ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 16-07-2008, 06:01 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,006
شكرَ لغيره: 564
شُكِرَ له 2,648 مرة في 706 حديث
افتراضي أحسن قصائد العصر الحديث ( ندعوكم إلى المشاركة )



عرضَ لي أن أبتدئ هذا الحديثَ ، لنجمعَ فيهِ أحسنَ ما قيلَ في هذا العصرِ من القصائدِ . ولا يعنينا لأيِّ شاعرٍ هي . على أن تكونَ هذه القصائِدُ عموديةً ، وحسبُ .
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
صفحتي في تُوَيْتِرَ
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 16-07-2008, 09:23 PM
محمد عمر الضرير محمد عمر الضرير غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: مكناس ، المغرب - حاليا-.
العمر: 35
التخصص : علوم القرآن
النوع : ذكر
المشاركات: 58
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 12 مرة في 11 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

اقتراح موفق يا أبا قصي، نؤيده بقوة، إنما وروده على إطلاقه دون ضوابط معينة، يخلق إشكالا، فما كان عندي جميل حسن، قد لا يكون كذلك عندك، والعكس، فهل تقترح من ضوابط معينة، ثم حبذا ممن يتجاوب مع هذا الاقتراح الرائع، ويتحفنا بطرح روائع الشعر المعاصر- دون تحديد لأي من مواضيعه، كما فهمت من إطلاق المقترح- أن يذكر اسم الشاعر، وبلده، وعمله، وما أمكن من معلومات عنه، خاصة إذا لم يكن من المشهورين، وجزاك الله خيرا يا أبا قصي، ونفع بعلمك، ووفقنا وإياك لكل ما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 16-07-2008, 10:11 PM
مُسلم مُسلم غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
السُّكنى في: مِـصْـرَ
العمر: 23
التخصص : هندسة
النوع : ذكر
المشاركات: 65
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 9 مرة في 9 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

من أفضل القصائد التى قرأتها من قصائد شعراء العصر الحديث قصيدة ( هذي بلادٌ لم تعدْ كبلادي ) للشاعر ( فاروق جويدة ) المصري الجنسية ... وهو يعمل صحفيا في جريدة ( الأهرام ) ....
وهذه القصيدة ربما لا تكون رائعة عند غيري وخصوصا غير المصريين وذلك لأن هذه القصيدة تحكي عن فساد الظالم ( مبارك ) ومعاناة شعب مصر الضعيف ... الذي أنا واحد منه ...
والقصيدة مكتوبة على الطريقة العمودية وهى من البحر الكامل ....
وشكرا لك على مواضيعك المتميزة أخى أبا قصي .....
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 18-07-2008, 02:25 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,006
شكرَ لغيره: 564
شُكِرَ له 2,648 مرة في 706 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

قصيدةُ الوطنِ ، لخيرِ الدينِ الزِّرِكليِّ

العينُ بعد فراقِها الوطَنا = لا ساكنًا ألفتْ ولا سكنا
ريَّانةٌ بالدمعِ ، أقلقها = ألاَّ تُحِسَّ كرًى ولا وَسَنا
كانت ترى في كل سانحةٍ = حسَنًا ، فباتت لا ترى حَسَنا
والقلبُ لولا أنَّةٌ صعِدت = أنكرتُه ، وشككتُ فيه أنا
ليتَ الذين أحبُّهم علموا= وهمُ هنالكَ ما لقيتُ هنا
يا موطنًا عبِثَ الزمانُ به = من ذا الذي أغرى بك الزمنا
قد كان لي بك عن سواك غِنًى = لا كان لي بسواك عنك غنى
ما كنتَ إلا روضة أنُفًا = كرُمت وطابت مغرِسًا وجَنى
عطفوا عليك فأوسعوك أذًى = وهمُ يسمون الأذى مننا
وجنَوا عليك فجردوا قُضُبًا = مسنونة ، وتقدموا بِقَنا
يا طائرًا غنَّى على غُصُنٍ = والنيلُ يَسقي ذلك الغُصُنا
زدني وهِج ما شئتَ من شجني = إن كنت مثلي تعرف الشجنا
أذكرتني ما لستُ ناسيَه = ولرب ذكرى جددت حَزَنا
أذكرتني برَدَى وواديَه = والطيرَ آحادًا به وثُنى
وأحبةً أسررتُ من كلفي = وهواي فيهم لاعِجا كمنا
كم ذا أغالبه ويغلبني = دمعٌ إذا كفكفته هَتَنا
لي ذكرياتٌ في ربوعهمُ = هنّ الحياة تألقًا وسَنا
إنّ الغريبَ معذَّبٌ أبدًا = إن حلَّ لم ينعَم ، وإنْ ظعَنا
لو مثَّلوا لي موطنًا وثنًا = لهممتُ أعبدُ ذلك الوثَنا
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
صفحتي في تُوَيْتِرَ
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( فيصل المنصور ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 18-07-2008, 06:11 PM
محمد عمر الضرير محمد عمر الضرير غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: مكناس ، المغرب - حاليا-.
العمر: 35
التخصص : علوم القرآن
النوع : ذكر
المشاركات: 58
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 12 مرة في 11 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

قصيدة وطن النهـار ومعبـد الزمـن
وطن النهـار ومعبـد الزمـن = أنـا عائـد لأراك يـا وطنـي
صنعـاء تدعونـى مواسمهـا =وعواصف الأشواق تعصرنـي
أنا أنت في حزنى وفي فرحي =أنا أنت في صحوي وفي وسني
حاولت أن أنسـاك فانطفـأت =طرق الهوى في سائر المـدن
وعلى ثراك الـروح هائمـة, =لا تخشَ, ليس هنا سوى البدن
حملتـك أشجـارا وأضرحـة =عيني فلم تهجـع, ولـم تهـن
ورحلت في الأجفـان ساهـرة =هل أنت في الأحلام تذكرنـي
أبحرت في دمعي فما قـدرت =أمواجه وغرقت فـي شجنـي
وركبت موج البحر فاحترقـت =خيلي وفـي أعقابهـا سفنـي
وبعثـت أشعـاري لتغسلـهـا =من حزنها الدامـي فتغسلنـي
ووقفت تحت الليـل منطرحـا =أدعوك, مذبوحـا؛ أتسمعنـي؟
عينـاي فـي عينيـك سمرتـا =تتسآلان: متـى سترجعنـي ؟
ومتـى أقبـل تربـة نزحـت =وأخيط مـن أشجارهـا كفنـي
عادت طيور الأرض صادحـة =فمتى يعـود الطائـر اليمنـي؟

الشاعر: د. عبد العزيز المقالح.
البلد: اليمن.
العمل -حاليا-: رئيس مركز الدراسات والبحوث باليمن؛ والمستشار الثقافي لرئيس الجمهورية اليمنية.
مناسبة القصيدة: قيلت حنينا وشوقا لوطنه الحبيب "اليمن"، عندما كان مغتربا عنها في أرض الكنانة الغالية.
وفي هذا الرابطhttp://forum.sh3bwah.maktoob.com/t49336.html ، بعض الصور-جزى الله واضعها خيرا- لمن أحب أن يتعرف على جمال "وطن النهار ومعبد الزمن"، والحقيقة أن الواقع أجمل، وصدق سبحانه .. بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ سبأ15.
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 18-07-2008, 09:30 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,006
شكرَ لغيره: 564
شُكِرَ له 2,648 مرة في 706 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد عمر الضرير مشاهدة المشاركة
اقتراح موفق يا أبا قصي، نؤيده بقوة، إنما وروده على إطلاقه دون ضوابط معينة، يخلق إشكالا، فما كان عندي جميل حسن، قد لا يكون كذلك عندك، والعكس، فهل تقترح من ضوابط معينة، ثم حبذا ممن يتجاوب مع هذا الاقتراح الرائع، ويتحفنا بطرح روائع الشعر المعاصر- دون تحديد لأي من مواضيعه، كما فهمت من إطلاق المقترح- أن يذكر اسم الشاعر، وبلده، وعمله، وما أمكن من معلومات عنه، خاصة إذا لم يكن من المشهورين، وجزاك الله خيرا يا أبا قصي، ونفع بعلمك، ووفقنا وإياك لكل ما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسنَ الله إليك أخي محمَّدًا .

هذا مردُّه إلى الذوقِ ؛ والأذواقُ مختلِفةٌ ، وليسَ إلى اتفاقِها من سبيلٍ . وبحسبِنا أن نستعرِضَها ، ونتعرَّفَ أحسنَ ما فيها ؛ فإنَّها وإن اختلفتْ ، فقلَّما تجتمعُ على قبيحٍ ، أو تعدَمُ فيها حسنًا رائِقًا .

أبو قصي
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
صفحتي في تُوَيْتِرَ
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 18-07-2008, 11:04 PM
سهيل النهدي سهيل النهدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : علمي
النوع : ذكر
المشاركات: 37
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 3 مرة في 3 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

...وما أجملَ قصائدَ هذا الشاعر، وبالله لو كان مسلماً لترحّمنا عليه. إني لأجدُ في شعره هِزّةً تعتريني، وسروراً يتغشّاني، كلما قرأتُ له، أو ترنّمتُ بقصائده في أوقات الخلوة وساعاتِ الرّواح..

إقرأوا - غير مأمورين - هذه الرائعةَ من روائعه، فيالله..لشدّ ما يجذبك حروفها، وتشدّك معانيها، وبعضُ قصائده تجري على هذا المنوال، فأسلوبه يصدق عليه أن يقال: السهل الممتنع..سهلٌ في لفظه، قريبٌ في معناه، ولكنك إذا رمتَ مجاراته، والسيرَ على منواله، حَرِن خيالك، وقصر نفسك، وطفقت تتعجّب من نبالة معناه، وجزالة فحواه، وتيقّنت أنك إزاء شاعرٍ فحلٍ، وناظمٍ جليلِ القدرِ، وقلمٍ لا ينبو سنانُه، ولا يخبو بريقُه، ولا يعجز مدادُه، على توليد المعاني، وتنويع الأغراض..

إليكم سادتي قصيدةٌ بعنوان: كن بلسماً..واحكموا بأنفسكم!


كـن بـلـسماً إن صار دهرك أرقما


وحـلاوة إن صـارغـيـرك عـلـقما


إن الـحـيـاة حـبـتـك كـلَّ كـنـوزهـا


لا تـبخلنَّ على الحياةببعض ما ..


أحـسـنْ وإن لـم تـجـزَ حـتى بالثنا


أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إنهمى ؟


مَــنْ ذا يــكـافـئُ زهـرةً فـواحـةً ؟


أو مـن يـثـيـبُ الـبـلـبلالمترنما ؟


عدّ الكرام المحسنين وقسهم بهما


تجد هذين منهم أكرما


يـاصـاحِ خُـذ عـلـم الـمـحبة عنهما


إنـي وجـدتُالـحـبَّ عـلـمـا قـيـمـا


لو لم تفُح هذي وهذا ما شدا


عاشت مذممة وعاش مذمما


أيـقـظ شـعـورك بـالـمـحبةإن غفا


لـولا الـشعور الناس كانوا كالدمى


أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا


ابغض فيمسي الكون سجنا مظلما


لا تطلبنَ محبهمن جاهلٍ


المرء ليسَ يُحَبُ حتىيُفهما


وأرفق بأبناءِ الغباءِكأنهم


مرضى, فإنَ الجهلَ شيءكالعمى
__________________
هي الدنيا لا تُبقي عزيزاً
وساعاتُ السرور بها قليله
إذا نشر الضياءَ عليك نجمٌ
وأشرق فارتقبْ يوماً أفُوله
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( سهيل النهدي ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 19-07-2008, 06:09 PM
أبو العباس أبو العباس غير شاهد حالياً
مشرف سابق
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : لغة
النوع : ذكر
المشاركات: 443
شكرَ لغيره: 376
شُكِرَ له 518 مرة في 214 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

وإنّ من التفعيلة لما يجاوز القنطرة !
__________________
.
" ومن تفكّر في المُرتفعين في الهِمم علِمَ أنهم كهو من حيث الأهليّة ، والآدميّة ؛ غير أنّ حُب البَطالةِ ، والراحة جَنَيا عليه فأوثقاه ، فساروا وهو قاعد ، ولو حرّك قَدَم العزم لوصل ! . "
ابن الجوزي
الطب الروحاني (ص/55)
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 21-07-2008, 11:33 PM
محمد عمر الضرير محمد عمر الضرير غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: مكناس ، المغرب - حاليا-.
العمر: 35
التخصص : علوم القرآن
النوع : ذكر
المشاركات: 58
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 12 مرة في 11 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

بحق هي من أروع وأبدع وأجمل ماقيل في العصر الحديث، جادت بها قريحة مبدع تجاوز إعاقته بعزيمة صلبة، وكان - فعلا- المبصر في زمن العميان، إنها قصيدة " أبو تمام وعروبة اليوم" للشاعر الكبير: عبدالله البردوني -- الذي احتفى به العالم في عام 1982م فأصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورته كمعوق تجاوز العجز، ولا أطيل إذ أرفقت ملفا تعريفيا متواضعا بالشاعر في المرفقات أدناه، وهاكم القصيدة:

ما أَصْدَقَ السَّيْفَ! إِنْ لَمْ يُنْضِهِ الكَـذِبُ =وَأَكْذَبَ السَّيْفَ إِنْ لَمْ يَصْـدُقِ الغَضَـبُ
بِيضُ الصَّفَائِـحِ أَهْـدَى حِيـنَ تَحْمِلُهَـا= أَيْـدٍ إِذَا غَلَبَـتْ يَعْلُـو بِهَـا الغَـلَـبُ
وَأَقْبَـحَ النَّصْرِ..نَصْـرُ الأَقْوِيَـاءِ بِـلاَ= فَهْمٍ. سِوَى فَهْمِ كَمْ بَاعُوا وَكَمْ كَسَبُـوا
أَدْهَى مِنَ الجَهْـلِ عِلْـمٌ يَطْمَئِـنُّ إِلَـى=أَنْصَـافِ نَاسٍ طَغَوا بِالعِلْـمِ وَاغْتَصَبُـوا
قَالُوا: هُمُ البَشَرُ الأَرْقَـى وَمَـا أَكَلُـوا= شَيْئَاً .. كَمَا أَكَلُـوا الإنْسَـانَ أَوْ شَرِبُـوا

مَاذَا جَرَى.. يَـا أَبَـا تَمَّـامَ تَسْأَلُنِـي؟= عَفْوَاً سَـأَرْوِي .. وَلا تَسْأَلْ .. وَمَا السَّبَبُ
يَدْمَـى السُّـؤَالُ حَيَـاءً حِيـنَ نَسْأَلُـُه= كَيْفَ احْتَفَتْ بِالعِدَى «حَيْفَا» أَوِ «النَّقَـبُ»
مَنْ ذَا يُلَبِّـي ؟ أَمَـا إِصْـرَارُ مُعْتَصِـمٍ ؟=كَلاَّ وَأَخْزَى مِنَ « الأَفْشِينَ » مَـا صُلِبُـوا
اليَوْمَ عَـادَتْ عُلُـوجُ «الـرُّومِ» فَاتِحَـةً= وَمَوْطِـنُ العَرَبِ المَسْلُـوبُ وَالسَّلَـبُ
مَاذَا فَعَلْنَـا؟ غَضِبْنَـا كَالرِّجَـالِ وَلَـمْ= نَصْدُقْ.. وَقَدْ صَـدَقَ التَّنْجِيـمُ وَالكُتُـبُ
فَأَطْفَـأَتْ شُهُـبُ «المِيـرَاجِ» أَنْجُمَنَـا= وَشَمْسَنَا ... وَتَحَـدَّت نَارَهَـا الحَطَـبُ
وَقَاتَلَـتْ دُونَنَـا الأَبْــوَاقُ صَـامِـدَةً= أَمَّا الرِّجَالُ فَمَاتُـوا... ثَـمَّ أَوْ هَرَبُـوا
حُكَّامُنَا إِنْ تَصَـدّوا لِلْحِمَـى اقْتَحَمُـوا= وَإِنْ تَصَدَّى لَـهُ المُسْتَعْمِـرُ انْسَحَبُـوا
هُمْ يَفْرُشـُونَ لِجَيْـشِ الغَـزْوِ أَعْيُنَهُـمْ= وَيَدَّعُـونَ وُثُـوبَـاً قَـبْـلَ أَنْ يَثِـبُـوا
الحَاكِمُونَ و«وَاشُنْـطُـنْ» حُكُومَتُـهُـمْ= وَاللامِعُـونَ .. وَمَـا شَعَّـوا وَلا غَرَبُـوا
القَاتِلُـونَ نُبُـوغَ الشَّـعْـبِ تَرْضِـيَـةً= لِلْمُعْتَدِيـنَ وَمَـا أَجْدَتْـهُـمُ الـقُـرَبُ
لَهُمْ شُمُـوخُ «المُثَنَّـى» ظَاهِـرَاً وَلَهُـمْ=هَـوَىً إِلَـى «بَابَـك الخَرْمِـيّ» يُنْتَسَـبُ
مَاذَا تَرَى يَا «أَبَـا تَمَّـامَ» هَـلْ كَذَبَـتْ=أَحْسَابُنَـا؟ أَوْ تَنَاسَـى عِرْقَـهُ الذَّهَـبُ؟
عُرُوبَـةُ اليَـوَمِ أُخْـرَى لا يَنِـمُّ عَلَـى= وُجُودِهَـا اسْـمٌ وَلا لَـوْنٌ وَلا لَـقَـبُ
تِسْعُونَ أَلْفَـاً « لِعَمُّـورِيَّـة َ» اتَّـقَـدُوا= وَلِلْمُنَجِّـمِ قَـالُـوا: إِنَّـنَـا الشُّـهُـبُ
قِيلَ: انْتِظَارَ قِطَافِ الكَرْمِ مَـا انْتَظَـرُوا=نُضْـجَ العَنَاقِيـدِ لَكِـنْ قَبْلَهَـا الْتَهَبُـوا
وَاليَـوْمَ تِسْعُـونَ مِلْيونَـاً وَمَـا بَلَغُـوا=نُضْجَـاً وَقَدْ عُصِـرَ الزَّيْتُـونُ وَالعِنَـبُ
تَنْسَى الرُّؤُوسُ العَوَالِـي نَـارَ نَخْوَتِهَـا= إِذَا امْتَطَاهَـا إِلَـى أَسْـيَـادِهِ الـذَّنَـبُ
«حَبِيبُ» وَافَيْتُ مِـنْ صَنْعَـاءَ يَحْمِلُنِـي= نَسْرٌ وَخَلْفَ ضُلُوعِـي يَلْهَـثُ العَـرَبُ
مَاذَا أُحَدِّثُ عَـنْ صَنْعَـاءَ يَـا أَبَتِـي ؟= مَلِيحَـةٌ عَاشِقَاهَـا : السِّـلُّ وَالـجَـرَبُ
مَاتَـتْ بِصُنْـدُوقِ «وَضَّاحٍ» بِـلاَ ثَمَـنٍ= وَلَمْ يَمُتْ فِي حَشَاهَا العِشْـقُ وَالطَّـرَبُ
كَانَتْ تُرَاقِبُ صُبْـحَ البَعْـثِ فَانْبَعَثَـتْ= فِي الحُلْمِ ثُمَّ ارْتَمَـتْ تَغْفُـو وَتَرْتَقِـبُ
لَكِنَّهَا رُغْمَ بُخْـلِ الغَيْـثِ مَـا بَرِحَـتْ= حُبْلَى وَفِي بَطْنِهَـا «قَحْطَـانُ» أَوْ «كَرَبُ»
وَفِـي أَسَـى مُقْلَتَيْهَـا يَغْتَلِـي «يَمَـنٌ»= ثَانٍ كَحُلْـمِ الصِّبَـا... يَنْـأَى وَيَقْتَـرِبُ
«حَبِيبُ» تَسْأَلُ عَنْ حَالِي وَكَيْـفَ أَنَـا؟= شُبَّابَـةٌ فِـي شِفَـاهِ الرِّيـحِ تَنْتَـحِـبُ
كَانَتْ بِلاَدُكَ «رِحْلاً»، ظَهْـرَ «نَاجِيَـةٍ»= أَمَّـا بِـلاَدِي فَلاَ ظَهْـرٌ وَلاَ غَـبَـبُ
أَرْعَيْـتَ كُـلَّ جَدِيـبٍ لَحْـمَ رَاحِلَـةٍ= كَانَتْ رَعَتْـهُ وَمَـاءُ الـرَّوْضِ يَنْسَكِـبُ
وَرُحْتَ مِنْ سَفَـرٍ مُضْـنٍ إِلَـى سَفَـرٍ= أَضْنَـى لأَنَّ طَرِيـقَ الرَّاحَـةِ التَّـعَـبُ
لَكِنْ أَنَا رَاحِـلٌ فِـي غَيْـرِ مَـا سَفَـرٍ= رَحْلِي دَمِي ... وَطَرِيقِي الجَمْرُ وَالحَطَـبُ
إِذَا امْتَطَيْـتَ رِكَابَـاً لِلـنَّـوَى فَـأَنَـا= فِي دَاخِلِي ... أَمْتَطِـي نَـارِي وَاغْتَـرِبُ
قَبْرِي وَمَأْسَـاةُ مِيـلاَدِي عَلَـى كَتِفِـي= وَحَوْلِـيَ العَـدَمُ المَنْفُـوخُ وَالصَّخَـبُ
«حَبِيبُ» هَـذَا صَدَاكَ اليَـوْمَ أَنْشُـدُهُ= لَكِـنْ لِمَـاذَا تَـرَى وَجْهِـي وَتَكْتَئِـبُ؟
مَاذَا ؟ أَتَعْجَـبُ مِنْ شَيْبِي عَلَى صِغَـرِي؟= إِنِّي وُلِدْتُ عَجُـوزَاً .. كَيْـفَ تَعْتَجِـبُ؟
وَاليَـوْمَ أَذْوِي وَطَيْـشُ الفَـنِّ يَعْزِفُنِـي= وَالأَرْبَعُـونَ عَلَـى خَــدَّيَّ تَلْتَـهِـبُ
كَـذَا إِذَا ابْيَـضَّ إِينَـاعُ الحَيَـاةِ عَلَـى=وَجْـهِ الأَدِيـبِ أَضَـاءَ الفِكْـرُ وَالأَدَبُ

وَأَنْتَ مَنْ شِبْتَ قَبْـلَ الأَرْبَعِيـنَ عَلَـى= نَـارِ «الحَمَاسَـةَ » تَجْلُوهَـا وَتَنْتَـحِـبُ
وَتَجْتَـدِي كُـلَّ لِـصٍّ مُتْـرَفٍ هِـبَـةً= وَأَنْتَ تُعْطِيـهِ شِعْـرَاً فَـوْقَ مَـا يَهِـبُ
شَرَّقْتَ غَرَّبْتَ مِنْ «وَالٍ» إِلَـى «مَلِـكٍ»= يَحُثُّـكَ الفَقْـرُ ... أَوْ يَقْتَـادُكَ الطَّلَـبُ
طَوَّفْتَ حَتَّى وَصَلْتَ « الموصِلِ » انْطَفَأَتْ= فِيـكَ الأَمَانِـي وَلَـمْ يَشْبَـعْ لَهَـا أَرَبُ
لَكِـنَّ مَـوْتَ المُجِيـدِ الفَـذِّ يَـبْـدَأه= وِلادَةً مِـنْ صِبَاهَـا تَرْضَـعُ الحِقَـبُ

«حَبِيبُ» مَـا زَالَ فِـي عَيْنَيْـكَ أَسْئِلَـةً= تَبْـدُو... وَتَنْسَـى حِكَايَاهَـا فَتَنْتَـقِـبُ
وَمَا تَـزَالُ بِحَلْقِـي أَلْــفُ مُبْكِـيَـةٍ= مِنْ رُهْبـَةِ البَوْحِ تَسْتَحْيِـي وَتَضْطَـرِبُ
يَكْفِيـكَ أَنَّ عِدَانَـا أَهْـدَرُوا دَمَـنَـا= وَنَحْـنُ مِـنْ دَمِنَـا نَحْسُـو وَنَحْتَلِـبُ
سَحَائِـبُ الغَـزْوِ تَشْوِينَـا وَتَحْجِبُـنَـا= يَوْمَاً سَتَحْبَلُ مِـنْ إِرْعَادِنَـا السُّحُـبُ؟
أَلاَ تَـرَى يَـا أَبَـا تَمَّـامَ بَارِقَـنَـا= إِنَّ السَّمَـاءَ تُرَجَّـى حِيـنَ تُحْتَجَـبُ
للعلم أن القصيدة قيلت في مهرجان المربد الشعري بالعراق عام 1971م.
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc البردوني.doc‏ (45.5 كيلوبايت, عدد مرات السماع 12)
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد عمر الضرير ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 22-07-2008, 12:14 AM
سهيل النهدي سهيل النهدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : علمي
النوع : ذكر
المشاركات: 37
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 3 مرة في 3 حديث
افتراضي رد: أحسنُ قصائدِ العصرِ الحديثِ ( ندعوكم إلى المشاركةِ )

قصيدةٌ جميلة لشاعرٍ جميل ..

هلاّ أوضح الأستاذ الفاضل محمد لماذا فُتحت كلمة (أقبح) في قول الشاعر :
"وَأَقْبَحَ النَّصْرِ..نَصْرُ" ؟

وجزاك الله خيراً على اختيارك، فقد كان باذخاً وحسب.
__________________
هي الدنيا لا تُبقي عزيزاً
وساعاتُ السرور بها قليله
إذا نشر الضياءَ عليك نجمٌ
وأشرق فارتقبْ يوماً أفُوله
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 27-08-2008, 11:38 AM
أبو عدي أبو عدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
السُّكنى في: طيبة الطيبة
التخصص : الفقه
النوع : ذكر
المشاركات: 68
شكرَ لغيره: 72
شُكِرَ له 55 مرة في 24 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد عمر الضرير مشاهدة المشاركة
وَاليَـوْمَ تِسْعُـونَ مِلْيونَـاً وَمَـا بَلَغُـوا=نُضْجَـاً وَقَدْ عُصِـرَ الزَّيْتُـونُ وَالعِنَـبُ



للعلم أن القصيدة قيلت في مهرجان المربد الشعري بالعراق عام 1971م.
عندما وصل الشاعر لهذا الموضع وهو يلقي القصيدة قال: عفوا نسيت الصومال .
منازعة مع اقتباس
  #12  
قديم 27-08-2008, 12:10 PM
أبو عدي أبو عدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
السُّكنى في: طيبة الطيبة
التخصص : الفقه
النوع : ذكر
المشاركات: 68
شكرَ لغيره: 72
شُكِرَ له 55 مرة في 24 حديث
افتراضي


قال ابن عبدربه ( 328هـ ) - رحمني الله وإياه والمسلمين - في أول عقده :
(واختيار الكلام أصعب من تأليفه ، وقد قالوا: اختيار الرجل وافد عقله ، وقال الشاعر :
قد عرفناك باختيارك إذ كا - ن دليلا على اللبيب اختياره
وقال أفلاطون: عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم ، وظاهرة في حسن اختيارهم.) [1/54-55 ، ط: دار الأرقم، تحقيق: هبَّور]

ومن القصائد الجميلة قصيدة ( زَحْلَة ) ، للشاعر: أحمد شوقي ( ت : 1932م ، بإيطاليا ) : -
شيعتُ أحلامي بقلبٍ باكي - ولممتُ من طُرُقِ الملاحِ شِبَاكي
ورجعتُ أدراجَ الشبابِ ووِرْدَهُ - أمشي مكانَهما على الأشواك
وبجانبي واهٍ، كأنَّ خفوقَه - لما تَـلــفَّــتَ جَهْشَةُ المتباكي
شاكي السلاحِ اذا خلا بضلوعه- فاذا أُهِيبَ به فليس بشاك
قد راعهُ أني طويتُ حبائلي - من بعدِ طول تناولٍ وفكاكِ
ويح ابنَ جنبي؟ كلُّ غاية لذة - بعد الشباب عزيزةُ الإدراكِ
لم تبقَ منَّا ــ يـا فــؤادُ ـــ بقيةٌ - لفتوّة، أو فضلةٌ لعراك
كنا إذا صفقتَ نستبقُ الهوى-ونشدُّ شدَّ العُصبةِ الفُتَّاكِ
واليومَ تبعثُ فيَّ حينَ تَهزني- ما يبعثُ الناقوسُ في النساكِ

يا جارةَ الوادي ، طَرِبْتُ وعادني - ما يشبهُ الأَحلامَ من ذكراك
مَثَّلْتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى - والذكرياتُ صَدَى السنينَ الحاكي
ولقد مررْتُ على الرياض برَبْوَةٍ - غَنَّاءَ كنتُ حِيالَها أَلقاك
ضحِكَتْ إِليَّ وجُوهها وعيونُها - ووجدْتُ في أَنفاسها ريّاك
لم أدر ما طِيبُ العِناقِ على الهوى - حتى ترفَّق ساعدي فطواك
وتأَوَّدَتْ أَعطافُ بانِك في يدي - واحمرّ من خَفَرَيْهما خدّاك
ودخَلْتُ في ليلين : فَرْعِك والــُّـدجى -ولثمتُ كالصّبح المنوِّرِ فاكِ
ووجدْتُ في كُنْهِ الجوانحِ نَشْوَةً - من طيبِ فيكِ ، ومن سُلاف لَمَاك
وتعطَّلَتْ لغةُ الكلامِ وخاطبَتْ - عَيْنَىَّ في لغة الهوى عيناك
ومَحَوْتُ كلَّ لُبانةٍ من خاطري - ونَسِيتُ كلَّ تَعاتُبٍ وتشاكي
لا أمسِ من عمرِ الزمان ولا غَدٌ - جُمِع الزمانُ فكان يومَ رِضاك

لُبنانُ ، ردتني إليكَ من النوى - أقدارُ سَيْرٍ للحياةِ دَرَاك
جمعتْ نزيلَي ظهرِها من فُرقةٍ - كُرَة ٌ وراءَ صَوالجِ الأَفلاك
نمشي عليها فوقَ كلِّ فجاءةٍ - كالطير فوقَ مَكامن الأشراك
ولو أنّ بالشوق المزارُ وجدتني- مُلقي الرحالِ على ثَراك الذاكي

بنتُ البقاعِ وأمَّ بِرْدَوْنِـيـّـِـها - طيبي كجِلَّقَ ، واسكبي بَرداك
ودِمَشْقُ جَنَّاتُ النعيم، وإنما - ألفيتُ سُدَّة َ عدنِهنَّ رُباك
قسماً لو انتمت الجداولُ والرُّبا - لتهلَّلَ الفردوسُ، ثمَّ نَماك
مَرْآكِ مَرْآه وَعَيْنُكِ عَيْنُه - لِمْ يا زُحَيلة ُ لا يكون أباكِ؟
تلك الكُروم بقيةٌ من بابلٍ - هَيْهَاتَ! نَسَّى البابليَّ جَناك
تبدي كوشي الفُرسِ أَفْـتـَنَ صِبْغَةٍ - للناظـريـنَ إلـى أَلَـذِّ حِـيـاكِ
خرزاتِ مِسكٍ أو عُقودَ الكهربا - أُودِعْنَ كافوراً من الأَسلاك
فكَّرْتُ في لَبَنِ الجِنانِ وخمرِها - لمّا رأيتُ الماءَ مَسَّ طِلاك
لم أنس من هبةِ الزمانِ عشيَّةً - سَلَفَتْ بظلِّكِ وانقضَتْ بِذَراك
كًنتِ العروسَ على منصةِ جنحِها - لًبنانُ في الوَشْــيِّ الكريم جَلاكِ
يمشي إليكِ اللّحظُ في الديباج أَو - في العاج من أي الشِّعاب أتاك
ضَمَّتْ ذراعيْها الطبيعة ُ رِقَّةً - صِنِّينَ والحَرَمُونَ(1) فاحتضناك
والبدرُ في ثبج السماءِ مُنورٌ - سالت حُلاه على الثرى وحُلاكِ
والنيِّرات من السحاب مُــطِـــلَّـــةٌ - كالغيد من سترٍ ومن شُباك
وكأَنَّ كلَّ ذُؤابةٍ من شاهِقٍ - ركنُ المجرة أو جدارُ سِماك
سكنتْ نواحي الليل ، إلا أنَّـــةً - في الأَيْكِ، أَو وَتَراً شَجِيَّ حَراك
شرفاً ـ عروس الأرْزِ ـ كلُّ خَريدةٍ - تحتَ السماءِ من البلاد فِداك
رَكَز البيانُ على ذراك لواءَه - ومشى ملوكُ الشعر في مَغناك
أُدباؤك الزُّهر الشموسُ ، ولا أرى - أَرضاً تَمَخَّضُ بالشموس سِواكِ
من كلّ أَرْوَعَ عِلْمُه في شعره - ويراعه من خُلقه بملاك
جمع القصائدَ من رُباكِ، وربّما - سرق الشمائلَ من نسيم صَباك
(موسى) ببابك في المكارم والعلا - وعَصاهُ في سحر البيانِ عَصاكِ
أَحْلَلْتِ شعري منكِ في عُليا الذُّرا - وجمعْتِه برواية الأملاك
إن تُكرمي يا زَحْلُ شعري إنني - أَنكرْتُ كلَّ قَصيدَة ٍ إلاَّك
أَنتِ الخيالُ: بديعُهُ، وغريبُه - الله صاغك، والزمانُ رَواك
(1): هضبتان في زحلة .
(ديوانه:2/378-380ط:دار الكتاب العربي، ت:د.البقاعي )

اللهم ارحم أحمد شوقي رحمةً تدخل معه في قبره ، وتمضي معه في حشره .
منازعة مع اقتباس
  #13  
قديم 31-08-2008, 02:37 PM
أبو الوليد الخالدي أبو الوليد الخالدي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
السُّكنى في: الرياض
التخصص : لا شيء.!
النوع : ذكر
المشاركات: 22
شكرَ لغيره: 5
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي

العُمَريّةُ, وما أدرَاكَ ما العُمَريّة ؟

نَظَمهَا شَاعِرُ النّيلِ حافظُ إبراهِيم؛ وقد وُلِدَ حافظ إبراهيم في عام 1288هـ، وتوفي سنة 1351 هـ.





العُمَريَّـةُ



حسب القوافي و حسبي حين ألقيها أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني فيها فإني ضعيف الحال واهيها
(مقتل عمر)
مولى المغيرة لا جادتك غادية من رحمة الله ما جادت غواديها
مزقت منه أديما حشوه همم في ذمة الله عاليها و ماضيها
طعنت خاصرة الفاروق منتقما من الحنيفة في أعلى مجاليها
فأصبحت دولة الإسلام حائرة تشكو الوجيعة لما مات آسيها
مضى و خلـّفها كالطود راسخة و زان بالعدل و التقوى مغانيها
تنبو المعاول عنها و هي قائمة و الهادمون كثير في نواحيها
حتى إذا ما تولاها مهدمها صاح الزوال بها فاندك عاليها
واها على دولة بالأمس قد ملأت جوانب الشرق رغدا في أياديها
كم ظللتها و حاطتها بأجنحة عن أعين الدهر قد كانت تواريها
من العناية قد ريشت قوادمها و من صميم التقى ريشت خوافيها
و الله ما غالها قدما و كاد لها و اجتـث دوحتها إلا مواليـها
لو أنها في صميم العرب ما بقيت لما نعاها على الأيام ناعيها
ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر و الروح قد بلغت منه تراقيـها
لا تكثروا من مواليكم فإن لهم مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها

(إسلام عمر )
رأيت في الدين آراء موفقـة فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها
و كنت أول من قرت بصحبته عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها و للحنيـفة جبـار يواليـها
فلم تكد تسمع الايات بالغة حتى انكفأت تناوي من يناويـها
سمعت سورة طه من مرتلها فزلزلت نية قد كنت تنويـها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسـول الله مغتبطا بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها

(عمر و بيعة أبي بكر )
و موقف لك بعد المصطفى افترقت فيه الصحابة لما غاب هاديها
بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه على الخلافة قاصـيها و دانـيها
و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت بين القبائل و انسابت أفاعيـها
بات النبي مسجا في حظـيرته و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها
تهيم بين عجيج الناس في دهش من نبأة قد سرى في الأرض ساريها
تصيح : من قال نفس المصطفى قبضت علوت هامته بالسيف أبريها
أنسـاك حبك طـه أنه بشـر يجري عليه شـؤون الكون مجـريها
و أنـه وارد لابـد موردهـا مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها
نسيت في حق طه آية نزلت و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها
ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم وثاب رشدك فانجابت دياجيـها
فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها
مدت لها الأوس كفا كي تناوله فمدت الخزرج الايدي تباريها
و ظـن كل فريـق أن صاحبهم أولى بها و أتى الشحناء آتيها
حتى انبريت لهم فارتد طامعهم عنها وآخى أبو بكر أواخيها

( عمر و علي )
و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر أكرم بسامعها أعظم بملقيـها
حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبى حفص يفوه بها أمام فارس عدنـان وحامـيها
كلاهما في سبيل الحق عزمته لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها
فاذكرهما وترحم كلما ذكروا أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها

( عمر و جبله بن الايهم )
كم خفت في الله مضعوفا دعاك به و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها
و في حديث فتى غسان موعظة لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها
فما القوي قويا رغم عزته عند الخصومة و الفـاروق قاضـيها
وما الضعيف ضعيفا بعد حجته و إن تخاصم واليها و راعيها

( عمر و أبو سفيان )
و ما أقلت أبا سفيان حين طوى عنك الهدية معتزا بمهديها
لم يغن عنه و قد حاسبته حسب و لا معاوية بالشام يجبيها
قيدت منه جليلا شاب مفرقه في عزة ليس من عز يدانيها
قد نوهوا باسمه في جاهليته و زاده سيد الكونين تنويها
في فتح مكة كانت داره حرما قد أمّن الله بعد البيت غاشيها
و كل ذلك لم يشفع لدى عمر في هفوة لأبي سفيان يأتيها
تالله لو فعل الخطاب فعلته لما ترخص فيها أو يجازيها
فلا الحسابة في حق يجاملها و لا القرابة في بطل يحابيها
و تلك قوة نفس لو أراد بها شم الجبال لما قرت رواسيها

(عمر و خالد بن الوليد)
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسـددة و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها
ما واقع الروم إلا فر قارحها و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها
عشرون موقعة مرت محجلة من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقـدها و خالـد في سبيل الله صـاليها
أتاه أمر أبي حفـص فقبله كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها

(عمر و عمرو بن العاص)
شاطرت داهية السواس ثروته و لم تخفه بمصر و هو واليها
و أنت تعرف عمرا في حواضرها و لست تجهل عمرا في بواديها
لم تنبت الأرض كابن العاص داهية يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها
فلم يرغ حيلة فيما أمرت به و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـها
و لم تقل عاملا منها و قد كثرت أمواله وفشا في الأرض فاشيها

(عمر و ولده عبد الله )
و ما وقى ابنك عبد الله أينقه لما اطلعت عليها في مراعيها
رأيتها في حماه وهي سارحة مثل القصور قد اهتزت أعاليها
فقلت ما كان عبد الله يشبعها لو لم يكن ولدي أو كان يرويها
قد استعان بجاهي في تجارته و بات باسم أبي حفص ينميها
ردوا النياق لبيت المال إن له حق الزيادة فيها قبل شاريها
و هذه خطة لله واضعها ردت حقوقا فأغنت مستميحيها
مالإشتراكية المنشود جانبها بين الورى غير مبنى من مبانيها
فإن نكن نحن أهليها و منبتها فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها

(عمر و نصر بن حجاج)
جنى الجمال على نصر فغـربه عن المدينة تبكيـه و يبكيـها
و كم رمت قسمات الحسن صاحبها و أتعبت قصبات السبق حاويها
و زهرة الروض لولا حسن رونقها لما استطالت عليها كف جانيها
كانت له لمة فينانة عجب علـى جبـين خليـق أن يحليـها
و كان أنى مشى مالت عقائلها شوقا إليه و كاد الحسن يسبيها
هتفن تحت الليالي باسمه شغفا و للحسان تمنٍّ في لياليها
جززت لمته لما أتيتَ به ففاق عاطلها في الحسن حاليها
فصحت فيه تحول عن مدينتهم فإنها فتنة أخشى تماديها
و فتنة الحسن إن هبت نوافحها كفتنة الحرب إن هبت سوافيها

(عمر و رسول كسرى)
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا ببردة كاد طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره من الأكاسر والدنيا بأيديها
و قال قولة حق أصبحت مثلا و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها

(عمر و الشورى )
يا رافعا راية الشورى و حارسها جزاك ربك خيرا عن محبيها
لم يلهك النزع عن تأييد دولتها و للمنـيـة آلام تعـانيـها
لم أنس أمرك للمقداد يحمله إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها
إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا فجرد السيف و اضرب في هواديها
فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها طعم المنية مرا عن مراميها
درى عميد بني الشورى بموضعها فعاش ما عاش يبنيها و يعليها
و ما استبد برأي في حكومته إن الحكومـة تغري مسـتبديـها
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها

(مثال من زهده)
يا من صدفت عن الدنيا و زينتها فلم يغرك من دنياك مغريها
ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا أن يلبسوك من الأثواب زاهيها
و يركبوك على البرذون تقدمه خيل مطهمة تحـلو مرائيـها
مشى فهملج مختالا براكبه و في البراذين ما تزها بعاليـها
فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني و داخلتني حال لست أدريها
و كاد يصبو إلى دنياكم عمر و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها
ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها

(مثال من رحمته )
و من رآه أمام القدر منبطحا و النار تأخذ منه و هو يذكيها
و قد تخلل في أثناء لحيته منها الدخان و فوه غاب في فيها
رأى هناك أمير المؤمنين على حال تروع لعمر الله رائيها
يستقبل النار خوف النار في غده و العين من خشية سالت مآقيها

(مثال من تقشفه و ورعه )
إن جاع في شدة قومٌ شركتهم في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته في الزهد منزلة سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمتطي شهوات النفس جامحة فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
و هل يفي بيت مال المسلمين بما توحي إليك إذا طاوعت موحيها
قالت لك الله إني لست أرزؤه مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها
لكن أجنب شيأ من وظيفتنا في كل يوم على حـال أسويـها
حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها
قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة أن القناعة تغني نفس كاسيها
و أقبلت بعد خمس و هي حاملة دريهمات لتقضي من تشهيها
فقال نبهت مني غافلا فدعي هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
ويلي على عمر يرضى بموفية على الكفاف و ينهى مستزيدها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به أولى فقومي لبيت المال رديها
كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها

(مثال من هيبته )
في الجاهلية و الإسلام هيبته تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
في طي شدته أسرار مرحمة تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
و بين جنبيه في أوفى صرامته فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها
أغنت عن الصارم المصقول درته فكم أخافت غوي النفس عاتيها
كانت له كعصى موسى لصاحبها لا ينزل البطل مجتازا بواديها
أخاف حتى الذراري في ملاعبها و راع حتى الغواني في ملاهيها
اريت تلك التي لله قد نذرت انشــودة لرسـول الله تهديـها
قالت نذرت لئن عاد النبي لنا من غزوة العلى دفي أغنيــها
و يممت حضرة الهادي و قد ملأت أنور طلعته أرجاء ناديها
و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت تشجي بألحانها ما شاء مشجيها
و المصطفى و أبو بكر بجانبه لا ينكران عليها من أغانيـها
حتى إذا لاح من بعد لها عمر خارت قواها و كاد الخوف يرديها
و خبأت دفها في ثوبها فرقا منه وودت لو ان الأرض تطويها
قد كان حلم رسول الله يؤنسها فجاء بطش أبي حفص يخشيها
فقال مهبط وحي الله مبتسما و في ابتسامته معنى يواسيها
قد فر شيطانها لما رأى عمر إن الشياطين تخشى بأس مخزيها

(مثال من رجوعه إلى الحق )
و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا لهم مكانا و جدوا في تعاطيها
ظهرت حائطهم لما علمت بهم و الليل معتكر الأرجاء ساجيها
حتى تبينتهم و الخمر قد أخذت تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيها
سفهت آراءهم فيها فما لبثوا أن أوسعوك على ما جئت تسفيها
و رمت تفقيههم في دينهم فإذا بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة و جئتـنا بثـلاث لا تباليـها
فأت البيوت من الأبواب يا عمر فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها
و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم و لا تلم بدار أو تحييها
و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم لما رأيت كتاب الله يمليها
و ما أنفت و إن كانوا على حرج من أن يحجك بالآيات عاصيها

(عمر و شجرة الرضوان)
و سرحة في سماء السرح قد رفعت ببيعة المصطفى من رأسها تيها
أزلتها حين غالوا في الطواف بها و كان تطوافهـم للدين تشويـها

( الخاتمه )
هذي مناقبه في عهد دولته للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر حتى ينبه منها عين غافـيها
منازعة مع اقتباس
  #14  
قديم 12-09-2008, 04:11 AM
ناصر الكاتب ناصر الكاتب غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 7
شُكِرَ له 24 مرة في 11 حديث
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا دجلة الخير
- رائعة من روائع الجواهري -





حيّيتُ سفْحكِ عن بعدٍ، فحيّيني=يا دجلة الخير، يا أمَّ البساتينِ


حيّيْتُ سفحكِ ظمآناً ألوذُ به=لوْذَ الحمائم بين الماءِ والطينِ



يا دجلةَ الخير يا نبْعاً أفارقُهُ=على الكراهةِ بين الحين والحينِ



إنّي وردْتُ عيون الماءِ صافيةً=نبْعاً فنبْعاً، فما كانت لترويني



وأنت يا قارباً تلْوي الرياحُ بهِ=ليَّ النسائمِ أطرافَ الأفانينِ






وتابع بقيتَها هنا:
http://www.jawahiri.com/doc3ar.htm

واستمع إلى بعضها بصوته هنا:
http://www.jawahiri.com/in_his_voice...i_2_030606.mp3

وهذه قصيدته الشهيرة (أسعف فمي) (بصوته ألقاها في مجلس حسين بن طلال ملك الأردن):
http://www.jwahri.net/sound/yasaidi.ram

وهذه رائعة بعنوان (أفتيان الخليج):
http://www.jawahiri.com/in_his_voice/Jawahiri.mp3
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( ناصر الكاتب ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 19-09-2008, 12:34 AM
أبو عائشة أبو عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
السُّكنى في: شمال الجزيرة(تبوك)
التخصص : علوم إسلامية
النوع : ذكر
المشاركات: 19
شكرَ لغيره: 2
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي

الأخ سهيل النهدي : من هذا الشاعر ؟ وقصيته بحق جيدة

وبدون أدنى مجاملة وبكل حياد أفضل قصيدة وردت من بين هذه القصائد بل هي جوهرة القصائد - إن صح التعبير - هي العمرية بلا ريب ولا شك
شكر الله أخانا أبا الوليد
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
شارك في الإعراب أبو معاذ باوزير حلقة النحو والتصريف وأصولهما 196 16-12-2013 09:29 PM
أيّ العبارتين أحسن : ( سأعود بعد قليل ) أم ( سأعود بعد حين ) ؟ أبو الفضل حلقة البلاغة والنقد 9 16-05-2009 04:03 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 08:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ