ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > مُضطجَع أهل اللغة
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 04-06-2008, 03:45 AM
أبو سهيل أبو سهيل غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : حب العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 41
افتراضي صدق الله ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض )



يقول السخاوي في كتابه (المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي) ـ بعد أن ذكر نص رسالة النووي إلى نائب السلطنة بدمشق يطلب منه جمع الناس للاستسقاء ـ
ولما وصلت الرسالة لولّي الأمر " وفّقه الله " أمر محتسب البلد فنادى ساعته في الناس بصيام ثلاثة أيام، أولها يوم الاثنين، الثاني عشر من جمادى الأولى المذكور، وبالصدقة والمعروف ومصالحة الأعداء، وغير ذلك مما هو من آداب الاستسقاء. ثم خرج ولّي والناس يوم الخميس، الخامس عشر من الشهر المذكور، واستسقوا، ثم سقوا بعد ذلك بتسعة أيام سقيا عامة، وترادفت أمطار كثيرة، بعد أن حصل لكثير من الناس قنوط. فلله الحمد على نعمه والتوفيق لإظهار شعائر دينه، ومتابعة رسوله ، والاعتناء بسنّته، ومسارعة المسلمين إليها.
وكتب وليّ الأمر إلى نوابه في البلدان يأمرهم بالاستسقاء في اليوم الذي يستسقي فيه أهل دمشق، فامتثلوا أمره في ذلك، فسقوا كلهم في بلدانهم في الوقت المذكور، ثم وقعت في البلدان ثلوج كثيرة لم ير في تلك السنين مثلها، وأبطل تضمين الحانات والخمور، وأريقت على كل من وجدت عنده، في دمشق وسائر بلاد الشام، ورفعت المنكرات " ولله الحمد " رفعا تاما، بعد أن كانت شائعة أفحش الشياع وذلك في ربيع الآخر من السنة، ثم جعل الله الكريم في الغلات أنواع البركات، وأخصبت الغلات في جميع بلاد الشام إلى حد لم يعهد مثله من نحو ثلاثين سنة.ثم أعقب ذلك رخص " لكثرة الغلات " لم يعهد مثله من نحو خمس عشر سنة، حتى بيعت غرارة القمح بثلاثين درهما وبأربعين وما بينهما، والشعير بأربعة عشر درهماً، وقلت رغبة الناس في الغلات، لكثرتها، والله الحمد والمنة.
وهذا كله لفظ الشيخ، وأردفه بفضل في صفة الاستسقاء وآدابه، وقرأ جميع ذلك عليه تلميذه ابن العطار، في يوم السبت خامس عشر ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وستمائة بالرواحية بدمشق، ثم حدّث بن البرهان أبو إسحاق إبراهيم بن الضياء أحمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد الإسكندري، عن العلاء ابن العطار، إجازة إن لم يكن سماعا، وأنبأني به العز أبو محمد الحنفي، عن أبي إسحاق المذكور انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 08-06-2008, 05:03 AM
أبو سهيل أبو سهيل غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : حب العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 41
افتراضي



من أعجب ما قرأت
يقول ابن الأزرق في كتابه (بدائع السلك في طبائع الملك)

(المسألة السابعة: في أن نية الظلم كافية في نقص بركات العمارة.
فعن وهب بن منبه: إذا هم الوالي بالعدل أدخل الله البركات في أهل مملكته حتى في الأسواق والأرزاق، وإذا هم بالجور، أدخل الله النقص في مملكته، حتى في الأسواق والأرزاق.

حكايتان في تصديق ذلك وقوعاً.
الحكاية الأولى: قال الطرطوشي: من المشهور في المغرب أن السلطان بلغه أن امرأة لها حديقة فيها القصب الحلو، وأن القصبة منها تعصر قدحاً، فعزم على أخذها منها، ثم أتاها، وسألها عن ذلك فقالت: نعم ثم أنها عصرت قصبة، فلم يبلغ نصف القدح. فقال لها: أين الذي كان يقال، فقالت: هو الذي بلغك، إلا أن يكون السلطان عزم على أخذها مني، فارتفعت بركتها. فتاب السلطان وأخلص لله نيته أن لا يأخذها أبداً، فعصرت قصبة فجاءت ملء قدح.
قلت: قال ابن رضوان: وقد حكى محمد بن عبد الملك الهمداني أن واعظاً دخل على أبي الفتح ملك شاه بن البارسلان، فوعظه بمثل هذه الحكاية منسوباً إلى أحد الأكاسرة. والله أعلم بحقيقة ذلك.
الحكاية الثانية: روى عن ابن عباس ما: أن ملكاً خرج يسير في مملكته مستخفياً بمكانه، فنزل على رجل له بقرة، فراحت البقرة، فحلبت قدر قلتين، فعجب الملك لذلك. وحدث نفسه بأخذها فلما راحت من الغد حلبت على النصف، فقال الملك، ما بال حلابها قد نقص، أرعت في غير مرعاها بالأمس. قال: لا ولكن أظن أن ملكنا هم بأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم، ذهبت البركة، فعاهد الله بنفسه، فراحت من الغد، فحلبت حلاب قلتين، فتاب الملك، وعاهد ربه لأعدلن ما بقيت. انتهى.) اهـ

وقال في موضع آخر
(وحكى الطرطوشي: أنه كان بصعيد مصر نخلة تمحل عشرة أرادب ولم يكن في الزمان نخلة تمحل نصف ذلك، فغصبها السلطان، فلم تحمل ثمرة واحدة في ذلك العام. قال:وشهدت أنا بالإسكندرية، والصيد في الخليج مطلق الرعية، والسمك فيه يغلي به بكثرة.ويصيده الأطفال بالخرق، ثم حجره السلطان،ومنع الناس من صيده، فذهب السمك منه، حتى لا يكاد يوجد فيه، إلا واحدة بعد واحدة، إلى يومنا هذا.
قلت: وقد سبق أن البركة ترتفع بمجرد نية الظلم، فكيف مع الفعل.) اهـ


منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
مشكلتي هي علم العروض تلميذة الفراهيدي حلقة العروض والإملاء 2 21-02-2009 04:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو عبد الله الخطيب مُضطجَع أهل اللغة 2 02-10-2008 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جواد الفجر حلقة فقه اللغة ومعانيها 1 04-09-2008 05:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جواد الفجر مُضطجَع أهل اللغة 1 28-08-2008 03:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الخائف مُضطجَع أهل اللغة 1 05-07-2008 03:04 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 03:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ