|
|
#1
|
|||
|
|||
![]() الحمدُ للهِ الَّذي أنزلَ علَى عَبْدِهِ الكتابَ ولَمْ يجْعَل لَّهُ عِوَجًا، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلَى آلهِ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا. أمَّا بَعْـدُ: فأضعُ بين يدي القارئِ الكريمِ بعضَ التَّنبيهات التَّجويديَّة؛ لعلَّ الله ينفعُ بها، وتكون سبيلاً إلَى تحسينِ التِّلاوةِ، وتزيينِ الأداءِ والقراءةِ. والمجالُ مفتوحٌ لمَنْ أرادَ أن يُّشارِكَ في هذا الحديثِ. وأبدأُ بأُولَى هذه التَّنبيهاتِ: ( واحْذَرْ لَدَى واوٍ وفا أن تَخْتَفِي ) لِيَحْذَرِ القارئُ مِنْ إخفاءِ الميمِ السَّاكنةِ عند الفاء، والواو؛ فحُكْمُها -هُنا- هو: الإظهارُ. وقد نبَّه الإمامُ ابنُ الجَزَرِيِّ -رحمه الله- إلى هذا بقوله في « الجَزَريَّة »: * واحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي * أي: الميم السَّاكنة. وجاء في « تحفة الأطفال »: واحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي * لقُرْبِها والاتِّحادِ فَاعْرِفِ أمثلة: قال الله -عزَّ وجلَّ-: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ [المائدة: 3].وقال تعالى: قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ [الأنبياء: 54].وقال -سبحانه-: هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس: 56].وقال -عزَّ مِن قائل-: إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ [التَّغابن: 15].فحُكْمُ الميم السَّاكنة -في الأمثلةِ- هو: الإظهارُ، ولْيُحْذَرْ مِنْ إخفائها؛ كما نبَّه عليه عُلماؤنا -رحمهم الله-. وباللهِ التَّوفيقُ. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#2
|
|||
|
|||
|
راءُ ( فِرْقٍ ) قال الله تعالى: فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [الشُّعراء: 63].يجوزُ في راء فِرْقٍ التَّفخيم والتَّرقيق.جاءَ في « أحكامِ قراءةِ القرآنِ الكريم » ( 158 )، للشَّيخ الحُصَريِّ -رحمه الله-: ( ويجوزُ الأمران في راءِ فِرْقٍ في سورة الشُّعراءِ. قال الشَّيخ المرعَشيُّ: اختلفَ أهلُ الأداء في تفخيم راء فِرْقٍ ؛ فمنهم مَنْ فخَّمَها نظرًا إلى وجودِ حرف الاستعلاء بعدها، ومِنهم مَن رقَّقَها للكَسْر الَّذي في حرف الاستعلاء؛ لأنَّ حرف الاستعلاء قد انكسرت قُوَّتُه المفخمة؛ لتحرُّكه بالكسر المُناسِب للتَّرقيق، أو رُقِّقَتْ لكسر ما قبلها وما بعدها؛ فيكون وَجْه ترقيقِها: ضعفها؛ لوقوعها بين كسرتَيْن، حتَّى ولو سكنتِ القافُ في الوَقْف؛ نظرًا لعُروض هذا السُّكون.قال الدَّانيُّ: والوَجْهان جيِّدان؛ ولكنَّ الرَّاجح هو التَّرقيق، وهو المأخوذ به، المُعوَّل عليه ) انتهى. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#3
|
|||
|
|||
|
تخليص الحروف
ينبغي علَى القارئِ أن يُّراعِيَ تخليصَ الحُروفِ؛ فلا يُؤثِّر المفخَّم في المرقَّق، ولا المرقَّق في المفخَّم إذا تجاورا؛ بل يُعطَى كُلُّ حَرْفٍ ما يستحقُّهُ من صفةٍ. ففي كلمة ( القَمَر ) -مثلاً-: تجاورَ حرفانِ: مفخَّم ( وهو القاف )، ومرقَّق ( وهو الميم )؛ فلا تُفخَّمُ الميمُ لمجاورتِها القافَ المفخَّمة؛ وإنَّما تُرقَّقُ. وقد أشارَ ابنُ الجَزَريِّ -رحمه الله- إلَى نحو هذا؛ فقالَ في « المقدِّمة »: فَرَقِّقَــن مُّسْـتَفِلاً مِّـنْ أَحْــرُفِ * وحـاذِرَنْ تفخــيمَ لَفْـظِ الألـفِ كهَمْـزِ ( اَلْحَمْـدُ ) ( أَعُوذُ ) ( اِهْـدِنَا ) * ( اَللَّـه ) ثمَّ لام ( للَّـهِ ) ( لَنَـا ) ( وَلْيَتَلَطَّفْ ) ( وعَلَى اللَّهِ ) ( وَلا الضْـ ) * والميم مِن ( مَّخْمَصَةٍ ) ومن ( مَّرَضْ ) وباء ( بَرْق ) ( باطِـل ) ( بِهِمْ ) ( بِـذِي ) * .................................. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#4
|
|||
|
|||
|
ليس في إدغامِ الواوِ في مثلِها غُنَّة؛ نحو قولِه تعالَى:
عَصَوا وَّكانوا ، وقوله: اتَّقَوا وَّآمَنوا ، وقوله: فنَادَوا وَّلاتَ ، وقوله: آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ . فعند إدغامِ الواو في الواوِ: يُؤتَى بواوٍ واحدةٍ مشدَّدةٍ، بلا غُنَّةٍ؛ كنطقكَ الواو المشدَّدة في نحو: أوَّل ، و يطَّوَّف ، ولا يُفْعَلُ فيه مثلما يُفعَلُ عند إدغام النُّونِ في الواوِ؛ نحو: مِن والٍ . |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#5
|
|||
|
|||
|
علَى القارئِ أن يَّعلمَ ما يُدْغَمُ مِنَ الحروفِ -في روايةِ حفصٍ عن عاصمٍ- ممَّا لا يُدْغَمُ؛ فعلَى سبيلِ المثالِ: تُدغَمُ التَّاء في الدَّالِ؛ نحو:
فلَمَّا أثقلَت دَّعَوَا ؛ فتذهب التَّاء، ويبقَى حَرْفٌ واحِدٌ مشدَّد؛ هو الدَّال. وكذلك: تُدغَمُ التَّاءُ في الطَّاءِ؛ نحو: لَهَمَّت طَّائفةٌ ، والدَّال في التَّاء؛ نحو: ولقد تَّرَكْنَا ...والإدغامُ في الأمثلةِ السَّابقةِ: إدغامٌ كامِلٌ، وعلامتُهُ: أن يُّجَرَّدَ الحَرْفُ المُدْغَمُ مِنَ السُّكون، وتوضع الشَّدَّةُ علَى الحرفِ التَّالي له، المدغَمِ فيه. وعلَيه: فلا إدْغامَ في نحو: كذَّبَتْ ثَمُودُ ، وَلَقَدْ ضَلَّ ، ولَقَدْ ذَرَأْنَا ، إذْ سَمِعْتُموهُ ...؛ وإنَّما الواجِبُ إظهارُ كُلُّ ذلك عند حفصٍ. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#6
|
|||
|
|||
|
المدُّ المنفصل تُلتَزَم فيه حالةٌ واحِدةٌ؛ فإذا بدأ القارئُ قراءَته بمدِّهِ؛ فإنَّه يلزم المدَّ في سائرِ القراءةِ، وإذا بدأ قراءتَه بالقَصْرِ؛ فإنَّه يلزَم القصرَ، ولا يصِحُّ أن يمدَّ تارةً، ويقصِر أُخْرَى في نفسِ القراءةِ.
ويُلْحَقُ بالمدِّ المنفصِلِ، ويأخذُ حُكمَهُ: مدّ الصِّلة الكُبرَى. ويجدُر التَّنبيه علَى أنَّ مِن المدِّ المنفصِلِ: ما تلا هاء التنبيه، و(يا) النِّداء، وجاءَ بعده همز؛ نحو: هـأنتم ، هـؤلاء ، يـأيُّها ، يـإبراهيم ، وإن كُتِبَ ذلك مُتَّصلاً في المصحَف.وليسَ من المدِّ المنفصل: هَاؤُم ؛ وإنَّما هو مَدٌّ واجِبٌ متَّصِلٌ، لا يجوزُ قصرُهُ.والمدُّ المنفصِلُ يُمَدُّ في حالِ الوَصْلِ، فإذا وقفَ القارئُ عليه؛ فلا يُمَدُّ إلاَّ بمقدار المدِّ الطَّبيعي، ولا يُزادُ عليه -حينئذٍ-؛ قال ابنُ النَّاظمِ في « الحواشي المفهمة شرح المقدِّمة » عن المدِّ المنفصل: ( وهذا المدُّ في الوَصْلِ، فإن وَقَفْتَ علَى حرفِ المدِّ؛ عادَ إلَى أصلِهِ، وسقطَ ) انتهى. والله تعالى أعلمُ. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#7
|
|||
|
|||
|
أيا عائشة : كأنك والله تنفضين الغبار عن ذاكرتي : )
فهذا تخصصي ، لكن انكبابي على العلوم الأنفع - بعد تخرّجي - أنساني كثيرًا مما نقلتِ . نعم أطبّق القواعد أثناء التّلاوة تطبيقًا عمليًّا ، بل وأجيد ذلك تمامًا : ) لكن أبيات الشِّعر والتعاريف وغيرها مما يُحفظ نَسيته ! لا حَرَمنا الله من جَواهركِ النَّفيسة . |
|
#8
|
|||
|
|||
|
ربما تأثرتِ بموضوعكِ ، فلم تضعي على النون الساكنة سُكونًا ، وشدّدتِ على الياء ، حتى تُدغم النون مع الياء - والياء من حروف الإدغام بغنة - فتكون حرفًا واحدًا مشددًا : )
|
| الجليس الذي شكرَ لـ ( الأسلمية ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وبالنسبة لما قالته الأخت بخصوص الإدغام فحسب علمي أن الإدغام الناقص يكون فيه رسم السكون على النون وتشديد حرف الإدغام لأن النون لم تذهب بالكلية فقد بقيت صفتها لذلك سمي الإدغام ناقصا بخلاف الكامل أو التام فلا يرسم السكون لتبيين أن الإدغام كامل.... والله أعلم . وتقبلوا مروري وأول مشاركة لي بينكم . |
|
#10
|
|||
|
|||
|
بارك اللهُ في مَن شَكَرَ، ونازَعَ.
أمَّا عن كتابتي ( أن يَّعْلَمَ ) بتعريةِ النُّونِ منَ السُّكونِ، وتشديدِ الياءِ؛ فلأنِّي أرسُمُ الحَرَكاتِ علَى الحُروفِ بحسب نُطقي لها؛ فأكتب ( كدتُّ ) بتعريةِ المدغَمِ من السُّكون، وتشديد المدغَمِ فيه، وأكتُبُ بهذه الطَّريقةِ كُلَّ ما كانَ علَى هذه الشَّاكلةِ. أمَّا عن إدغامِ النُّونِ في الياءِ والواوِ؛ فإنَّه يكونُ بغُنَّةٍ، وبلا غُنَّةٍ، وهو لجميعِ القراءِ بغنَّة، إلاَّ خلفًا عن حمزةَ؛ فإنَّه أدغمَ بلا غُنَّةٍ؛ قال الشَّاطبيُّ -رحمه الله- في «الحِرْز»: وكُلٌّ ﺑ«ينمو» أدغَموا مع غُنَّةٍ *** وفي الواوِ واليا دونَها خَلَفٌ تَلا وما ذَكَرَهُ الأستاذ/ جمال الجزائريُّ -في ضبطِ ما كانَ مِنَ الإدغامِ النَّاقصِ- هُو المتَّبَعُ في المصحَفِ المكتوبِ برواية وَرْشٍ عن نافعٍ، ولعلَّ هذا هُو المتَّبَعُ عند المغاربةِ؛ لأنَّ المُصحَفَ كُتِبَ علَى طريقتهم، وقد جاءَ في آخرِ مُصحفِ المدينة برواية ورشٍ عن نافعٍ ما نصُّه: ( ووضعُ علامة السُّكونِ فوقَ المدغَم، وعلامة التَّشديد فوق المدغَم فيه: يدلُّ علَى إدغام الأوَّل في الثَّاني إدغامًا ناقصًا؛ بحيث يذهب معه ذات المدغَم مع بقاء صفتِه، فالتشديد يدلُّ علَى الإدغامِ، ووَضْعُ السُّكونِ يدلُّ علَى النُّقصانِ، ويشمَلُ ذلك ما يلي: (أ) إدغام النُّون السَّاكنة في كُلٍّ من الياء والواو؛ نحو: منْ يَّشَاءُ ، مِنْ وَّلِيٍّ ، وكان الإدغام هنا ناقصًا؛ لبقاء صفة الغُنَّةِ.(ب) إدغام الطَّاء السَّاكنة في التَّاء؛ نحو: بَسَطْتَّ ، أَحَطْتُّ ، وكان الإدغامُ هنا ناقصًا؛ لبقاء صفة الإطباق ) انتهى.أمَّا في المصحفِ المكتوب برواية حفصٍ عن عاصمٍ؛ فإنَّ المتَّبَع في ضبطِ الإدغامِ النَّاقصِ: أن يُّجَرَّدَ المدغَم من السُّكونِ، مع عدم تشديد المدغَم فيه؛ هكذا: مَن يَقُولُ ، مِن وَالٍ ، فَرَّطتُمْ ، بَسَطتَ ، أَحَطتُ .وقد اتَّفقَ المشارِقةُ والمغاربةُ في أنَّ المدغمَ إدغامًا كامِلاً يُعرَّى من السُّكون، مع تشديد التَّالي له المدغَم فيه؛ نحو: مِن لِّينَةٍ ، مِن رَّبِّكَ ، مِن نُّورٍ ، مِن مَّاءٍ ، أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ، عَصَوا وَّكَانُوا ، بَل رَّفَعَهُ اللهُ إلَيْهِ ...، وكذا: نَخْلُقكُّم علَى الوجْهِ المقدَّمِ في الأداءِ. والإدغام الكاملُ: هو الَّذي يذهَبُ معه ذاتُ المدغَم وصفتُهُ.والله تعالَى أعلمُ. |
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
__________________
"وَلَيْسَ لِقِدَمِ الْعَهْدِ يُفَضَّلُ الْفَائِلُ وَلَا لِحِدْثَانِهِ يُهْتَضَمُ الْمُصِيبُ وَلَكِنْ يُعْطَى كُلٌّ مَا يَسْتَحِقُّ" |
|
#12
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بارك الله في علمك أختنا الفاضلة وزادك علما وأدبا ... وبالنسبة للرسم فهو أبين للإدغام من تعريفه كما أشار بعض أهل الاختصاص، إذ أن تعريف الإدغام الناقص والكامل كما تعلمون يتركز على ذهاب الحرف المدغم بالكلية أو بقاء صفته وقد خالف الراوي خلف في إدغام النون في الياء والواو بغير غنة بالرغم من أن ذلك مخالف للقاعدة التجويدية كما قال الإمام الجمزوري في التحفة : لكنها قسمان:قسم يدغما فيه بغنة بينمو علما ، لكن الأصل في ذلك الرواية كما هو معروف . والله تعالى أعلم ....ومنكم نستفيد وأنا لست بالأستاذ بل إني متطفل عليكم في هذا الصرح لعلي أتعلم من أساتذتي نفع الله بهم جميعا . |
|
#13
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
لَيْسَ الضَّبْطُ بالحَرَكاتِ داخلاً في الرَّسمِ العُثمانيِّ؛ ذلكَ أنَّ المصاحِفَ كانَتْ بلا نَقْطٍ، ولا ضَبْطٍ، وكان الضَّبْطُ بالحَرَكاتِ ممَّا استُحْدِثَ فيما بَعْدُ، لَمَّا شاعَ اللَّحنُ، وكثُرَ؛ نتيجةَ اختلاطِ العَرَبِ بغيرِهِم، واحتيجَ إليهِ في كتابةِ المُصحَفِ؛ لئلاَّ يدخُلَ اللَّحنُ في القراءةِ. وعليه: فلَيْسَ ما ذَكَرْتُ خاصًّا برَسْمِ المصحَفِ؛ وإنَّما هُو عامٌّ في كُلِّ مرسومٍ، وهو مُعتَمِدٌ علَى النُّطْقِ؛ فتُضْبَطُ الكلمةُ بحسبِ نُطقِها. والله تعالَى أعلمُ. شَكَرَ اللهُ لكَ، وبارك فيكَ. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#14
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
والقواعِدُ التَّجويديَّةُ -في « التُّحفةِ »، و« الجزريَّة »، وغيرِهما- كُتِبَتْ وَفق ما قرأ به حفصٌ عن عاصِمٍ؛ فلا يعني ذلك أنَّ في روايةِ خَلَف عن حمزة مُخالفةً للقواعِدِ؛ بل هي مُوافِقةٌ لما جاءَ في لُغةِ العَرَبِ؛ فإنَّ إدغامَ النُّونِ في الياءِ والواوِ يكونُ بغُنَّةٍ، وبلا غُنَّةٍ، وقد ذَكَرَ هذا سيبويه في « كتابِهِ ». والله تعالَى أعلمُ. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#15
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
الأستاذة الكريمة عائشة ، لعلك تسمحين لأخيك بنقل كلام مفيد لشيخنا في علم القراءات الشيخ المقرئ د.وليد بن إدريس المنيسي: "...أن المقدمة الجزرية معظم أبياتها مشتملة على أحكام تجويدية متفق عليها بين القراء ، وقد تحاشى الإمام ابن الجزري في معظم المنظومة التعرض لمسائل الخلاف بين القراء ، ما عدا أبياتا قليلة ذكر فيها أحكاما عمل بها أكثر القراء مع وجود خلاف ، لكن لا يمكن بحال أن نقول إن المقدمة الجزرية مختصة بحفص ، وتوضيح ذلك كما يلي : 1) المقدمة وباب مخارج الحروف و باب صفات الحروف ، كلها أحكام متفق عليها بين القراء لا فرق فيها بين حفص وغيره 2) باب التجويد كله أيضا أحكام متفق عليها ، وأما ما جاء في البيت الأخير : " ورققن مستفلا من أحرف *** وحاذرن تفخيم لفظ الألف " فيستثنى منه أن هناك بعض الحروف المستفلة تفخم كبعض اللامات وهي لام لفظ الجلالة المفتوح أو المضموم ما قبله واللامات التي يغلظها الأزرق وبعض الراءات ، وكذلك تفخيم الألف المسبوقة بمفخم . فنلاحظ أن ابن الجزري ذكر القاعدة العامة وأهمل الاستثناءات بغض النظر عن كون الاستثناءات لهذا القارئ أو ذاك . 4) باب استعمال الحروف اقتصر في الراءات على ذكر المواضع المتفق فيها بين القراء على ترقيق الراءات وأهمل ذكر أحكام الراء المختلف فيها بين الأزرق وغيره فلم يأمر فيها بتفخيم ولا بترقيق . كما أنه أمر بإدغام لام بل في راء ران ولم يذكر استثناء حفص لهذا الموضع إذا سكت ، وهذا يدل على أنه لم يقصد بيان أحكام خاصة بحفص . كما أنه أمر بإدغام المتماثلين الصغير والمتجانسين الصغير إجمالا ولم يفصل المواضع المدغمة المختلف فيها ، ولو كان غرضه بيان أحكام حفص لعدد مواضع إدغامه لأنها محصورة ، ولكنه لم يفعل لأن غرضه عدم ذكر الخلافيات 5) باب الضاد والظاء كلها أحكام متفق عليها بين القراء لا فرق فيها بين حفص وغيره 6) في فصل أحكام النون الساكنة والتنوين ذكر أنهما يدغمان بغنة في الياء ، وهذا عند جميع القراء عدا خلف عن حمزة والضرير عن الدوري عن الكسائي ، وأنهما يدغمان بغنة في الواو ، وهذا عند جميع القراء عدا خلف عن حمزة ، وأنهما يدغمان بلا غنة في الراء واللام رغم أنه تجوز الغنة فيهما لحفص ، ولجميع القراء عدا شعبة وحمزة والكسائي وخلف والأزرق ، ولكنه أهمل ذكر الخلاف في هذه المسائل واقتصر على القواعد العامة ولم يشر إلى الاستثناءات سواء لحفص أو لغيره . 7) في فصل المد وأقسامه ذكر أن المد المتصل واجب والمنفصل جائز ولم يبين مقدار كل منهما ، والشراح المتقدمون للجزرية كزكريا الأنصاري وخالد الأزهري وهما قد قرآ الجزرية على تلاميذ المؤلف مباشرة لم يخصا حفصا وإنما بينا هنا مقادير المدود لكل القراء ، ويلاحظ أنه لم يتعرض لمد البدل فلم يقل إنه يمد أو يقصر ، ولو كان غرضه بيان أحكام حفص لذكر مقادير المدود عنده وبين أنه لا يمد البدل 8) أحكام الوقف والابتدا والمقطوع والموصول والتاءات وهمزة الوصل التي ذكرها كلها أحكام متفق عليها بين القراء لا فرق فيها بين حفص وغيره ، ويلاحظ أن المؤلف تحاشى ذكر المسائل الخلافية في هذه الأبواب فلم يذكر مثلا كيفية الوقف على المرسوم بالتاء هل يوقف على حسب الرسم أم يوقف بالهاء 9) هناك أبواب لم يذكرها المؤلف بالمرة لأجل اختلاف القراء فيها كهاء الكناية والإدغام الكبير والإمالات وصلة الميم وأحكام اجتماع الهمزات وإبدالها والوقف عليها وغير ذلك . الخلاصة أن الجزرية بصفة عامة منظومة في الأحكام التجويدية المتفق عليها بين القراء..." اهـ |
| الجليس الذي شكرَ لـ ( عمار الخطيب ) هذه المشاركةَ : | ||
![]() |
| الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1) | |
| أدوات الحديث | ذاكر في الحديث |
| طرائق الاستماع إلى الحديث | |
|
|
الأحاديث المشابهة
|
||||
| الحديث | مرسل الحديث | الملتقى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تنبيهات حول الدورة | ملتقى أهل اللغة | دورة العروض والقوافي | 25 | 01-06-2010 10:43 PM |
| تنبيهات حول الدورة | ملتقى أهل اللغة | دورة الإملاء | 22 | 05-08-2009 08:43 AM |