ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العروض والإملاء
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 13-07-2008, 11:43 PM
أبو تميم المصري أبو تميم المصري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: مصر
التخصص : متعلم
النوع : ذكر
المشاركات: 17
شكرَ لغيره: 6
شُكِرَ له 9 مرة في 4 حديث
افتراضي علامات الترقيم .. هل هي عربية ؟

علامات الترقيم بكل اشكالها .كعلامة الإستفهام والتعجب وغيرها .
هل هي عربية المنشأ .أم مستحدثة ؟
وما فائدتها في اللغة العربية .
وجزاكم الله خيرا .
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أبو تميم المصري ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 14-07-2008, 10:51 AM
منصور اللغوي منصور اللغوي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الكويت
التخصص : هندسة كمبيوتر
النوع : ذكر
المشاركات: 30
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 40 مرة في 13 حديث
افتراضي رد: علامات الترقيم .. عربية ؟

.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
.. أخي الحبيب :
علامات الترقيم هي علامات ورموز متفق عليها توضع في النص المكتوب بهدف تنظيمة وتيسير قرآته وفهمة. علامات الترقيم لاتعتبر حروف وهي غير منطوقة. تختلف أستخدامات علامات الترقيم وقواعدها حسب اللغة وأيضاً تطور تلك اللغة عبر الزمن، ومن الاستخدامات الشائعة لعلامات الترقيم في اللغة العربية: الفصل بين أجزاء الحديث والمعاني، تحديد مواقع الوقوف في النص،الأقتباس النصي، إظهار التعجب أو الاستفهام وتحديد علاقة الجمل ببعضها.

من أهم قواعد طباعة اللغة العربية (وحتى اللغات غير العربية) بعلامات الترقيم هي أن تضع مسافة فقط بعد علامة الترقيم (وليس قبلها)؛ باستثناء الأقواس والتي تكون ملازقة للجملة التي بداخل القوسين ولا تلامس الكلام الذي يحيط بالأقواس من الخارج، وأيضاً باساتثناء الثلاث نقاط (...) والتي ترمز إلى كلام محذوف أو فترة صمت تتخلل حديث، هذه النقاط الثلاث تلامس كل ما يحيطها من كلام على الاتجاهين (وإن كان البعض يجعلها تتبع نفس القاعدة العادية لعلامات الترقيم بلصقها بما يسبقها فقط من كلام وفصلها عما يتبعها).

وكمثال: لا تكتب أو تطبع الجملة هكذا "أعتز بلغتي العربية ، وأحب الخط العربي جداً !"، بل اكتبها هكذا "أعتز بلغتي العربية، وأحب الخط العربي جداً!" ومن الأسباب وراء هذه القاعدة سبب قد يساعدك على تذكرها، وهو أنك إذا وضعت مسافة قبل علامة الترقيم، وفجأة لم يكن في السطر مساحة كافية لعلامة الترقيم في النهاية، فسيبدأ البرنامج السطر الجديد بعلامة الترقيم، وهذا بالتأكيد سيبدو غريباً. ماذا تفعل علامة ترقيم مثل الفصلة أو النقطتين في بداية سطر هكذا؟؟
1- علامة الترقيم :الفاصلة (الشولة) (،) أين توضع وكيف: بعد النداء، وبين أجزاء الجمل المثال: يا باغي الخير، أقبل، ويا باغي الشر، أقصر.

2- علامة الترقيم: الفاصلة تحتها نقطة (؛) أين توضع وكيف: بين جملتين إحداهما سبب حدوث الأخرى المثال: إن كنت مسافراً؛ فودع أهلك.

3- علامة الترقيم: النقطة (.) أين توضع وكيف: في نهاية الفقرة أو المعنى المثال: خير الناس أنفعهم للناس.

4- علامة الترقيم: النقطتان (:) أين توضع وكيف: قبل القول المنقول أو ما في معناه المثال: قال الله : عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ.

5- علامة الترقيم: علامة الحذف (...) أين توضع وكيف: للدلالة على كلام محذوف من النص المثال: وقف في ساحة المدرسة...ثم أنشد

6- علامة الترقيم: علامة الاستفهام (؟) أين توضع وكيف: بعد صيغة السؤال أو الاستفهام المثال: ما مهنتك؟

7- علامة الترقيم: علامة التعجب (!) أين توضع وكيف: بعد كلمة أو جملة أو معنى متعجب منه المثال: ما أجمل أيام الربيع!

8- علامة الترقيم: علامة الاقتباس (" ") أين توضع وكيف: يوضع بينهما كلام منقول المثال: قال رسول الله - : "لا ضرر، ولا ضرار".

9- علامة الترقيم: الشرطة المعترضة (-) أين توضع وكيف: توضع قبل وبعد الجملة الاعتراضية المثال: إني - والحمد لله - بخير.

10- علامة الترقيم: القوسان الحاصرتان ([ ]) أين توضع وكيف: يوضع بينهما كلام ليس من النص أصلاً، أو زائد عليه. المثال: إن فلسفة شوبنهور [ فيلسوف ألماني مشهور] تشبه فلسفة أبي العلاء المعري.

11- علامة الترقيم: القوسان أين توضع وكيف: يوضع بينهما أرقام أو مرجع داخل النص المثال: خرجت فرنسا مدحورة من الجزائر عام (1961)(1).

.. بالنسبة إلى تاريخ وأصل علامات الترقيم :

قديماً كانت الكتابة العربية بلا فواصل ، كما كانت بلا نقط للحروف . ثم تم تنقيط الحروف ، و ظلّت الكتابة بلا فواصل حتى عهدٍ ليس ببعيد . مما نشأ عنه تداخل بين الجمل و بين أجزاء الجمل بعضها البعض ، و حدوث لبس فى الفهم . حتى جاء العلامة " أحمد زكى " و رأى تواجد علامات الترقيم فى كتابات الغربيين ، و خلو الكتابات العربية منها . و فى العام 1912 كان الوقت قد حان للانتفاع بمثل تلك العلامات فى كتابتنا العربية ، فأصدر رسالة عنوانها: ( الترقيم و علاماته ) .

و قد أدخل شيخ العروبة أحمد زكى باشا علامات الترقيم إلى اللغة العربية لأنه رأى أن اللسان العربى مهما بلغ درحة العلم لا يتسنّى له فى أكثر الأحيان أن يتعرّف على مواقع فصل الجمل و تقسيم العبارات ، و ذلك فى رسالته 1912 .

و أقرت وزارة المعارف العمومية ( وزارة التربية و التعليم لاحقاً ) استخدام هذه العلامات فى المدارس المصرية آنذاك . ثم فى عام 1932 ارتضت " لجنة تيسير الكتابة فى المجمع اللغوى " ما أقرته وزارة المعارف المصرية و أصدرت بيان بذلك ينص على عشر علامات أضيف لها بعد ذلك المزيد .

.. و هذا يعني أن الأصل فيها غير عربية بل مستوردة من الغرب ..
.. شكرا لك أخي الكريم :)
__________________
بريدي :

Mnaber_Qotof@hotmail.com
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( منصور اللغوي ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 14-07-2008, 10:59 AM
منصور اللغوي منصور اللغوي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الكويت
التخصص : هندسة كمبيوتر
النوع : ذكر
المشاركات: 30
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 40 مرة في 13 حديث
افتراضي رد: علامات الترقيم .. عربية ؟

موضع استعمال علامات الترقيم :

أولاً : الفاصلة ( ، ) :

والغرض منها أن يسكت القارئ عندها سكتة خفيفة ، ليميز بعض أجزاء الكلام عن بعضه ، وتوضع فيما يأتى :
1- بين الجمل التى يتركب من مجموعها كلام تام ، مثل : إن محمداً طالب نبيل : لا يؤذى أحداً ، ولا يكذب فى كلامه ، ولا يقصر فى درسه .
2- بين الكلمات المفردة المتصلة بكلمات أخرى تجعلها شبيهة بالجملة فى طولها ، مثل : ما خاف عامل صدق ، ولا تلميذ عامل بنصائح والديه ومعلمية ، ولا صانع مجيد لصناعته ، غير مخلف لمواعيده .
3- بين أنواع الشىء وأقسامه ، مثل : فصول السنة أربعة : الربيع ، والصيف ، والخريف ، والشتاء .
4- بعد لفظ المنادى : مثل : يا على ، أحضر الكتاب .

ثانياً : الفصلة المنقوطة ( ؛ ) :

والغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة ، وأكثر استعمالها فى الآتى :
1- بين الجمل الطويلة التى يتركب من مجموعها كلام مفيد ، وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها ، مثل ، إن الناس لا ينظرون إلى الزمن الذى عمل فيه العلم ؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه .
2- بين جملتين تكون الثانية منهما سبباً فى الأولى ، مثل : نال على الجائزة ؛ لانه نجح بتفوق .
3- أو تكون مسببة عن الأولى ، مثل : زيد مخلص لوطنه ؛ فلا غرابة أن يختاره الشعب رئيساً للبلاد .

ثالثاً : الوقفة أو النقطة ( . ) :

وتوضع فى نهاية الجملة التامة المستوفية كل مكملاتها ، مثل : فى التأنى السلامة ، وفى العجلة الندامة . ومثل : خير الكلام ما قل ودل ، ولم يطل فيمل .

رابعاً : علامة الاستفهام ( ؟ ) :

وتوضع فى نهاية الجملة المستفهم بها عن شىء ، مثل : فيم كنت ؟ أين تذهب ؟ لم تتعلم ؟

خامساً : علامة الانفعال ( ! ) :

توضع فى آخر الجملة التى يعبر بها عن الانفعالات النفسية كفرح ، أو حزن ، أو تعجب ، أو استغاثة ، أو دعاء ، مثل : يا بشرى !. نجحت فى الامتحان ! . وا أسفاه ! . ما أجمل هذا البستان ! . النار ! . أغيثونا ! . ويل للظالم ! . مات فلان ! . ! .

سادساً : النقطتان ( : ) :

النقطتان تستعملان لتوضيح ما بعدهما ، وتمييزه عما قبله ، وذلك يكون فى الآتى :
بين القول والمقول ، أو ما يشبهها فى المعنى ، مثل : قال حكيم : العلم زين ، والجهل شين . ومثل : ومن نصائح أبى لى كل يوم : لا تؤخر عمل يومك إلى غدك . وبين الشىء وأقسامه ، أو أنواعه ، مثل : أصابع اليد خمسة : الإبهام ، والسبابة ، والوسطى ...
ومثل : اثنان لا يشبعان : طالب علم ، وطالب مال .
وقبل الأمثلة التى توضح قاعدة وقبل الكلام الذى يوضح ما قبله مثل : بعض الحيوان يأكل اللحم : كالأسد ، والنمر ، والذئب ، وبعضه يأكل النبات : كالفيل ، والبقر ، والغنم ، ومثل : أجزاء الكلام العربى ثلاثة : أسم ، وفعل ، وحرف .

سابعاً : الشرطة أو الوصلة ( - ) :

وتوضع بين ركنى الجملة إذا طال الركن الأول ، لأجل تسهيل فهمها مثل : إن الطالب الذى يدأب على المذاكرة ، ولا يضيع وقته سدى – ينجح بتفوق .

ثامناً : التضبيب (التنصيص) ( " " ) :

ويوضع بين قوسيهما المزدوجين كل كلام ينقل بنصه ، وحروفه ، مثل قوله "إذا جاء نصر الله والفتح" (النصر) وقوله :salla1: "اليد العليا خير من اليد السفلى" .

تاسعاً : القوسان لمخـ ( ) لمجـ :

ويوضع بينهما الألفاظ التى ليست من أركان هذا الكلام ، كالجمل المعترضة ، وألفاظ الاحتراس ، والتفسير ، مثل : القاهرة (حرسها الله) عاصمة لجمهورية مصر العربية ، ومثل : إن كان لى ذنب (ولا ذنب لى) فما له غيرك من غافر ، ومثل : حُلوان (بضم فسكون) مدينة جنوبى القاهرة ، طيبة الهواء .

عاشراً : علامة الحذف : ( .... ) الخ :

وتوضع مكان الكلام المحذوف ، للاقتصار على المهم منه ، أو لاستقباح ذكره ، مثل : أحببتك يا صديقى ، لأدبك وعملك .....
ومثل : جبل المقطم أشهر جبال مصر .. بنى عليه صلاح الدين الأيوبى قلعته المشهورة .
ومثل : السد العالى يفيد البلاد فى اتساع رقعة الأرض المنزرعة ... وانتشار الصناعة ... وكثرة الإنتاج الذى يجعل مصر ترفع رأسها بين الأمم ... ولا تحتاج إلى غيرها ، بل غيرها يحتاج إليها فى كل ما تنتج من ، سماد ، وغلات زراعية ... وخير عميم .

تنبيه :
لا يوضع من هذه العلامات فى أول السطر إلا القوسان ، وعلامة التنصيص . وقد سبق ما يفيد ذلك
========
المصدر : كتاب المختار فى قواعد الإملاء والترقيم المقرر على المعاهد الأزهرية من ص ( 50 – 65 ) قطاع المعاهد الأزهرية طبعة 1420هـ / 2000 م .
__________________
بريدي :

Mnaber_Qotof@hotmail.com
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( منصور اللغوي ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 14-07-2008, 08:52 PM
محمد عمر الضرير محمد عمر الضرير غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: مكناس ، المغرب - حاليا-.
العمر: 35
التخصص : علوم القرآن
النوع : ذكر
المشاركات: 48
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 8 مرة في 6 حديث
افتراضي رد: علامات الترقيم .. عربية ؟

جهد مشكور، فجزاك الله خيرا.
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 06-09-2008, 02:46 PM
أ/ محمد الغامدي أ/ محمد الغامدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 27
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 6 مرة في 6 حديث
افتراضي شكرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك علامة تجاهلهاالكثير حتى ذهبت في عالم النسيان ألا وهي ترك مسافة بسيطة عند بداية الكلام ، وعند بداية كل فقرة ، مثل كتابتي هذه .

ولكم جزيل الشكر
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 28-11-2008, 11:31 PM
الاثري البهجاتي الاثري البهجاتي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2008
السُّكنى في: الكنانة،،الدولة الاسلامية
التخصص : لغة العرب
النوع : ذكر
المشاركات: 33
شكرَ لغيره: 1
شُكِرَ له 7 مرة في 7 حديث
افتراضي

جزاكم الله خيرا
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 11-03-2013, 04:35 PM
مريم عز مريم عز غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2013
التخصص : مترجمة لغة إسبانية
النوع : أنثى
المشاركات: 5
شكرَ لغيره: 6
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي

جزاكم الله خيرا
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 11-03-2013, 06:59 PM
منذر أبو هواش منذر أبو هواش غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
السُّكنى في: بلاد الشام
العمر: 64
التخصص : اللغتين التركية والعثمانية
النوع : ذكر
المشاركات: 78
شكرَ لغيره: 4
شُكِرَ له 68 مرة في 38 حديث
افتراضي الفاصلة الغربية (,) مأخوذة من الواو العربية ( و)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو تميم المصري مشاهدة المشاركة
علامات الترقيم بكل اشكالها .كعلامة الإستفهام والتعجب وغيرها .
هل هي عربية المنشأ .أم مستحدثة ؟
وما فائدتها في اللغة العربية .
وجزاكم الله خيرا .
الفاصلة الغربية (,) مأخوذة من الواو العربية ( و)

نشر الباحث غسان مراد دراسة باللغة الفرنسية مع أمثلة عربية، وملخص باللغة الانكليزية، واحتوت هذه الدراسة على بعض الملاحظات القيمة عن الترقيم في الكتابة العربية، وبحثت في أصول رسم الفاصلة (,)، وتعدد وظائفها، وشرحت كيف أن وظائف الفاصلة (,) تلك تعتمد على السياق، وكيف يمكن لوجودها أو غيابها أن يغير في معنى النص.

والأمر الطريف الذي أورده الباحث غسان مراد في دراسته، حول أصل الفاصلة الأجنبية (,) وعلاقتها بالواو العربية (و)، هو المعلومة والحقيقة المثيرة التي تقول بأن الفاصلة الأجنبية (,) لم تكن موجودة قبل اختراع المطبعة والطباعة، وأن الفضل في اختراعها نقلا عن الواو العربية (و) يعود إلى الناشرين الايطاليين الأوائل، فهم الذين استوحوا الفاصلة الأجنبية (,) من الواو العربية (و)، وقاموا بإدخالها لأول مرة في الكتابات المطبوعة الأجنبية، ويبين الباحث المذكور في دراسته أن التشابه بين الفاصلة الأجنبية (,) والواو العربية (و) لم يكن في الشكل فقط، بل كان تشابها في الوظائف، وتشابها في الاستخدام أيضا!

منذر أبو هواش
__________________
خبير اللغتين التركية و العثمانية
منذر أبو هواش
Munzer Abu Hawash
Turkish - Ottoman Translation
Munzer Abu Havvaş
Türkçe - Osmanlıca Tercüme
munzer_hawash@yahoo.com
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( منذر أبو هواش ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 12-03-2013, 05:11 AM
البدر القرمزي البدر القرمزي غير شاهد حالياً
قيِّم حلقة العروض والإملاء
 
تاريخ الانضمام: Apr 2009
السُّكنى في: الأردن
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 256
شكرَ لغيره: 225
شُكِرَ له 251 مرة في 120 حديث
افتراضي

عَلامــاتُ التَّـرقِيـــمِ

( Punctuation Marks)

المعنى اللغوي: تقول المعاجم القديمة: الرَّقْم والترقيم تعجيم الكتاب. ورقَمَ الكتابَ يرقَمُهُ رَقْمَاً: أعجمَهُ وبيّنَهُ. وكتابٌ مرقومٌ: أي بُيِّنت حروفُه بعلاماتها من التنقيطِ. وقولُهُ عزَّ وجلَّ:﴿ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ﴾: أي كتابٌ مكتوبٌ.
المعنى الاصطلاحيّ: تقول المعاجم الحديثة: الترقيمُ علاماتٌ اصطلاحيةٌ تُوضع في أثناءِ الكلامِ أو في آخِرِهِ كالفاصلة والنقطة، وعلامتي الاستفهام والتعجبِ وغيرها؛ لتحقيق أغراضٍ تتَّصل بتيسير عملية الإفهامِ من طَرَفِ الكاتبِ، وعمليّةِ الفَهْمِ على القارى.

ويتَّضح ممَّا سبقَ أنَّ ثمَّة وشيجةً قويّةً بين المعنيين اللغويّ والاصطلاحيّ؛ فكلاهما يهدفُ إلى تبيين الكلامِ وتوضيحه، سواء بنقط الحروفِ أم باستخدام علامات الترقيم.

علامات الترقيم بين الأصالة والمعاصرة:
عرف تراثُنا العربيُّ بعضَ علاماتِ الترقيمِ، وقد تجلَّى في علاماتِ الوقوفِ والفصلِ والوصل في القرآن الكريمِ، فضلاً عن الوقوفِ على الفواصلِ القرآنيَّة، وقد أُلّفت كتبٌ كثيرةٌ في هذا المجال بمسمَّياتٍ مختلفة تدور في فَلَك الوقفِ والابتداء وبذلك فإنَّ للعرب قَصَبَ السَّبْقِ في هذا المجال.ويقول الدكتور فرج الله عبد الباري في كتابه مناهج البحثوآداب الحوار والمناظرة: إنَّ أول من اهتدى الى ذلك رجل من علماء النحو ، من روم القسطنطينية اسمه أرسطوفان من أهل القرن الثانى قبل الميلاد ، ثم أُتيح لأمم الإفرنج من بعده تحسين هذا الاصطلاح ،وإتقانه إلى الغاية التى وصلوا إليها فى عهدنا الحاضر.( وأظنُّ أنَّ هذا الكلام يحمل كثيراَ من المغالاة، فهو يحتاجُ إلى دليلٍ قاطعٍ لإثباته، لأنَّه يضرِبُ في أعماقِ الماضي البعيد، وربَّما أراد به ناشرُ الخبر الأوَّل نسبة هذا الفضل لغيرِ العربِ ، ولعلَّ المرحوم الدكتور فرج الله لم يتنبَّه إلى خطورة ما نقل).
إلَّا إنّ أحداً لا ينكرُ أنَّ علامات الترقيمِ بشكلها الحاليّ المكتملِ الناضجِ قد وفدت إلينا من الغرب، على يدي العلاّمةِ أحمد زكي باشا المتوفَّى سنة 1934م، فَبَعْدَ مراجعتهِ للطريقةِ العربيَّة القديمةِ التي أشار إليها "السرنجاويّ" و "الشاطبيّ" وجد أنَّها لا تختلفُ كثيراً عن الطريقة الغربيّة إلا في جزئيَّاتٍ طفيفةٍ باعترافِهِ هو، ومن هنا راح يفصِّل ذلك في رسالةٍ أصدرها سنة 1912م، تحت عنوان: "الترقيمُ وعلاماتُهُ في اللغةِ العربيَّة. ولم تكن تلك الرسالةُ نتيجةَ درْسِهِ وتأليفِهِ وَحْدَه، بل قد استشار فيها لفيفاً كبيراً من أقطابِ العلم والأدبِ والعربيّةِ في زمنه، فكانت الرسالةُ خُلاصةَ أفكارهم وغاية أنظارهم.وقد تلقَّاها الناس بالقبول والرضا؛ فارتضت هذا العملَ وزارةُ المعارف العمومية المصرية في مدارسها وأقرَّتْهُ. ثم أقرَّه من بعد ذلك مجمع اللغة العربية المصريّ، وكان ذلك سنة 1932م، ثمَّ انتشرت بعد ذلك إلى الأقطار العربية الأخرى، ولا عَجَبَ في ذلك؛ قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم-: "الحكْمةُ ضالّـة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بهـا". رواه الترمذيّ.
دور علامات الترقيم في الإفهام والفَهْم:
الكتابةُ فنَّ وذوقٌ تماماً كالقيادةِ، والقيادةُ الآمنةُ إنّما تكون في طريقٍ رُوعيت فيه سُبُل السلامة العامة، من إشارات مروريّة صحيحة ولوحات إرشاديَّةٍ سليمةٍ تيسِّر على السالكينَ عناءَ السفر، ولولا تلك الإشارات لضلّ كثيرٌ من السالكين... والكتابةُ إذا لم تشتمل على علامات الترقيمِ الصحيحة اختلط فيها الحابلُ بالنابلِ، تماماً كما تختلطُ السياراتُ في شارعٍ بلا تنظيم.. إنَّنـا لا يمكننا أنْ نتصوّر وسطَ عاصمةٍ كبيرةٍ من غير شُرَطيّ مرور، أو إشاراتٍ مروريَّةٍ تنظّم حركة السير على الطرق، إذن لكثرت الحوادثُ والاصطداماتُ، وما لا يُحْمَدُ عقباهُ، وكذلك الحالُ في نصٍّ لم تُراعَ فيه علاماتُ الترقيمِ.
إنّ الترقيمَ عمليةُ تنظيمٍ، فالموضوعُ مكوّنٌ من فقراتٍ، والفقراتُ مكوَّنة من جملٍ وحتّى لا تختلطَ الأمورُ بعضها ببعض، كان لا بدّ من وجود علاماتِ الترقيم؛ ففي وجودها يتحقَّقُ التناسقُ والانسجامُ بين أجزاء الكلام المختلفةِ، ويُؤمن العثارُ، وتتحقَّق السرعةُ في عصرٍ يقال عنه إنّه عصر السرعةِ، وأيضاً فإنّ القارئَ لم يحظ برؤيةِ الكاتبِ وسماعِ نبرات صوتِهِ، وحركاتِ يديهِ، وقَسَماتِ وجهِهِ، ونَبْرِهِ وتنغيمهِ؛ فكانت علاماتُ الترقيمِ هي البديلُ وهي العِوَضُ هي التي نرى من خلالها نبضَ الكاتبِ ومشاعَرهُ وأحاسيسَهُ وانفعالاتهِ التي سيطرت عليه في أثـناء الكتابة، ليقف حيثُ يلزمُ الوقوفُ، ويصل حيث يلزمُ الوصلُ، وينفعل حيث يلزم الانفعال ويسأل حيث يلزم الاستفهام
فتأمّل معنا هذين المثالين لتدرك النبرة الصوتية لكلمة (العب) في كل منهما:
- طبيب لمريضه الذي يشكو السمنة: العبْ، العبْ.
- ولي أمر لابنه الذي يلهو وقت الامتحان: العبْ، العبْ!
تدريب: حاولْ أنْ تضعَ علامة الترقيم المناسبة في كلٍّ من المثالين التاليين:
- أَسْمُ هذه عروب
- ٱسْمُ هذه عروب
إنّ موضوع الترقيم يتَّصل اتّصالاً وثيقاً بالرسم الإملائيّ، فكلاهما لبنةٌ أساسيّةٌ من لبنات التعبير الكتابيِّ السليمِ، فكما إنّ المعنى يختلف باختلاف صورة الهمزة في بعض الكلمات، فكذلك يختلف ويختلّ –أحياناً- باختلاف علامة الترقيم.
لاحظ معنا الأمثلة التالية وتبيّن الفرق بنفسك:
- سُئِل، سَأل
- يُؤْخذ، يَأخذ
- يُؤْمر، يَأمر
وكذلك إذا قلنا: أعطى مروانُ أصدقاءَه الكتاب.
أعطى مروانَ أصدقاؤُه الكتاب.
وهكذا إذن بالنسبة لعلامات الترقيم، لاحظ الأمثلة التالية، وحاول أن تتعرّف المعنى في كلٍّ منها:
أ- قال صاحبي: لا ينفعُ علمٌ من غيرِ وساطةٍ.
قلت أردّ عليه زعمه: لا ، ينفعُ علمٌ من غيرِ وساطةٍ.
ب- مات فريدٌ وأخوه في سفرٍ.
مات فريدٌ ، وأخوهُ في سفرٍ.
ج- لا ينجحُ غيرُ المجدّ.
لا ، ينجحُ غيرُ المجدّ عند بعضهم.
د- لا يستردُّ الأوطانَ غيرُ جنودِها.
لا ، يستردُّ الأوطانَ غيرُ جنودِها.
-﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾.
فويلٌ للمصلّين ، الذين هم عن صلاتهم ساهون.
و- ﴿ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ،هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴾.
قالوا: يا ويلنا من بعثنا مِنْ مرقدنا هذا ، ما وعد الرحمنُ وصدقَ المرسلون.
ز- ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْالصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى.
يا أيّها الذي آمنوا لا تقربوا الصلاة ، وأنتم سكارى.
وقد تسعف العلامةُ الإعرابيّة أحياناً في تصوُّر العلامةِ الترقيميةِ المناسبةِ، من ذلك مثلاً:
- ما أحسنَ مروانُ. تفيد النفي.
- ما أحسنَ مروانَ! تفيد التعجب.
- ما أحسنُ مروانَ؟ تفيد الاستفهام.
وقس عليها. ولكن إذا غابت الحركات الإعرابية، فلن يُتبيّن لنا الأمر إلا بعلامات الترقيم المناسبة.
تدريب: ضع علامة الترقيم المناسبة، مستعيناً بالحركات الإعرابية:
- ما أجملَ الآثارَ الأردنيَّةَ
- ما أجملُ الآثارِالأردنيَّةِ

· إنَّ علامات الترقيم ضرورة مُلِحَّة وليست زخرفةً، وهي تلعب دورها في اللغات الأخرى أيضاً، وليس الأمرُ مقصوراً على العربيَّة، لاحظ هذين المثالين، من اللغة الإنجليزيَّة :


المرأة من غير زوجِها لا تسوي شيئاً
. Woman, without her man, is nothing


المرأة من غيرِها الرجل لا يسوي شيئاً.
. Woman, without her, man is nothing

· عزيزنا الدارس، تعرّف أهميّة الترقيم في البيت الشعريّ الوارد في القصّة التالية:
سأل عبد الملك بن مروان عُتبان بن أُصَيْلة، وكان رجلاً يرى رأيَ الخوارجِ، رأيَ شبيبٍ الخارجيّ، فقال له: ألست القائل:
ومنّا سُوَيْدٌ والبُطَيْنُ وقَعْنَبٌ ومنّا أميرُ المؤمنين شبيبُ
فقال الخارجي: كلا يا سيّدي، إنما قلت: ومنا أميرَ المؤمنين- شبيبُ؛ فأمر عبدالملك بتخليته؛ وعفا عنه، وأكرمه.

أشهر علامات الترقيم وبيان أشهر مواطنها:
1- الفاصلة، أو الفصلة، أو الفارزة، أو الشولة، أو عقفة العقرب، أو الواو المقلوبة (،): (Comma)
وتدلُّ على وقفٍ قصيرٍ، وتوضع:
أ- بين المعطوف والمعطوف عليه، نحو قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: "صل من قطعك، وأعطِ من حرمك، واعفُ عمَّن ظلمك".
ب- بين الأجزاء المتشابهة في الجملة كالأسماء، والصفات، والأفعال نحو: كان المدرّس يقرأ، ويوضّح، ويحلّل، ويستنبط، ويعلّق على الأمور دون كلل.
ج- بين الجمل القصيرة المترابطة التي تكوّن في مجموعها جملةً طويلةً مركّبة، نحو: الشَّنْفَرَى، شاعر جاهليّ، يمانيّ، من فحول الطبقة الثانية، أحد فُتَّاك العرب وعدّائيهم، وهو أحد الخلعاء الذين تبرّأت منهم عشائرهم.
د- بين الشرط وجوابهِ، نحو قول المتنبّي:
إذا أنت اكرمتَ الكريمَ، ملكْتَهُ وإن أنتَ أكرمتَ اللئيمَ، تمرَّدا
ﻫ - بين القَسَم وجوابهِ، نحو: واللهِ، إنَّ التعليمَ لرسالةٌ عظيمةٌ.
و- بعد المنادى، نحو: أيهُّا السائقُ، مهلاً.
ز- قبل الجملة الحاليَّةِ، نحو: طفت بالبيت العتيق، وأنا فَرِحٌ.
ح- قبل الجملة الوصفيَّة، نحو شاهدتُ طفلاً، أوراقُهُ مرتَّبةٌ.
ط- بين البَدَلِ والمُبْدْلِ منه، نحو: عمرُ بن عبد العزيز، الخليفةُ العادلُ، ضَرَبَ المثلَ الأعلى في تقشُّفهِ.
ي- بعد حروف الجواب، (نعم، لا، بلى، إذن، أجل، إيْ، كلاّ) نحو قول بعض الحكماء لتلميذه: أفهمتَ؟ قال: نعم، قال: بل لم تفهم. قيل: ولِمَ؟ قال: لأنّي لا أرى عليك سرور الفهم.
ك- بعد كلمةٍ أو عبارةٍ تمهِّدُ لجُمْلَةٍ رئيسةٍ، نحو: أخيراً، وصلَ القائدُ الذي طالما انتظرَهُ الناسُ بِصَبْرٍ نافِدٍ.
ل- بعدَ ظرفِ زمانٍ تبدأُ به جُملةٌ، نحو: الآنَ، اتَّضَحَ الأَمْرُ.
م- بعدَ بعضِ الألفاظِ، نحو: عادةً، طبعاً، بداهةً، ... عندما تقعُ في بدايةِ الجملةِ، نحو: عادةً، أنامُ مُبَكِّرَاً.
ن- بعد بعضِ أسماءِ الأفعال، نحو: آهِ، ما أصعبَ الخيانةَ!
ص- بين الكلماتِ المُتَضَادَّةِ، نحو: أنتَ، لا غيرك، مَنْ أسرفَ في أمرهِ.
ع- بينَ عنوانِ الكتابِ، ودارِ النَّشْرِ، ومكانِهِ، وتارِيخِهِ؛ وذلكَ عندَ تدوينِ الحواشي، نحو: فنّ الكتابةِ العربيَّةِ، يوسف السحيمات، مركز يزيد للنَّشر، مُؤتة، 2010م.

2- الفاصلة المنقوطة، أو الواو المقلوبة المنقوطة (؛): (Semicoln)

وتدلُّ على وقفٍ متوسّطٍ، وتُوضعُ:
أ‌- إذا كانت الجملة الثانية مسبَّبةً عن الأولى، نحو: كان ينفق ماله في غير وجوهه الشرعية بسخاء؛ فتبدَّدَ ذلك المالُ.
ب‌- إذا كانت الجملةُ الأولى مسبَّبة عن الثـانية، نحو: لم يفزْ بالمباراة؛ لأنَّه لم يستعدّ لها الاستعداد الكافيَ. ونحو:لم يحرز أخوكَ درجة مرتفعة؛ لأنه لم يتمثل المطلوب من السؤال بشكل جيِّد.
ج- بين الأجزاء المختلفة، نحو: من أدباء مصرَ: أحمد شوقي، حافظ إبراهيم ؛ محمد عبد الحليم عبد الله، نجيب محفوظ ؛ عبّاس العقّاد، محمد مندور.
د- إذا طالت الجملة، نحو: إنَّ الناس لا ينظرون إلى الزمن الذي أُنجز فيه العمل ؛وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه.
ﻫ - بينَ الجُملِ الطويلةِ التي تُكوِّنُ في مجموعِها كلاماً تامَّاً، ويُرجَى عندَ وضعِهَا استئناف كلامٍ جديدٍ له صِلَةٌ غيرُ مباشرةٍ بِالكلامِ، حتَّى لا يتوهَّمَ القارِئُ العَطْفَ على سابِقِهِ، نحو:
إبراهيمُ شَابٌ مُهذَّبٌ، خَلُوقٌ، مُجِدٌّ في دُرُوسِهِ، مُتعاونٌ مَعَ أَخيهِ ؛ وقد حَصَلَ على جائزةِ السلوكِ الجامعيِّ لهذا العامِ.
و- تُستعملُ في الحواشِي عندَ التَّوثِيقِ، إِذَا أرادَ المُؤلِّفُ أَنْ يُحيلَ إلى أكثرَ مِنْ كِتَابٍ، نحو: يوسف السحيمات وزملاؤه ، القواعدُ الأساسيَّةُ في الترقِيمِِ والإملاءِ والنَّحوِ والمعاجِم: 24 ؛وانْظُر: يوسف السحيمات، مُدخل إلى الصَرْفِ العربيّ: 112.
3- النقطة، أو الوقفة، أو القاطعة (.): (Full stop)
وتدلّ على وقف مطلق تامّ، وتُوضع:
أ-في نهاية الجملةِ تامَّة المعنى، التي لا تحمل معنى التعجّب أو الاستفهام، نحو: كلُّ مخلوقٍ يموت. ونحو: إذا تمَّ العقلُ، نقص الكلامُ.
ب- وتُوضع أيضاً بعد كلِّ اسمٍ مُخْتَزَلٍ، اصطلحَ الناسُ على التعبيرِ عنه بحرفٍ أو أكثرَ، نحو: د. دكتور، أ.د. أستاذ دكتور، م. مهندس، م. م. صحَّة. مُساعد ممَرِّض صحَّة، إلى غيرِ ذلكَ مِنِ اختصاراتٍ تشيعُ في الاستعمَالِ، ومَا أَكْثَرَهَا!
ج- وهناكَ استعمالٌ مشهورٌ للنُّقطةِ في اللغةِ الإنجليزيَّةِ – مَثَلاً – عندَ كِتابَةِ الأسماءِ الأُولى مِنَ الأعلامِ، نحو: ت. س. إلْيُوت. إِذْ إِنَّ اسمَهُ تُوماس ستيرن إلْيُوت.
د- بينعناوين المواقع والبريد الإلكتروني في النسيجية (الإنترنت)، نحو:
elearn.mutah.edu.jo
bader_aaa@windowslive.com
ملحوظة: لا تُوضعُ النُّقطةُ بعدَ عَلامةِ الاستفهامِ، أو علامةِ التَّأثُّرِ، أو علامةِ الحذفِ، كما لا تُوضعُ النُّقطةُ في نهايةِ الأبياتِ الشِّعريَّةِ.
4- النقطتان، أو النقطتان الرأسيتان، أو النقطتان المتوازيتان، أو الشارحة، أو علامة التوضيح والحكاية( : ): (Colons)
وتدلاّن على وقفٍ متوسّطٍ وتُوضعان:
أ- قبل جملةِ مَقولِ القولِ أو ما جاء في معنى القول ، نحو: ( قال، حكى، أجاب ، أخبر، أنبأ، سأل، روى، حدَّث، تكلم، هتف...)، نحو: قال أحدُهم لإياس بن معاوية: ما فيك عيبٌ إلا كثرةُ الكلامِ، فقال: أفتسمعون صواباً أم خطأً؟ قالوا: لا، بل صواباً. قال: فالزيادة من الخير خيرٌ.
ب- قبل المنقولِ أو المقُتبس،نحو: من الحِكَمِ البليغة: "وعلى الباغي تدورُ الدوائرُ".
ج- قبل المفصَّل بعد إجمال (عند التّعداد، أو بين الشيء وأقسامه أو أنواعه)، نحو: أنواع الخط الهندسيِّ ثلاثةٌ: مستقيمٌ، ومنكسرٌ، ومنحنٍ. ونحو: الجهات أربع: الشرق، والغرب، والجنوب، والشمال. وألفاظ التَّعداد هي: ( التالية، ما يلي، الآتي، الآتية، ما يأتي ...) ، نحو قولنا: إنَّ تعليم قواعدِ الإملاءِ يرمي إلى أهداف نوجزها بما يلي: ...
د- قبل المُجْمَل بعد تفصيل، نحو: العقلُ، والصحةُ، والمالُ، والبنون: تلك هي النعم التي لا يُحصى شكرها.
ﻫ- قبل التمثيل أو التعريف، نحو: الخبر المفرد: هو الذي ليس بجملة، ولا شبه جملة. ونحو: العلمُ نورٌ. ونحو: الإسلام يعني: الاستسلامَ والانقيادَ والإذْعانَ لأوامرِ اللهِ .
و- قبل التفسير، نحو: البيداءُ: الصحراءُ. الكلأ: العشبُ رطبهُ ويابسهُ.
ز- عند إعراب بعض الجمل، نحو: نجحَ الطالبُ.
- نجحَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح.
- الطالبُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره.
ح- قبل الأمثلة التي توضّح قاعدة، نحو: اللقب: ما أشعر بمدحٍ أو ذمٍّ، مثل: المعتصمُ والأعشى.
ط- بين الساعات والدقائق، نحو: فرغت البارحة من تصحيح أوراق الامتحان الساعة 11:45 مساءً.

5- الثلاث نقط أو علامة الحذف أو الإضمار():(Deletion/Ellipsis Mark)

وتستخدم للدلالة على كلام محذوفٍ، وقد يقع هذا الحذف أولاً، أو وسطاً وأكثر وقوعه طرفاً، وذلك إذا أراد الكاتب أن يذكر شيئاً إلاّ أنَّه لم يشأ إكماله، (وغالباً ما يكون هذا الحذف في النصوص المقتبسة). نحو قوله -صلّى الله عليه وسلَّم-: "إنَّما الأعمال بالنِّيَّات". ونحو قولهم: تملَّكني الأسى والحزن حين سمعتُهُما يتراشقانِ الشتائمَ، فيقولُ الأوَّل:... ويردُّ عليه الثاني:... وكذلكَ في أسئلة أكمل الفراغ ، ولكنَّهم قد يزيدوا في عدد تلك النقاط أحياناً .
ومن الناس من يضع نقطتين للدلالة على أنَّ المحذوفَ كلمتان ، ويضعون ثلاث نِقاط إذا كانت الكلماتُ المحذوفةُ أكثر من ذلك .

6- علامة الاستفهام (؟): ( Question Mark)

أ. وتوضع في نهاية كلّ جملة استفهاميّة، سواءٌ كان هذا الاستفهام ملفوظاً أم ملحوظاً، نحو: كيف حالك؟ ومن أمثلة الاستفهام الملحوظ قول عمر بن أبي ربيعة:
ثم قالوا: تحبُّها؟ قلت: بَهْراً عدد النجم والحصى والتراب

ونحو قول المتنبِّي:
تريدين إدراك المعالي رخيصةً؟! ولا بدّ دون الشّهد من إبر النّحلِ
وقال بكري رجب البابيّ الحلبيّ-وكان مدرِّساً للعربيَّة وشاعراًمبدعاً - يخاطب مُديره الشيخ عبدالله سراج الدين بن الشيخ نجيب، وكان وقتها مديراً لثانويَّة الشعبانيَّة بحلب القديمة:
صبَّحته عند المساء فقال لي: تهزأْ بقدري أم ترومُ مُزاحـا؟!
فأجبتُهُ إشراقُ وجهكَ غرِّنِي حتَّى توهَّمتُُ المساءَ صباحـا!
وقال عمر بن أبي ربيعة:
فوالله ما أدري –وإنْ كنتُ داريا– بسبعٍ رمين الجمر أم بثمـانِ؟!
ملحوظة: إذا كانَ الاستفهامُ غيرَ مباشِرٍ، فيرى كَثيرٌ مِنَ الباحثينَ أَنَّهُ لا حاجَةَ إلى وضعِ علامَةِ الاستفهَامِ، نحو: يعيشُ أحدُنَا ولا يدرِي مَتَى يَمُوتُ!
ب. للدِّلالةِ على شَكٍّ في خَبَرٍ، أو رَقَمٍ، أو كَلِمَةٍ، وذلكَ من خِلالِ وَضْعِهَا بينَ هِلالينِ، نحو: تُوفِّيَ أبو حيَّان التَّوحيديّ سنةَ 400(؟).

7- علامة التأثُّر، أو علامة الانفعال، أو علامة التعجُّب (!) :

( Exclamation Mark )

وتوضع في نهاية الجملة التي تحمل انفعالاً، ومن أمثلة ذلك:
أ- التعجُّب، نحو: سبحان الله! ما أشدَّ العواصف!
ب- أسلوب الإغراء، نحو: الجِدَّ والاجتهادَ!
ج- أسلوب التحذير، نحو: رأسَك والسقفَ!
د- الاستغاثة، نحو يالَلّهِ لِلمسلمين!
ﻫ - النُّدْبَة، نحو وامعتصماه!
ز- الفرح، نحو: يا فرحتاه!
ح - الحُزْنُ والتحسُّرُ، نحو قولِ أبي فراسِ الحَمْدانيّ:
يا حسرةً ما أكاد أحملها! آخرها مزعِجٌ وأوّلها
ط- الدعاء، نحو: تَعْساً للطغاة!
ي- التمنّي، نحو: ألا ليت الشبابَ يعودُ يوماً!
ك- الترجِّي، نحو: لعلَّ الله يرحمنا!
ل- التأسُّف، نحو: أسفي على الأحرار!
م- المدح، نحو: نعم الطالبُ فراس!
ن- الذمّ، نحو: بئس التاجرُ زيدٌ!
س- التذمُّر، نحو: طفح الكيلُ!
ع- الإنذار، نحو: العقاب للمجرم!
ف- التَّكثيرُ، نحو: كَم مَنزِلٍ في الأرضِ يألفُهُ الفَتَى!
ص-بعدَ كُلِّ جُملةٍ تحملُ انْفعالاً، نحو: اللهُ أكبرُ! يا عالمَ الأسْرارِ عِلْمَ اليقينِ!
ق- الاستفهام الإنكاريّ، ويُرمز له بعلامةِ استفهامٍ تليها علامةُ تأثُّرٍ، هكذا (؟!)، نحو قول أبي الطيِّب المتنبِّي يخاطب الحُمَّى:
أبنت الدهر عندي كلُّ بنتٍ فكيف وصلت أنت من الزحام؟!
ونحو: أحَشَفَاً وسُوْءَ كَيْلَة؟!
والحقُّ إنَّ كثيراً من المعاصرين يجمعون بين الاستفهام والتأثُّرِ، دون مسوِّغٍ.
8- الشَّرْطة، أو الوصلة، أو الخط، أو علامة البدل، أو علامة الاعتراض (-):

( Dash) وتوضعُ في:
أ‌- أَوَّلِ الجملةِ المعترضةِ وآخِرِها، نحو:
- فمثالُ الاعتراضِ بالدعاءِ الحَسَنِ، نحو قولِ النابغةِ الذبيانيّ:

أتاني – أبيتَ اللعنَ - أنَّك لُمْتَنِي وتلكَ التي أهتمُّ منها وأُنْصَبُ

- ومثالُ الاعتراضِ بالدعاءِ غيرِ الحَسَنِ،: نحو قولِ زهيرٍ بنِ أبي سُلمى:

سئمتُ تكاليفَ الحياةِ، وَمَنْ يَعِشْ ثمانينَ حولاً – لا أبَالَكَ - يسأمِ

- ومثالُ الاعتراضِ بالشَّرْطِ، نحو قول امرئ القيسِ:

ولو أنَّ ما أسعى لأدنى معيشةٍ كفاني – ولم أطلُبْ - قليلٌ من المالِ

- ومثال الاعتراض بالجملة الحاليَّة، نحو قول نصيب بن رباح :

وكِدْتُ – ولم أُخْلَقْ من الطير - إنْ بدا لها بارقٌ نحو الحجاز أطيرُ

- ومثالُ الاعتراضِ بالقَيْدِ، نحو: الفَقْرُ – على ثِقَلِ وطأتِهِ - أهونُ على النفسِ من مذلَّةِ السؤالِ!
- ومثالُ التفسيرِ، نحو: الخَلَفُ – بفتحِ اللاَّمِ - النَّسْلُ الصالح، والخَلْفُ – بتسكين اللام - النَّسْلُ غيرُ الصالحِ.
- ومثالُ الاحتراسِ، نحو قول ابنِ المعتزِّ يصفُ فَرَسَهُ:

صَبَبْنَا عليها – ظالمينَ – سياطَنَا فطارتْ بها أيدٍ سِرَاعٌ وأرجُلُ

ب- بينَ العَدَدِ والمعدودِ سواءٌ كان العَدَدُ رَقَمَاً أم لَفْظَاً، نحو:
أربعةٌ لا يفارِقُهُمُ الحزنُ:
1- فقيرٌ قريبُ عهدٍ بغنىً. 2- مكثرٌ يخافُ على مالِهِ التَّلَفَ.
3- مريضٌ لم يَجِدْ طِبَّاً لِمَرَضِهِ. 4-محبٌّ لامرأتِهِ، وهيَ له خائنةٌ!
ملحوظةٌ: ويجوزُ أنْ تُكْتَبَ الأرقامُ على نَسَقٍ آخرَ، نحو: أقسامُ الكلامِ أربعةٌ، هي:
1) اسمٌ. 2) فعلٌ. 3 ) حرفٌ. 4) خالفةٌ.
ج- بَعْدَ الحرفِ الأَبَجَديِّ إذا استُخدمَ بمنزلةِ العَدَدِ، نحو: خمسُ دعواتٍ لا تُرَدّ: أ- دعوة الغازي حتَّى يرجعَ. ب- دعوةُ المريضِ حتَّى يبرأَ.
ج- دعوةُ المظلومِ حتَّى يُنْصَفَ. د- دعوةُ الرجلِ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ.
- دعوةُ الصائمِ حتَّى يفطرَ.
د- لحصرِ الأرقامِ، نحو: يقرأُ الطالبُ النشيطُ كلَّ يومٍ بمعدَّلِ 5-7 ساعاتٍ تقريباً.
ﻫ - لتركيبِ بعضِ المصطلحاتِ المُحْدَثَةِ، نحو:
الإنجلو - فرنسيّ ، الجيو - فيزيائيّ.
و- بينَ جزأي الكلمةِ المركبَّةِ عند إرادةِ فصلِهِمَا، نحو:
بَعْلَبَكَ (بعل-بك)، حَضْرَمَوْتَ (حضر-موت).
ز- لفصلِ كلامِ المتحاورَيْن، إذا أُريدَ الاستغناءُ عَنِ الإشارةِ إلى اسميهما، نحو: طَلَبَ أحدُ الملوكِ كاتباً لِخِدْمَتِهِ؛ فقال للملكِ: أصحَبُكَ على ثلاثِ خصالٍ:
- ما هِيَ؟
- لا تهتكْ لي سرَّاً، ولا تشتمْ لي عِرْضَاً، ولا تقبلْ فيَّ قولَ قائلٍ.
- لَكَ عندي ما اشترطتَ. فمالي عندَكَ؟
- لا أُفشي لك سِرَّاً، ولا أُؤخِّر عنك نصيحةً، ولا أُوثرُ عليك أحداً.
- قد رضيتُ بذلك، فَنِعْمَ الصاحبُ أنت!
ونحو قولِ أبي جعفرِ المنصورِ، وقد دخل عليه معنُ بنُ زائدةَ:
- كبرتْ سنُّك يا معنُ.
- في طاعتك يا أميرَ المؤمنين.
- وإنَّك لجلْدٌ!
- على أعدائِكَ.
- وإنَّ فيك لبقيَّةٌ.
- هي لك.
ح - تَرِدُ في آخرِ الجملةِ إذا قُصِد تَرْكُ شيءٍ عمداً، نحو:
لقد تَرَكَنا نضربُ أخماساً في ـ .
ونحو: بيدي مُدْيةٌ حادّةٌ فمن يقترب مني فلا يلومَنَّ إلَّاـ .
ط- بين رُكني الجملة إذا تباعدا، وذلك للربط بينهما، نحو: إنَّ الصدقَ في التعاملِ، واللباقةَ في الأداءِ، والسموَّ في الأفكارِ، والروعةَ في اللقاءِ – كلُّها تسهمُ في إنجاحِ عملِ الموظَّفِ الناجحِ.
ي- للوصلِ بين كلمَةٍ لَم تَنْتَهِ بِسبَبِ انتهاءِ السَّطْرِ. وهذا الموطِنُ مشهورٌ في اللغةِ الإنجليزيَّةِ،نحو: Establish-mentأما في العربيَّة فلا يكاد أحدٌ يستخدمُ هذا(1).
(1) من مُميِّزاتِ الخَطِّ العربيِّ أَنَّ الحرفَ قد يُمطُّ، وبِالتَّالي يتصرَّفُ الكاتبُ بما يجعلُهُ في غِنَىً عن هذهِ العَلامَةِ، أمَّا الحرفُ الإنجليزيُّ مثلاً فيُرسمُ على هيئةِ محدَّدَةٍ يصعبُ التَّصَرُّفُ بِهِ، ولذلكَ يلجئُونَ إلى هذهِ العلامَةِ.
ك- تُوضعُ الشَّرطَةُ عندَ تَعْدَادِ الأفكَارِ الجَديدَةِ أو الرئِيْسَةِ أَو وَضْعِ الخُطُوطِ العَريضةِ التي تَنضَوي تحتَ عُنوانٍ بَارِزٍ، وهي بِهَذَا تُغنِي عَنِ الأرقَامِ والحُروفِ، نحو:
- مولِدُ المُتنبِّي.
- نسبُهُ.
- نشأَتُهُ.
- ثقافتُهُ.
- حياتُهُ وصِفاتُهُ.
- آراءُ النُّقَّادِ فيهِ.
- وفاتُهُ.

9- القوسان الكبيران، أو الهلالان، أو علامة الاعتراض ( ):(Parenthses) ويوضعان لحصر:

أ- الكلمات المفسِّرة، وذلك عندما نريد تفسير كلمةٍ ما في جملة، نحو: (... ثم حوقل (قال لا حول ولا قوة إلا بالله) وجلس. ونحو: أرسل الرسول كتاباً إلى كسرى (ملك الفرس) يدعوه فيه إلى الإسلام.
ب- ألفاظ الاحتراس، نحو: المعلِّم (بكسر اللام) يقع على كاهله تربيةُ النشء. ونحو: الذِّمام (بالذال المكسورة) العهد، والزِّمام (بالزاي المكسورة) ما تقاد به الدابة.
ج- العبارات التي يُراد لفتُ النظر إليها، وتسمى المعترضة أيضاً، نحو: لقد عَزَوْتَ إليَّ الإقليميَّة الضيَّقة (ولست كذلك) فأرجو أن تنتبه لما تقول.
د- الأسماء والألفاظ الأجنبيَّة، مثل: (T.S ELIOT). أما إذا كتبت بالعربية فلا توضع بين قوسين.
ﻫ - عندَ رَدِّ عبارَةٍ أو قَولٍ إلى صَاحِبِهِ، نحو:
الصَّبَايا الإغريقيَّاتُ يَحْسِبْنَ أعمارَهُنَّ مِن ساعةِ زَوَاجِهِنَّ، لا مِنْ ساعةِ وِلادَتِهِنَّ. (هوميروس).
و- لِحَصْرِ تَاريخِ المِيلادِ والوَفاةِ، نحو:
الخليلُ بنُ أحمدَ الفَراهيديُّ (100-175هـ) هو أَحدُ الأعلامِ المشهُورينَ في تاريخِ العربيَّةِ.

10- علامتا التنصيص، أو المزدوجان، أو التضبيب، أو الشناتر (" "):
(Quotation Marks)

أ. يُستعملانِ لنقلِ الكلامِ بنصِّهِ وحَرْفِهِ، نحو :قال جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال:" الإنسان أغلى ما نملك". وقال مصطفى كامل : " لا حياةَ مع اليأسِ ، ولا يأسَ مَعَ الحياةِ ".
ب. لإبرازِ عناوينِ الكُتُبِ أوِ الأَبحاثِ أو المَقالاتِ أو لفظةٍ مَا، نحو: يَرى يُوسف السحيمات وزملاؤه في كتابِهِ "القواعد الأساسيَّة في الترقيم والإملاء والنحو والمعاجم" لدى حديثِهِم عن "علاماتِ الترقيمِ" أنَّ هذا الأخيرَ هو نظامٌ ورؤيةٌ في الوقتِ نفسِهِ.
ملحوظة: تُحذفُ علامةُ التنصيصِ إذا كانَ المُستشهَدُ بهِ شِعْراً.

11- القـوسان المعقوفان، أو الحاصـرتان، أو المعقَّفان، أو القوسان، المركّنان، أو العاضدتان، أو علامة الحصر ([ ]) :(Square Brakets)

ويستعملان لحصر كلام الكاتب عندما يكون في معرض نقل كلام لغيره بنصّه، نحو: قال شيخنا إنّما يُوْصِلُ الجَدُّ ]الصواب الجِدُّ، بكسر الجيم[ صاحبه إلى ذِرْوَة المجد.
12- علامة المماثلة، أوالتابعيَّة، أو المساواة (=):( Parallel/Equalizatio)

وتُوضعُ:
أ‌- تحتَ الألفاظِ المتكرِّرَةِ بدلاً من إعادةِ كتابَتِهَا، والغايةُ منها السرعةُ، نحو:
أَحْرَزَ فراسٌ الدرجةَ الأُولى في الامتحانِ.
= مروانُ = الثانيةَ = = .
= محمَّـدٌ = الثالثةَ = = .
ب‌- وتُوضعُ هذه العلامةُ في ذيلِ الصفحةِ، إذا لم يكتملْ نصُّ الهامشِ، كما تُوضعُ أيضاً في أَوَّلِ هامشِ الصفحةِ التاليةِ.
ج‌- تُوضعُ بين المتساوَيْينِ من الأَعدادِ، وغيرِها، نحو:
(1379 = 1959م).

13- القوسان المزهَّران أو المنجَّمان أو القوسان العزيزيّان(﴿): ( Star Brakets )

ويستخدمان لحصر الآيات القرآنية تحديداً، نحو قوله : ﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً.
14- الخط المائل ( / ) : (Oblique/ Slash

أ‌. يكثُرُ استعمالُ هذه العلامةِ في الهوامشِ؛ فَتُسْتَعْمَلُ للفصلِ بين رقمِ المجلَّدِ أو الجزءِ ورقمِ الصفحةِ، نحو:
صحيح البخاري: 3/200. وكذلك بين السُّورةِ ورقمِ الآيةِ، نحو: البقرة/14. (ويُستعاض عن هذه العلامةِ أحياناً بالنقطتينِ الرأسيتينِ).
ب‌. للفصلِ بين التاريخينِ الهجريِّ والميلاديِّ، نحو:
(1347-1349هـ/1928-1930م)، وقد يُستعاضُ عنها بعلامةِ التابعيَّة.
ج‌. للدلالة على نهاية ورقة المخطوط.
(وهذا خاصٌّ بتحقيقِ المخطوطاتِ) بصرفِ النظر عن انتهاءِ الصفحةِ المطبوعةِ.
د. للفصلِ بينَ مكانينِ مُختلفينِ لطبعِ الكتابِ نفسِهِ، نحو: الفصول في الكتابة العربية، جميل علُّوش، مكتبة المُجتمعِ العربيّ للنشر/دار صفاء للنشر والتوزيع، عمَّان، 2003م.
ﻫ . بين أرقام اليوم والشهر والسنة في التواريخ، كما في: تمَّت مراجعة الكتابِ في 7/7/2010م الموافق 25/7/ 1431ﻫ .
و. للدلالة على جواز الأمرين، نحو:هؤلاءِ طُلابٌ عَشَرَةٌَشْرٌ.
ز. للفصل بين تفعيلات الأبيات المقطَّعة عروضياً، نحو:
حكِّم سيوفك في رقابِ العُذَّلِ وإذا نزلت بدارِ ذُلٍّ فارحلِ
حك كم س يو/ ف ك في ر قا/ بل عذ ذ لي
- -ں - / ںں - ں- /- -ں-
15- علامات التكثيف أو الإظهار: High Lighting Marks))

قد يلجأُ الكُتَّابُ أحياناً إلى وضْعِ خُطوطٍ تحت بعضِ المُفرداتِ أوِ الجُمَلِ، لِشَدِّ انتباهِ القَارِئِ إليها، أو لطلب إعرابها أو شرحها في أسئلة الامتحانات، وقَد يلجأُ بعضُهم إلى زيادةِ كثافةِ الخَطِّ أو دَرَجَتِهِ لبيانِ أهمِّيَّتِهِ (Bold)، وأحياناً قد يلجأُ الكُتَّابُ إلى تظلِيلِ بعضِ الألفاظِ زيادةً في التَّوضيحِ، وقد يَعْمَدُونَ أحياناً إلى استخدامِ الألوانِ أو كتابَةِ ما يُريدون توضيحَهُ بخَطٍّ مائِلٍ، أو خَطٍّ مُختلفٍ أو حتَّى لونٍ مختلفٍ زيادةً في إظهارِها.
16- علامةُ بدايةِ الفِقْرَةِ: (Paragraph Mark)
وهي فراغ مناسب يتركه الكاتب بمقدار كلمة إلى كلمتين في بداية كل فقرة.
17- علامةُ الانتهاءِ، أو القَفْلِ ( ): Ending Mark)
من المشهور عند كتَّاب الرسائل أنهم كانوا ينهونها بهذه العلامة. وهناك أشكالٌ كثيرةٌ للقَفْل، من ذلك: تمَّ، انتهى، تمَّت، النهاية، ولله الحمد، أ ...

ملحوظات ونتائج

1-لا تنسَ أن تترك فراغاً في بداية كلِّ فقرة.
2-في السطر الثاني يكون البدء من أوَّله، دون ترك فراغ.
3-ضع نقطة في نهاية كلِّ فقرة ، ما لم تنتهِ باستفهامٍ أو تعجُّب.
4-في سياق الاستفهام، ضع علامة استفهام.
5-بعد كلِّ جملة تحمل انفعالاً، ضع علامة تأثُّر.
6-قبل جملة مقول القول، ضع نقطتين.
7-بين الجمل والأنواع والأقسام المتعدّدة، ضع فصلة.
8-ضع الجملة المعترضة بين شرطتين أو قوسين أو فصلتين.
9-ضع الجملة التفسيرية بين شرطتين أو قوسين أو فصلتين.
10-ضع ألفاظ الاحتراس بين شرطتين أو قوسين أو فصلتين.
11-إذا كانت إحدى الجملتين سبباً في الأخرى، ضع فصلة منقوطة.
12-إذا تباعد ركنا الجملة، ضع فصلة منقوطة أو شرطة.
13-ضع النصوص المقتسبة بين علامتي تنصيص.
14-احصر الآيات القرآنيّة بين قوسين عزيزيَّين.
15-بعد العدد الرقمي ضع شرطة لتفصل بينه وبين المعدود، ويمكن استخدام قوس إغلاق؛ ويكثر هذه الأيام استخدام النقطة في لغة (الحاسوب) ويسمَّى التعداد النقطي.
16-إذا كان العدد مكتوباً كتابة، فيمكنك استخدام النقطتين أو الشرطة.
17-في هذه الملحوظات والنتائج كنّا نعطي أحياناً أكثر من خيارٍ ممكنٍ، فالتزمْ أنت بالخيار الأوّل، ولكن لا تخطِّئ مَنْ أخذ بغيره من الخيارات الأخرى.
18-تفهّم الجملة بشكلٍ جيد، وتذكّر بأنّ الترقيم فهم وذوق، وليس عمليَّة آلية يقوم بها المرء بعد الكتابة لتزيين النصّ، بل هي عملية أساسيّة تقدّم فائدة.
من كتاب: يوسف السحيمات وزملاؤه ، القواعدُ الأساسيَّةُ في الترقِيمِِ والإملاءِ والنَّحوِ والمعاجِم بين النظرية والتطبيق، جامعة مؤتة، مؤتة، مركز يزيد للنشر، ط7، 2011م. وهو كتابٌ محكم علميَّاً ويدرَّس في كثيرٍ من الجامعات الحكوميَّة الأردنية وبعض دول الخليج العربي. تلفون دار النشر للراغبين في التواصل هو
009620796900161 فاكس 00962032372528
ملحوظة: فأعتذر لإخواني وأخواتي أن بعض رموز بعض علامات الترقيم لم تظهر في الطباعة في المنتدى ,وأعتذر كذلك عن تداخل بعض الكلمات بعضها ببعض طباعياً، وعدم كفاية التنسيق؛ لأغراض تتعلق بنقلها من نظام الوورد إلى النظام الكتابي الحاسوبي المعتمد في المنتديات.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( البدر القرمزي ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 25-04-2013, 06:46 PM
أبو زارع المدني أبو زارع المدني غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2010
السُّكنى في: جدة
التخصص : .
النوع : ذكر
المشاركات: 46
شكرَ لغيره: 17
شُكِرَ له 47 مرة في 23 حديث
افتراضي

كثيرًا.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أبو زارع المدني ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
روح التعليم بمواضع استعمال علامات الترقيم د.حسين حسن طلافحة حلقة العروض والإملاء 5 27-10-2013 02:23 AM
أمثال عربية زاهر حلقة الأدب والأخبار 6 29-08-2012 10:34 PM
علامات الترقيم ، والمسافات ( سؤال ) الحياة أمل حلقة العروض والإملاء 7 23-10-2009 11:22 AM
مختصر روح التعليم بمواضع استعمال علامات الترقيم د.حسين حسن طلافحة حلقة العروض والإملاء 1 28-07-2009 03:03 AM
عربية النص القرآني وما يترتب على ذلك . محمد عمر الضرير حلقة العلوم الشرعية 2 27-06-2008 09:06 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 06:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ