ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 28-09-2011, 02:41 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي ضبط منظومة ( رائية الخاقاني ) في التجويد ..

تنبيهان قبل الشروع في الموضوع :

أولا :
هذا العمل ليس نقلا ، وإنما هو جهد المقصر ،
فأرجو من الجلساء الكرام ألا يبخلوا علي بتوجيهاتهم واستدراكاتهم ،
وبما أن الحديث قد يطول ، فإني سأترك المجال للتعليق ـ لمن أراد ـ بعد تعليقي على كل بيت من أبيات المنظومة ..

ثانيا :
يرجى تحميل خط ( لوتس ) من هذا الحديث ، حتى يظهر
حديثنا هذا منسقا مرتبا ..
http://www.ahlalloghah.com/showthrea...3671#post23671
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 28-09-2011, 02:44 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي


قالَ الإمامُ أبو مُزاحمٍ الخاقانيُّ مُشيدًا برائيَّـته :


قَدْ قُلْتُ قَولًا مَا سُبِقْتُ بمِثْلِـهِ.................
.................في وَصْفِ حِذْقِ قِـرَاءَةِ القُرآنِ
أوْضَحْتُـهُ عَمْدًا ليَسْهُلَ حِفْظُهُ.................
.................لِـمُرِيـدِهِ و يَسِـيرَ في البُلــدَانِ
فَاعرِفْ مَعَانِيَـهُ يَبِنْ لك فَضْلُهُ.................
.................واحْفَظْهُ واسْتَعْـمِلْهُ بِالإِتقَـانِ
أَعنِـي مَـقَالَ قَصِـيدةٍ مَبثُـوثـةٍ.................
.................أَحكَـمْتُـهَا بِـإِعــانَـةِ الرَّحمَـانِ
أَبْـيَاتُها أَحَدَ ٌو خَمسُونَ اعْتَـلَتْ.................
.................فَوقَ القَصـائدِ فَهْيَ لِلخَاقَـاني

__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 28-09-2011, 04:21 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المقدمة ..


....الـمُـقـدِّمة ....


الحمدُ لله ربِّ العالـمينَ ، والصلاةُ والسلامُ على خاتَم النبيِّينَ والمرسلينَ نبيِّنا محمَّدٍ ، وعلى آلِه وصَحبِه أجمعينَ ، ومن تَبِعهم بإحسانٍ واستنَّ بسُنَّـتِهم إلى يومِ الدِّينِ ، أمَّا بَعدُ :
فهذه محاولةٌ متواضعةٌ لضَبطِ مَتنٍ مُهمٍّ مِن مُتونِ علمِ تجويدِ القُرآنِ الكريمِ ، إذ عُدَّ أوَّلَ مصنَّفٍ مُستقلٍّ في هذا العلمِ الشَّريفِ ، وهُو الـمَـتنُ المشهورُ بِـ ( رَائِيَّـةِ الـخَاقَـانيِّ ) وقَد كانَ لهُ أثرٌ كبيرٌ فيمـا ظَهرَ بعدَه مِن المصنَّـفاتِ في بابِـه .
وقبلَ الشُّروعِ في الموضوعِ أُقـدِّمُ بمقـدِّمةٍ مُـختـصَرةٍ فيـها نُبـذةٌ عن الـمُصنِّـفِ والـمُصنَّـفِ ، فأقولُ وبالله أستعـينُ :
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 28-09-2011, 04:28 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المقدمة .. ترجمة المصنف (1) ..

أمَّـا الـمُصنِّـفُ : (1)

فهو الإمامُ المقرئُ المحدِّثُ أبو مُزاحِمٍ مُوسى بنُ عُبيدِ الله بنِ يَحيَى الخاقانيُّ البغداديُّ الحنبليُّ ، وُلِدَ سنة 248 ، وهو مِن طَبقةِ الإمامِ ابنِ مُجاهدٍ قارئِ أهلِ بَغدادَ في زَمانِه صاحبِ كتابِ ( السَّبعَة ) في القِراءاتِ ، وقد شاركَه في كثيرٍ مِن شُيوخِه وتلامذتِه .
ومِن ثَناءِ أهلِ العِلْمِ على أبي مُزاحمٍ :
ـ قولُ الإمامِ أبي عَمـرٍو الدانيِّ : « كانَ إمامًا في قِراءةِ الكِسائيِّ ، ضابطًا لـها ، قرأَ عليه غيرُ واحدٍ مِن الحُـذَّاقِ » قـالَ : « وأعملَ نفسَه في روايةِ الـحـديثِ ، وأقرأَ الناسَ وتمسَّكَ بِالسُّنَّةِ » وقالَ : « وكانَ بصيرًا بالعربيَّةِ ، شاعرًا مُجوِّدًا » اهـ
ـ وذَكرَه الإمامُ الدانيُّ كذلكَ في ( الأُرجوزَة الـمُنبِّـهة ) فقالَ في باب ( القَول في الأداءِ ) :
وَقَدْ سَمَـا فِي هَذِهِ الصِّنَاعَهْ ..... قَومٌ هُمُ أَئِـمَّـةُ الـجَمَـاعَهْ
مَنِ اقْتَدَى بِقَولِـهِم مُّسَـدَّدُ ..... مُـوَفَّـقٌ لِـرُشْــدِهِ مُـؤَيَّــدُ
ثمَّ ذَكرَ مِنهُم :
وَ ابْنُ عُبَـيدِ الله ذُو الإِتْقَانِ ..... مُوسَى أَبُو مُزَاحِمِ الخَاقَانِي
ـ وقالَ الخطيبُ البغداديُّ عنه : « كانَ ثِقةً دَيِّـنًا ، مِن أهلِ السُّنَّـةِ » اهـ
ـ وقالَ الحافظُ الذهبيُّ عنه : « أبو مُزاحمٍ المقرئُ المحدِّثُ ... كانَ مِن جِلَّةِ العُلمـاءِ » اهـ
ـ وذَكرَه العلَّامةُ عَلَمُ الدِّينِ السخاويُّ فقالَ : « الإمامُ الـمُتقِنُ أبو مُزاحمٍ » اهـ
ـ وقال الإمامُ ابنُ الجزريِّ عنه : « إمامٌ مُقرئٌ مُجوِّدٌ ، مُحدِّثٌ أصيلٌ ، ثِقةٌ سُنِّيٌّ » اهـ
ـ وأورده المرزبانيُّ في ( مُعجمِ الشُّعراءِ ) وقالَ : « كانَ راويةً مأمونًا على ما رواهُ مِن الآثارِ والأخبارِ » اهـ (2)
وذَكرَ أنَّه كان نَقْشُ خاتَمهِ : « دِنْ بِالسُّنَنْ ، مُوسَى تُعَنْ » قالَ الدُّكتور غانمٌ الـحَمَد : « وهي عِبارةٌ تدلُّ على تعلُّقٍ بِالشِّعرِ ، كما تدلُّ على تمسُّكٍ بالسُّنَنِ » اهـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لـم أتطرَّق في ترجـمةِ الناظمِ إلى بيانِ شيءٍ مِن نشأتِـه أو حياتِه الشخصيَّـةِ ، ولا إلى ذِكرِ الـحالةِ السياسيَّـةِ أو العلميَّـةِ في عصرِه ، ولم أُحاوِل تتبُّع شيوخِه أو تلامذتِه ؛ لأنَّ المجالَ هنا لا يُناسِب الإسهابَ بذِكرِ مثلِ ذلكَ ، فاقتصرتُ على أهمِّ ما يُذكَر في الترجمةِ ، وهو ذِكرُ نسَبِه وولادتِه ووفاتِه ، مع بيانِ مَكانتِه العلميَّةِ وأقوالِ أهلِ العلمِ فيه ، والإشارة إلى شيءٍ مِن آثارِه العلميَّـةِ ، وأطلتُ قليلًا في ذِكرِ أشعارِه لما فيهَا مِن الفائدةِ للخاصَّةِ والعامَّـةِ ، وتركتُ توثيقَ النُّقولِ في مواضعِها خشيةَ إثقالِ المنازعاتِ بالحواشي ، واكتفيتُ بسَردِ المراجعِ في آخرِ المبحثِ .
(2) وهذه شَهادةٌ مِن مُخالفٍ له بصدقِه وأنَّه ثقةٌ مأمونٌ ، « والحقُّ مَا شَهِدَتْ بِه الأعدَاءُ » ، ومعَ ذلك لم يَطِبْ المرزُبانيُّ نفسًا بعدَ هذا الثنـاءِ إلَّا أن يقرنَه بقَدحٍ للناظمِ وذمٍّ له بمـا هو مَمدحةٌ له في الـحقيقةِ ، يقولُ المرزبانيُّ : « وكانَ مذهبُه مذهبَ الحشويَّـةِ » يعني : مَذهبَ أهلِ السُّـنَّـةِ والجماعةِ أصحابِ الحديثِ !! قالَ : « وَحُبُّ مُعاويةَ قد غَلبَ عليه حتَّى قالَ فيه أشعارًا كثيرةً ، فدوَّنها العامَّة عنه » فانظُر إليه !! كيف جعلَ حُبَّه لخالِ المؤمنينَ وكاتبِ الوحيِ بينَ يدَي الرسولِ الأمينِ ـ صلَّى الله علَيهِ وعلى آلِه وسلَّم ـ مذمَّـةً له ؟! ولكن لا عَجَبَ في ذلك إن عَلِمتَ أنَّ المرزُبانيَّ محمَّدَ بنَ عِمران ـ كما ذَكرَ عنه أهلُ العلمِ ـ شيعيٌّ مُعتزليٌّ ، فلا يُؤبَه بثَلبِه لأهلِ السُّـنَّـةِ بقَلبِه المدحَ قَدْحًا ، كما لا يُغترُّ بما يَنسبُه مِن الفَضلِ لأهلِ الضَّلالِ مـمَّن هو على مَذهبِه وطَريقتِـه .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 28-09-2011, 04:36 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المقدمة .. ترجمة المصنف (2) ..

فكانَ جامعًا بينَ عِلمَي الشريعةِ واللُّغةِ ، قد نالَ منهمـا حظًّا وافرًا ، معَ عُلوِّ كَعْبِه ـ مِن الأوَّلِ ـ في علمِ القِراءةِ ، وبُلوغِه الإتقانَ والجودةَ ـ مِن الثاني ـ في الشِّعرِ ، فكانَ أنْ سخَّـرَ شِعـرَهُ في نَشرِ العِلمِ ، والإشـادةِ بـه وبأهـلِه ،
يدلُّ على ذلكَ قولُه في بعضِ أشعارِه :
الشِّعْـرُ لِـي أَدَبٌ أَسْلُـو بِحِكْمَـتِـهِ ..... وَمَا سَبِيلِـي فِيهِ الـمَـادِحُ الـهَاجِي
وَلَسْتُ مَا صَانَنِي الـمَوْلَى وَ وَفَّقَنِي ..... إِلَـى هِـجَـاءٍ وَ لَا مَـدْحٍ بِمُحْـتَـاجِ
وقولُه كذلكَ :
لِعِـزَّةِ العِلْـمِ يَسْعَى الطَّـالِبُـونَ لَـهُ ..... إِلَيـهِ وَالعِلْـمُ لَا يَسْـعَى إِلَـى أَحَـدِ
وَكُلُّ مَن لَّا يَصُـونُ العِلْمَ يَظْلِـمُـهُ ..... وَمَن يَصُنْـهُ بِعَـدْلٍ يُـهْـدَ لِلـرَّشَـدِ

وقال يَنصحُ العَالِـمَ :
عَـلِّـمِ العِـلْـمَ مَـنْ أَتَــاكَ لِـعِـلْـمٍ.....وَاغْـتَـنِم مَّـا حَيِـيـتَ مِـنهُ الدُّعَـاءَا
وَلْـيَـكُـنْ عِـنْـدكَ الفَـقِـيرُ إِذَا مَــا.....طَـلَـبَ العِـلْـمَ وَالـغَـنِـيُّ سَــوَاءَا
وقالَ في نُصحِ الـمُـتَـعَـلِّمِ :
لَـمْ أُكـرِهِ العُلـمَـاءَ فِـيمَـا نِـلْـتُـهُ.....فَاسْتَـعْمِلَـنَّ مَعِي الَّذِي اسْتَعمَلْتُـهُ
أَوْ لَا فَـلَا تَـتَـعَـنَّ فِي قَصْدِي لِـمَـا.....قِـبَـلِي فَـقَـدْ أَعْذَرْتُ فِـيمَـا قُلْـتُـهُ
ومِن أَقوالِه المشهورةِ :
أَهْلُ الكَلَامِ وَأَهْلُ الرَّأْيِ قَدْ عَدِمُوا.....عِلْمَ الحَدِيثِ الَّذِي يَنْجُو بِه الرَّجُلُ
لَـوْ أَنَّـهُمْ عَرَفُوا الآثَـارَ مَا انْحَرَفُوا.....عَـنْـهَا إِلَى غَيرِهَـا لَـٰكِنَّـهُمْ جَهِـلُوا
وقولُه في الإمامِ أحمدَ :
تَرَى ذَا الـهَوَى جَهْلًا لِّأَحْمَدَ مُبْغِضًا.....وَتَعْرِفُ ذَا التَّقْوَى بِحُبِّ ابْنِ حَنْبَلِ
و مِن أهمِّ آثارِه :
ـ قصيدةٌ رائيَّـةٌ في القَولِ في القُرَّاءِ وحُسنِ الأداءِ ، وهيَ موضوعُ هذا الحديثِ .
ـ وقصيدةٌ ميميَّـةٌ في الفُقهاءِ ، وعِدَّةُ أبياتِها ثمانيةَ عشرَ بيتًا ، ابتدَأَها بقولِه :
أَعُــوذُ بِـعِــزَّةِ الله الـسَّـلَامِ ..... وَقُـدْرَتِهِ مِنَ البِـدَعِ العِـظَامِ
أُبَـيِّنُ مَـذْهَـبِـي فِـيـمَـا أَرَاهُ ..... إِمَامًـا فِي الحَـلَالِ وَفِي الحَرَامِ
كَمَـا بَيَّـنْتُ في القُـرَّاءِ قَولي ..... فَلَاحَ القَولُ مُعْتَلِنًـا أَمَـامِي
أَقُولُ الآنَ فِـي الفُقَهَاءِ قَولًا ..... عَلَى الإِنْصَافِجَدَّ بِهِ اهْتِمَامِي
وختَمَها بقولِه :
وَمَا قَالَ الرَّسُولُ فَلَا خِلَافٌ ..... لَـهُ يَـا رَبُّ أَبْلِـغْـهُ سَلَامِي (1)
تُوفِّي رَحمهُ الله تَعالَى في شَهْرِ ذِي الحِجَّـة لإحدَى عشرةَ خَلَونَ مِنه سنة 325 عن عُمرٍ نَاهَزَ السابعةَ والسبعينَ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وقد أوردَها كاملةً ابنُ عبد البرِّ في ( جَامِع بيانِ العلمِ وفَضلِه 2/899 ) .
وذُكرَ لأبي مزاحم كذلكَ مِن المصنَّفات ، وهي مـمَّـا فُقِدَ مِن آثارِه :
ـ قصيدةٌ رائيَّـةٌ في عِلمِ الإنشاءِ . ـ قصيدةٌ في السنَّةِ ، وقد جعلَها بعضُهم ميميَّته في الفُقهاءِ ، وليسَت كذلكَ .
ـ كتابُ ( أَخبَار الثُّقلاءِ ) . ـ كتابُ ( مَذاهِب أهلِ العلمِ في أخذِهم بالسمـاعِ ) .
واستَشْهدَ أبو الحسنِ السعيديُّ الرازيُّ في كتابِه ( التَّنبيهُ على اللحنِ الجليِّ واللحنِ الخفيِّ ) ببَيتٍ نسبَه إلى أبي مُزاحمٍ ، وهُو قولُه :

أَدْغِمْ إِذَا مَا قَرَأْتَ اللَّامَ فِي الرَّاءِ ..... وَبَـيِّنِ الـمِيمَ عِنْـدَ الوَاوِ وَالفَاءِ

ويبعُد أن يكونَ هذا البيتُ بيتًـا مُفردًا ؛ إذ ذُّكرَ فيه حكمـانِ متباينانِ مِن بابَينِ مختلفَينِ ، فالظنُّ أنَّ لأبي مُزاحم مَقطوعةً في التجويدِ ، أو رُبَمـا هي قصيدةٌ ، لكن لـم َيصِلْ إلينا منها إلَّا هذا البيتُ الفَرْدُ .

يُنظَرُ في تَرجمتِه :
تاريـخ بغـداد ( 13/59 ) ، والأنسـاب ( 2/310 ) ، و معجم الشعراء ( 290 ـ 291 ) ، وفهـرست ابن خـير الإشبيلي ( 72 ) ، وطبقات الحنابلة ( 1/333 ) ، و المنتظم ( 6/292 ) ، و تكملة الإكمـال ( 2/9 ) ، واللباب ( 1/412 ) ، وسـير أعـلام النـبلاء ( 15/94 ) ، وتاريخ الإسلام ( 24/182 الترجـمة : 259 ) ، والعبر في خبر من غبر ( 2/205) ، ومعرفـة القـراء الكبار ( 1/274 ) ، وتذكرة الـحـفاظ ( 3/822 ) ، وغاية النهايـة ( 2/320 ) ، وشـذرات الذهـب ( 4/136 ) ، والنجـوم الزاهرة ( 3/261 ) ، و المقصد الأرشد ( 3/7 ) ، و الـمنهج الأحـمد ( 1/229 ) ، والدر الـمنضد ( 1/107 ) ، والأعـلام ( 7/324 ) ، وإيضـاح الـمكنـون ( 1/934 ) ، وكشف الظنون ( 1/354 ) ، وهدية العارفين ( 2/478 ) ، ومعجم المؤلفين ( 13/42 ) ، والـموسوعة الـميسَّرة فـي تراجم أئمَّة التـفسير والإقراء والنحو واللُّغة ( 2735 ) ، و ( مقدِّمة تحقيقِ شرحِ الدانيِّ للرائية ) للباحث غازي بن بنيدر العمري الحربي ، و( أَبحَاثٌ في عِلمِ التجويدِ ـ ص : 17 ـ 25 ) للدكتور غانم قدوري الحمد ، وقد استفدتُ مِن المرجعينِ الأخيرينِ كثيرًا في كتابةِ هذه المقدِّمةِ .

__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 29-09-2011, 01:40 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المقدمة .. نبذة عن المنظومة (1) ..

وأمَّا الـمُصنَّـفُ :

فقصيدةٌ مِن بحرِ ( الطَّويل ) ، وضَابِطُ هذَا البَحرِ :
طَوِيلٌ لَهُ دُونَ البُحُـورِ فَضَائِـلُ ..... فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُ
وعددُ أبياتِها : واحدٌ وخَمسونَ بيتًـا ، صرَّحَ بذلك أبو مُزاحمٍ فقالَ :
وَ أَبْـيَاتُـهَا خَـمْسُونَ بَيـتًـا وَ وَاحِـدٌ ..... تُـنَـظَّـمُ بَـيْـتًـا بَعْدَ بَيْتٍ عَلَى الإِثْـرِ
وقد جَعلَها على وَزنِ وقَافيةِ قصيدةِ الشَّاعرِ العبَّاسيِّ عليِّ بْنِ الجهْمِ المشهورةِ والمعروفةِ بـ ( الرُّصافيَّـة ) وهي مِن عُيونِ الشِّعرِ العربيِّ ، ومطلعُها :
عُيُونُ الـمَهَا بَينَ الـرُّصَافَةِ وَ الـجِسْـرِ..... جَلَبْنَ الهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْرِي وَلَا أَدْرِي
أَعَدْنَ لِـيَ الشَّوْقَ القَـدِيـمَ وَ لَـمْ أَكُنْ..... سَلَوْتُ وَ لَكِنْ زِدْنَ جَـمْرًا عَلَى جَـمْرِ
ومِـمَّـا استـفادَهُ أبو مُزاحمٍ مِن هَـذهِ القَصيدةِ قولُه :
فَـمَـا كُلُّ مَن يَتْـلُو الكِتَابَ يُـقِـيمُهُ ..... وَلَا كُلُّ مَن فِي النَّاس يُقْرِئُهُمْ مُقرِي
فقد أَخذَه مِن قولِ عليِّ بْنِ الـجَهْمِ في قَصيدتِه :
فَـمَـا كُلُّ مَنْ قَادَ الـجِيَـادَ يَسُـوسُـهَا ..... وَلَا كُلُّ مَنْ أَجْـرَى يُـقَالُ لَهُ مُـجْرِي
قالَ الإمامُ الدانيُّ في شَرحِه لبيتِ أبي مُزاحم السابقِ :
« وهَذا المعنَى الذي شَرحنَاهُ مِن قولِ أبي مُزاحمٍ معنًى صحيحٌ قد سبقَهُ إليهِ عليُّ بْنُ الجهمِ » ثمَّ ذكرَ البيتَ السابقَ وقالَ : « ومِن هَذا أخذَه أبو مُزاحمٍ ، وعلى عَروضِ هَـذه القَصيدةِ وقافِـيـتِها عَمِلَ قصيدتَـهُ هَـذِه » اهـ
هذا ما يتعلَّقُ بالقَصيدةِ مِن الناحِيَـةِ العَروضيَّـةِ .
أمَّا مكانتُها عندَ أهلِ العلمِ ، وأثرُها في عِلمِ التجويدِ والقِراءةِ :
فهيَ أوَّلُ مُصنَّـفٍ مُستقـلٍّ فـي علمِ التجـويدِ ، قالَ الإمامُ ابنُ الـجـزَرِيِّ عن ناظمِـها : « هُو أوَّلُ مَن صنَّـفَ فـي التجـويدِ ، وقصيدتُـهُ الرائـيَّـةُ مشهـورةٌ » اهـ
وكأنَّ أبا مُزاحمٍ أشارَ إلى ذلك حِينَ قالَ :
قَدْ قُلْتُ قَولًا مَا سُبِقْتُ بمِثْلِـهِ.....في وَصْفِ حِذْقِ قِـرَاءَةِ القُرآنِ
ومِن أقوالِ أهلِ العلمِ في الثـناءِ عليها :
ـ قولُ الحافظِ الذَّهبيِّ : « ونَظَمَ القصيدةَ المشهورةَ في التجويدِ فأجادَ » اهـ
ـ وقبلَه قالَ الإمامُ الدانيُّ في مُقدِّمةِ شرحِه عليها : « والذي دعانا إلى شَرحِ هذه القَصيدةِ وتَلخيصِ مَعانيها ما رأيناهُ مِن استِحْسانِ العامَّـةِ والخاصَّـةِ لها ، وشِدَّةِ ابتِهَالِ أهلِ القرآنِ بها ، وأخذِهم أنفسَهُم بحِفْظِها ، وما وَقَفنا عليه مِن إتقانِ صَنْعَـتِها ، وحُسنِ بَهجَـتِها ، و تَهذيبِ ألفاظِها ، وظُهـورِ مَعانيها ، وسَلامتِها مِن العُيوبِ ، ووُفورِ حظِّها مِن الجودةِ » اهـ
ويَظهرُ لنا مِن هذا المقالِ تلقِّي الناسِ لـها بالقَبولِ ، بل تَنافَسَ أهلُ القِراءةِ في حِفظِها وتَفاخرُوا برِوايتِها بالسَّندِ المتَّصلِ إلى ناظِمها .
ـ فجاءَ في بَعضِ المصادِر أنَّ تِلميذَ أبي مُزاحمٍ الإمامَ أبا بكرٍ الآجُرِّيَّ كانَ يروي قصيدةَ أُستَاذِه أبي مُزاحمٍ في حُسنِ أداءِ القرآنِ في مكَّةَ .
ـ وعنهُ وعن غيرِه مِن تَلامذةِ الناظمِ رَواهَا أهلُ العلمِ بِالسندِ المتَّصلِ إلى الناظمِ في مَجالِسهم ، وفي مُصنَّفاتِهم ومُؤلَّـفاتِهم .
ـ وقالَ الحافظُ الذهبيُّ : « سَمِعتُ قصيدتَه في التجويدِ بعُلوٍّ » اهـ
ويُعلَمُ مِن شرحِ الإمامِ الدانيِّ لها اشتِهارُها بين الخلائقِ ، إِذْ نُظِمت في بغدادَ ، وذَاعت واشتَهرت شرقًا وغربًا حتَّى شرحَها عُلمـاءُ الأَندلُس .

__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 29-09-2011, 01:46 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المقدمة .. نبذة عن المنظومة (2) ..

ومِن مَظاهرِ اهتمـامِ أهلِ العلمِ بالقَصيدةِ : مُعارضَتُهم إيَّاها :
ـ كمـا فَعل أبو الحسينِ محمَّدُ بنُ أحمدَ الملطيُّ نَزيلُ عَسقلانَ فعَارضَها بقَصيدةٍ مِن
تِسعَةٍ وخَمسينَ بيتًـا ، وأوَّلُـهَا :
أَقُولُ لِأَهْلِ اللُّبِّ وَ الفَضْلِ وَالحِجْرِ .....مَـقَــالَ مُـرِيـدٍ لِلـثَّـوابِ وَ لِلأَجْـرِ
وَأَسْــأَلُ رَبِّـيْ عَـفْـــوَهُ وَ عَـطَـاءَهُ .....وَطَـرْدَ دَوَاعِي العُجْبِ عَنِّيَ وَ الكِبْرِ
وَأَدْعُــوهُ خَـوفًـا رَاغِــبًـا بِـتَـذَلُّـلٍ .....لِـيَغْـفِرَ لِي مَـا كَانَ مِـن سَيِّئِ الأَمْـرِ
وَأَسْـأَلُـهُ عَـونًـا كَـمَـا هُـوَ أَهْــلُـهُ .....أَعُـوذُ بِــهِ مِنْ آفَـةِ القَـولِ وَالفَـخْرِ
وذَكرَ عددَ أبياتِ قَصيدتِه فقالَ :
وَنَـظْمِي لَـهَا خَـمْسُونَ بَيتًا وَتِسْعَـةٌ .....قَـرِيضًا فَـخَيِّرْ مِن مَلَـطْـيَـةَ وَ اسْتَبْرِ
وخَتَـمهَا بقولِه :
وَ لَا تُـخْـلِـيَـنِّي مِن دُعَائِـكَ إِنَّـنَـي .....لَـكَ اللهَ دَاعٍ بِـالسَّــلَامَـةِ وَالنَّــصْرِ

ـ وَعارضَها كذلك محمَّدُ بنُ أحمدَ العجليُّ اللَّالَكَائيُّ المقرئُ ، فقالَ :
لَكَ الـحَمْدُ يَا ذَا المنِّ وَالجُـودِ وَ البِرِّ .....كَـمَـا أَنْتَ أَهْلٌ لِلمَـحَامِدِ وَ الشُّكْرِ
سَمَوتَ سُمُوًّا فَوقَ عَرْشِكَ سَيِّدِي .....مُنيفًا عَظيمًـا لَيسَ بِالحدِّ فِـي القَدْرِ
وخَتَمها بقولِه :
فَـهَـٰـذَا مَـقَالِـي وَاضِـحًـا وَبَـيَـانُـهُ .....شَبِـيهًـا بِمَـا قَدْ شَـاعَ فِي كُلِّ ما مِصْرِ
عَـنَيـتُ بِـهِ قَولَ ابْنِ خَاقَانَ مُنْـشِدًا .....« أَقُولُ مَقَالًا مُعْجِبَا لِأُولِي الـحِجْرِ »
وَأَبْـيَـاتُـهَـا زَادَتْ زِيَــادَةَ مُـرْجِـحٍ .....عَـلَى مِـئَـةٍ خَـمْسًا تَـزِيدُ عَلَى عَـشْرِ

ـ وعارضَها أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ الغنيِّ الفِهريُّ القَيروانيُّ الحُصْرِيُّ بقصيدتِه الـمعروفةِ بـ ( القَصيدة الحُصرِيَّة في قِرَاءةِ نافعٍ ) ، وابتدأَها بقولِه :
إِذَا قُلْـتُ أَبْـيَـاتًـا حِسَانًـا مِّنَ الشِّعْرِ .....فَلَا قُلْـتُهَا فِي وَصْفِ وَصْلٍ وَلَا هَجْرِ
وَلَا مَـدْحِ سُـلْـطَـانٍ وَلَا ذَمِّ مُـسْـلِمٍ .....وَ لَا وَصْـفِ خِـلٍّ بِالوَفَـاءِ أَوِ الغَدْرِ
وَ لَـٰكِـنَّـنِي فِي ذَمِّ نَـفْـسِـي أَقُـولُـهَـا .....كَمَـا فَرَّطَتْ فِـيمَـا تَقَدَّمَ مِن عُمْرِي
وقالَ فيها :
رَأَيتُ الوَرَى فِي دَرْسِ عِلْمِي تَزَهَّدُوا .....فَـقُلْتُ : لَعَلَّ النَّظْمَ أَحْظَى مِنَ النَّـثْرِ
وَلَـمْ أَرَهُــمْ يَـدْرُونَ وَرْشًــا قِـرَاءَةً .....فَـكَيفَ لَـهُمْ أَنْ يَـقْرَؤُوا لِأَبي عَمْـرِو
فَـأَلْـزَمْتُ نَـفْسِي أَنْ أَقُـولَ قَـصِـيدَةً .....أَبُثُّ بِـهَا عِلْـمِي وَأَجْـرِي إِلَى الأَجْـرِ

ثمَّ ذَكرَ عددَ أبياتِ قصيدتِه بعدَ أن أشارَ إلى قصيدةِ الخاقانيِّ فقالَ :
فَـجِـئْـتُ بِـهَـا فِـهْـرِيَّـةً حُـصُـرِيَّـةً .....عَـلَى كُـلِّ خَاقَـانِـيَّـةٍ قَـبْلَـهَا تُـزْرِي
عَـلَى مِـئَـتَيْ بَـيتٍ تَـنَـيَّـفُ تِـسْـعَـةً .....وَقَدْ نُظِمَتْ نَظْمَ الـجُمَانِ عَلَى النَّحْرِ(1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ


(1) كأنَّه يُفضِّلُ قصيدتَه على قصيـدةِ أبي مُزاحمٍ ، ومثلُه قولُ عَلَم الدِّينِ السخاويِّ فـي خِتامِ نُونيَّـتِه الـمَوسومةِ بـ ( عُمدَةِ الـمُجيدِ وعُدَّة المفيدِ في مَعرفةِ التجويدِ ) :
أَبْرَزْتُها حَسْنَاءَ نَظْمُ عُقودِهَا .....دُرٌّ وَ فُـصِّـلَ دُرِّهَا بِـجُمَـانِ
فَانظُرْ إِلَيهَـا وَامِقًـا مُتَـدَبِّـرًا .....فِيهَا فَقَدْ فَاقَتْ بِحُسْنِ بَـيَانِ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ جَائِرٌ في ظُلْمِهَا .....إِنْ قِسْتَهَا بِقَصيدَةِ الـخَاقَاني
قلتُ : ومَا أحسنَ أدبَ ابنِ مالكٍ إذ يقولُ في ألفيَّـتِه مُعترفًا بفَضلِ السابقِ بعدَ أن أثنى على نَظمِه :
وَتَقْـتَضي رِضًا بِغَيرِ سُخْطِ .....فَـائِقَـةً أَلْـفِـيَّـةَ ابنِ مُـعْـطِ
وَهْـوَ بِسَبْقٍ حَائِزٌ تَـفْضِيلَا .....مُسْتَـوجِبٌ ثَـنَائِيَ الجمِيلَا
وَ الله يَـقْضِي بِـهِبَاتٍ وَافِرَهْ .....لِي وَ لَـهُ فِي دَرَجَاتِ الآخِرَهْ
تنبيه : لا تُعدُّ نُونيَّـةُ السخاويِّ مُعارَضةً لرائيَّة الخاقانيِّ ؛ لمخالفتِها إيَّاها في البَحرِ والقافيةِ ، والسخاويُّ إنَّما نَظمَ قصيدتَه على مِنوالِ الأبياتِ الخمسةِ التي وَضعَها الخاقانيُّ في وَصفِ الرائيَّةِ ، فهي مُوافِقةٌ لها في البَحرِ والقافيةِ .

__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 29-09-2011, 02:03 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المقدمة .. نبذة عن المنظومة (3) ..

ومِن مَظاهرِ اهتمامِ أهلِ العلمِ بها : ما وضعُوه عليهَا مِن شروحٍ تُبسِّطُ مَا أَوْمأَ الناظمُ إليهِ فيهَا ، وتُقرِّبُ مَعانِيها ، وتُنبِّـهُ القارئَ إلى حقائقِها ، و مِن أشـهَرِ تِلكَ الشُّروحِ شَرحُ عَلمِ أَعلامِ القِراءةِ الإمامِ أبي عمرٍو الدانيِّ .
ومِن مَظاهِرِ الاهتمامِ بها كذلكَ : استِفادةُ المصنِّـفينَ في التجويدِ بعدَ ناظمِها

منهَا في مصنَّـفاتِهم ، واستِشهادُهم ببَعضِ أبياتِـها :
ـ كما فعلَ أبو الحسنِ السعيديُّ في كتابِه ( التنبيه على اللحنِ الجليِّ واللحنِ الخفيِّ ) .
ـ وكما فعلَ أبو الأَصبغِ الأندلسيُّ المعروفُ بابنِ الطحَّانِ في كتابِه ( نِظام الأَداءِ ) . ـ واستفادَ منها كذلكَ الإمامُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخاويُّ في كتابِه ( جَمال القُرَّاءِ وكَمالُ
الإِقـراءِ ) ، وكذلكَ في شَرحِه على الشاطبيَّـة المسمَّى ( فَتْح الوَصيدِ ) .
ـ و كذلكَ زَينُ الدِّين السَّنهوريُّ في كتابِه ( الجامع المفيدُ في صِناعَةِ التجويد ) .
وغيرُهم مِـمَّن صنَّـف في علمِ التجويدِ والقِراءاتِ .
وهذا الذي رأينَاهُ مِن اهتمـامِ الـمتقدِّمينَ بـهذهِ الـمَنظومةِ ما بعثَهم عليه إلَّا معرفتُهم لمكانةِ ناظمِها ، وما ظهرَ لهم مِّن مزاياها « مِن إتقانِ صَنْعَـتِها ، وحُسنِ بَهجَـتِها ، و تَهذيبِ ألفاظِها ، وظُهـورِ مَعانيها ، وسَلامتِها مِن العُيوبِ ، ووُفورِ حظِّها مِن الجودةِ » كمـا قالَ الإمامُ الدانيُّ ، ومِن مَزاياها :
ـ أولًا : احتِواؤُها على آدابٍ كثيرةٍ في القِراءةِ والإقراءِ ، مِثلَ :
1ـ الدعوة إلى الحرصِ على الإسنادِ وأخذِ القراءةِ مِن أفواهِ الأئمَّةِ المتقنينَ .
2ـ التِزام القراءةِ بأحكامِ التجويدِ في الترتيلِ أو الـحَدرِ .
3ـ الدعوة إلى تدبُّرِ الآياتِ عندَ قراءةِ القُرآنِ الكريمِ .
ـ ثانيًا : اشتمـالُـها على كثيرٍ من الفَوائدِ الظاهرةِ أو المستظهَرةِ ، مثلَ :
1ـ نَظم الأقوالِ السائرةِ والحِكَمِ الباهرةِ ، واقتباسِ الأبياتِ الذائعةِ .
2ـ الثناء على أئمَّةِ القراءةِ ، معَ ثناءٍ خاصٍّ للإمامِ الكسائيِّ رحمهم الله .
ـ ثالثًا : بيانُها لبعضِ دقائقِ أحكامِ التجويدِ وكُلِّـيَّـاتِه ، مِثلَ :
1ـ أهمِّـيَّـة رِياضةِ الألسُنِ ، وتَـكرارِ اللَّفظِ المتلقَّى مِن فمٍ مُحسِنٍ .
2ـ أهمِّـيَّـة مَعرفةِ اللَّحنِ في القراءةِ حتَّى يُجتَنب .
3ـ الإشارة إلى مَوازينِ الحروفِ ، ووُجوبِ الاهتمـامِ بها .
فكانت المنظومةُ لذلكَ حقيقةً باهتمامِ أهلِ العلمِ بحِفظِها ودِراستِها ورِوايـتِها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
يُنظَرُ للاستزادة : معرفة القـراء الكبـار ( 1/220 ) ، وتاريخ الإسلام ( 24/182 الترجـمة : 259 ) وفهرست مـا رواه عن شيوخهابن خـير الإشبيلـي ( 73 ـ 74 ) ، وغـاية النهايـة ( 2/67 ) و ( 2/85 ـ 86 ) و ( 2/321 ) ، وشرح الداني للرائية ( 8 ـ 9 ) ، و فتح الوصيد في شرح القصيد (1/124 ) والجامع المفيد في صناعة التجويد ( 144 و 154 و 172 وغيرها ) ، تحقيق الدكتور علي البواب للمنظومة ـ وسيأتي الحديث عنه ـ وكتاب ( كليات التجويد والقراءات للدكتور فتحي العبيدي (29 و 50 و 267 ) ، ومقدمة تحقيق شرح الداني للباحث غازي بن بنيدر العمري ، و أَبحَاثٌ في عِلمِ التجويدِ ( ص : 23 ـ 45 ) ، وقد استفدتُ من الأخيرين كثيرًا في هذا المبحَثِ كذلك .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 01-10-2011, 08:06 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي قصة ضبطي للمنظومة (1) ..

قصَّةُ ضَبطِي لهذهِ المنظومةِ :
( قد لا يكون فصلا مهما ، لكن من أراد معرفة النسخ المعتمدة في الضبط فلا بد له من الاطلاع عليه )

رأينا فيما سبق شيئًـا مـمَّـا حَظِـيَتْ به هَذهِ الـمَنـظومةُ مِن اهتِمـامِ أهلِ العلمِ الـمُتقـدِّمينَ ، لكنَّها فـي أيَّامنا هذهِ كادت تكونُ مَنسيَّـةً لا يعـرِفُها إلا القِـلَّـةُ مِن الناسِ ، مـمَّن تخصَّصَ في علمِ التجويدِ والقراءاتِ ، معَ صعوبةِ الاطِّلاعِ على بَعضِ ما نُشرَ مِن تحقيقاتِـها قديمًـا لتَطاوُلِ الأيَّـامِ (1) .
كمـا أنَّ النُّسخَ الموجودَة مِنها اليوم ـ في بعضِ الـمُنـتدياتِ وبعضِ الـمَـجاميعِ ـ لا تَـخلـُو مِن أخطاءٍ في الضبطِ ، فكانَ الداعي إلى مُـحـاوَلةِ ضبطِ أبياتِها قويًّـا ، لا سِيَّمـا وقد علِمتَ أهـمِّـيَّـتها في بابِـها .
وكانَ أوَّلُ وُقوفي على هذهِ المنظومةِ في بَعضِ الـمُنـتدياتِ على الشابِكةِ بعدَ أن
كُنتُ قرأتُ عنها في أحدِ كُتبِ التجويدِ ، فاحتَمَلْتُ النُّسخةَ التي وَجدتُّها في ذلك الـمُنـتَدى .
وبعدَ ذلك بمُدَّةٍ حصلتُ مِن الشابِكةِ ـ كذلكَ ـ على شَرحٍ مُختصَرٍ للمنظومةِ مَضمومًا إلى شَرحِ ( نُونيَّـةِ السخاويِّ ) بعنوان : ( هَديُ المجيدِ في شَرحِ قصيدتَي الخاقانيِّ والسخاويِّ في التجويدِ ) لمؤلفِه : جمال محمَّد شَرَف ، مِن طَبعِ : دَار الصحابةِ بمِصرَ ، و بعدَ مُقارنةٍ سريعةٍ وَجدتُّ الـمَتنَ في الشَّرحِ مُـخالِفًا في بَعضِ المواضعِ للنُّسخةِ الأولَى ، معَ وُجودِ أخطاءٍ في الضَّبطِ في كِلا النُّسختَينِ .
وحينَ اقتنَيتُ كِتابَ ( الـمُعجَمُ التجويديُّ لأَشهَرِ ألفاظِ عِلمِ التجويدِ ) (2) للدُّكتورِ عُمر خليفةَ الشايجيِّ الـمدرِّسِ بكلِّيةِ الشريعةِ بجامعـةِ الكُويتِ ، وجدتُه قد أَلحقَ مَتنَ ( الرائيَّةِ ) معَ مَتنَي ( الجزَريَّـةِ ) و( تُحفةِ الأطفالِ ) في آخرِ مُعجَمِه ، فوجدتُّ نُسخةً أُخرى للرائيَّةِ تختلِفُ ـ شيئًا ـ عن النُّسختَينِ السابقتَينِ ، فعقَدتُّ العَـزمَ على مُـحاوَلةِ ضَبطِ الـمَـتنِ ، وتَـخلِيصه مِن الأخطاءِ ما أمـكنَ ، ولَـمْ أَكُن حِينَها قد وَقفتُ على شيءٍ مِن النُّسخِ المحقَّـقةِ لِلمَنظومةِ .
ثمَّ حصلتُ بعدَ ذلك على نُسختَينِ أُخريَينِ للمنظومة :
ـ الأُولَى : ضِمنَ ( مـجموعِ الـمتونِ في القِراءاتِ والتجـويدِ ) لـجَامعِه سَعْد عبد الحكيم سَعْد ، المدرِّس بكلِّيةِ المعلِّمينَ بجامعةِ أمِّ القُرى بمكَّةَ المكرَّمةِ ، نشرتْـهُ دَارُ الزَّمانِ بالمدينةِ النبويَّـةِ .
ـ والثانيةُ : نُسخةٌ خطِّـيَّـةٌ حديثةٌ طُبِعَت بمكتبةِ ( أولاد الشيخِ ) للتُّراثِ بمِصرَ .
فعُدتُّ لِـمَـا بَين يديَّ مِن نُسخِ الـمَنـظومةِ ، أُقلِّبُ النَّظرَ فيها ، وأُوَازِنُ بينَها ، وبعدَ الشُّروعِ في الضبطِ والتصحيحِ ، وقَطعِ شوطٍ فيه وَقفتُ على كتابِ الدُّكتورِ غَانم قَدُّوري الحمَد الموسومِ بـ ( أَبحاثٌ في عِلمِ التجويدِ ) ، فوجدتُّه في البحثِ الأوَّلِ في كتابِه ـ وكانَ سبقَ أن نَّشره فـي مجلَّةِ كلِّـيَّـةِ الشريعةِ فـي بَغدادَ في العددِ السادسِ 1400 ـ وقد عَنونَ له بـ ( عِلمُ التجـويدِ : نَشأتُه ومَعالِـمُه الأُولَـى ) قد تَّـطرَّقَ إلَى ذِكرِ الرائيَّـةِ بِاعتبارِها أوَّلَ التَّصنيفِ في عِلمِ التجـويدِ فهي تُـمثِّـلُ خطوةً مهمَّـةً مـن خطـواتِ نَشأةِ هَـذا العِلـمِ ، فترجمَ لصاحبِها أوَّلًا ترجـمةً مُطوَّلةً ، ثمَّ شَرعَ في الكَلامِ على الرائيَّـةِ ، وأهمِّيتِها وأثَرِها ، و أَورَد الـمتنَ كامِـلًا محقَّـقًا على مخطوطتَينِ (3) ، وقد بَذلَ جُهدًا واضحًا في ضَبطِ وتَصحيحِ الأَبياتِ .
فلمَّـا وَقعتُ على هذا العَملِ كدتُّ أترُكُ ما كنتُ بدأتُ فيه ، لكنَّني حينَ قَارَنتُ بين عَمَلي وعَملِه ، وجدتُّ أني قد خالفتُه في بَعضِ المواضعِ ، ولعلِّي أكونُ وُفِّقتُ لِلصَّوابِ فيهَا ، فكانَ ذلكَ دافعًا لِّي لإِكمالِ ما شَرعتُ فيه ، معَ الاستفادَةِ مِن هذهِ النُّسخةِ الجديدَةِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
(1) لعلَّ تحقيقَ الدُّكتور غانِم قدُّوري الحمَد هو أقدمُ تحقيقٍ منشورٍ للمنظومةِ ـ بعدَ تحقيقِ المستشرقِ ( بونيشي ) ولـم أطَّلِع عليه ـ إِذْ نُشِرَ في عام 1400هـ في مجلَّة كلِّـيَّـةِ الشَّريعةِ في بغدادَ ضمنَ بحثِه ( عِلم التجويد : نَشأتُه ومَعالـمُه الأولى ) ، ثمَّ كان تحقيقُ الدكتور عبدِ العزيز القارئ الَّذي نُشِرَ عام 1402 ، وبعدَهُما نشرَ الأستاذُ محمَّد عُزير شَمْس تحقيقَه بينَ عامَي ( 1402 ـ و 1404 ) ثمَّ نُشرَ تحقيقُ الدُّكتور علي حسين البوَّاب عام 1405.
(2) وهو أوَّلُ مُعجَمٍ في علمِ التجويدِ مُرتَّبٍ على حروفِ الهجاءِ ، وهو كتابٌ فَريدٌ و جِدُّ مُفيدٍ .
(3) واستَعانَ كذلك ببَعضِ المصنَّفات التي استَشهَدت بأبياتٍ مِن الرَّائيَّـةِ ، والنُّسختانِ اللَّتانِ اعتمدَ عليهما هما :
الأُولَى : نُسخةٌ مُصوَّرةٌ مِن شَرحِ الدانيِّ على القَصيدةِ ، وهي ناقصةٌ تتضمَّنُ واحدًا وثَلاثِينَ بيتًا ، وهي محفوظةٌ بمَكتبةِ ( شستر بتي ) بدبلن بأيرلندا .
ـ والثانيةُ : نُسخةٌ للمَتنِ كاملةٌ ، وهي محفوظةٌ بمَكتبةِ الأَزهرِ .

__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 01-10-2011, 08:17 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي قصة ضبطي للمنظومة (2) ..

وعُدتُّ بعدَ ذلك أَبحثُ عَن جُهودٍ أُخرَى في تَحقيقِ الـمَتنِ ، فعلِمتُ أنَّ هناك تَحقيقاتٍ أربعـةً أُخرَى غيرَ التَّحقيقِ السابقِ ، وهي :
1ـ تحقيق المستشرق ( بونيشي ) [ مجمع لنشاي 1938 م ] . (1)
2ـ تَحقيقُ الدُّكتور عَبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الفتَّـاحِ القـارئ ، وقد ضمَّ إليهَا نُونيَّـةَ السخاويِّ فحققَّهمـا وشَرحَهمـا ، وطَبعَهُمـا معًا تحتَ عنوان : ( قَصيدتَانِ في تَجويدِ القُرآنِ ) وخَرَجت الطبعةُ الأُولى منهُ سنة 1402 (2) .
3ـ تحقيقُ الدُّكتور علي حسين البوَّاب المنشورُ في مجلَّة ( المورد ) العراقيَّـةِ في العددِ الأوَّلِ مِن المجلَّدِ الرابعَ عشرَ لعام ( 1985م ) ، واعتَمد في تحقيقِه على ثلاثِ نُسخٍ خَطِّـيَّـةٍ (3) .
4ـ تحقيقُ الأستاذ محمَّد عُزير شَمس ، ضِمنَ مجموعٍ بعُنوان ( رَوائِع التُّراثِ ) ، وقد اعتَمد في تحقيقِه على خَمسِ مخطوطاتٍ ، ونُشرَ الكتابُ في الدَّارِ السلفيَّـةِ (4) .
لكنَّني لـم أتـمكَّن مِن الحصولِ إلَّا على تحقيقِ الدُّكتور علي البوَّاب المنشورِ في مجلَّة ( المورد ) ، وما سواه فلم أتمكَّن مِن الحصولِ عليهما ، خاصَّـةً وأنَّها قد نُشِرَت قديمًـا ، فاللهُ المستعانُ .
بَيدَ أنِّي بعدَ ذلك وقفتُ على مُوازَنَـةٍ بين تحقيقِ الدُّكتورِ الحمَدِ وتَحقيقَي الدُّكتورِ عبدِ العزيزِ القارئِ والأُستاذِ عُزيرٍ ، في موضوعٍ سطَّره المشرِفُ العامُّ لملتقَى أهلِ التَّفسيرِ ـ على الشَّابكةِ ـ الدُّكتورُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ معاضةِ الشِّهريُّ ، وقد أثبتَ في مقالِه هذا المواضِعَ الَّتي خالفَا فيها تحقيقَ الدُّكتورِ الحمدِ ، وذكرَ ما رجَّحاهُ في تحقيقَيهمـا ، فكأنَّني بذلك اطَّلعتُ على تحقيقَيهمـا ، فالحمدُ لله على تَوفيـقِه .
ومِن المهمِّ كذلك عندَ ضبطِ أيِّ متنٍ : النَّظرُ فيما وُضِعَ عليهِ مِن الشُّروحِ ، لِـمَـا قد تحتَوي عليهِ مِن ذِكرِ اختلافاتٍ في رِواياتِ الـمَتنِ ، أو تنبيهٍ على ضَبطِ بعضِ الكلمـاتِ ، أو شَرحٍ لـمَعانٍ تُؤيِّـدُ رِوايةً دُونَ أُخـرَى ؛ فيكونُ ذلكَ سَبـيلًا لِلتَّرجيحِ عندَ الاختِلافِ .
ولَـمْ أَجِدْ بعدَ البحثِ شرحًا للمُتقدِّمينَ على المنظومةِ غيرَ شرحِ الإمامِ أبي عَمْرٍو الدَّانيِّ ، وقد تمَّ تحقيقُه تحتَ عنوان ( شَرحُ قصيدةِ أبي مُزاحمٍ الخاقانيِّ التي قالَها في القُرَّاءِ وحُسنِ الأداءِ ) كمَوضوعٍ لنيلِ درجَةِ ( الماجستير ) في جامعةِ أمِّ القُرى للأستاذِ غازي بن بنيدر العمريِّ الحربيِّ ، عام 1419 ، لكنَّ هذا التحقيقَ على ما بلغَني لَـمْ يَـرَ النُّورَ إلى الآن ، وهو قَيدُ الطِّباعةِ ، فكَّ اللهُ أسرَهُ (5) .
وقد حصلتُ بفَضلِ الله تعالَى على الدِّراسةِ التي قدَّم بها المحقِّقُ تحقيقَه ، فوجدتُّه قد تَرجَم للناظمِ ترجمةً مُطوَّلةً لعلَّها أوسعُ ما كُتِبَ في تَرجمتِه ، ثمَّ تحدَّث بإسهابٍ عن المنظومةِ ، واستَشْهدَ بكثيرٍ مِن أبياتِها أثناءَ حديثِه ، كما تتبَّع كثيرًا مِن المصنَّفاتِ التي استَشهدَ فيهَا أصحابُها بأبياتٍ من الرائيَّـةِ ، فاستخرجتُ الأبياتَ مِن مقدمةِ التحقيقِ هذه ، لأستعينَ بها كذلكَ عندَ المقارَنةِ والموازَنةِ ، وقد بَلغَ عددُ الأبياتِ في المقدِّمة ( 32 ) بيتًـا ، أي : ما يزيدُ على نِصفِ المنظومةِ .
ومـمَّن حقَّقَ شرحَ الدَّانيِّ كذلكَ الأستاذُ خليل أبو عنزة ، لكنَّ تحقيقَه كانَ اعتمادًا على نُسخةٍ مُصورَةٍ مِن مخطوطةٍ للشَّرحِ نَاقصةٍ ـ وهي النُّسخةُ الوحيدةُ التي تمكَّن مِن الحصولِ عليها كما ذَكرَ ـ فجاءَ تحقيقُه ناقصًا ، وتفضَّل علينا الأستاذُ خليل فنَشرَ تحقيقَه هذا على الشَّابكَةِ ، فحصلتُ على نُسخةٍ منهُ ، والحمدُ لله ربِّ العالمين .
وبهذَا تجمَّع عِندي مِن نُسخِ المنظومةِ ما سهَّل عليَّ بفَضلِ الله عمليَّـةَ المقارَنةِ والضَّبطِ والتصحيحِ ، وبالإضافةِ إلى هذه النُّسخِ كذلكَ استعنتُ بمـا وَقَفْتُ عليهِ مِن كُتبِ التجويدِ التي استَشْهَدت بشيءٍ مِن أبياتِ المنظومةِ ، فأسألُ الله سبحانه و أَن أكونَ وُفِّقتُ في هذا العملِ للصَّوابِ ، وأن يجعلَه خالصًا لوجهِه الكريمِ ، والحمدُ لله ربَّ العالمينَ ، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصَحبِه أجمعينَ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
(1) ذكرَه الأستاذُ الباحثُ غازي بن بنيدر العمريُّ في مُقدِّمة تحقيقِه لشرحِ الإمامِ الدانيِّ على مَتنِ الرائيَّـةِ ، ولـم أتمكَّن مِن الوُقوفِ علَيهِ .
(2) واعتَمدَ في تحقيقِه على نُسخَة واحدةٍ هي نُسخةُ المكتبةِ الظاهريَّةِ ، وهي نُسخةٌ مُسنَدةٌ يَرويـها تِلميذُ الناظمِ الإمـامُ أبو بَـكر الآجُرِّي .
(3) هي كالآتي :
ـ الأُولى : نُسخةُ مكتبةِ جامعةِ الإمامِ مُحمَّد بنِ سُعود بالرِّياض .
ـ والثانيةُ : نُسخةٌ مِن مُصوَّرات جامعةِ الملكِ سُعود بالرِّياض ، مُصوَّرةٌ عَن دارِ الكُتبِ الوطنيَّـةِ التُّونُسيَّـة .
ـ والنُّسخةُ الثالثةُ : مخطوطةُ شَرحِ الدانيِّ المحفوظةُ بمكتبة ( شستر بتي ) بدبلن بأيرلندا ، وهي النُّسخةُ الناقصةُ التي اعتمدَ عليها الدُّكتور الحمَد ، وقد حصلَ على مُصوَّرةٍ منها مِن مكتبةِ جامعةِ الإمامِ محمَّد بن سُعود بالرِّياض .
(4) ثلاثٌ منها للمَتنِ ، ونُسختَان للشَّرحِ :
ـ فأمَّا المتنُ : فنُسخةُ الظاهريَّـة ، ونُسخةٌ مِن مكتبةِ الأزهَرِ ، والثالثةُ نُسخةُ مكتبةِ جامعة أمِّ القُرى بمكَّة المكرَّمة .
ـ وأمَّا الشَّرحُ : فنسخةُ ( شستر بتي ) الناقصةُ ، والأُخرى نُسخةٌ تامَّـةٌ ،وهي محفوظةٌ بمكتبة رِضَا برَامفُور بالهندِ.
(5) قالَ المحقِّقُ في مُقدِّمةِ تحقيقِه ( ص : 166 ) : « لم أَجِد بعدَ البحثِ والتَّتبُّعِ مَن شَرَح ( رائيَّة الخاقانيِّ ) غيرَ أبي عمرٍو الدَّانيِّ » اهـ قلتُ : يعني مِن المتقدِّمين .
أمَّا المتأخرُّونَ : فقد سبقَ أنَّ الدكتور عبدَ العزيزِ القارِئ حينَ حقَّق المتنَ ضمَّ إليه شرحًا للأبياتِ ، ولم أطَّلِع على هذا الشَّرحِ كما ذكرتُ ، وكذلك صنعَ الدُّكتورُ علي البوَّاب في تحقيقِه ، حيثُ علَّق باختِصارٍ على الأبياتِ مُستَفيدًا مِن شرحِ الدانيِّ مِن النُّسخةِ المخطوطةِ الناقصةِ للشَّرحِ وهي إحدَى مَراجعِه في التَّحقيقِ ، ثمَّ أكملَ التَّعليقَ على آخرِ المنظومةِ مِن مُصنَّفاتٍ أخرى في التَّجويدِ والقِراءاتِ كالنَّشرِ والتمهيدِ وغيرِهما .
ومِن شُروحِ الـمتأخِّرين كذلك ما ذكرتُه مِن شَرحِ الأستاذ جـمال مـحـمَّد شَرَف المسمَّى ( هَديُ المجيدِ في شَرحِ قصيدَتَي الخاقانيِّ والسخاويِّ في التجويدِ ) ، وهو شرحٌ مختصرٌ جدًّا .
هذا وقد قالَ الدُّكتورُ غانِمٌ الحمَد حفظه الله في تحقيقِه ( أبحاثٌ في عِلمِ التجويدِ ص : 27 ح : 5 ) ذاكرًا منهجَه في التعليقِ : « لـم أُحاوِل التعليقَ على نصِّ القصيدةِ إلَّا بما يتعلَّقُ بإقامةِ النصِّ ، اعتمادًا على وُضوحِ عباراتِها ، وخشيةً مِن الإطالةِ ، عسى أن تُتاحَ فُرصةٌ أخرى تتَّسِعُ لتَحليلِ القصيدةِ وبيانِ طريقةِ بنائِها ، وما تضمَّنت مِن موضوعاتٍ » اهـ قلت : ونَحنُ في انتظارِ رُؤيةِ هذا العمَلِ ، نسألُ الله أن يُـيَسِّرهُ لهُ .

__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #11  
قديم 03-10-2011, 12:17 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي المنهج المتبع في ضبط المنظومة ..

المنهجُ المتَّبعُ في ضَبطِ المنظومةِ :

اعتمدتُ في ضَبطي لأبياتِ هذه المنظومةِ ـ مُستَعينًا بِالله ـ على إحدَى عَشرةَ نُسخةً للمتنِ ـ وقد سبقَ التَّفصيلُ فيها ـ ورُموزُها كالآتي :
1ـ تحقيقُ الدُّكتورِ غانِم قدُّوري الحمَد ، وقد رمزتُ له بالحرفِ ( غ ) .
2ـ تحقيقُ الدُّكتورِ علي حسين البوَّاب ، وقد رمزتُ له بالحرفِ ( ب ) .
3ـ شرحُ الدَّانيِّ للمنظومةِ ، بتَحقيقِ خليل أبو عنزةِ ، وقد رمزتُ له بالحرفِ ( خ ) .
4ـ النُّسخةُ المنشورةُ ضِمنَ ( مجموعِ المتونِ ) للأستاذِ سَعد عبد الحكيم سَعد ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( س ) .
5ـ النُّسخةُ الملحقَةُ بآخرِ ( المعجَمِ التجويديِّ) للدُّكتور عُمرِ بنِ خَليفة الشايجيِّ ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( ت ) .
6ـ النُّسخةُ الخطِّـيَّـةُ مِن مَنشوراتِ مكتبةِ أولادِ الشَّيخ للتُّراثِ بمِصرَ ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( د ) .
7ـ شَرحُ الأستاذِ جَمال محمَّد شَرَف للمنظومةِ المسمَّى ( هَدْيُ المجيدِ ) ، وقد رمزتُ له بالحرفِ ( ج ) .
8ـ نُسخةٌ إلكترونيَّـةٌ مِن الشَّابكةِ مِن مَوقع ( شَذَرَات شَنقيطيَّـة ) ، وهي نُسخةٌ خاليةٌ مِن الشَّكلِ غالبًـا ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( ش ) .
9ـ ترجيحاتُ الدُّكتورِ عبدِ العزيزِ القارئِ في تحقيقِه للمنظومةِ التي ذَكرَها الدُّكتورُ عبدُ الرَّحمنِ الشِّهريُّ ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( ق ) .
10ـ ترجيحاتُ الأستاذ محمَّد عُزير شَمْس في تحقيقِه للمنظومةِ التي ذَكرَها الدُّكتورُ عبدُ الرَّحمنِ الشِّهريُّ ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( ع ) .
11ـ الأبياتُ المستخرَجَةُ مِن مُقدِّمةِ تحقيقِ الأستاذِ غازي بن بنيدر العمريِّ الحربيِّ لشَرحِ الدَّانيِّ للمنظومةِ ، وقد رمزتُ لها بالحرفِ ( ز ) .
واستعنتُ كذلك ببَعضِ كُتبِ التَّجويدِ التي أورَدت شيئًا مِن أبياتِ المنظومةِ مُستشهدةً بها على بَعضِ المسائلِ ، وهي مذكورةٌ في الحواشي في مَواضِعِها .
إذا وُجِدَ اختلافٌ بينَ النُّسخِ في بيتٍ مِن الأبياتِ أثبتُّ ما أراهُ راجحًا من الرِّوايات ، مع ذِكرِ عِلَّةِ الترجيحِ و الإشارةِ إلى اختلافاتِ النُّسخِ الأُخرَى في الحاشيَـةِ ، فإن لـم أَجِد سبيلًا لِلتَّرجيحِ ، أثبتُّ ما اتَّفقَتْ عليهِ أكثرُ النُّسخِ .
إذا تركتُ بيتًا دُونَ تعليقٍ فذاكَ دليلٌ على أنَّه ( مُتَّـفَقٌ عَلَيهِ !! ) .
لـم أعلِّق على الأبياتِ بشَرحٍ أو تَوضيحٍ إلَّا في مَواضِعَ قليلةٍ ، إن لَزِمَ الأمرُ .


وهذا أَوانُ الشُّروعِ في المقصودِ
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #12  
قديم 03-10-2011, 02:24 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي




1ـ أَقُولُ مَـقالًا مُعـجِـبًـا لِأُولِي الـحِـجْـرِ.........................
.........................وَلَا فَـخْـرَ إِنَّ الفَـخْـرَ يَدعُـو إِلـَى الكِـبْـرِ
2ـ أُعَـلِّـمُ فِـي القَــولِ التِّــلَاوَةَ عَـائِــذًا.........................
.........................بِـمَـولَايَ مِـن شَرِّ الـمُـبَـاهَـاةِ وَالـفَـخْـرِ
قولُه : « مِنْ شَرِّ الـمُباهَاةِ وَالفَخْرِ » : كذا في جميعِ النُّسخِ ، و في حاشيةِ ( غ ) : « ( س ) : ( الفَجْرِ ) » اهـ بالجيمِ ، ولعلَّه تصحيفٌ ، ومعناها كمـا جاء في ( تاج العروس 13/299 ـ مادة : ف ج ر ) : « وأصلُ الفَجْرِ : الشَّقُّ ، ثمَّ استُعمِلَ في الانبعاثِ في المعاصي والمحارِمِ ... ورُكوبِ كُلِّ أمرٍ قبيحٍ » اهـ قلتُ : وهو لاشكَّ مما يُتعوَّذُ منهُ ، لكنَّ المناسِبَ للسِّياقِ هنا الرِّوايةُ الثَّانيةُ الواردةُ في جميعِ النُّسخِ : « الفَخْرِ » بالخاءِ ؛ إذ قُرِنَ في البَيتِ بالمباهاةِ .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #13  
قديم 03-10-2011, 06:28 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي


3ـ وَ أَسْـأَلُــهُ عَــوْنِـيْ عَلَـى مَـا نَـوَيْــتُـهُ.........................
.........................وَحِفْظِـيَ فِـي دِيـنِـيْ إِلَى مُنـتَـهَـى عُمْـرِي
قولُه : « وَ أَسْأَلُهُ عَوْنِـيْ عَلَى مَا نَوَيْتُـهُ »: كذا في جميعِ النُّسخِ ، ما عدا ( غ ) ففيهِ : « وَأَسْأَلُهُ عَونِي عِلْمَ مَا نَوَيتُه » وهو غيرُ مُستقيمٍ وزنًـا ومَعنًى .
تنبيه : الياءُ في « حِفْظِـيَ » مُحرَّكةٌ بِالفَتحِ ـ وقد أُغفِلَتْ في ( ج ) ـ والياءُ في « دِينِـيْ » سَاكِنةٌ ، ولا يَستقيمُ الوَزنُ بإسْكانِ الياءِ في الكَلمةِ الأُولَى ، ولا بِتَحريكِها في الثَّـانيةِ .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #14  
قديم 04-10-2011, 09:44 AM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي


4ـ وَأَسْـألُـهُ عَـنِّي التَّــجَـــاوُزَ فِـي غَــدٍ.........................
.........................فَــمَـا زَالَ ذَا عَـفْـوٍ جَـمِــيـلٍ وَذَا غَـفْــرِ
5ـ أَيَـا قَــارِئَ القُــرآنِ أَحْـسِـــنْ أَداءَهُ.........................
.........................يُـضَاعِـفْ لَـكَ اللهُ الـجَـزِيـلَ مِـنَ الأَجْـرِ
6ـ فَـمَـا كُلُّ مَن يَـتْـلُـو الكِتَـابَ يُـقِـيـمُهُ.........................
.........................وَ لَا كُلُّ مَـن فِي النَّاس يُـقْـرِئُـهُـمْ مُـقـرِي
قولُه : « وَ لَا كُلُّ مَـن فِي النَّاس» كذا في ( خ ) و ( غ ) و (ب ) و ( ز ) ، وفي النُّسخِ الأُخرَى : « وَمَا كُلُّ مَن في النَّاسِ يُقرِئُهمْ مُقْرِي » وهو هكذَا عِندَ الدُّكتور صَفوانِ الدَّاوُودي في ( قواعد التجويد ـ ص : 45 ) .
والصَّوابُ بإذنِ الله الرِّوايةُ الأُولى ؛ لأنَّها الموافقةُ لبيتِ الشَّاعرِ عليِّ بنِ الجهمِ الذي استفادَ منهُ أبو مُزاحمٍ في صياغةِ بيتِه هذا ـ كما ذكرَ الإمامُ الدَّانيُّ في شَرحِه ـ وهو قولُه :

« فَمَـا كُلُّ مَنْ قَادَ الـجِيَادَ يَسُوسُهَا ..... وَلَا كُلُّ مَن أَجْرَى يُقالُ لَهُ مُجْرِي »

وقد وَرَدَ البيتُ كذلك عِندَ السَّنهُوريِّ في كتابِه ( الجامِع الـمُفِيد في صِناعةِ التَّجويدِ ـ ص : 103) مُوافقًا لِـمَـا رجَّحتُه . وأشارَ المحقِّقُ في الهامشِ إلى أنَّ الدُّكتورَ عبدَ العزيزِ القارئ ( ق ) أثبتَ في نُسخَتِه رِوايةَ : « وَمَا » .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 05-10-2011, 03:42 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي


7ـ وَإِنَّ لَــنَـا أَخْـــذَ الـقِـــرَاءَةِ سُـنَّــةٌ.........................
.........................عَــنِ الأَوَّلِــينَ الـمُـقْـرِئِــينَ ذَوِي السِّـترِ
قولُه : « سُنَّـةٌ » : فـي نُسخَةِ ( خ ) و ( س ) و ( غ ) : « سُنَّـةً » بِالنَّصبِ ، وأُغفِلَت فـي ( ب ) و ( ش ) ، وفي ( ت ) بالضَّمِّ مِن غَيرِ تَنوينٍ « سُنَّـةُ » ، وفـي النُّسخِ الأُخرَى بِالتَّنوينِ رفعًا « سُنَّـةٌ » ، ولعلَّ هذا الأخيرَ هو الأصحُّ ، وتقديرُ الجملةِ : وَإِنَّ أخذَ القِراءَةِ لنَا سُنَّـةٌ . واللهُ تعالَى أَعلمُ ، وهذا الذي أثبتَـهُ السَّنهوريُّ (ص : 109 ) ، والدَّاوُوديُّ ( ص : 45 ) .

قولُه : « السِّترِ » : في نُسخةِ ( غ ) و ( ب ) « السَّبرِ » بالباءِ ، وعلَّق في حاشيةِ ( ب ) فذكر معنَى الكلمةِ مِن ( اللِّسانِ ) ، والسَّبرُ كمـا فـي ( تاج العروس 11/487 ـ مادة : س ب ر ) : « امتِحَانُ غَورِ الجُرحِ وغيرِه ... يَشمَلُ الـحَزْرَ ، والتَّجرِبةَ والاختِبارَ ، واستِخراجَ كُنهِ الأَمرِ » اهـ
فالمرادُ على هذا : وَصفُ الأئمَّـةِ السَّبعةِ بالإتقانِ وسَعةِ العِلمِ بالقِراءاتِ .
وفي النُّسخِ الأُخرَى : « السترِ » بالتاءِ ، ووقعَ الاختلافُ فيها في حَركةِ السِّينِ ، ففي ( ت ) و ( س ) و( ج ) و ( د ) و ( ز ) بالفَتحِ : «السَّترِ » ، وهكذا عِندَ السَّنهوريِّ ( ص : 109 ) ، والدَّاوُوديِّ ( ص : 45 ) ، وأُغفِلَتْ في ( ش ) ، وفي ( خ ) و( ق ) و( ع ) بالكَسرِ : « السِّترِ » ، ولعلَّه هو الصَّوابُ .
ومعنَى « السِّترِ » كما جاء في ( تاج العروس 11/498 ـ مادة : س ت ر ) : « السِّترُ ـ بالكسرِ ـ مَعروفٌ ، وهو مَا يُستَرُ بهِ ، وَاحدُ السُّتورِ ... والسِّترُ : الخوفُ ، يُقالُ : فُلانٌ لَا يَستَـتِرُ مِن الله بِـسِترٍ ، أي : لا يَخشاهُ ولا يتَّقيهِ . وهو مَجازٌ ، و يُقالُ : مَا لِفُلانٍ سِترٌ ولَا حِجرٌ . فَالسِّترُ : الحياءُ » اهـ وذَكرَ أنَّ السِّترَ يُطلَقُ كذلك على العَقلِ .
فالمرادُ مِن البَيتِ على هذا : وَصفُ الأئمَّةِ السَّبعةِ بهذهِ الأوصافِ السَّابقةِ مِن العَقلِ والحياءِ والخشيةِ مِن الله .
وكلَا المعنَـيَينِ صحيحٌ ، لكنَّ الـمُثبَتَ في أكثرِ النُّسخِ بالتَّاءِ « السترِ » .

تنبيه : جاءَ في حاشيةِ ( غ ) : « وقد جاءَ البيتُ السَّابعُ قبلَ السَّادِسِ في ( هـ ) ـ أي : نُسخة المكتبةِ الأزهريَّة ـ وفي كتابِ التَّجويدِ الذي رجَّحنا أنَّه لأبي العَلاءِ الهمذانيِّ ( ورقة 55 و ) جاءَ ترتيبُ الأبياتِ كما في ( س ) ـ أي : نُسخة شَرحِ الدَّانيِّ ـ » اهـ قلتُ : وهذا التَّرتيبُ الذي أثبتَـه ُوأثبتُّـهُ هو الذي عليهِ جميعُ النُّسخِ التي اطَّلعتُ عليهَا .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
التمهيد في علم التجويد - ابن الجزري ( بي دي إف ) عائشة المكتبة غير اللغوية 2 03-11-2010 09:40 AM
الوقف التام .. بين التجويد والإملاء فريد البيدق حلقة العروض والإملاء 2 15-01-2010 11:29 AM
الوقف وعلاماته .. في التجويد والإملاء فريد البيدق حلقة العروض والإملاء 3 03-11-2009 04:52 PM
الوقف الحسن .. بين التجويد والإملاء فريد البيدق حلقة العروض والإملاء 2 01-11-2009 01:22 PM
( لا يَريحون رائحة الجنة ) أم ( لا يُريحون ) ؟ عائشة حلقة فقه اللغة ومعانيها 1 10-10-2009 08:32 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ