|
|
|||||||
| الانضمام | الوصايا | محظورات الملتقى | المذاكرة | مشاركات اليوم | اجعل الحلَقات كافّة محضورة |
![]() |
|
|
أدوات الحديث | ذاكر في الحديث | طرائق الاستماع إلى الحديث |
|
#16
|
|||
|
|||
|
ـ ( ويَهُدُّ: يكسِرُ، وتقولُ منه: هدَّني هذا الأمرُ، وهدَّ رُكْني؛ إذا بلغَ منك وكسرك؛ قال النَّمر:
علَى فاجِعٍ هَدَّ العَشِيرَةَ فَقْدُهُ *** بِهِ أَعْلَنَ النَّاعِي الْحَدِيثَ المُجَمْجَمَا وتقولُ -أيضًا-: هذا رَجُلٌ هَدَّكَ من رجُلٍ -إذا وَصَفْتَهُ بالجَلَدِ والشِّدَّةِ-؛ أي: غَلَبَكَ، وقَهَرَكَ، وكَسَركَ، ومثله قولهم: هذه امرأةٌ هَدَّك من امرأةٍ، وكذلك المُثنَّى والجمع، وقد يُقال: هذه امرأة هدَّتْكَ مِن امرأةٍ، ويُقال في المُثنَّى علَى هذا: هَدَّاكَ، وهَدَّتَاكَ، والأوَّل أكثرُ، وخُلاصتُهُ أن تُعامِلَهُ مُعاملةَ المصدرِ، لا الفِعْل ). ـ ( الدُّمْيَة: الصُّورة من عاجٍ، أو رُخامٍ، ونحوِهما، والجَمْعُ: دُمًى؛ كمُدْيَةٍ ومُدًى، تُشبَّهُ بها الغِيدُ الحِسانُ، ومنه قولهُ: * أقولُ دُمًى وَهْيَ الحِسَانُ الرَّعَابِيبُ * ). ـ ( الرَّفاهةُ، والرَّفاهِيَة -بتخفيفِ يائِها-، والرُّفَهْنِيَة -كَبُلَهْنِيَة-: رَغَدُ العَيْشِ، ولِينُهُ، وخِصْبُهُ، وهو رَفِيهٌ، ورَافِهٌ، ورَفْهَان، ومُتَرَفِّه: مُستريح متنعِّم ). ـ ( قال أبو العبَّاس بن عمارة: صحَّفَ محمَّدُ بنُ يزيد المبرِّد في كتاب «الرَّوضة» في قوله: حبيب بن خُدْرة؛ فقال: حبيب بن جدرة، وفي رِبْعِيّ بن خِراش؛ فقال: حراس، وصنَّفَ كُتُبًا كثيرةً، ومن أكبرِها كتاب «المقتضب»، وهو نفيسٌ، إلاَّ أنَّه قَلَّما يُشْتَغَلُ به، أو يُنتفَع به. قال أبو عليٍّ: نظرتُ في كتاب «المقتضب»، فما انتفعتُ منه بشيءٍ، إلاَّ بمسألةٍ واحدةٍ؛ وهي وقوع «إذَا» جوابًا للشَّرطِ في قوله تعالَى: وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إذَا هُمْ يَقْنَطُونَ .قال أبو البَرَكاتِ بن الأنباريّ: وكأنَّ السِّرَّ في عدم الانتفاع به: أنَّ أبا العبَّاس لَمَّا صَنَّفَ هذا الكتابَ؛ أخَذَهُ عنه ابنُ الرَّاوَنْديُّ المشهورُ بالزَّندقةِ، وفسادِ الاعتقادِ، وأخذهُ النَّاسُ من يدِ ابنِ الرَّاوَندِيِّ، وكَتَبوهُ عنه، فكأنَّه عادَ عليه شؤمُهُ؛ فلا يكادُ ينتفعُ منه أحدٌ ). ـ ( والخَزِيرُ، والخَزِيرَةُ: لَحْمٌ يُّقَطَّعُ صِغارًا، ويُصَبُّ عليه ماءٌ كثيرٌ، فإذا نضجَ؛ ذُرَّ عليه الدَّقيقُ. فإن لم يكن فيها لَحْمٌ؛ فهي عصيدةٌ. وقيل: هي حساءٌ من دقيقٍ ودَسَمٍ. وقيل: إذا كان من دقيقٍ؛ فهي حَرِيرَة، وإذا كان من نُّخالةٍ؛ فهي خَزِيرَة ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#17
|
|||
|
|||
|
فائدة : الطبعة المشهورة لمقامات البديع هي طبعة محمد عبده وهي ناقصة مهذبة ، وقد وقفت على طبعة لدار الانتشار العربي في لبنان كامله اعتمدوا فيها على طبعة عبده وعلى المطبوعة الهندية القديمة وفيها شرح لطيف وفي نظري أنها أحسن طبعة للكتاب .
__________________
. " ومن تفكّر في المُرتفعين في الهِمم علِمَ أنهم كهو من حيث الأهليّة ، والآدميّة ؛ غير أنّ حُب البَطالةِ ، والراحة جَنَيا عليه فأوثقاه ، فساروا وهو قاعد ، ولو حرّك قَدَم العزم لوصل ! . " ابن الجوزي الطب الروحاني (ص/55)
|
| الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو العباس ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#18
|
|||
|
|||
|
ـ ( والغَضَا: شَجَرٌ كثيرُ اللَّهبِ، شديدُ النَّارِ، يُضْرَبُ به المثلُ في ذلك )، وفي موضعٍ آخَر: ( والغَضَا: شَجَرٌ إذا احترقَ دامَتْ نارُهُ طويلاً، واشتدَّتْ، وهي مضرب المثلِ في شدَّة الاشتعالِ، وطول مُدَّته ).
ـ قال الشَّارح: ( وقد تَّقدَّم الإلماعُ إلَى هاجسِ بعض الشُّعراءِ...، وأنَّ العَرَبَ كانَت تعتقد أنَّ لكلِّ واحدٍ منهم رَئِيًّا من الجنِّ يُمْلِي عليه قصائدَه )، ثُمَّ قالَ: ( وما نظنُّ ذلك إلاَّ أحاديث خُرافة، وإلاَّ فكيف كان زُهَيْر بن أبي سُلْمَى المُزَنيُّ -وهو واحِد الشُّعراء ديباجةً، وحُسنَ وَضْعٍ، وحِكْمة- يظلُّ في تنقيحِ قَصيدتِه عامًا كامِلاً، وعُلماء الأدبِ مُجمِعون علَى تسميةِ أربعٍ من قصائده حَوْلِيَّات. إنَّا نعجَبُ لذلك، ونستبعدُه، ولا يسعُنا إلاَّ أن نقولَ: ليسَتْ هذه أُولَى خُرافات العَرَب في جاهليَّتهم، والعَجيب الغريب الأغرب مِن هذا: أن يتناقلَ كبارُ الأُدباء ذلك الكلامِ من غير تعليقٍ عليه، ولا إشارة إلى بُطلانِه ). ـ ( «لا فُضَّ فُوك»؛ أي: لا أخْلَى اللهُ فَمَكَ من حِلْيتِهِ؛ وهي: الأسنان. ولَمَّا كانَ يتوقَّف علَى الأسنان حفظ الحروف، وكان الثَّرَم مَضْيَعة لكثيرٍ من الكلماتِ؛ جَعَلوا هذه الكلمة دُعاءً لمن يستجيدون نُطقَهُ، ويستملحونَ لَفْظَهُ ). ـ ( وكان ابنُ العَميد أوَّلَ من فتح باب الوَلوع بالرَّسائل البديعيَّة، مُتوخِّيًا فيها السَّجعَ القصير الفقرات، مُقتبسًا من القرآن بعضَ الآيات، ومن السنَّة بعض الأحاديث المأثورة، مُشيرًا إلى الحوادث المشهورة، ناثرًا فيها الأبيات الحكيمة، مؤثرًا بعض الحِلية اللَّفظية؛ كالجِناس والمُطابقة، مُضمِّنًا الأمثال السَّائرة. وحاكاه في طريقتِه هذه فُحولُ مُعاصريه؛ فأصبح عَميدَ رفقتهم، وسابق حَلْبتهم، وكلُّهم كارعٌ من حِياضِه، قاطفٌ من رياضِه، إن لم يكن بالاقتباس منه؛ فبالمحاكاة له، وإن كان هُو أقلَّهم التزامًا للمسجوعِ، وأقربهم إلى المطبوعِ ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#19
|
|||
|
|||
|
ـ ( «مَا وَراءَكَ يَا عِصَامُ»: مَثَلٌ يُّضْرَبُ عند الاستفسارِ عن أمرٍ مرغوب في معرفتِه، جَهِلَه السَّائلُ، وعرفه المُخاطَبُ. و«عِصام»: هو حاجب النُّعمان بن المُنذر، مَنَعَ النَّابغةَ الذُّبيانيَّ من الدُّخولِ عليه وهو مريضٌ؛ فقال له النَّابغة:
أَلَمْ أُقْسِمْ عليكَ لَتُخْبِرَنِّي *** أَمَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ الهُمَامُ؟ فإِنِّي لا أُلامُ علَى دُخُولٍ *** ولَكِن مَّا وَراءَكَ يا عِصَامُ؟ فإنْ تَهْلِكْ -أبا قابوسَ- يَهْلِكْ *** رَبيعُ النَّاسِ والبَلَدُ الحَرَامُ ). ـ ( وللعبَّاسِ بن الأحنف في التَّشبيه بالكتابِ، ودلالة العُنوان عليه: لا جَزَى اللهُ دَمْعَ عَيْنِيَ خَيْرًا *** وجَزَى اللهُ كُلَّ خَيْرٍ لِّسَاني كُنتُ مِثْلَ الكِتابِ أخْفَاهُ طَيٌّ *** فاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بالعُنْوَانِ ). ـ ( اليَدُ آلةُ القُوَّةِ، وواسطةُ البَطْشِ؛ ولذلك: يُعبِّرونَ بها عن ذلك، ويَكْنُونَ عَنِ القُوَّةِ، والمَنعة، ووَفْر النِّعمة، ورخاء العَيْش بمثلِ: اشتدَّ ساعدُه، وقَوِيَتْ يَدُهُ، وظَفِرَتْ يَدُهُ، وما أشبهَ ذلك، وفي ضِدِّ ذلك: تَرِبَتْ يَدُهُ، وأَمْحَلَتْ، وضَعُفَتْ ). ـ ( ويقولون: فلانٌ رَحْبُ الفِنَاءِ، أو سَهْلُ الفِناءِ؛ يريدون أنَّه كريمُ الوِفادةِ، كثيرُ الضِّيفانِ. وأصلُ الفِنَاء -بكسرِ أوَّلِهِ-: المكان المُتَّسِعُ أمامَ الدَّارِ، ويُجْمَعُ علَى أفْنِيَة، بوَزنِ: كِسَاء، وأكْسِيَة ). ـ ( بَخْ -ﻛ«قَدْ»-؛ أي: عَظُم الأمرُ، وفَخُمَ. تُقالُ وَحْدَها، وتُكرَّرُ «بَخٍ بَخْ» الأوَّل مُنوَّن، والثَّاني مُسكَّن. وفيها لُغاتٌ؛ يُقالُ في الإفرادِ: «بَخْ» ساكنة، و«بَخِ» مكسورة، و«بَخٍ» منوَّنة مكسورة، و«بَخٌ» منوَّنة مضمومة، ويُقالُ: «بَخْ بَخْ» مُسكَّنَيْن، و«بَخٍ بَخٍ» مُنوَّنَيْن، و«بَخّ بَخّ» مُشدَّدَيْن. وإنَّما تُقال عند الرِّضَا، والإعجاب بالشَّيءِ، أو الفَخْر، والمدح ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#20
|
|||
|
|||
|
ـ ( والرَّفيق: الصَّاحب، والصَّديق، والَّذي يُعاونكَ في عَمَلكَ، مأخوذٌ من الرِّفق؛ وهو: لِينُ الجانبِ، ولَطافةِ الفِعْلِ. ويَقَعُ الرَّفيقُ علَى الواحدِ والجَمْعِ؛ تقول: هو رفيقي، وهم رفيقي؛ كما تقول: هُم رُفَقائي، ورِفَاقي، وفي التَّنزيل:
وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ).ـ ( وقِداحُ المَيْسِرِ عشرة؛ سبعةٌ منها رابِحةٌ، وأكثرُها نصيبًا: المُعَلَّى؛ ولذلك يقولونَ: أحْرَزَ فلانٌ القِدْحَ المُعَلَّى؛ إذا نالَ حظًّا وافِرًا. وثلاثةٌ منها لا حَظَّ لَها ). ـ ( المَدَر: قِطَعُ الطِّينِ اليابس، وبه سُمِّيَ ذلك الرَّجل اللَّئيم البخيل -وهو أحد بني هلال بن مالك بن صعصعة- «مَادِرًا»؛ لأنَّه سقَى إبلَه يومًا، فبَقِيَ في الحوضِ قليلٌ من الماءِ، فسلَح فيه، وجعَل يرمي فيه المَدَرَ، وبه يُضْرَبُ المثَلُ في البُخْلِ ). ـ ( ولأبي عُثْمان عمرو بن بَحْرٍ الجاحظِ كتابٌ ممتِعٌ، ذَكَر فيه أعاجيبَ البُخَلاءِ، واستدلالهم، ولماذا سمَّوا البُخْلَ صَلاحًا، والشُّحَّ اقتصادًا، ولِمَ حامَوْا علَى المَنْعِ، ونَسَبُوهُ إلى الحَزْم، ولم نَصَبوا للمُواساةِ، وقَرَنُوها بالتَّضييعِ، ولِمَ جَعَلوا الجُودَ سَرَفًا، والأَثَرَةَ جَهْلاً، ولِمَ زهَّدوا في الحَمْدِ، وقلَّ احتفالُهم بالذَّمِّ، ولِمَ استضعَفوا مَن هَشَّ للذِّكْرِ، وارتاحَ للبَذْلِ، ولِمَ احتجُّوا بظَلَفِ العَيْشِ علَى لِينِهِ، وبحُلْوِهِ علَى مُرِّهِ. وذَكَرَ فيه رسائلَ لهؤلاءِ تَسِيلُ رِقَّةً وانسِجامًا، وتكادُ من ماءِ الملاحةِ تقطُرُ، نأتيكَ منها برسالةِ سَهْلِ بن هارونَ أبي محمَّد بن راهبون؛ الَّتي أرسلَها إلى بني عمِّه من آل راهبون، حينَ ذَمُّوا مذهَبَه في البُخْلِ، وتتبَّعوا كلامَه في الكُتبِ؛ وإنَّما آثَرْناها علَى غيرِها؛ لشُهرتها بين الأُدباءِ، ولنباهةِ ذِكْرِ سَهْلٍ المنسوبةِ إليه، ولأنَّ ما ذَكَره البديعُ من الحُجَجِ مُجْمَلاً قد جاء أكثرُه واضِحًا مُفَصَّلاً في كلامِ سَهْلٍ ). وساقَ الشَّارِحُ الرِّسالةَ كاملةً -وهي طويلةٌ-، ثُمَّ قالَ: ( هذه رسالةُ سَهْلٍ، وهي آيةٌ في البلاغةِ، وقُوَّةِ الاسترسالِ في المُخاصَمةِ، لولا أنَّها تمتدحُ خَصْلةً أجمعَ النَّاسُ علَى مذمَّتِها، واتَّفقوا علَى نُكرانِها ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#21
|
|||
|
|||
|
ـ ( «الصَّبُوحُ»: ما حُلِبَ من اللَّبَنِ صباحًا، أو ما أصبحَ عندكَ من الشَّرابِ، و«الغَبُوقُ»: ما كانَ كذلك في المساءِ، ويستعملون هذين اللَّفظَيْنِ في معنَى الشُّرب صباحًا ومساءً ).
ـ ( الجَدَايَا: جَمْعُ جَدْيٍ -وهو جمعٌ غيرُ معروفٍ، والمذكور له من الجُموعِ: جِدَاء، وأَجْدٍ، وجِدْيان-، وهو الذَّكَر مِن أولاد المعز في سَنَتِه الأُولَى ). ـ ( وحاتمٌ [الطَّائيّ] شاعِرٌ فَحْلٌ؛ ولكنَّ شُهْرَتَه بالجودِ والكرمِ غَطَّتْ علَى شِعْرِهِ؛ فأصبحَ لا يُعَدُّ في الشُّعراءِ إلاَّ عند قَصْدِ الإطالةِ والاستقصاءِ. ولقد فضَّلَتْهُ ماويَّةُ بنت عَفْزَرٍ -وكانَتْ مَلِكةً- علَى النَّابغةِ، وحكمَتْ له حينَ أنشدَها: أَمَاوِيَّ قَد طَّالَ التَّجَنُّبُ والْهَجْرُ *** وقَدْ عَذَرَتْنِي مِن طِلابِكُمُ العُذْرُ في قصَّةٍ طويلةٍ ). ـ ( سَحْبان وائل: هو سَحْبان بن زُفَرَ بن إياد الوائليّ (نسبة لوائل باهِلَةَ) الخطيب المِصْقَع، المضروب به المَثَلُ في البلاغةِ والبيانِ، وفيه قال الأصمعيُّ: كان إذا خطب يتصبَّب عَرَقًا، ولا يُعيدُ كلمةً، ولا يتوقَّف ولا يقعد حتَّى يفرغ. ونشأ في الجاهليَّةِ بين قبيلة وائل (إحدى قبائل رَبيعةَ)، ولَمَّا ظَهَرَ الإسلامُ أسلمَ، وتقلَّبَتْ به الأحوالُ، حتَّى التحقَ بمعاويةَ -رضي اللهُ عنه-؛ فكان يعدُّه للمُلِمَّاتِ، ويتوكَّأُ عليه عند المُفاخَرةِ؛ لقوَّة عارضتِه، وسُرعةِ خاطرِه... ويُروَى له كلامٌ يسيرٌ جِدًّا، بل والَّذي رُوِيَ -علَى نُدرتِهِ- قد نسَبَهُ إلى غيرِهِ بعضُ الرُّواة الموثوق بهم... ولعلَّ السِّرَّ في عدم تدوينِ خُطَبِهِ: أنَّه كانَ يميلُ إلَى الإطالةِ الَّتي يعجزُ الرُّواةُ معها عن الحِفْظِ، علَى أنَّها لَمْ تَكُن من السِّياسةِ في شيءٍ، والقومُ إذ ذلك لا يشغلهم غيرُها ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#22
|
|||
|
|||
|
ـ ( الغُصَّةُ -بضمِّ أوَّلِه- الشَّجَا، وما اعترضَ في الحَلْقِ فأشرقَ، وجمعُهُ: غُصَصٌ، تقول منه: غَصِصْتُ بالطَّعامِ -بالكسرِ- أَغَصُّ غَصَصًا (بوزان: طَرِبَ يَطْرَبُ طَرَبًا) فأنا غاصٌّ به، وغَصَّان. وقال الشَّاعِرُ:
إلَى الماءِ يَسْعَى مَن يَّغَصُّ برِيقِهِ *** فَقُلْ: أيْنَ يَسْعَى مَن يَّغَصُّ بِمَاءِ؟ وقال آخَر: لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ *** كُنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارْ ). ـ قال الشَّارح تعليقًا علَى قولِ البديعِ: «كأنِّي راهِبٌ عِباديٌّ»: ( العِبَاد: جَمْعُ عابدٍ، والنِّسبةُ هُنا غيرُ قياسيَّةٍ؛ إذ الأصلُ أن يُّنسَبَ إلَى المُفْرَدِ، اللَّهُمَّ إذا كانَ بتأويلِ التَّسمية بلفظِ الجَمْعِ، وإطلاقه علَى هذه الجماعةِ كَعَلَمٍ لهم ). ـ ( يُقالُ في الدُّعاء علَى الرَّجل بالحُزْنِ: «أَسْخَنَ اللهُ عَيْنَهُ»، و«سَخِنَتْ عَيْنُهُ»، كما يُقال في الدُّعاءِ له بالمسرَّةِ: «أَقَرَّ اللهُ عَيْنَهُ»، وفي التَّنزيل: قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ).ـ ( فأمَّا شِعْرُها [الخنساء]؛ فقد أجمعَ أغلبُ الشُّعراءِ علَى أنَّه لَمْ تَكُن امرأةٌ قبل الخنساءِ ولا بعدها أشعرَ منها، ومن فَضَّلَ عليها ليلَى الأخيليَّة؛ لَمْ يُنكِرْ أنَّها أرْثَى النِّساءِ، وكان بشَّار بن بُرْدٍ يقول: لَمْ تَقُل امرأةٌ الشِّعْرَ إلاَّ ظَهَرَ الضَّعْفُ فيه، فقيلَ لهُ: وكذلك الخنساء؟ فقال: تلك غَلَبَتِ الفُحولَ! ). ـ قال الشَّارح تعليقًا علَى قولِ بديع الزَّمان: «فأُحْضِرَتْ لَهُمْ زَهْراءُ خَنْدَرِيسِيَّةٌ»: ( والخَنْدَرِيس: من أسماء الخَمْرِ القديمة؛ قال: تَطُوفُ عَلَيْهِمْ خَندَرِيس مُدَامَة *** تَرَى حَبَبًا مِن فَوْقِها حِينَ تُمْزَجُ وإنَّما أتَى بها علَى صيغةِ النِّسبةِ؛ لأنَّ الشَّيءَ إذا نُسَبَ لنفسِه؛ كانَ أبلغَ في الدّلالةِ علَى معناه، وأوضح في إفادةِ الشُّهرةِ ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#23
|
|||
|
|||
|
ـ ( يقول حاتمٌ الطَّائيُّ -وقد لَطَمَتْهُ جاريةٌ-: «لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي»؛ أي: لَوْ أنَّ الَّتي بَغَتْ عليَّ حُرَّةٌ لَمَا تألَّمَتْ نَفْسِي. والعَبْدُ إذا مَلَكَ أمْرًا فبغَى علَى النَّاسِ؛ كَانَ وَقْعُ ذلك أشَدَّ علَى نفوسِهم من وقعِ الصَّواعقِ، وهطَّال النِّبالِ ).
ـ ( قال الفَرَّاءُ -أحدُ أساطين النُّحاة-: (أَموتُ وفي نَفْسِي شيءٌ من «حَتَّى»). و«حَتَّى» هي حَرْفُ الجَرِّ، وفيه مسائل من عويصِ النَّحو، ومُشكلاتِه ). ـ ( الوَتِد: ما يُدَقُّ في الحائطِ أو الأرضِ من الخَشَبِ. ويُضْرَبُ به المَثَلُ في تحمُّلِ الضَّيمِ، والرِّضَا بالأذَى، والإقامة علَى الذُّلِّ؛ قالَ الشَّاعِرُ: ولا يُقيمُ عَلَى ضَيْمٍ يُّرادُ بِهِ *** إلاَّ الأَذَلاَّنِ عَيْرُ الحَيِّ والوَتِدُ ). ـ ( الأربَِـُعاء: اليوم المعروف، وباؤه مثلَّثة ). ـ ( «أَرْوَنْد»: جَبَلٌ نزِهٌ، أخضر، ناضِر، مُطِلّ علَى هَمَذان، ومعدودٌ من محاسنِها، ولشعرائها وَلَعٌ بذِكْرِهِ، والإشادةِ به، ومنهم ذلك الَّذي يقول: ألا لَيْتَ شِعْري هَل تَرَى العَيْنُ مَرَّةً *** ذرَى قُلَّتَيْ أَرْوَنْدَ مِن هَمَذَانِ بلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمائمي *** وأُرْضِعتُ مِنْ عِقَّانِها بِلِبَانِ ). ـ ( «لَيْتَ»: حرفٌ وُّضِعَ للتمنِّي؛ وهو: طلب المستحيلِ، أو ما فيه عُسْرٌ، وهي -ومثلُها: «لَوْ»- لا تُقال إلاَّ عند الحسرةِ علَى فائتٍ، والطَّمع في رجوعِه، أو عند اليأس من إدراكِ المأمولِ، أو نحو ذلك. وانظُر إلى قولِ الشَّاعرِ: ألاَ لَيْتَ الشَّبابَ يَعودُ يَوْمًا *** فأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُ وانظُرْ إلَى قولِ الآخَر: لَيْتَني كُنتُ قَبْلَ ما بَدَا لي *** في رؤوسِ الجِبالِ أَرْعَى الوُعولاَ وقول الآخَر: أُلامُ علَى لَوٍّ، ولو كنتُ عالِمًا *** بأَذْنَابِ لَوٍّ لَمْ تَفُتْنِي أَوَائِلُهْ وقول الآخَر: * إنَّ لَيْتًا وإنَّ لَوًّا عَنَاءُ * ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#24
|
|||
|
|||
|
ـ ( ... وهُوَ [جَبَل رَضْوَى] جبَلٌ في بلادِ العَرَبِ مشهورٌ، يُتَمَثَّلُ به في أشعارِهم؛ قال المعرِّيّ:
* وَيَثْقُلُ رَضْوَى دُونَ مَا أنَا حَامِلُ * ). ـ ( القَتَاد: شَجَرٌ له شَوْكٌ كأصلبِ ما يكونُ، وخَرْطُهُ: أن تجذبَ وَرَقَهُ بيدكَ لتقطعَهُ، وذلك مِنْ أشدِّ ما يُؤلِمُ الإنسانَ، ويُتعِبُهُ، ويُعْييهِ ). ـ ( قَفَلَ يَقْفُلُ -من باب دَخَلَ-: رَجَعَ، والقُفُولُ مِنَ السَّفَرِ: العَوْدُ، والرُّجوعُ منه، ومِنْهُ سُمِّيَتِ القافِلةُ -وهي الجماعة الَّتي تتآلَفُ علَى السَّفَرِ-، سَمَّوْهَا بذلك وهي ذاهبةٌ؛ تفاؤلاً لها بالرُّجوعِ ). ـ ( شَجَرُ الخِلافِ: هو شَجَرُ الصَّفْصَاف، أو هو نوعٌ منه، وبه يُضرَب المثلُ في حُسنِ الظَّاهِر، من غيرِ أن يَّكونَ وراءهُ جَدْوَى ولا نَفع، وفيه يقول الشَّاعر ابن لنكك: في شَجَرِ السَّرْوِ منهمُ مَثَلٌ *** لَهُ رُواءٌ وما لَهُ ثَمَرُ ). ـ ( لَيْتَ شِعْرِي عنه؛ أي: ليتَ خَبَرِي عنه حاصِلٌ عندي. وأصلُ الشِّعْرِ في مثلِ هذا التَّركيبِ بمعنَى العِلْم، فاستُعمِلَ في الخبرِ هنا؛ لأنَّه سببٌ من أسبابِهِ ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#25
|
|||
|
|||
|
ـ ( يُقالُ: وَقَفَتِ العُيونُ علَى وَجْهِ فلانٍ؛ إذا حدَّقَتْ إليه طويلاً، وأثبتَتِ النَّظَر فيه، وتتابَعَ ذلك منها، وهذا كناية عن احترامِه، وأخذِه بلُبِّكَ ).
ـ ( يُشبِّهونَ الألفاظَ بالسِّحر، والألحاظَ بالسُّيوفِ المُصْلَتة، وبالقِسِيِّ المُعطَّفات، وبالنِّصالِ، وينسبونَ إليها القَتْلَ، وتجدُ ذلك في كلامِهم كثيرًا؛ فمنه قولُ جَريرٍ: إنَّ العُيونَ الَّتي في طَرْفِها حَوَرٌ *** قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ يُحْيِينَ قَتْلانَا يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لا حَرَاكَ بِهِ *** وهُنَّ أضْعَفُ خَلْقِ اللهِ إنسَانَا وقول الآخَر: نحنُ قومٌ تُذيبُنا الأعيُنُ النُّجْـ *** ـلُ علَى أنَّنا نُذيبُ الحَديدَا وقول البُحْتريِّ: أينَ الَّتي كانَتْ لَوَاحِظُ طَرْفِها *** يَصْبُو إليها القَلْبُ وَهْيَ سِهَامُ؟ وقول ابن الرُّوميِّ: ليتَ شِعْري أَسِحْرُ عَيْنَيْكِ دَاءُ الْـ *** ـقَلْبِ أمْ نَارُ خَدِّكِ الوَهَّاجِ؟! أيُّها النَّاسُ وَيْحَكُمْ هَلْ مُغيثٌ *** لِشَجٍ يستغيثُ مِن ظُلْمِ شَاجِ؟! مَنْ مُجيرِي مِنْ أضْعَفِ النَّاسِ رُكْنًا *** ولِعَيْنَيْهِ سَطْوَةُ الحَجَّاجِ؟! وبديع قول أبي تمَّام: يا جُفونًا سَواهِرًا أعْدَمَتْها *** لَذَّةَ النَّومِ والرُّقادِ جُفونُ بَلِيَ الجِسْمُ لَكِنِ الشَّوْقُ حَيٌّ *** لَيْسَ يَبْلَى، ولَيْسَ تَبْلَى الشُّجُونُ إنَّ للهِ في العِبادِ مَنايَا *** سَلَّطَتْها علَى القلوبِ العُيونُ وللتّهاميِّ: فَتَوَقَّ أعْيُنَ عامِرٍ وسُيوفَها *** كُلٌّ -وَجَدِّكَ- صارِمٌ بَتَّارُ وما أبدعَ قولَ أبي نُوَاس: لَوْ نَظَرَتْ [عَيْنُهُ] إلى حَجَرٍ *** وَلَّدَ فيهِ فُتورُها سَقَمَا ). ـ ( «وَيْح»: كلمة رَحْمة، و«وَيْل»: كلمة عذاب، وقيلَ: هما بمعنًى واحدٍ. تقولُ: «وَيْحٌ لزَيْدٍ، ووَيْلٌ له»؛ فترفعهما علَى الابتداءِ، ولكَ أن تنصبَهما بفعلٍ مضمرٍ؛ تقديرُه: ألزمَهُ اللهُ ويحًا، وويلاً، ونحو ذلك، وكذا: «وَيْحَكَ، ووَيْلَكَ، ووَيْحَ زَيْدٍ، ووَيْلَ زيدٍ»: منصوبٌ بفعل مضمَرٍ. وأمَّا قولهم: «تعسًا له، وبُعْدًا له»، ونحوهما؛ فمنصوبٌ أبدًا؛ لأنَّه لا تصحُّ إضافتُه بغير لامٍ، فيُقال: تَعْسَهُ، وبُعْدَه؛ ومن ها هنا افترقا ). ـ ( الهمزةُ حرفٌ وُضِعَ لنداء القريب، الحاضر معك، الدّاني مكانُه منك بحيث يسمعُك، وقد يُنادَى به البعيدُ؛ تنزيلاً لحُضورِه في ذهنك، وتمكُّنه من نفسكَ، وعدم غَيْبته عن فِكرك، واستجماعك لخَصائصِه وأوصافِه، منزلةَ قُربِ المكان، ودُنُوِّ جسمِه منكَ ). ـ ( وللأسدِ فوق الثَّلاثمئة اسم، أَصلُ معظمها صفات؛ منها: البَيْهَس، والبَهْنَس، والعِرَبْض، والمُرْمِل، والشَّيْظَم، والنَّجيد، والبَسور، والحَيْدَر، والحَيْدَرَة، والمُصْحِر، والغَضَنْفَر، والمُهْتَصِر، والجَهْم، والغَضوب، والأغْلَب، والقِرْضاب، والقِرْشَبُّ، ومِنْ كُناهُ: أبو العبَّاس، وأبو ضَيْغَم، وأبو الأَشْبال، وأبو الأَبْطال ). ـ ( الذَّعْرُ -بفَتْحِ أوَّلِه-: الإخافةُ، والتَّرهيبُ؛ تقول: ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْرًا؛ أي: أخافَه، وأفزعه، والذُّعْرُ -بضمِّ الذَّالِ-: هو الخوف، والفَزَع، وفِعْلُهُ: ذُعِرَ -مبنيًّا للمجهولِ-، فهو مَذْعورٌ ). ـ ( المُهَنَّدُ: السَّيف الصَّارم، والحُسامُ النَّافِذ في ضَريبتِه. وكانَتْ مواضي السُّيوف تَرِدُ إلَى العَرَبِ مِنَ الهِنْدِ، كما كانوا يَجْلِبونَ رِماحَهُمْ مِنَ الخَطِّ؛ ولذلك: نسَبوا ما كان مِنَ السُّيوفِ بَتَّارًا قاطِعًا إلى الهِنْدِ؛ فقالوا: الهِنْدِيَّة، واشتقُّوا لَهُ من هذا اللَّفظِ اسمًا؛ فقالوا: المُهَنَّد. ورُبَّما كانَ هذا اللَّفظُ (المُهنَّد) نِسبةً -أيضًا-؛ إذْ أنَّ صيغةَ «فَعَّلَ» (بالتَّضعيفِ) تدُلُّ علَى النِّسبةِ، مثل ما قالوه في قولِ العَجَّاج: أَزْمَانَ أَبْدَتْ وَاضِحًا مُّفَلَّجَا *** أَغَرَّ برَّاقًا وطَرْفًا أَدْعَجَا وفَاحِمًا ومَرْسِنًا مُّسَرَّجَا فإنَّهم يقولون: إنَّ «مُسَرَّجا» (بصيغة اسم المفعول من المُضعَّف؛ كمُهَنَّد) نسبة إلى سُرَيْج؛ وهو حدَّاد كان يُجيدُ صُنعَ السُّيوفِ ). وختامًا: أسأل الله تعالَى أن يُّعلِّمَنا ما ينفعُنا، وينفعَنا بما علَّمَنا، ويزيدَنا عِلْمًا، وفهْمًا، إنَّه سميعٌ مُّجيبٌ. وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلَى آلهِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
![]() |
| الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1) | |
| أدوات الحديث | ذاكر في الحديث |
| طرائق الاستماع إلى الحديث | |
|
|
الأحاديث المشابهة
|
||||
| الحديث | مرسل الحديث | الملتقى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد | أبو عبد الله | حلقة النحو والتصريف وأصولهما | 8 | 20-08-2010 09:43 PM |
| صدر حديثا : ( البديع ) ، لأبي القاسم علي بن أفلح العبسي | رائد | حلقة البلاغة والنقد | 0 | 09-02-2010 08:06 PM |
| هل يمكن وضع منهج محدد للمبتدئ ؟ | فرائد | حلقة قضايا العربية ومشكلاتها | 0 | 05-05-2009 03:06 PM |
| المعاني الصناعية والمنزع البديع | المعقل العراقي | حلقة البلاغة والنقد | 0 | 12-01-2009 12:07 PM |
| مقامات الزمخشري؛ {مواعظ ونصائح} | زاهر | حلقة الأدب والأخبار | 9 | 15-06-2008 10:41 AM |