى الُمَبارَزة، ووقفت له كالهزبر الجَلِد، لا أعرف خَوَرا ولا رَوَغانا، ولا هلعا ولا دورانا، فما هو إلا كالظبي في أنيابي، وكالصِفْرِد في قبضتي، قصمت بسيفي هامتَهُ، وشَقَقَتُ بضربتي قامَتَهُ، ورُحْتُ وقد انفضت عنه الكتائب، ولم يقتص مني (ولم يَكِرَّ علي) نائب ولا صاحب.

فهل أحسنتُ وقاربت؟ أم تراني أسأت وعبثت؟
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أمجد الفلسطيني ) هذه المشاركةَ :