|
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن رشيق - - في كتابه (العمدة):""ومن حسن الصنعة أن تطرد الأسماء من غير كلفة، ولا حشو فارغ؛ فإنها إذا اطردت دلت على قوة طبع الشاعر، وقلة كلفته ومبالاته بالشعر. وذلك نحو قول الأعشى: أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد فأتى كالماء الجاري اطراداً وقلة كلفة، وبيَّنَ النسبَ حتى أخرجه عن مواضع اللبس والشبهة.![]() وأنت امرؤ ترجو شبابك وائلولما سمع عبد الملك بن مروان قول دريد بن الصمة: قتلنا بعبد الله خيرَ لِداته ![]() ذؤابَ بن أسماء بن زيد بن قاربِقال كالمتعجب: لولا القافية لبلغ به آدم، ورواه قوم " أبأت بعبد الله " . وقال أبو تمام: عبد المليك بن صالح بن علـ ![]() ـي بن قسيم النبي في نسبهفهذا سهل العنان، خفيف على اللسان، وإن كانت الياء في " المليك " ضرورة وتكلفاً. وقال الحارث بن دوس الإيادي: وشباب حسن أوجههم ![]() من إياد بن نزار بن معدفاطردت ثلاثة أسماء لا كلفة فيها. وقال أبو تمام في قالب بيت الأعشى، وإن نقص عنه اسماً واحداً: بنصر بن منصور بن بسام انفرى ![]() لما شظف الأيام عن عيشة رغدفأما من أتى بأكثر من هذا ومن الأول فقد قال بعضهم: من يكن رام حاجة بعدت عنـ ![]() ـه وأعيت عليه كل العياءفلها أحمد المرجى بن يحيى بـ ![]() ـن معاذ بن مسلم بن رجاءفجاء كلامه نسقاً واحداً، إلا أنه قد شغل البيت وفصل بين الكلام بقوله " المرجى " غير أن مجانسة رجاء هونت خطيئته وغفرت ذنبه. وقال الطائي: عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتـ ![]() ـاب بن سهم سهمكم لا يسهمفخاطب بذلك بني عمرو بن غنم التغلبيين، وهم بنو عم مالك بن طوق، فانتظم له ما أراد من الأسماء، إلا أنه ظاهر التكلف، وقال فأتى بستة: مناسب تحسب من ضوئها ![]() منازل للقمر الطالعكالدلو والحوت وأشراطه ![]() والبطن والنجم إلى البالعنوح بن عمرو بن حوى بن عمـ ![]() ـرو بن حوى بن الفتى ماتعِفأحكم التصنيع وقابل ستة بستة؛ لأن الأشراط منزلة، وإن جمعها، إلا أن " الفتى " ههنا غصة مع برد لفظ وركاكة، ما أحسن أبا هؤلاء كلهم يقال له الفتى وإن كنا نعلم أنه لم يرد فتاء السن، ولكن الفتوة. وجاء أبو الطيب فجاءك بالتعسف في قوله لسيف الدولة: فأنت أبو الهيجا ابن حمدان يا ابنه ![]() تشابه مولود كريم ووالدوحمدان حمدون وحمدون حارث ![]() وحارث لقمان ولقمان راشدففي هذا المعنى من التقصير أنه جاء به في صفين وأنه جعله أنياب الخلافة بقوله: أولئك أنياب الخلافة كلها ![]() وسائر أملاك البلاد الزوائدوهم سبعة بالممدوح، والأنياب في المتعارف أربعة، إلا أن تكون الخلافة تمساح نيل أو كلب بحر؛ فإن أنياب كل واحد منهما ثمانية، اللهم إلا أن يريد أن كل واحد منهم ناب الخلافة في زمانه خاصة؛ فإنه يصح، وفيه من الزيادة على ما قبله أنه زاد واحداً في العدد، فإنه جعل كل ابن هو أبوه في الخلافة إلى أن بلغ راشداً، ولم يقصد إلى ذلك أحد من أصحابه، وإنما مقت شعره هذا تكريره كل اسم مرتين في بيت واحد، وهي أربعة أسماء." |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#2
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد ![]() أموفٍ بأدراع ابن طيبة أم تُذَمْوراشد بن شهاب من بني بكر بن وائل، وكذلك الأعشى من بني بكر بن وائل، وقد كانوا يتناشدون الأشعار في نوادي القبيلة ومجالسها، فأحسب -والله أعلم- أن أحدهما سمع قول صاحبه فأخذه. ![]() فائدة: الأعشى إذا أطلق يراد به أعشى بني بكر بن وائل، فإذا أريد غيره فلا بد من التقييد، فيضاف إلى قبيلته، مثل أعشى باهلة، وأعشى همدان، وأعشى بني عقيل. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#3
|
|||
|
|||
|
وأكثر ما ذكره ابن رشيق في هذا الباب نسقُ ستة أسماء، ولم يخلُ -مع ذلك- نسقها من التكلف، وذلك في بيت أبي تمام:
نوح بن عمرو بن حوي بن عمـ ![]() ـرو بن حوي بن الفتى ماتعِولعله لم يقف على بيت ابن دريد العجيب. فإن له بيتا لم أر مثله في هذا الباب, نسق فيه ثمانية أسماء بدون تكلف. وهو في قصيدة له ثائية رائعة أبياتها خمسة وتسعون بيتا، يقول في مطلعها: أَماطَت لِثاماً عَن أَقاحِ الدَمائِثِ ![]() بِمِثلِ أَساريعِ الحُقوفِ العَثاعِثِإلى أن يقول: سَجيرَيَّ مِن شَمسِ بنِ عَمرِو بنِ غانِم ![]() وَنَصرِ بنِ زَهرانَ بنِ كَعبِ بنِ حارِثِفجاء في هذا البيت بثلاثة أسماء مطردة في الشطر الأول، وأربعة أسماء مطردة في الشطر الثاني، وليس هو البيت الذي أشرت إليه، وإنما هو قوله بعد ذلك: فَنِعمَ فَتى الجلّى وَمُستَنبِطُ النَدى ![]() وَمَلجَأُ مَكروبٍ وَمَفزَعُ لاهِثِعِياذُ بن عَمرو بنِ الحَليسِ بنِ جابِرِ بـ ![]() ـنِ زَيدِ بنِ مَنظورِ بنِ زَيدِ بنِ وارِثِفلم أر مثل هذا البيت في هذا الباب. والله أعلم |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#4
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم و زادكم من علمه
__________________
إنما يخشى الله من عباده العلماء
|
| الجليس الذي شكرَ لـ ( أم هاجر . ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#5
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن هذا الباب قول أبي ذؤاب الأسدي يرثي ابنه ذؤابا، وهي من مقطوعات الحماسة، وكان ذؤاب هذا قد قتل عتيبة بن الحارث بن شهاب فارس بني يربوع، وأسره بنو يربوع ثم قتلوه في خبر محزن مؤلم تجده في كتب الأدب، قال أبو ذؤاب: إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ![]() بعتيبةَ بنِ الحارثِ بن شهابِبأشدهم كلبا على أعدائهم ![]() وأعزهم فقدا على الأصحابفَنَسَقَ ثلاثةَ أسماء لا ترى في اطرداها تكلفا، ولا تجد فيه كراهة. وهذان البيتان من جيد الشعر، وفيهما عروق الذهب كما قال أبو عبادة البحتري في خبر له، قال بعضهم: "رآني البحتري ومعي دفتر شعر، فقال: ما هذا؟ فقلت: شعر الشنفرى، فقال: وإلى أين تمضي؟ فقلت: إلى أبي العباس [يعني ثعلبا ] أقرؤه عليه، فقال: قد رأيت أبا عباسكم هذا منذ أيام عند ابن ثوابة فما رأيته ناقدا للشعر، ولا مميزا للألفاظ، ورأيته يستجيد شيئا وينشده وما هو بأفضل الشعر، فقلت له: أما نقده وتمييزه فهذه صناعة أخرى، ولكنه أعرف الناس بإعرابه وغريبه، فما كان ينشد [أي: لمّا رأيته بالمجلس المذكور]؟ قال: قول الحارث بن وعلة: قومي هم قتلوا أميم أخي ![]() فإذا رميت يصيبني سهميفلئن عفوت لأعفون جللا ![]() ولئن سطوت لأوهنن عظمي فقلت: والله ما أنشد إلا أحسن شعر في أحسن معنى ولفظ، فقال: أين الشعر الذي فيه عروق الذهب؟ فقلت: مثل ماذا؟ فقال: مثل قول أبي ذؤاب: إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم ![]() بعتيبة بن الحارث بن شهاب بأشدهم كلبا على أعدائه ![]() وأعزهم فقدا على الأصحاب" والخبر رواه الجرجاني في (دلائل الإعجاز). ![]() ومثله في نسق هذه الأسماء قول العباس بن مرداس السلمي - - وهي في الوحشيات:ما إن رأيتُ ولا سمعتُ بغادر ![]() كعتيبةَ بنِ الحارثِ بنِ شهابِوالله أعلم. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#6
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن هذا الباب قول أحمد بن الحسين يمدح بدر بن عمار بن إسماعيل لما لقي الأسد فضربه بسوطه: حَدَقُ الحِسانِ من الغَواني هِجْنَ لي ![]() يَومَ الفِراقِ صَبابَةً وغَليلاحَدَقٌ يُذِمُّ من القَواتِل غَيرها ![]() بَدْرُ بنُ عَمَّارِ بنِ إِسْماعيلافهذا البيت فيه اطراد ثلاثة أسماء اطرادا بريئا من التكلف، وفي البيت أيضا تخلص من النسيب إلى المدح. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#7
|
|||
|
|||
|
باركَ اللهُ فيكم، وأحسنَ إليكم.
هل من هذا الباب قولُ المتنبي : وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي ![]() ![]() مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُحَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ ![]() ![]() حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُأمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى ![]() ![]() فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُوقوله أيضًا : وغَيثٍ ظَنَنّا تَحْتَهُ أنّ عامِرًا ![]() ![]() عَلا لم يَمُتْ أو في السّحابِ لهُ قَبرُأوِ ابنَ ابنِهِ الباقي عَليَّ بنَ أحْمَدٍ ![]() ![]() يَجُودُ بهِ لوْ لم أجُزْ ويدي صِفْرُ |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( أحمد بن حسنين المصري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#8
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا.
نعم، لا شك أن قوله: "أوس بن معن بن الرضى" من هذا الباب، وقد نسق فيه ثلاثة أسماء ولم يفصل بينها بشيء ينغص عليها. وكذلك قوله: "علي بن أحمد"، لكنه اقتصر فيه على اسمين وهو أقل القليل، إذ لا يكون الاطراد بأقل من هذا، والله أعلم. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#9
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
ومن هذا الباب أيضًا قول الأقيشر السعدي : وَفَدَ الوُفُودُ فَكُنْتَ أوَّلَ وَافِدٍ يَا فَاتِكُ بْنُ فُضَالَة َ بْنِ شُرَيْكوقول ذي الرمة : وعمي الذي قاد الرباب جماعة وسعدا هو الرأس الرئيس المؤمريزيد بن شداد بن صخر بن مالك فذلك عمي العدملي المشهروقول عبد الغفار الأخرس : سرَّتْ به النجباء وافتخرت به لا زال في فخر عظيم السؤودقد جاء تاريخي وقرَّ عيونهم بالناصر بن القاسم بن محمدوقول أبي منصور الثعالبي : ألا عينُ الإله على هُمامٍ إليه في العلى والمجد نُوحيومن أضيافِهِ الأشرافِ منهُمْ سليمانُ بنُ منصورِ بن نوحِوقوله أيضًا : طيبُهُ كالكَرَى يُلِـ ـمُّ بجَفْنِ المُسَهَّدِأو كخلق المؤمل بـ ـنِ الخليلِ بن أحمدوقول البحتري : لوَى عُنُقَ السيْلِ الذي انحَطّ مُجْلِبًا يَصْدَعَ كَهْفًا في لُؤيّ بنِ غالِبِوَقَدْ سارَ في عَمْرِو بنِ غُنمِ بنِ تغلِبٍ مَسيرَ ابنِ وَهْبٍ في عَجاجَةِ رَاسِبِ |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( أحمد بن حسنين المصري ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#10
|
|||
|
|||
علَى هذه الفوائدِ.وقالَ البحتريُّ: عَلِيُّ بْنُ عِيسَى إِبْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْـ ـنِ سَائِبٍ بْنِ مَالِكٍ حِينَ يُرْمَقُ[ وفي البيت قطع ألف (ابن) ضرورة، وتنوين (سائب) للوزن. انظر: "عبث الوليد": (330) ]. |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#11
|
|||
|
|||
|
لله در الزمخشري حيث يقول في سيبويه :
ألا صلى الإله صلاة صدق ![]() على عمرو بن عثمان بن قنبرفإن كتابه لم يغن عنه ![]() بنو قلم ولا أبناء منبر |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( طالب من طلابكم ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#12
|
|||
|
|||
|
قال الشاعر رؤبة أو الكذاب الحرمازي :
يا حكم بن المنذر بن الجارود سرادق المجد عليك ممدودأنت الجواد بن الجواد المحمود ..إلخوكان الحجاج يحسده على هذه الأبيات |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( طالب من طلابكم ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#13
|
|||
|
|||
|
في طبقات الشافعية للسبكي ج7 ص9:
وقدم القاضي يحيى بن صاعد الهروي نيسابور، وكان أبو بكر ابن السمعاني بها، فدخل عليه زائرا فأطرق يحيى بن صاعد رأسه ساعة، ثم رفعه وأنشد يقول: قل للإمام بن الإمام محمد بـ ... ـن مظفر بن محمد السمعاني عشقَتك عيني مذ رأتك وكان من ... قبل اللقاء يحبك السمعان |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو المقداد ) هذه المشاركةَ : | ||
|
#14
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس:
"وقال من جملة أبيات: فنعم فتى الأحيا، ومستنبط الندى ومفزع محزون وملجأ لاهثِعياذ بن عمرو بن الحليس بن صالح بـ ـن زيد بن منظور بن زيد بن وارثِ"!!وهذان هما بيتا ابن دريد -كما ترى- مع تغيير يسير جدا!! قال الدكتور حسين نصار في الحاشية: "اليونيني 1/212" فرجعت إلى (ذيل مرآة الزمان) لليونيني، فوجدت البيتين في الموضع المذكور كما نقلهما الدكتور حسين نصار. ولا شك أن هذا وهم، فإن البيتين لابن دريد، وهو قبل ابن مطروح بثلاثة قرون، ولعل ابن مطروح قد ضمنهما في بعض شعره فظن اليونيني أنهما له. والله أعلم |
| الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ : | ||
![]() |
| الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1) | |
| أدوات الحديث | |
| طرائق الاستماع إلى الحديث | |
|
|