|
|
|||||||
| الانضمام | الوصايا | محظورات الملتقى | المذاكرة | مشاركات اليوم | اجعل الحلَقات كافّة محضورة |
![]() |
|
|
أدوات الحديث | ذاكر في الحديث | طرائق الاستماع إلى الحديث |
|
#1
|
|||
|
|||
![]() الحمدُ للهِ، وبعدُ: فهذه فوائدُ جمعتُها من «شرح مقامات بديع الزَّمان الهَمَذانيِّ»، للشَّيخ/ محمَّد مُحيي الدِّين عبد الحميد -رحمه الله تعالَى-. أسأل اللهَ -عزَّ وجلَّ- أن يّنفعَ بها. * * * * * * * * * * * * ـ ( و«أَرْجَعَ» -بالهَمْزةِ- لُغَةٌ في «رَجَعَ» رَديئةٌ، والفصيحُ: «رَجَعَهُ»؛ مثل قولِهِ تعالَى: فإن رَّجَعَكَ اللهُ ).ـ ( والبَلَدُ والبَلْدَةُ: كُلُّ قطعةٍ من الأرضِ مستحيزة عامِرة، يُذَكَّرُ لَفْظُها ويؤنَّثُ، فمِن تذكيرِهِ قولُ النَّابِغةِ الذُّبيانيِّ: هَا إنَّ ذي عِذْرَةٌ، إلاَّ تَكُن نَّفَعَتْ *** فإنَّ صَاحِبَها قد تَّاهَ في البَلَدِ ومن تأنيثِ لَفْظِهِ قولُ بعضِهِم: وَبَلْدَةٍ لَّيْسَ بِهَا أَنيس *** إلاَّ اليَعَافِيرُ وإلاَّ العِيسُ وفي القرآنِ الكريمِ: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ، وفيه: والْبَلَدُ الطَّيِّبُ ).ـ ( و«المَفَاتِحُ»: جمع «مِفتاحٍ»، والقياسُ: «مفاتيح»، غيرَ أنَّ الياء قد تُّحْذَفُ تخفيفًا؛ كما في قولِهِ تعالَى: وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ ، أو هي جَمْعُ «مَِفْتَح» عَلَى أصْلِهِ ).ـ ( العَرَبُ يجعلونَ المصادِرَ مفاعيلَ -أحيانًا-، ويُريدونَ أصحابَها، ورُبَّما جعلوها فاعِلاً؛ كما في: «جَدَّ جِدُّهُ» ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#2
|
|||
|
|||
|
ـ قال الشَّارِحُ عن كلمة «لا أَبَا لَكَ»:
( كان بعضُ شيوخِنا يعتقِد أنَّ هذه الكلمة لا تُقال إلاَّ عند الذَّمِّ، وناقشتُهُ في ذلك كثيرًا، مُستشهِدًا بكثيرٍ من أشعارِ العَرَبِ؛ فيتأوَّلها بالذَّمِّ، أو بوقوعِها حَشْوًا، ونحنُ نعتقد أنَّ العربَ يستعملونها في المدح وفي الذَّمِّ، وأصدقُ شاهدٍ من النَّثر: قول سُخَيْلةَ الرَّاعية لعامرِ بن ظَرِبٍ العَدْوانيِّ -وكان سيِّدَها-: ما لَكَ -لا أبَا لَكَ- ما عَرَاكَ في ليلتكَ هذه؟ ثمّ قولها لها: سُبحانَ اللهِ! لا أبَا لَكَ، أَتْبِعِ القَضَاءَ المَبَالَ... إلخ، في قصةٍ رواها ابنُ هشامٍ في «سيرتِهِ» (جزء أوَّل، صفحة 116، طبع مصر) ). ـ ( و«أنتَ وذاكَ»: كلمةٌ يقولونها عند المُوافقةِ علَى ما يعرضُه المقترِحُ، وكأنَّ المعنَى: أنتَ مُطاعٌ، ولَكَ ذاكَ ). ـ ( «اللُّكَع» -بوَزْنِ صُرَد-: اللَّئيم، والأحمق، وقد شاعَ هذا الوَزْنُ في سَبِّ المذكَّر؛ ﻛ«غُدَر»، و«فُسَق»، كما شاعَ وَزْنُ «فَعَالِ» في سَبِّ المؤنَّثِ، ومنه قولُ الشَّاعِرِ: أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي *** إلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ ). ـ ( غَيْلان: هو ذو الرّمَّةِ، وكُنيتُهُ: أبو الحارثِ، ينتهي نسَبُهُ لنزارٍ. والرُّمَّةُ -بالضَّمِّ-: قطعةٌ من حبلٍ، وتُكسَرُ الرَّاءُ. ولُقِّبَ بذلكَ؛ لقولِهِ في الوتد: * أَشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ * سألَ الفرزدقَ يومًا: ما لي لا أُذْكَرُ مع فحولِ الشُّعراء؟ فأجابه بقوله: قَصَّرَ بكَ عن غايتِهم بكاؤُكَ في الدِّمَنِ، ووصفُكَ الأبعارَ والعَطَن ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#3
|
|||
|
|||
|
ـ ( و«المُتَنَزَّهُ»: الحديقةُ، والرَّوضَةُ يختلفُ النَّاسُ إليها؛ ترويحًا للنَّفسِ، وإنعاشًا للرُّوحِ، وتجديدًا للمسرَّةِ، وأصلُ «المُتَنَزَّهَات» مصدر ميميّ، فِعلُهُ: «تَنَزَّهَ يَتَنَزَّهُ»، بوزان: تَكَلَّم، وتقدَّسَ، والمُرادُ به -في مثلِ هذه العبارةِ-: مكان التَّنَزُّهِ، وتقديمُ النُّونِ علَى التَّاءِ خطأٌ ).
ـ ( وقولُهُ: «كَلاَ وَلاَ» كنايةٌ عن سُرعَةِ السَّيْرِ، وتقارُب ملامستِها للأرضِ، ومِنْهُ قولُ الشَّاعرِ: * يكونُ نُزولُ القومِ فيها كَلاَ ولاَ * ورُبَّما قالوا: «كَلاَ» من غيرِ تَكرارٍ، وهم يُريدونَ معنَى قِصَر المدَّةِ -أيضًا-، ومنه قولُ ذي الرُّمَّةِ: أصابَ خَصاصةً فَبَدا كَليلاً *** كَلاَ، وانفَلَّ سائرُهُ انفِلاَلاَ ورُبَّما أضافوا إلَى «لاَ» حرفًا آخَر، ومنه قولُ عمرَ بنِ أبي ربيعةَ: فَبِتُّ ولَيْلِي كَلاَ أَوْ بَلَى *** لَدَيْهَا، وبَل لَّيْلَتي أقْصَرُ فقد جَمَعَ بين «لاَ» و«بَل». [ «بَلْ»: كذا في المطبوعِ، ولعلَّ الصَّواب: «بَلَى» ]. ونظيرُهُ قول الكُمَيْتِ: كَلاَ وكَذَا تَغْمِيضَةً ثُمَّ هِجْتُمُ *** لَدَى حِينَ أَنْ كَانُوا إلَى النَّوْمِ أفْقَرَا ). ـ ( ومعنَى «مَعَِمًّا مُخْوَِلاً»: أي: لَهُ عَمٌّ وخالٌ؛ يعني: أنَّه عريقٌ في السِّيادةِ، قد نالَها من قِبَلِ آبائِهِ وأُمَّهاتِهِ ). ـ ( أصْلُ «الأَغَرّ»: الَّذي في جبهتِهِ بياضٌ، و«المُحَجَّل»: الَّذي في قوائمِه ذلك، ويُنعَتُ بهما الفاضِلُ البالغُ الغايةِ ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#4
|
|||
|
|||
|
ـ ( ومن استعمالِ «إنَّ» بمعنَى«نَعَمْ»: قولُ ابن قَيْس الرُّقيَّات:
بَكَرَ العَوَاذِلُ في الصَّبُو *** حِ يَلُمْنَني وَأَلُومُهُنَّهْ وَيَقُلْنَ: شَيْبٌ قَدْ عَرَا *** كَ وقد كَبِرْتَ، فقُلْتُ: إِنَّهْ ). ـ ( واللَّهاةُ: الحَلْق، وهو بفَتْحِ أوَّلِهِ. ومثلُه: اللَّها. فأمَّا بضَمِّ أوَّلِهِ؛ فهو جمع معناه: العَطايا، وفي المثَلِ: «اللُّهَا تفتح اللَّها»؛ أي: العطايا تفتح الفم، وتُطلِقُ الألسنةَ بالمديحِ ). ـ قالَ الشَّارِحُ تعليقًا علَى قولِ بديعِ الزَّمانِ: ( ومُمَنطَقٍ مِن نَّفْسِهِ *** بقلادَةِ الجَوْزَاءِ حُسْنَا ): ( المِنطَقَةُ: حِزامٌ يُشَدُّ به الوسط، فيدور حولَهُ، والفِعْلُ منه:«انتَطَقَ» إذا لَبِسَها. وقد جَعَل البديعُ الفعلَ «مَنْطَقَ»؛ فاعتبرَ الميمَ من أصلِ الكلمةِ ). ـ قالَ الشَّارِحُ تعليقًا علَى قولِ البديعِ: ( فنُلْنَاهُ مَا تَاحَ لَنَا ): ( نُلْنَاهُ: أعطيناهُ. تقولُ: نالَ الشَّيءَ ينالُهُ نَيْلاً -يائيّ العَيْنِ؛ مثل: هَابَ يهابُ، متعدٍّ لمفعولٍ واحدٍ-، وتقولُ: نُلْتُ فلانًا الشَّيءَ الفلانيَّ أَنُولُهُ؛ تُريدُ: أعطيتُهُ إيَّاهُ. وتاحَ: أي: تهيَّأَ، وتيسَّرَ. والبديعُ يُكَرِّرُ هذه العبارةَ كثيرًا ). ـ ( «قَدْكَ»: اسمٌ بمعنَى: كافيك، أو اسمُ فِعْلٍ بمعنَى: يكفيك ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#5
|
|||
|
|||
|
ـ ( و«الرِّجْلَة»: نوعٌ من البَقْلِ، وهي تنبتُ في مجرَى السَّيْلِ، وتُسارِعُ في الكِبَر، فيأتي الماءُ فيقتلِعُها، وبِها يُضْرَبُ المَثَلُ في الحُمْقِ، وتُسَمَّى «البَقْلة الحَمْقاء» ).
ـ ( «يَكْفِي اللهُ»: كلمةٌ تُقالُ -في العادةِ- عند العَزْمِ علَى ارتكابِ الأمرِ وفِعْلِهِ، مثل: «إن شَاءَ اللهُ» ). ـ ( صَدَّعَني: جَلَبَ إليَّ الصُّداعَ، وهو -بوَزْنِ غُراب-: وَجَعٌ يأخذُ الرَّأسَ، والفِعْلُ: صُدِّعَ -بالبناءِ للمجهولِ مُضعَّفًا- تصديعًا، ويجوزُ في الشِّعْر: صُدِعَ -كعُنِيَ-، فهو مصدوعٌ ). ـ ( ويُقالُ للوَلَدِ الصَّالح: «خَلَف» بفَتْحَتَيْنِ، وللفاسِدِ الطَّالحِ: «خَلْف» بفَتْحٍ فسُكون، وفي التَّنزيل: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ ).ـ ( دَرَّجْتُهُ، واستَدْرَجْتُهُ؛ معناهُما: أَدْنَيْتُهُ مِمَّا أُريدُ علَى التَّدريجِ؛ فتدرَّجَ؛ أي: دَنَا. وكان الأصل في اشتقاقِ هذا اللَّفظ: الدَّرَج؛ الَّذي هو المِرقاة؛ لأنَّها تُدْني الإنسانَ شيئًا فشيئًا من علوها ). [ قوله: (وكانَ الأصل): كذا في المطبوع، ولعلَّ الصَّواب: (وكأنَّ الأصلَ) ]. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#6
|
|||
|
|||
|
ـ ( «رُبَّ سَاعٍ لقاعدٍ»: أي أنَّ بعض النَّاس يكدُّ نفسه، ويجهدُها، ويحمِّلها العناء والمشقَّة، ويُجشِّمها المخاوفَ والمخاطر، ثُمَّ لا ينال من سعيه ودأبه فائدةً، ولا يُصيب من جدِّه ونَصَبه شيئًا؛ بل يكون عليه الغُرْم، ولغيرِه الغُنْم، وتكون مهمَّته العمل، ولسواه الرِّبح والجزاء، وذلك مَثَله [كمَثَلِ] الذُّبالةِ، تُضيءُ للنَّاس وهي تحترق.
والجُملة بدون الواوِ مَثَلٌ، ويُروَى معه: «وآكل غير حامد». ويُقال: إنَّ أوَّل مَن قاله: النَّابغة الذُّبيانيُّ، وكان قد وَفَدَ إلى النُّعمان بن المنذِر وفودٌ من العربِ، فيهم رجل من بني عَبْسٍ، يُقال له: شقيق، فماتَ عنده، فلمَّا حَبَا النُّعمانُ الوفودَ؛ بعثَ إلى أهل شقيق بمثل حِباء الوَفْد؛ فقال النَّابغةُ حينَ بَلَغه ذلك: رُبَّ ساعٍ لقاعدٍ، وقال يمدح النُّعمانَ: وأَبْقَيْتَ للعَبْسِيِّ فَضْلاً ونِعْمةً *** ومَحْمَدةً من باقِياتِ المَحامِدِ حِباءَ شَقِيقٍ فَوْقَ أَعْظُمِ قَبْرِهِ *** و ما كَانَ يُحْبَى قَبْلَهُ قَبْرُ وافِدِ أتَى أَهْلَهُ منهُ حِباءٌ ونِعْمَة *** ورُبَّ امرىءٍ يَسعَى لآخَرَ قاعِدِ ويُروَى: «اسْلَمِي أمَّ خالد، رُبَّ ساعٍ لقاعد». وقالوا: إنَّ أوَّل من قال ذلك: أمير المؤمنين معاوية بن أبي سُفيان ). [ الأبياتُ المذكورةُ مِنَ « الطَّويل». وهي قِطْعَةٌ تامَّةٌ في «ديوانِ النَّابغة»، مطلعُها: «أَبْقَيْتَ للعَبْسِيِّ فَضْلاً ونِعْمَةً» بلا واوٍ في أوَّلِ البَيْتِ، والوَزْنُ به مُستقيمٌ، وقد دَّخَلَ (فَعُولُنْ) زحافُ «الخَرْم»؛ فحُذِفَ أوَّل الوتد المجموع؛ فصارَ: (عُولُنْ) ]. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#7
|
|||
|
|||
|
ـ («لآلٍ»: أصلُهُ: لآلِئ، وهو جمع لؤلؤة، ثُمَّ سُهِّلَتِ الهمزةُ؛ فجَرَى مجرَى «قَاضِي» ).
ـ ( ويُطْلَقُ «العَبْدُ» علَى الأبيضِ والأسودِ بالسَّواءِ، ولا يختَصُّ نوعًا دونَ نَوْعٍ ). ـ ( الرَّحَا: معروفةٌ، وهي مؤنَّثة، والمُثنَّى: رَحَوان، ورَحَيَان (واويَّةٌ، ويائيَّةٌ). وقال المُهَلْهِلُ: كأنَّا غُدْوَةً وَبَنِي أبِينَا *** بِجَنْبِ عُنَيْزَةٍ رَحَيَا مُدِيرِ والجمع: أَرْحٍ، وأرْحاءٌ. ورَحَاءٌ: لُغَةٌ فيه، والتَّثنية: رَحاءان، والجمع: أرحِيَةٌ ). ـ قال الشَّارح تعليقًا علَى قولِ البديع: «وَرَضيتُ مِن الغنيمةِ بالإيابِ»: ( هذا مَثَلٌ يُّضْرَبُ لخَيْبة الرَّجاء، وضياع الأملِ، وأصلُهُ من قولِ امرئِ القَيْس: وَقَد طَّوَّفْتُ في الآفَاقِ حَتَّى *** رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بالإيَابِ ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#8
|
|||
|
|||
|
ـ قالَ الشَّارحُ تعليقًا علَى قولِ البديع: «وَطَوَيْنَاهَا لَيْلَةً نَّابِغِيَّةً»:
( نسبة إلى النَّابغة الذُّبيانيِّ، وهو الَّذي أكثرَ من وصف لَيْلِهِ بالطُّول والشَّناعةِ؛ كقولِه: فبِتُّ كأنَّ العائداتِ فَرَشْنَ لي *** هَرَاسًا بِهِ يُعْلَى فِراشِي ويُقْشَبُ وقوله: فبِتُّ كأَنِّي سَاوَرَتْني ضَئيلةٌ *** مِنَ الرُّقْشِ في أنْيابِها السُّمُّ ناقِعُ وقوله: كِلِينِي لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ *** ولَيْلٍ أُقاسيهِ بَطِيءِ الكَواكِبِ تَطاولَ حَتَّى قُلْتُ: لَيْسَ بمُنْقَضٍ *** ولَيْسَ الَّذي يَرْعَى النُّجومَ بآيِبِ ). ـ ( «رَغِبَ إليهِ»: طَلَبَ منه، فأمَّا «رَغِبَهُ، ورَغِبَ فيه، وارتَغَبَ فيه»؛ فمعناها: أرادهُ، و«رَغِبَ عَنْهُ»: كَرِهَهُ ). ـ ( ألْحَدَ في دينِ الله: حادَ عنه، وعَدَلَ، ولَحَدَ -من بابِ «قَطَعَ»- لُغَةٌ فيه، وقُرِئَ قولُهُ تعالَى: لِسَانُ الَّذي يلحدون إليه أعْجَمِيٌّ بهما. والْتَحَدَ: مثله ).ـ ( نَغَضَ رَأسُهُ -من بابِ «قَعَد» و«جَلَسَ»-: تَحَرَّكَ، وأنْغَضَ فلانٌ رأسَهُ: أي: حَرَّكَهُ كالمتعجِّبِ، ومنه قولُهُ تعالَى: فسَيُنْغِضُونَ إليكَ رُءُوسَهُمْ ، ويُقالُ: نَغَضَهُ، مُتعدِّيًا -أيضًا- ).ـ ( بِطانَةُ الرَّجُلِ، ووَلِيجَتُهُ: خاصَّتُهُ، ومن يشتَدُّ بهم أَزْرُهُ، ويقوَى ساعِدُهُ. ولعلَّ أصلَهُ: بِطانَةُ الثَّوبِ، ضدّ ظِهارتِهِ؛ لأنَّ بها يَقْوَى الثَّوبُ، ويكون أكثرَ تحمُّلاً ). ـ ( يُقالُ: كلَّمتُهُ فما أحارَ جوابًا؛ أي: ما رَجَعَ. وقال الأخطلُ: هَلاَّ رَبَعْتَ فتَسْألَ الأطْلاَلاَ *** ولَقَدْ سَأَلْتُ فَمَا أحَرْنَ سُؤالاَ ومِنْهُ يُقال: «حاوَرْتُهُ»؛ أي: راجَعْتُهُ، و«هُو حَسَنُ الحِوارِ»، و«كلَّمْتُهُ فما رَدَّ إليَّ مَحُورَةً» ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#9
|
|||
|
|||
|
ـ قال الشَّارحُ تعليقًا علَى قولِ البديعِ: «فمِلْتُ إلَى جماعةٍ، قد ضَمَّهُمْ سِمْطُ الثُّرَيَّا»:
( «السِّمْطُ»: السِّلك ما دام اللُّؤلؤ منظومًا به، وإلاَّ فهو سِلْكٌ. و«الثُّرَيَّا»: مجموع كواكب، يُشَبِّهونَ بها الجماعات المتآلِفة ). ـ ( الشِّواء -بكسر الشِّين-: اللَّحم المشويّ، والقطعةُ منه شِواءَةٌ، والفِعْلُ: شَوَى يَشْوِي شَيًّا، وتقولُ: انشوَى اللَّحْمُ، ولا تَقُل: اشْتَوَى ). [ تعليق: قال ابنُ قُتيبةَ -رحمه الله- في «أدب الكاتب 352»: ( قالوا: «شَوَيْتُه فانشَوَى واشْتَوَى». هذا قولُ سِيبَوَيْه. وقال غيرُهُ: لا يُقالُ: «اشْتَوَى»؛ لأنَّ المُشتَوِيَ [هو] الشَّاوي، واشْتَوَى فِعْلُهُ ) انتهى. وقال أبو بكر الأنباريُّ -رحمه الله- في «الزَّاهر في معاني كلمات النَّاس 2/74»: ( يُقالُ: قد اشتوى الرَّجُلُ يَشْتَوي اشتواءً: إذا شَوَى اللَّحْمَ، ويُقالُ: انشوَى اللَّحْمُ يَنشَوِي انشواءً، ولا يُقالُ: اشتوى اللَّحْمُ؛ إنَّما المُشتوي الرَّجل، علَى ما فَسَّرْناهُ. وحَكَى سيبويه: شَوَيْتُ اللَّحْمَ؛ فاشْتَوَى اللَّحمُ. قالَ أبو بَكْرٍ: وهذه عندي لُغَةٌ شاذَّةٌ لا يُؤْخَذُ بِهَا ) انتهى ]. ـ ( «انْمَحَتْ وامَّحَتْ»: خَفِيَتْ ولَمْ يَبْقَ لها أَثَرٌ، و«امْتَحَتْ»: لُغَةٌ ضعيفَةٌ فيه ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#10
|
|||
|
|||
|
ـ ( يَعْرُب بن قَحْطان: أوَّل من تكلَّم بالعربيَّةِ في رأي كثيرٍ من المحقِّقين، ويستدلُّونَ علَى ذلك بمثلِ قَوْلِ حسَّان:
* تَعَلَّمْتُمُ من مَّنطِقِ الشَّيخِ يَعْرُبٍ * ). ـ ( الكُلْيَةُ، والكُلْوَةُ: بضَمِّ أوَّلهما، ولا تَقُلْ: كِلْوَة -بالكَسْرِ- ). ـ ( ومِمَّا سارَ من شِعْرِهِ [حسَّان بن ثابت] مسيرَ الأمثالِ قولُهُ: وإنَّ امرَأً يُمْسِي ويُصْبِحُ سالمًا *** مِنَ النَّاسِ -إلاَّ ما جَنَى- لَسَعِيدُ وقوله: رُبَّ حِلْمٍ أضاعَهُ عَدَمُ المَا *** لِ، وجَهْلٍ غَطَّى عليه النَّعِيمُ وقوله: فلَوْ كَانَ مَجْدٌ يُخْلِدُ الدَّهْرَ واحِدًا *** مِنَ النَّاسِ أَبْقَى مَجْدُهُ الدَّهْرَ مُطْعِمَا وهذا البيتُ ممَّا يستشهد به النُّحاةُ علَى جوازِ تقديم الفاعل المتَّصِل بضمير المفعول علَى المفعول ). ـ ( فأمَّا منزلتُهُ [المتنبِّي] في الشِّعر؛ فقد شهدَ له أبو العلاء المعرِّي -وهو مَن تعرفُ بُعْدَ غَوْرِهِ، وفَرْط ذكائه، وتوقُّد خاطرِهِ، وشدَّة تعمُّقه في المعاني، والتصوُّرات الفلسفيَّة- بالسَّبق، وقدَّمَه علَى نفسِه، وغيرِهِ. وهو الَّذي يقولُ عنه ابنُ رشيق: «ثُمَّ جاء المُتنبِّي، فملأَ الدُّنيا، وشَغَل النَّاسَ» ). ـ ( حَضَرَ: فعلٌ يكون مُتعدِّيًا، ويكونُ لازمًا؛ تقول: قد حَضَرَ الطَّعامُ، وحَضَرَهُ، وتحضَّرَهُ، وأحضَرَ الشَّيءَ، وأحضَرَهُ إيَّاهُ ). |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#11
|
|||
|
|||
|
ـ ( والعرَبُ تتمدَّحُ بكَرَمِ الخيلِ، وشِدَّتها، وطيبِ أصلِها، حتَّى إنَّهم ليحفظون أنسابَ الخيلِ كما يفعلونَ ذلك في الأناسِيِّ ).
ـ ( والعَرَبُ تُشَبِّهُ الفَرَسَ بالماءِ كثيرًا، وتضعُ له أسماءً مأخوذةً من أسماءِ بعض المياهِ، أو أماكنها؛ فمن ذلك: «الغَمْر»؛ إذا كانَ كثيرَ الجَرْيِ. وأصلُ الغَمْر: الماء الكثير. ومنه: «اليَعْبوب»؛ إذا كانَ سريعَ الجَرْيِ. وأصلهُ: الجدول السَّريع. ومنه: «الجَمُوم»؛ إذا كانَ كُلَّما ذهب منه إحضارٌ جاءه إحضارٌ. وأصله: البئر الَّتي لا ينزح ماؤها. ومن ذلك: «سَكْبٌ»، و«فَيْض»؛ إذا كان خفيفَ الجَرْيِ، سريعَهُ. وأصلهما: فيض الماءِ، وانسكابُه. وهكذا ). ـ قال الشَّارحُ تعليقًا علَى قولِ البديع -في أبياتٍ-: «وعِشْ بِخَيْرٍ وَرِيفْ»: ( قال الأُستاذ الإمام: «الرِّيف: السَّعةُ في المأكلِ والمشرَب»، واقتصرَ عليهِ، مع أنَّهُ -تغمَّده اللهُ برحمتِه- كانَ يكتبُ في شرحِه كُلَّ ما يتصور أن يرجعَ الكلام إليه. ونحنُ نقولُ: إنَّه لا يبعد أن تكونَ الكلمةُ مأخوذةً من «وَرَفَ الظِّلُّ يَرِفُ وَرْفًا ووَرِيفًا»؛ إذا طالَ، وامتدَّ، واتَّسعَ، ويكونُ المعنَى: وعِشْ بخيرٍ ممتدٍّ ومتَّسع، وهو ظاهرٌ وبديعٌ، والواوُ -علَى هذا- من أصلِ الكلمةِ، وهي في ما ذَكَرهُ الإمامُ واوُ العَطْفِ ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#12
|
|||
|
|||
|
جزاكِ الله خيرَ الجزاءِ.
*للفائدة: اقتباس:
__________________
( ليسَ شيءٌ أضرَّ على الأممِ ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلانِ أبنائِها للسانِها ، وإقبالِهم على ألسنةِ أعدائِها ) أبو قصي
|
| الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#13
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وهل تُرْسَمُ -وَفْق هذه الرِّوايةِ- بوَجْهَيْنِ: (غَطَى- غَطَا)؟ |
|
#14
|
|||
|
|||
|
ـ ( الرُّصافة -بضمِّ أوَّله-: اسمٌ لبلدان كثيرة، منها واحدةٌ بالشَّام، وأُخْرَى بالبَصْرةِ، وثالثة بالأندلس، ورابعة بإفريقية، وقرية بواسط، وأُخرَى بنيسابور، واسم محلَّة ببغداد الَّتي هي دار الخِلافة؛ أي: المكان الذي يجلسُ فيه الخُلفاء ).
ـ ( الشَّوق، والاشتياقُ: نُزوعُ النَّفسِ إلَى الشَّيءِ، واندفاعُها نَحْوَهُ. شَاقَهُ الشَّيءُ -من بابِ قالَ- فهو شائقٌ، وذلكَ مَشُوقٌ، وشوَّقَهُ فتَشَوَّقَ؛ أي: هيَّجَ شَوْقَهُ، واشتاقَهُ؛ أي: هاجَ شَوْقُهُ إليه ). ـ ( يُقالُ: فلانٌ كاسِفُ البالِ؛ وذلك إذا كانَ سيِّئَ الحالِ، رَديئَهُ؛ قال الشَّاعِرُ: إنَّما المَيْتُ مَن يَّعِيشُ كَئِيبًا *** كَاسِفًا بَالُهُ قَلِيلَ الرَّخَاءِ ). ـ ( إِيه: اسمُ فعلٍ، معناه: طلبُ الزِّيادةِ من الحديثِ، فإن كانَ مُنوَّنًا؛ فالزِّيادةُ المطلوبةُ به من مطلَق الحديث، وإن كان بلا تنوينٍ؛ فمِن كلامٍ معيَّنٍ، هو ما كانَ معهودًا بين المتخاطبين ). ـ قال الشَّارِحُ تعليقًا علَى قولِ بديعِ الزَّمانِ: «فقُلْتُ: أبَلَدِيٌّ أنتَ أمْ عَشِيرِيٌّ؟»: ( أي: هل الجامِعةُ بيني وبينَكَ الاشتراكُ في البلَدِ، أم الاشتراك في العِشْرَةِ؛ الَّتي هي الصَّداقة؟ ورُبَّما صَحَّ في «عَشِيرِيّ» النِّسبة إلَى «العَشيرة» -وهي القبيلة-، وهو أقرَبُ؛ لمكانِ الياءِ، وإن كانَ القياسُ في النِّسبةِ إلَى مثلِ: (عَشِيرَة، وقَبِيلة، وجُهَيْنة) -مِمَّا فيه تاءُ التَّأنيث، وياءٌ قبلَها-: حَذْفُ الياءِ والتَّاءِ معًا؛ لكن: أجازَ صاحبُ «أدَب الكاتبِ» عَدَمَ حذفِ الياءِ إذا كانَ الاسمُ المنسوبُ إليه غيرَ مشهورٍ، ومُلخَّصُ ما فيهِ: أنَّكَ إذا أردتَّ النَّسَبَ إلَى اسمٍ علَى «فَعِيلٍ»، أو «فَعِيلة»؛ ﻛ (رَبِيعة، وثَقِيف، وحَنِيفة، وعَتِيك)، أو علَى «فُعَيْل»، أو «فُعَيْلة»؛ ﻛ (قُريْش، وجُهَيْنة، وهُذَيْل، ومُزَيْنة)= قُلْتَ: (رَبَعِيّ، وثَقَفِيّ، وحَنَفِيّ، وعَتَكِيّ، وقُرَشِيّ، وجُهَنِيّ، وهُذَلِيّ، ومُزَنِيّ)، فإن لَّم يكن الاسمُ مشهورًا؛ لم تحذفِ الياء في الأوَّل، ولا الثَّاني. وإنَّما ذَكَرْتُ هذا الكلامَ؛ لأنَّني لَمْ أرَ جوازَ عَدَمِ الحَذْفِ لغيرِهِ ). |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#15
|
|||
|
|||
|
نعم، ترسَم بالوجهين، فهي واويَّة، يائيَّة.
__________________
( ليسَ شيءٌ أضرَّ على الأممِ ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلانِ أبنائِها للسانِها ، وإقبالِهم على ألسنةِ أعدائِها ) أبو قصي
|
| الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ : | ||
![]() |
| الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1) | |
| أدوات الحديث | ذاكر في الحديث |
| طرائق الاستماع إلى الحديث | |
|
|
الأحاديث المشابهة
|
||||
| الحديث | مرسل الحديث | الملتقى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد | أبو عبد الله | حلقة النحو والتصريف وأصولهما | 8 | 20-08-2010 09:43 PM |
| صدر حديثا : ( البديع ) ، لأبي القاسم علي بن أفلح العبسي | رائد | حلقة البلاغة والنقد | 0 | 09-02-2010 08:06 PM |
| هل يمكن وضع منهج محدد للمبتدئ ؟ | فرائد | حلقة قضايا العربية ومشكلاتها | 0 | 05-05-2009 03:06 PM |
| المعاني الصناعية والمنزع البديع | المعقل العراقي | حلقة البلاغة والنقد | 0 | 12-01-2009 12:07 PM |
| مقامات الزمخشري؛ {مواعظ ونصائح} | زاهر | حلقة الأدب والأخبار | 9 | 15-06-2008 10:41 AM |