ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 26-05-2008, 04:04 AM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 706
شكرَ لغيره: 546
شُكِرَ له 2,532 مرة في 633 حديث
افتراضي ما الصحيح " استمعتُ إلى معانٍ مفيدةٍ " ، أم " استمعتُ إلى معانيَ مفيدةٍ " ؟


هذا الكلام كتبته تعقيبًا على بعض الأحاديث ؛ فلذلك لم أوتِه حقَّه من التفصيل ، والترتيب :

الصوابُ : ( استمعت إلى معانٍ مفيدة ) ، لا صوابَ إلا هو ؛ قالَ ابن مالكٍ : ( المنقوص الذي نظيرُه من الصحيح غيرُ منصرفٍ إن كان غيرَ علمٍ كجوارٍ وأعيمٍ ، تصغير أعمى ، فلا خلافَ أنه في الرفعِ والجرّ جارٍ مجرى قاضٍ في اللفظِ ، وفي النصبِ جارٍ مجرى نظيره من الصحيح ؛ فيقال : هؤلاء جوارٍ ... ومررت بجوارٍ ... ورأيتُ جواريَ ... وكذا إن كان علمًا في مذهبِ الخليلِ وسيبويه وأبي عمرو وابن أبي إسحاق . وأما يونُس وأبو زيدٍ وعيسى والكسائي ، فيقولون في قاضي اسم امرأة : هذا قاضي ، ومررت بقاضي ... ) [ شرح الكافية الشافية / 2 : 96 ، دار صادر ] .

وقالَ الشاطبي :
( وهذا لا تقوله العربُ في السعةِ أصلاً ) [ شرحه على الألفيةِ / 5 : 686 ، طبعة أم القرى ] .

وقالَ المبرّد :
( فإن احتاج الشاعر إلى مثل جوارٍ فحقه - إذا حرك آخره في الرفع والخفض - ألا يجريه ، ولكنه يقول : مررت بجواريَ ، كما قال الفرزدق :
فلو كان عبد الله مولًى هجوته ولكن عبد الله مولى مواليا
فإنما أجراه للضرورة مجرى ما لا علة فيه ) [ المقتضب / 1 : 143 ، عضيمة ] .

وقالَ ابن جني :
( وكذلك قوله :
أبيت على معاريَ فاخراتٍ ... بهن ملوَّب كدم العباطِ
هكذا أنشده : على معاريَ ، بإجراء المعتل مجرى الصحيح ضرورة ، ولو أنشد : على معارٍ فاخرات ، لما كسر وزنًا ، ولا احتمل ضرورة ) [ الخصائص / 2 : 298 ، هنداوي ] .

أما ما نُقِلَ إلينا من أقوالٍ عن بعضِهم فغلطٌ منهم ؛ إذ خلَطوا بينَ مسألة ( جوارٍ ) نكرةً ، ومسألةِ ( جوارٍ ) علمًا . وقد ذكرتُ آنفًا قولَ ابن مالكٍ ، وقولَ الشاطبيّ في التفريقِ بينهما ، وأنَّ العربَ ( لا تقولُ ذلك في السعةِ أصلاً ) .
ولِيتبيَّنَ وجه الغلطِ أسودَ مظلِمًا ، قارِنْ بينَ قولِ المحلي – وليس بمعروفٍ – وقولِ ابن مالكٍ ؛
قال المحلي :
( الإعراب فيه [ يعني نحو جوارٍ ] مقدر إلا عند يونس وأبي زيد والكسائي ، فإنهم يظهرون الأخيرة ، فيقولون : مررت بجواريَ ، ومنه عندهم قول الفرزدق :
ولكن عبد الله مولى مواليا
وهو عند غيرهم محمول على الضرورة ) .
وقال ابن مالكٍ :
( وكذا إن كان علمًا في مذهبِ الخليلِ وسيبويه وأبي عمرو وابن أبي إسحاق . وأما يونُس وأبو زيدٍ وعيسى والكسائي ، فيقولون في قاضي اسم امرأة : هذا قاضي ، ومررت بقاضيَ ) .

ولِيتبينَ الغلطُ أكثرَ من ذلك ، انظر إلى ما قالَ سيبويه في كتابه :
( وأمّا يونس فكان ينظر إلى كلّ شيء من هذا إذا كان معرفة كيف حال نظيره من غير المعتل معرفة ؛ فإذا كان لا ينصرف لم يصرف ، يقول: هذا جواريْ قد جاء، ومررت بجواريَ قبل . وقال الخليل : هذا خطأ ؛ لو كان من شأنهم أن يقولوا هذا في موضع الجرّ لكانوا خلقاء أن يلزموها الجر والرفع ، إذ صار عندهم بمنزلة غير المعتلّ في موضع الجرّ، ولكانوا خلقاء أن ينصبوها في النكرة إذا كانت في موضع الجرّ ، فيقولوا: مررت بجواريَ قبل ، لأنَّ ترك التنوين في ذا الاسم في المعرفة والنكرة على حال واحدة ) [ الكتاب / 3 : 312 ، هارون ] .

فأنت تراه نقلَ عن يونسَ شيخِه أنَّ خلافَه إنما هو في نحوِ ( جوارٍ ) إذا كانَ معرفةً ؛ أي : علمًا .
ولو كانَ يونسُ يقولُ بهذا لم يلزمه الخليلُ برأيٍ يقولُ به ؛ إذ قالَ : ( ولكانوا خلقاءَ أن ينصبوها في النكرة إذا كانت في موضع الجرّ، فيقولوا: مررت بجواري قبل، لأنَّ ترك التنوين في ذا الاسم في المعرفة والنكرة على حال واحدة ) .
فهو يردُّ على يونسَ بأنه لو كانَ كما يقولُ في مسألة جوارٍ علمًا ، لكانَ العربُ خلقاءَ أن يقولوا : مررتُ بجواريَ قبلُ إذا كانت نكرةً ، لأنَّ حكمَهما واحدٌ . ولو كانَ يونسُ يرى هذا لم يكن الخليلُ ليُلزمَه بشيءٍ يراه ، ولا يدفعُه .

فإذا كانوا – كما ترى - أخطئوا في نقلِ قولِه ، فجائزٌ أن يخطئوا في نقلِ قولِ غيرِه ؛ ولا سيَّما مع ما ذكرنا من قولِ ابن مالكٍ – وهو عالِم محقّق - .

وإنه لا يمنعنا إجلالنا لهم ، ومعرفتنا فضلَهم أن نخطّئَهم ، وننسبَهم إلى السهوِ والخلْطِ ؛ فإنَّ ذلك لا يَنقص من قدرِهم ، ولا يحطّ من مكانتِهم ، والله لم يجعلِ العلماءَ موقَّينَ الخطأ . وليس هذا بحاملٍ لنا على أن ننسبَهم إلى الجهل ، لأنهم أهلٌ للاجتهادِ ؛ ومن شأنِ المجتهِدِ أن يخطئَ ويصيبَ .

---
هذا ما كتبتُ برأي نفسي ، ثم وجدتُّ بعدَ ذلك نصَّينِ نفيسينِ يظاهرانِ ما ذهبتُ إليهِ ، ويبيِّنانِ صوابَه :

1- قالَ أبو حيانَ – وهو لا يكاد يُبارى في سعةِ الاطلاعِ ، ومعرفة الخلافِ - : ( وما آخره ياءٌ قبلَها كسرةٌ يكونُ جمعًا متناهيًا ؛ نحو : جوارٍ ... فهذا يُنوَّن في الرفع والجر ، وتظهر الفتحة بغير تنوين في النصب . وما كان منه علمًا فمذهب يونس وأبي زيد وعيسى والكسائي وأهل بغداد أن الفتحة تظهر في حالة الجر كما تظهر في النصب ، ويمنع التنوين مطلقًا ؛ فتقول : قام جواريْ ، ورأيتُ جواريَ ، ومررت بجواريَ ... ومذهب أبي إسحاق وأبي عمرو والخليل وسيبويه وجمهور أهل البصرة أنه يُنوَّن رفعًا وجرًّا ، وتحذف ياؤه فيهما ، ويُتمّ في النصب ولا ينون . وما ذكره أبو علي [ يريد الفارسي ] من أن يونسَ وهؤلاء ذهبوا إلى أنه لا تحذف الياء إذا كان جوارٍ نكرةً ولم يُسمّ به ؛ فتقول : هن جواريْ ، ومررت بجواريَ فلا يُنون وهَم وخطأ ومخالفة للغة العرب والقرآن ) [ ارتشاف الضرب / 2 : 889 ، 890 ، مكتبة الخانجي ] .
2- قالَ ابنُ عقيلٍ في شرح قولِ ابن مالكٍ في التسهيلِ : ( ويُحكم للعلم منه عند يونسَ بحكم الصحيح ، إلا في ظهور الرفع ) قالَ ابن عقيل :
فإذا سميتَ بجوارٍ قلت عند يونس : هذا جواري ، بإثبات الياء ، وإسقاط التنوين ، ومررت بجواريَ ... وهو أيضًا قول أبي زيد وعيسى والكسائي والبغداديين ، ومذهبُ سيبويه وجمهور البصريين أنه يبقى على ما كان قبل العلمية ... وقوله [ أي : قول ابن مالك ] : ( للعلمِ منه ) يُخرج النكرة ؛ فلا يفعل يونس فيها ذلك ؛ بل هو فيها كغيره ، وكذا من ذكر معه من القائلين بقوله . ووقع للفارسي وهم في ذلك ؛ فنقل عنهم في النكرة أيضًا ما قالوه في العلمِ ) [ المساعد / 3 : 30 ، 31 ، طبعة أم القرى ] .
قلتُ : لعلَّ مَن قالَ بقولِ الفارسيِّ ناقلٌ عنه ، معوِّلٌ عليه ؛ فبخطئِه أخطأ .


أبو قصي
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 28-05-2008, 10:18 PM
أبو طارق أبو طارق غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2008
السُّكنى في: اليمن
التخصص : اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 11
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له مرة واحدة في حديث واحد
افتراضي

جزاك الله خيرًا أبا قصي
ولازلت تمتعنا بطيب حديثك
زادك الله علمًا
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 11-08-2008, 11:46 AM
حتى ! حتى ! غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
السُّكنى في: الوسط
التخصص : النحو والصرف
النوع : أنثى
المشاركات: 51
شكرَ لغيره: 27
شُكِرَ له 12 مرة في 11 حديث
افتراضي رد: ما الصحيح " استمعتُ إلى معانٍ مفيدةٍ " ، أم " استمعتُ إلى معانيَ مفيدةٍ " ؟

شكرا لك . .
وكذلك أجريت ( ثماني ) مجرى ( جواري ) ؛ للشبه بينهما .
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 26-10-2008, 08:47 AM
هشام الشويكي هشام الشويكي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 26
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 24 مرة في 9 حديث
افتراضي

استعمت إلى معانٍ مفيدة ٍ (مفيدة ) نعت مجرور ، كأُخر في قوله : ( فعدة من أيامٍ أُخرَ ) .
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 01-11-2008, 08:13 PM
عبدالله الشايع عبدالله الشايع غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 14
شكرَ لغيره: 1
شُكِرَ له 3 مرة في 2 حديث
افتراضي

بارك الله فيك ورفع قدرك .
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
ما أصل كلمة " الذي " ؟ ولماذا لا تكتب " اللذي " ؟ ســـهـــل حلقة العروض والإملاء 16 01-09-2014 06:41 AM
لم ذكر " الحر " ولم يذكر " البرد "، وذكر " الجبال " ولم يذكر " السهل "؟ عائشة حلقة البلاغة والنقد 5 25-11-2008 05:39 PM
خطأ استعمال " طالما " موضع " ما دام " عائشة حلقة فقه اللغة ومعانيها 3 15-07-2008 03:16 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ