المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإصابة في جمع ما قيل في أدوات الكتابة


عائشة
12-12-2015, 03:27 PM
البسملة1
.
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى رسولِ الله، وعلى آلِه وصَحبِه ومَن والَاهُ، وبعدُ:
فهذا حديثٌ نَجْمَعُ فيهِ ما قيلَ مِنَ الشِّعرِ في أدواتِ الكِتابةِ.
وصاحبُه -علَى الحقيقةِ- أستاذُنا الأديبُ (أحمدُ البُخارِيُّ)، والعُنوانُ عُنوانُه أيضًا.
فجزاه اللهُ خيرًا، وباركَ فيه، ونفعَ به.
فاصل1فاصل2فاصل1
.
وقد رأيتُ أهلَ الأدبِ اتَّفقوا -في هذا البابِ- علَى تقديمِ أبياتِ أبي تمَّام، فلذلك أبتدئُ بها هذا الحديثَ.
قالَ حبيبُ بنُ أوس الطَّائيُّ:
لَكَ القَلَمُ الأَعْلَى الَّذي بِشَبَاتِهِ * تُصَابُ مِنَ الأَمْرِ الكُلَى والمَفَاصِلُ
لَهُ الْـخَلَوَاتُ اللَّاءِ لَوْلا نَجِيُّهَا * لَـمَا احْتَفَلَتْ لِلْمُلْكِ تِلْكَ المَحَافِلُ
لُعَابُ الأَفَاعِي القَاتِلاتِ لُعَابُهُ * وأَرْيُ الْجَنَى اشْتَارَتْهُ أَيْدٍ عَوَاسِلُ
لَهُ رِيقَةٌ طَلٌّ ولِكَنَّ وَقْعَهَا * بِآثَارِهِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ وَابِلُ
فَصِيحٌ إذَا اسْتَنطَقْتَهُ وَهْوَ رَاكِبٌ * وأَعْجَمُ إِنْ خَاطَبْتَهُ وَهْوَ رَاجِلُ
إذَا ما امْتَطَى الْخَمْسَ اللِّطَافَ وأُفْرِغَتْ * عَلَيْهِ شِعَابُ الفِكْرِ وَهْيَ حَوَافِلُ
أَطَاعَتْهُ أَطْرَافٌ لَّهَا وَتَقَوَّضَتْ * لِنَجْوَاهُ تَقْوِيضَ الْخِيَامِ الْجَحَافِلُ
إذَا اسْتَغْزَرَ الذِّهْنَ الذَّكِيَّ وأَقْبَلَتْ * أَعَالِيهِ في القِرْطَاسِ وَهْيَ أسَافِلُ
وقَدْ رَفَدَتْهُ الْخِنْصَرَانِ وشَدَّدَتْ * ثَلاثَ نَوَاحِيهِ الثَّلاثُ الأَنَامِلُ
رَأَيْتَ جَلِيلًا شَأْنُهُ وَهْوَ مُرْهَفٌ * ضَنًى وسَمِينًا خَطْبُهُ وَهْوَ نَاحِلُ

عائشة
12-12-2015, 03:50 PM
وهذه أبياتٌ لطيفةٌ في القلمِ، للمطرانيِّ -وهو أبو محمَّد الحسنُ بن الشَّاشيِّ-، أنقلُها لكم من «رَوْحِ الرُّوح 1/ 48»:
وأرْقَمَ يَرْقُمُ وَجْهَ البَياضِ * بأسْوَدَ يَفْتَرُّ عَنْهُ مُنيرَا
رَقيقًا عَنيفًا جَليلًا لَطيفًا * قَوِيًّا ضَعيفًا كَبيرًا صَغيرا
أَصَمَّ سَمِيعًا مَنُوحًا مَنُوعًا * ضَرُورًا نَفُوعًا ضَرِيرًا بَصيرَا
عَيِيًّا فَصيحًا عَليلًا صَحيحًا * دَمُولًا جَرُوحًا كَسُورًا جَبُورا
حَليمًا جَهُولًا مُجِيبًا سَؤولًا * قَؤولًا فَعُولًا مُبيحًا حَظورَا
أخُوذًا تَرُوكًا حَقونًا سَفُوكًا * سَتُورًا هَتوكًا خَذُولًا نَصورا
قَطوفًا وساعًا صنيعًا صَناعًا * مُطيعًا مُطاعًا مُجيرًا مُبيرا
نصيحًا لكُلِّ خَؤونٍ قَسُورَا * غَريمًا لكُلِّ مَطُولٍ عَسُورا
يَلِي الخطَّ منهُ سِنانٌ طَريرٌ * يَصِرُّ صَريرًا يَفوقُ الزَّئيرا
يُرِيقُ علَى الرَّقِّ رِيقًا يُريقُ * بِهِ الخَلْقَ شَرْيًا وأَرْيًا مَشُورا
فيَوْمٌ يَعيشُ بنُعْماهُ قَوْمٌ * ويومٌ تراهُمْ ببُؤساهُ بُورا
فَكَمْ شَدَّ أَزْرًا وكَمْ حَطَّ وِزْرًا * وأرْضَى وَفِيًّا وأرْدَى غَرورا
وفَكَّ العُناةَ وبكَّى العُتاةَ * وهدَّ الحُصونَ وسَدَّ الثُّغورا
تَقَابُلُ أضدادِهِ في الصِّفاتِ * يُمَهِّدُ بينَ الأنامِ الأُمورا

أحمد البخاري
13-12-2015, 12:19 PM
ما شاء الله! بورك فيكم، و نفع الله بكم
أمّا (أستاذنا الأديب)، فهذا ثوبُ ثناءٍ نشكركم عليه، وهو أدبٌ معهودٌ منكم في الخطاب، جرَّهُ حسنُ ظنٍّ منكم بتلميذكم، لكنّه ثوبٌ ضافٍ عريض، و ما يصنعُ طفلٌ صغير بلَبوس أبيه! إذ لا يكاد يُخرج كفَّيه من كُمَّيه، فما ثوبُه حينئذ إلاّ ثِقلٌ و عناء، بل قَيدٌ و بلاء، و الأدب منزلة لا أَظنّني أُعدّد شروطَها، فضلاً عن أن أحقّقَها في نفسي، و إذا اجتهدَ تلميذٌ في بابٍ، فلا يلزمُ أن يكون أستاذاً في أبواب، فإن أبيتُم إلاّ تكرِمتي، و تَحليَتي، فأنا: الأخ أحمد، هذا و اللهِ البدلُ المُطابق على الدّوام، و الوصف الوحيد لتخصيص تلك النّكرة المُتوغّلةِ في الإبهام، و جزاكم الله خير الجزاء

http://4.bp.blogspot.com/-Ie29ZtQDofk/VYAgGFPALLI/AAAAAAAAgBQ/mGkapL9S89o/s320/1.jpg

أبو الفَضل بن أبي مَنصور، في وصف قلمٍ:

وشَباةِ مَمشوقِ القوامِ مُهَفهَفٍ * فَلَّت مُذَرَّبةَ الشِّفارِ حِدادا
إن سَلَّهُ مِن غِمدِ مِقلَمَةٍ غَدا * صِلًّا يمُجُّ مِن اللَّهاةِ مِدادا
أَرْيٌ لمَن أَبْدى خُلوصَ وَلائِهِ * ونَقيعُ سُمٍّ للمُريدِ عِنادا
وإذا مَشى بَين الثَّلاثِ لكِتْبَةٍ * أَبْصَرتَ منهُ فَضائِلًا آحادا
خَطٌّ يَروقُ رُواؤُهُ فَكأنَّما * نَشَرتْ أَنامِلُهُ بها أَبْرادا

[دمية القصر وعصرة أهل العصر]
الشَّباة: حدُّ و طَرفُ كلِّ شَيء
قلمٌ مهفهف:ليّنٌ في كفِّ صاحبه، كأنّه غُصنٌ يميد
سَيْفٌ مُذَرَّبٌ كَمُعَظَّمٍ: مَسْمُومٌ، أَي نُقِعَ فِي السُّمِّ ثمَّ شُحِذَ

عائشة
13-12-2015, 03:17 PM
شكرَ اللهُ لِـمَن مَرَّ فشَكَرَ، فأسْدَى الدُّرَرَ، أو اكتفَى بالنَّظَرِ.
ومَنْ كانَ يُحْسِنُ بديعَ الفِقَرِ، وينثرُ في القِرْطاسِ الزَّهَرَ، كيفَ لا يكونُ أديبًا عندَ البَشَر؟!
وجزاكمُ اللهُ خيرًا، وباركَ فيكم، ورَفَعَ قَدْرَكم.
فاصل1فاصل2فاصل1

وقالَ محمودُ بن أحمدَ الأصبهانيُّ:
أخرسُ يُنبِيكَ بإطْراقِهِ * عن كُلِّ ما شِئْتَ مِنَ الأمْرِ
يُذْرِي علَى قِرْطَاسِهِ دَمْعةً * يُبْدِي بها السِّرَّ وما يَدْرِي
كعاشِقٍ أخْفَى هَواهُ وقَدْ * نَمَّتْ عَلَيْهِ عَبْرَةٌ تَجْري
تُبْصِرُهُ في كُلِّ أحْوالِهِ * عُرْيانَ يَكْسُو النَّاسَ أو يُعْرِي
يُرَى أسيرًا في دَواةٍ وقد * أطْلَقَ أقْوامًا من الأَسْرِ
أخرَقُ لَوْ لَمْ تَبْرِهِ لَمْ يَكُنْ * يَرْشُقُ أقْوَامًا وما يَبْرِي
كالبَحْرِ إذْ يَجْري وكاللَّيْلِ إذْ * يَغْشَى وكالصَّارِمِ إذْ يَفْري
[ زهر الآداب 481 ]

أحمد البخاري
14-12-2015, 02:19 PM
شكر الله لكم

http://4.bp.blogspot.com/_ndxeJy90JbE/TRZHB1TA7sI/AAAAAAAAAKY/v8VjppAhd-M/S110/klhj.jpg

السَّري بن أحْمَد الْكِنْدِيّ:

وفتىً إِذا هزَّ اليَراعَ حَسِبتَهُ * لمَضاءِ عَزمَتهِ يَهُزُّ مَناصِلا
مِن كلِّ ضَافي الْبُردِ يَنْطقُ رَاكِبًا * بِلِسَانِ حامِلِهِ ويَصمُتُ رَاجِلا

[اليتيمة]


أبو الفوارس، سعد بن محمَّد بن الصَّيفي:

ومُضْطَمرِ الجَنبَينِ يَخْطِرُ مائِساً * علَى لاحِبٍ مِن طِرْسِهِ وقَواءِ
يُذيبَ علَى الأَطراسِ كلَّ بَليغَةٍ * تَذوبُ علَيها أَنفُسُ العُلماءِ

[الخريدة]

محمَّد بنُ غالِب الرُّصافيّ:

قَصيرُ الأَنابيبِ لكنَّهُ * يَطولُ مَضاءً طِوالَ الرِّماحِْ
إذا عَبَّ للنِّقسِ في دامِسٍ * ودَبَّ مِن الطِّرسِ فَوقَ الصِّفاحِْ
تجلَّتْ بهِ مُشكِلاتُ الأُمورِ * ولانَ لَه الصَّعبُ بَعدَ الجِماحِْ

[الإحاطة]

محمد بن عبد الحي
14-12-2015, 09:28 PM
أسأل الله أن يزيدكما علمًا، وأن يُبارك لكما ولأهل هذا الملتقى جميعًا.
فاصل1
وافقني ابتداؤكم هذا الحديثَ وقد بلغتُ (فصل في الدواة والمداد والقلم) من شرح أبي العباس الشريشي على مقامات أبي محمد الحريري، رحمهما الله. ولست ممن يُساجلُكما، ولكنِّي أحببت أن أتشبَّه بالكرام.
فاصل1
قال: وحدثني عن شيخي الفقيهِ أبي عبد الله بن زَرْقون ابنُه الفقيهُ أبو الحسين، قال: حدثني أبي أنه كان بسَبْتَة أيام الشبيبة والطلب، في مجلس جمع من طلبة الأدب، فتعرض لهم رجل بمحبرة صنعها، وأراد أن يقصد بها الوالي على حسنها، وكانت محبرة آبنوس بحلية صفراء مذهَّبة، فأطرقوا يُروُّون، فبادرهم أبو الطالب بن أبي ركبٍ فقال:
جاءتك من غُرَر العلا زنجيَّةٌ ... في حُلَّةٍ من حِلْيَةٍ تتبختَرُ
سوداء صفراء الحليِّ كأنها ... ليلٌ تُطرِّزه نجومٌ تزهَرُ
فاستحسنهما من حضر، ورأوا أنه قد أربى على الغاية فيما عنه صدَر، فكتبا للرجل في رُقعة، فبعد ما سار قليلًا، رجع فأبرزَ منها قلم صُفْرٍ مذهَّبًا، ورغب أن يضمَّن ذكره في منظوم يضاف إلى البيتين، فأطرقوا يُروُّون في ذلك، فبادرهم أبو طالب المذكور، فقال:
كملتْ بأصغرَ من نجار حُليُّها ... تُخفيه أحيانًا، وحينًا يظهرُ
خرسانَ إلا حين يرضع ثديَها ... فتراه ينطق ما يشاء ويذكُرُ
،،،،،،،،،

عائشة
15-12-2015, 11:06 AM
شكرَ الله للكِرامِ اهتمامَهم. وإنَّا لتسرُّنا مشاركةُ إخوانِنا لنا، فلا تضَنُّوا بها. وقد كنتُ أستغربُ من إحجامِ إخوانِنا عن المشاركةِ معنا في إثراء مثلِ هذه الأحاديث، ولا أدري ما مردُّ ذلك.
وليأذنْ لي الأستاذ محمَّد بهذا التعليق: فكنية صاحب الأبيات السابقة -كما في "تحفة القادم ٣٥"، و"نفح الطيب ٤: ٣٢٣"-: أبو الطاهر، لا أبو الطالب. وفيهما: (حَمَلَتْ بأصفَرَ من نجارِ حُلِيِّها)، ولعلّه أوْلى مِمَّا ذُكِر. والله أعلم.
وجزاكم اللهُ خيرًا، وبارك فيكم.

أحمد البخاري
15-12-2015, 02:21 PM
باك الله فيكم
و إذا كان مرورُ الكرام، يسرّ و يُسعد، فكيف بمشاركتهم، ما شاء الله، نفع الله بالأستاذ محمد

https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xtf1/v/t1.0-9/10959313_321126318077526_1438190158811234608_n.jpg ?oh=a051aaf5efbd375017cddf6a88f65d93&oe=56E7A009&__gda__=1461625170_275c74ee451a4bbea7006de888a9c88 c

لبَعضهم في وصفِ قَلم:

لَهُ حالانِ من نُعمى و بُؤسى * لإِمطارِ النَّوال أَو النَّكالِ
فمِن بُؤسى تُساقُ إلى مُعادٍ * و مِن نُعمى تُساقُ إلى مُوالِ
لَهُ في بَطنِ مُهرَقِهِ مَجالٌ * لِتأليفِ الجَواهرِ و اللآلي

[رَوح الرّوح، 1/48]

صالح بنُ يزيد النَّفْزي، في قلم:

وأَصفَرَ كالصَّبِّ في رَونَق * تَظُنُّ بهِ الحُبَّ ممّا نَحَلْ
بَديعُ الصِّفاتِ حَديدُ الشَّباةِ * يطولُ الرِّماحَ وإنْ لَم يَطُلْ
يُعَبِّرُ عمّا وَراءَ الضَّميرِ * ويَفعلُ فِعلَ الظُّبا والذُّبُلْ

[الإحاطة في أخبار غرناطة]
الظُّبا: جمع ظُبة، حدّ السَّيف
الذُّبُل، جمعُ ذابل، يعني الرّمح

عائشة
15-12-2015, 02:27 PM
بارك الله فيكم، وجزاكم خيرَ الجزاءِ.
فاصل1وردة1فاصل1
ولبعضِهم في دواةٍ أهداها:
وزنجيَّةٍ لم تلدْها الإناثُ * وفي جَوْفِها مِن سِواها وَلَدْ
إذا أُحْذِفَتْ هامُ أولادِها * وشُقَّتْ بُطونٌ لها عَنْ كَمَدْ
رأيتَ النَّواجِيَ شُهْبَ البِغالِ * سِراعًا إلى كُلِّ حَلٍّ وشَدْ
فَنَفْسٌ تُعَزُّ وأُخْرَى تُبَزُّ * ورأسٌ يُجَزُّ وظَهْرٌ يُحَدْ
ومالٌ يُبادُ ومالٌ يُفادُ * وخيلٌ تُقادُ وخيلٌ تُرَدْ
ولأبي سعيد الأصفهانيِّ:
أتَتْكَ هديَّتي سوداءَ تحكي * صُروفَ الدَّهْرِ بل تَجْلو صُروَفَهْ
عَروسٌ مِن بناتِ الزنجِ تُزْهَى * بِحِليَتِها وإن كانت ضَعيفَهْ
تصولُ بكُلِّ أرقمَ لو تراهُ * إذا يَسْعَى لأوجسَ مِنْهُ خِيفَهْ
بأقلامٍ لها خَطَرٌ عَظيمٌ * لدَى الجُلَّى وإن كانَتْ نحيفَهْ
[ روح الرُّوح 1/ 54 ]

محمد بن عبد الحي
15-12-2015, 10:31 PM
بارك الله لكم جميعًا.
فكنية صاحب الأبيات السابقة -كما في "تحفة القادم 35"، و"نفح الطيب 4: 323"-: أبو الطاهر، لا أبو الطالب.
رجعت إلى نفح الطيب، فأفدتُّ منه ضبط الاسم أيضًا، وكنت كارهًا لكتابته غير مضبوطٍ، فهو ابن أبي رَكْب (بفتح فسكون).
شكر الله لكم.

عائشة
16-12-2015, 01:26 PM
شكرَ اللهُ لكم، وبارك فيكم
فاصل1،،،فاصل1
لابنِ الحاج النميريِّ الغرناطيِّ في قلمٍ:
أُحاجيكَ ما واشٍ يُرادُ حديثُه * ويهْوَى الغريبُ النَّازِحُ الدَّارِ إفْصاحَهْ
تراهُ مع الأحيانِ أصفرَ ناحِلًا * كمِثْلِ مريضٍ وهْوَ قد لازمَ الرَّاحَهْ
[ جذوة الاقتباس 93 ]

أحمد البخاري
16-12-2015, 05:50 PM
شكرا لكم

http://photos.gograph.com/thumbs/CSP/CSP992/k14314933.jpg

محمّد بن أبي دَوس:

و ناحلَةٍ صُفرٍ و لم تَدرِ ما الهَوى * و لَم تَشكُ بَيناً مِن خَليطٍ و لا أَهلِ
إِذا حُفَّ منها واحِدٌ بثلاثَةٍ * و أُدليَ في بِئرٍ و ليسَ بذي حَبلِ
رَأَيتَ بَياضَ الصُّبحِ طُرِّزَ بالدُّجى * و صُبحاً مِن الكافورِ يوشَمُ بالكُحلِ

[الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ]

لطيفة

للمعرّيّ:

اضرِبْ وَليدكَ تَأديباً على رَشَدٍ * ولاَ تَقُلْ هُوَ طِفلٌ غيرُ مُحتلمِ
فَرُبَّ شِقٍّ برأَسٍ جَرَّ مَنْفَعَةً * وَقسْ على شِقِّ رأسِ السَّهم والقلمِ

[الوافي بالوفيات]

أحمد البخاري
17-12-2015, 03:04 PM
جزاكم الله خيرا

ولابن المعتز في قلم الوزير،القاسم بن عُبيد الله:

قَلَمٌ ما أَراهُ أَمْ فَلَكٌ يَجْرِي بِما شَاءَ قاسِمٌ وَيُشِيرُ
ساجِدٌ خاِشعٌ وَيَلْثِمُ طُوماراً كمَا قَبَّلَ البْسِاطَ شَكُورُ
مُرْسَلٌ لا تَراهُ يَحْبِسُهُ الشَّكُّ إذا ما جَرَى وَلا التَّفْكيرُ
وَجَليلُ الْمَعْنَى لَطِيفٌ نَحيِفٌ * وَكَبيِرُ اْلأَفْعالِ وَهْوَ صَغِيرُ
كَمْ مَنايا وَكَمْ عَطايا وَكَمْ * حَتْفٍ وَعَيْشٍ تَضُمُّ تِلْكَ السُّطورُ
نُقِشَتْ بِالدُّجى نَهاراً فَما أَدْرِى أَخَطٌّ فِيهِنَّ أَمْ تَصْوِيرُ

[أشعار أولاد الخلفاء]

لطيفة

أَهدى بعضُهم، لابن طَباطبا العلويّ خاتَماً فصُّه من عَقيق، فكتَب إليه شاكراً:

جاءَتْكَ إبهامي وسَبّابَتي * تَشكرُ ما أَولَيتَهُ خِنصَري
فالتَقَتا في قَلمٍ ناطِقٍ * يُفصِحُ عَن شُكرِهما المُضْمَرِ
أَعانَتا أُختَهُما بالتي * سَطَّرَتا المَدحَ مِن أَسطُرِ
جزاءَ ما أَولَيتَها بالذي * قَد زانَها مِن رائِقِ الجَوهَرِ
أَلبَستَها فَصَّ عَقيقٍ غَدا * يَزهَى علَى ياقوتِها الأَحْمَرِ

[ التُّحف و الهدايا ]

عائشة
18-12-2015, 02:18 PM
جزاكم الله خيرًا
فاصل2فاصل1فاصل2
للتُّطَيْليِّ الأصغرِ يصفُ قلمًا:
وأعجم الصَّوتِ قد ألقَتْ به العَرَبُ * أقلُّ شيءٍ لديه الشِّعْرُ والـخُطَبُ
يَزْهَـــى بيــانًا إذا ما شُــقَّ مِقْــوَلُهُ * وإذْ يُقَطُّ ففي إفصاحِهِ العَجَبُ
[ تحفة القادم 41 ]

أحمد البخاري
18-12-2015, 08:16 PM
نفع الله بكم

أبو أُميَّة بن سعد السُّعود، يصفُ خِطاباً لأَبيه، بعثَ به إليه:

كم من مُشافَهةٍ يضيقُ بيانُها * عمّا تُبلِّغُهُ رُقعةٌ ومِدادُ
يارُبَّ أَعجَمَ مُفصِحٍ عن شأنِهِ * تَحيا بهِ الأَلبابُ وهوَ جَمادُ
أَنطَقتَ أَخرَسَهُ فلَو لم يَنتسِب * لكَ لادَّعتهُ وائلٌ وإِيادُ
علَّمتَهُ قَدحَ المعالي فَهْوَ لا *يَخبو بنارِ الفَهمِ منهُ زنادُ

[الذّيل و التّكملة، للمرّاكشيّ، 2/23]

لطيفة

للشُّعراء في وصف النُّحول بدائع، من ذلك قول المتنبّي :
ولَو قَلَمٌ أُلقيتُ في شَقّ رأسِهِ * مِن السُّقمِ ما غَيَّرتُ مِن خطِّ كاتِبِ

عائشة
18-12-2015, 09:33 PM
نفعَ اللهُ بكَ، وشكرَ لكَ.
ولعلّ الهاء زِيدَتْ سهوًا في (تُبلِّغُهُ)، فإنّ الوزنَ بها منكسِرٌ.
فاصل1

وللحريريّ في مقاماته ملغزًا في قلمٍ:
ومأمومٍ به عُرِف الإمامُ فاصل2 كما باهَتْ بصحبتِه الكِرامُ
له إذْ يرتوي طَيَشانُ صادٍ فاصل2 ويُسْكُنُ حينَ يعروه الأُوامُ
ويُذْري حينَ يُسْتسْعَى دُموعًا فاصل2 يرُقْنَ كما يروقُ الإبْتسامُ

أحمد البخاري
18-12-2015, 11:22 PM
بارك الله فيكم، وأمر الهاء كما ذكرتم
وعلى ذكرِ الإمام و المأموم، لم يبق إلاّ الرّكوع و السّجود
قال بعضُهم ملغزاً في قلمٍ:

وما غلامٌ راكعٌ ساجِدٌ * أَخو نُحولٍ دَمعُهُ جارِ
مُلازمُ الخَمْسِ لأَوقاتِها * مُعتَكِفٌ في خِدمَةِ البَاري

[ الكشكول]
الخمس: أنامل الكاتب، الباري: اسم فاعل من بَرى القلَمَ يبريه

عائشة
19-12-2015, 02:13 PM
وفيكم بارك اللهُ تعالَى
http://cdn.top4top.co/i_3dcde619491.jpg
لابنِ لبَّال في محبرةِ عُنَّابٍ مُحلَّاةٍ بفضَّةٍ:
مُنْعَلَةٌ بالهِلالِ مُلْجَمةٌ * بالنَّسْرِ مجدولةٌ من الشَّفَقِ
كأنَّما حِبْرُها تَمَيَّعَ في * فُرْضَتِها سائلًا مِنَ الغَسَقِ
فأنتَ مَهْمَا تُرِدْ شَبِيهَتَها * في كُلِّ حالٍ فانْظُرْ إلَى الأُفُقِ
وقالَ في محبرةِ آبنوس:
وخَدِيمةٍ للعِلْمِ في أحشائِها * كَلَفٌ بجَمْعِ حَرامِهِ وحَلالِهِ
لَبِسَتْ رِداءَ اللَّيْلِ ثمَّ تَوَشَّحَتْ * بنُجومِهِ وتَتَوَّجَتْ بِهِلالِهِ
.
[ ديوان بني مروان في الأندلس: 593- 595 ]

عائشة
20-12-2015, 01:59 PM
http://cdn.top4top.co/i_ab314f68221.jpg
استهدَى أبو بكر بن بَقيّ من بعضِ إخوانِه أقلامًا، فبعثَ إليه منها بثلاثٍ من القصبِ، وكتبَ معها إليه:
خذْها إليكَ أبا بكرِ العُلا قَصَبًا * كأنَّما صاغَها الصَّوَّاغُ مِن وَرِقِهْ
يزْهَى بها الطِّرْسُ حُسنًا ما نثرتَ بها * مِسْكَ المدادِ علَى الكافورِ مِن وَرَقِهْ
فأجابَه أبو بكرٍ بأبياتٍ منها قولُه:
أرسلتَ نحوي ثلاثًا من قنًا سُلُبٍ * منآدةٍ تطعنُ القِرطاسَ في دَرَقِهْ
فالحظُّ يُنكِرُها والخطُّ يعرفُها * والرَّقُّ يخدمُها بالرِّقِّ في عُنُقِهْ
[ الذخيرة - القسم الثاني - ص: 616 ]

أحمد البخاري
20-12-2015, 02:40 PM
ما شاء الله! أبياتٌ مطرِبة، ولله دَّرُّ شعراء الأندلس
http://i36.servimg.com/u/f36/14/15/95/68/67280311.gif
وهذهِ أبياتٌ جليلةٌ جميلةٌ، للمُقَنَّع الكنديّ ، في وصفِ القلم، قالَ الجاحظ:
وممّا قالوا في الخطِّ، ما أَنشدَنا هشامُ بنُ محمّد بنُ السّائبِ الكلبيِّ
قالَ: قال المُقنَّعُ الكِنديِّ في قَصيدةٍ لهُ مَدحَ فيها الوَليد بنَ يزيد:

كالخطِّ في كُتُبِ الغُلامِ أَجادَهُ * بِمدادِهِ، وأَسَدَّ مِن أَقلامِهِ
قَلمٌ كخُرطومِ الحَمامَةِ مائِلٌ * مُستَحفِظٌ للعِلمِ مِن عَلّامِهِ
يَسِمُ الحُروفَ إذا يَشاءُ بِناءَها * لبَيانِها بالنَّقطِ مِن أَرسامِهِ
مِن صُوفةٍ نَفَثَ المِدادُ سُخامَهُ * حتىّ تَغيَّرَ لونُها بسُخامِهِ
يَحْفى فَيُقصَمُ مِن شَعيرَةِ أَنفِهِ * كقُلامَةِ الأُظفورِ مِن قَلّامِهِ
وبأَنفِهِ شَقٌّ تَلاءَمَ فاسْتَوى * سُقِيَ المدادَ، فَزادَ في تَلْآمِهِ
مُستَعجِمٌ وهوَ الفَصيحُ بكلِّ مَا * نَطَقَ اللِّسانُ بهِ علَى اسْتِعجامِهِ
ولَهُ تَراجِمةٌ بأَلسِنَةٍ لَهُم * تِبيانُ ما يَتلونَ مِن تَرجامِهِ
ما خَطَّ مِن شَيءٍ بهِ كتَّابُهُ * ما إنْ يَبوحُ بهِ علَى اسْتِكتامِهِ
وهِجاؤُهُ قافٌ ولامٌ بَعدَها * مِيمٌ مُعلَّقَةٌ بأَسفلِ لامِهِ

[ الحيوان،1/65 ]

أحمد البخاري
22-12-2015, 12:09 PM
بارك الله فيكم
http://www.traidnt.net/vb/images/imgcache/2010/07/6710.jpg
محمد بن أسامة بن مُقذ، وقد أَهدى مِقلمةً سوداءَ وفيها أَقلامٌ وسكِّين:

وافَتْكَ حالِكةُ السَّوادِ يَخالُها * صِبْغَ الشَّبابِ النَّاظرُ المُتَوسِّمُ
فيها رِماحُ الخَطِّ مُرهَفةُ الشَّبا * تُردي الطَّعينَ ولا يُضرِّجُها دَمُ
مِن كلِّ أَهيَفَ إنْ جَرى في طِرْسِهِ * ناجى، فأَفهَمَ وهْوَ لا يَتكلَّمُ
أبداً تُؤدِّبُها بقَطعِ رُؤوسِهَا * إنْ قصَّرَتْ في السَّعيِ عمَّا تَرسُمُ
فانعمْ بحُسنِ قَبولها مُتَطوِّلاً * فالشُّكرُ لا يَحويهِ إلا مُنْعِمِ

[المحمدون من الشعراء وأشعارهم]

عائشة
22-12-2015, 02:16 PM
شكرَ الله لكم جهدَكم في اقتطافِ الأزاهرِ، والتقاطِ الجواهرِ.
فاصل2فاصل2فاصل2
لابنِ قزمان:
يُمْسِكُ الفارسُ رُمْحًا بيدٍ * وأنا أُمْسِكُ فيها قَصَبَهْ
فكِـلانا بَطَـلٌ في حَـرْبِهِ * إنَّ الاقلامَ رِماحُ الكَتَبَهْ
[ تحفة القادم 57 ]

أبو محمد فضل بن محمد
22-12-2015, 03:39 PM
شكرَ الله لكم

فاصل2فاصل1فاصل2

http://www.ahlalloghah.com/attachment.php?attachmentid=1210&stc=1&d=1450787757

لابنِ ( سوبرمان ) :
ولم أرَ أعجب مِن ساكتٍ ،،،،،، وتسمعُ منه علوم الأممْ
وأخرسَ ما لم تقصَّ لـه ،،،،،، لسانًا فإنْ قُصَّ قالَ الحكمْ

http://www.ahlalloghah.com/attachment.php?attachmentid=1211&stc=1&d=1450788199
[ إزعاجُ النَّائمْ وإرباك الفاهمْ ]

فاصل2فاصل1فاصل2

أحمد البخاري
24-12-2015, 12:38 PM
شكرا لكم جميعاً
وقَد وقَفتُ على الكتاب الذي أشار لهُ الإستاذ فضل، على الشّبكة بعد جَهد، فاخترتُ لكم منه هذه الأبيات:
لابن (باتمان) الخُزاعي، من قصيدة:
وذي نُحولٍ أَخرَسٍ لا يَعي * أَكرِمْ بِهِ مِن عاشِقٍ طَيِّعِ
إن مَرَّ في طِرسٍ غَدا مُورِقاً * أَو جالَ في كُتْبٍ حَكى الأَصمَعي
لَو نالَ مِن قَومٍ شَفى مِنهُمُ * فاعْجَبْ لَهُ مِن ناحِلٍ أَرْوَعِ

الأَروع: الشَّهم الشُّجاع
[إزعاجُ النَّائمْ وإرباك الفاهمْ،85/357 ]

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1835096&d=1363232393

أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن المؤمن، مُلغِزاً في القلم والدواة:

ومَيْتٍ برَمسٍ طُعمُهُ عندَ رَأسِهِ * فإنْ ذاقَ مِن ذاك الطَّعامِ تَكلَّما
يموتُ فيَحْيا ثُم يَفرُغُ زادُهُ * فَيرجِعُ للقَبرِ الذي فيهِ تُيِّما
فلا هُو حيٌّ يستَحقُّ كَرامةً * ولا هُو مَيْتٌ يَستَحقُّ تَرَحُّما

[الغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة]

أبو محمد فضل بن محمد
24-12-2015, 03:39 PM
وذي نُحولٍ أَخرَسٍ لا يَعي * أَكرِمْ بِهِ مِن عاشِقٍ طَيِّعِ
إن مَرَّ في طِرسٍ غَدا مُورِقاً * أَو جالَ في كُتْبٍ حَكى الأَصمَعي
لَو نالَ مِن قَومٍ شَفى مِنهُمُ * فاعْجَبْ لَهُ مِن ناحِلٍ أَرْوَعِ


ذكرني قول ( ابن باتمان ) هذا بالبيت الذي يقول :
هو الشَّخت جسما والسمين فضيلة فاصل1 فأعجب بمهزول سمان فضائله

ولو أنه قيل في إنسان ، إلا أنه يصلح للقلم ، وكذا بقية الأبيات يمكن أن تصرف إليه مع تعديل يسير .
و ( الشخت ) و ( الشخيت ) : النحيف الجسم الدقيقُه ، قيلَ : هو فارسي معربٌ ، في اللسان : والعجم تقول : ( سخت ) بالسين المهملة .
والذي أعرفُه أنه في الفارسية ، ومنه الأردية ( سخت ) بضد معناه في العربية ، فمعناه في الفارسية : الصعب ، و بالياء في آخره : الصعوبة ، ومعناه في الأردية : الشديد ، وبالياء : الشدة .
وفي الهندية والبنغالية قريب من هذا في المعنى ، فمعناه : القوة ، إلا أنه ينطق بالشين مكان السين ، والكاف مكان الخاء ، وبياء في آخره ، فإذا أريد وصف أحد به زيد بعده كلمة ( شالي ) ، وتنفرد البنغالية بمعنى الشدة والصلابة مع واو في آخره مكان الياء .

أحمد البخاري
25-12-2015, 01:50 PM
نفع الله بكم
http://photos.gograph.com/thumbs/CSP/CSP992/k14314933.jpg
أبو الحسين بن أبي البغل، يمدحُ قوماً:

لهُم هِممٌ تُناطُ إلى الثُّرَيّا * وتَحكُمُ في الطَّريفِ وفي التِّلادِ
وأقلامٌ تُشَبِّهُها سُيوفاً * مُهنَدةً هَوادٍ في الهَوادي
يُخَطُّ بها سَوادٌ في بَياضٍ * فَتَحسَبُهُ بَياضاً في سَوادِ
إذا فَزِعَ الصَّريخُ أُمِدَّ خَيلاً * بخَيلٍ تُسْتَثارُ مِن المِدادِ
[ ديوان المعاني ]

لطيفة

و للصَّاحب بن عبَّاد، وقد ركبَ حصانه، ومَشى في وَحلٍ:

إِنِّي ركِبتُ وكَفُّ الأَرْضِ كاتِبَةٌ * على ثِيَابِي سُطوراً لَيْسَ تَنكَتِمُ
فالأَرْضُ مِحبَرةٌ والحِبرُ مِن لَثَقٍ * والطِّرسُ ثَوبي ويُمنى الْأَشْهَبِ الْقَلَمُ
[يتيمة الدَّهر]
واللَّثَق:الوَحَلُ

عائشة
26-12-2015, 01:48 PM
http://cdn.top4top.co/p_559n5k01.jpg
جزاكم اللهُ خيرًا
قالَ كشاجم يصفُ محبرةً:
بيضاءُ والحِبْرُ في قَرارتِها * أسوَدُ كالمِسْكِ جِدُّ مُنْعَبِقِ
مثلُ بياضِ العيونِ زَيَّنَهُ * مُسْوَدُّ ما شابَهُ مِنَ الحَدَقِ
كأنَّما حِبْرُها إذا نَثَرَتْ * أقلامُنا طَلَّهُ علَى وَرَقِ
كُحْلٌ مَرَتْه العيونُ مِن مُقَلٍ * نُجْلٍ فأَوْفَتْ بِهِ علَى يَقَقِ
خَرْساءُ لكنَّها تكونُ لنا * عَوْنًا علَى عِلْمِ أفْصَحِ النُّطُقِ
[ ديوانه 281، 282 ]

عائشة
29-12-2015, 02:25 PM
قال أبو هلال العسكريُّ في القلم:
انظرْ إلى قَلَمٍ يُنَكِّسُ رأسَهُ * ليَضُمَّ بينَ مُوَصَّلٍ ومُفَصَّلِ
تنظُرْ إلَى مِخْلابِ لَيْثٍ ضَيْغَمٍ * وغِرارِ مَسْنونِ المضارِبِ مِفْصَلِ
يبدو لناظرِه بلَوْنٍ أصفَرٍ * ومَدامِعٍ سُودٍ وجِسْمٍ مُنْحَلِ
فالدَّرْجُ أبيضُ مِثْلُ خَدٍّ واضِحٍ * يَثْنيهِ أسوَدُ مِثْلُ طَرْفٍ أكْحَلِ
فإذا تَصَرَّفَ في يديكَ عِنانُهُ * ألْـحَقْتَ فيهِ مُؤَمِّلًا بمُؤَمَّلِ
ومُذَلَّلًا بمُعَزَّزٍ ولرُبَّما * ألْـحَقْتَ فيهِ مُعَزَّزًا بمُذَلَّلِ
فاصل1
وقالَ أيضًا:
لكَ القلمُ الجاري ببُؤْسٍ وأنْعُمٍ * فمنها بَوَادٍ تُرتجَى وعوائِدُ
إذا ملأَ القرطاسَ سُودُ سُطورِهِ * فتلكَ أُسودٌ تُتَّقَى وأساوِدُ
وتلكَ جِنانٌ تُجتنَى ثَمَراتُها * ويلقاكَ مِنْ أنفاسِهِنَّ بَوارِدُ
وهنُّ بُرودٌ ما لَـهُنَّ مَناسِجٌ * وهُنَّ عُقودٌ ما لَـهُنَّ مَعاقِدُ
وهُنَّ حياةٌ للوَليِّ رَضِيَّةٌ * وهُنَّ حُتوفٌ للعَدُوِّ رَواصِدُ
[ ديوان المعاني 2/ 913 ]

عائشة
30-12-2015, 02:15 PM
نظرَ جعفرُ بن محمَّد إلَى فتًى علَى ثيابِه أثرُ مدادٍ، وهو يسترُه، فقالَ له:
لا تجزعنَّ من المدادِ فإنَّه * عِطْرُ الرِّجالِ وحِلْيةُ الكُتَّابِ
[ «شرح المقامات 1/ 245» للشريشيّ ]
فاصل1
وللهزيميّ الأبيورديّ:
[إنَّما] الزعفرانُ عطرُ العَذارَى * وسوادُ المدادِ عِطْرُ الرِّجالِ
[ «لباب الآداب 373» للثعالبيّ ]
فاصل1
وقال آخَرُ:
وما روضُ الرَّبيعِ وقد زهاهُ * ندَى الأسحارِ يَأرَجُ بالغَداةِ
بأعبقَ أو بأطيبَ مِن نسيمٍ * تُؤدِّيه الإلاقةُ من دَواةِ
[ «أدب الكتَّاب 102» للصُّوليّ ]

أحمد البخاري
30-12-2015, 08:32 PM
نفع الله بكم

https://scontent.cdninstagram.com/hphotos-xap1/t51.2885-15/s320x320/e35/12071096_1665635960388268_740236806_n.jpg

ولبعضهم في وَصفِ القَلَم:

ذو يَرَاعٍ إذا مَشى يُنبِتُ الدُّرَّ بأَرضِ القِرطاسِ مِنهُ الِمدادُ
أسمرُ لَيسَ مِثلُهُ يُحسِنُ الأبْيَضُ فِعلاً والأسْمَرُ المُنْآدُ
عَلَمٌ في العُلومِ يَمشي علَى بَيْداءِ نُورٍ فَيَظهَرُ الإرْشادُ
ذو بَيانٍ لولاهُ أَخْفى مُرورُ الدَّهرِ ما شادَهُ قَديماً زِيادُ
كلُّ عِلمٍ يُرامُ مِنهُ إذا مَا * شَدَخُوا رَأسَه، بهِ يُستَفادُ
وإذا أَعجَمَ الكلامَ فَقَد أَعْرَبَ ما يَستَبينُ منهُ السَّدادُ
مَقصَدُ الكاتِبينَ حتَّى إذا ما * قَصدُوهُ لم يُدْرِكوا ما أَرادوا
وتَراه يجْري على الرَّأسِ في خِدمَةِ باريهِ إنْ دعاهُ مُرادُ
أخرسُ غَيرَ أنَّهُ ربَّما ينْطقُ فَصلَ الخِطابِ وهْو جَمادُ
رقَّ جِسماً وَسَحَّ دَمعاً إلى أَنْ * خِلْتُهٌ مُدْنَفاً جَفَتْهُ سُعادُ

[الصبح المنبي عن حيثية المتنبي]
الأبيض: السّيف، الأسمرُ: الرّمح، زياد: النّابغة، قَصَدوه: كسَروهُ
لطيفة

عَليّ بن مُوسَى بن سعيد، وَقد دُوعِب بِسَرِقَة سكين أقلام:

أَيَا سَارِقاً مِلْكاً مَصُونَاً وَلَمْ يَجِبْ * عَلَى يَدِهِ قَطْعٌ وَفِيهِ نِصَابُ
سَتَنْدُبُهُ الأَقْلامُ عِنْدَ عِثَارِهَا * وَيَبْكِيهِ أَنْ يَعْدُو الصَّوَابَ كِتَابُ

[المغرب في حلى المغرب]

أبو محمد فضل بن محمد
30-12-2015, 09:04 PM
أخرسُ غَيرَ أنَّهُ ربَّما ينْطقُ فَصلَ الخِطابِ وهْو جَمادُ


بصرفِ ( أخرس ) ؛ للوزنِ .

عائشة
31-12-2015, 01:54 PM
بصرفِ ( أخرس ) ؛ للوزنِ .
وبصرفِ (أسمر) أيضًا في البيتِ الثَّاني.
وكُنَّا نأملُ ألَّا يكتفيَ الأستاذُ فضلٌ -نفع الله به- بهذا التَّعليقِ اليسيرِ، وإنَّما نطمَعُ في أن يُشارِكَنا بما عندَه من أبياتٍ في هذا البابِ.
وشكرَ اللهُ للأستاذِ أحمدَ هذه المختاراتِ، واللَّطائفَ، ونفعَ به.

عائشة
31-12-2015, 01:55 PM
وقالَ أبو إسحاقَ إبراهيمُ الغَزِّيُّ في وصفِ القلمِ من قصيدةٍ:
لهُ تَرْجُمانٌ مِن بَني الماءِ نَبَّهَتْ * علَى فَضْلِها بالقُرْبِ مِنهُ الأنامِلُ
يَزينُ وإن لَمْ يَشْكُ شَيْبًا قَذالَهُ * خِضابٌ بمَسْحِ الرَّأْسِ في الحالِ ناصِلُ
وظمآنُ يَرْوَى بعدَ شَقِّ لِسانِهِ * ولو صَحَّ لم تَنْقَعْ صَداهُ المناهِلُ
تَوَهَّمَ أنَّ السِّفْرَ بَحْرٌ فما لَهُ * سِوَى مَوْضِع العُنوان والخَتْم ساحِلُ
فبادَرَهُ يَهْوِي علَى أُمِّ رأسِهِ * ولا مَوْجَ إلَّا الـمَشْقُ والدُّرُّ نائِلُ
ومُذْ سُقِيَتْ منهُ القَراطيسُ أَوْرَقَتْ * وأَثْمَرَ عُودُ المبتغَى وَهْوَ ذابِلُ
وألْطَفُ ما في صُنْعِهِ أنَّ رَمْزَهُ * بمِصْرَ إلَى مَن بالعِراقَيْنِ واصِلُ
فإنَّ الَّذي يَسْقِيهِ حينَ يَمُجُّهُ * لجافٍ وعافٍ منه حَتْفٌ ونائِلُ
كذا ثَمَراتُ الأرْضِ والماءُ واحِدٌ * بهِ اخْتَلَفَتْ ألوانُها والمآكِلُ
[ ديوان الغَزّيّ 343، 344 ]

أحمد البخاري
31-12-2015, 05:42 PM
نفع الله بكم، ورفع قدركم

https://scontent.cdninstagram.com/hphotos-frc/t51.2885-15/s320x320/e15/10802474_299659903565669_1638365081_n.jpg

أبو بَكر الأَصْبهاني، في قلَم:

أَخْرَسُ يُنْبيكَ بإطْراقِهِ * عنْ كلِّ ما شِئْتَ مِن الأمْرِ
يُذرِي على قِرطاسِهِ دَمعَةً * يُبدي بها السِّرَّ ولا يَدْري
كعَاشقٍ أَخْفى هَوَاهُ وَقَدْ * نمَّتْ عَليهِ عَبرةٌ تَجري
تُبْصِرُهُ في كلِّ أَحوالِهِ * عُرْيانَ يَكسو النَّاسَ أو يُعْري
يُرى أَسيراً في دَوَاةٍ وَقَدْ * أَطْلَقَ أَقْواماً مِنَ الأسْرِ

ولبَعضهم:

قَلَمٌ قَلَّمَ أظْفَارَ العِدَى * وهْوَ كالإبْرَةِ مَشْقُوقُ الظُّفُرْ
أَشْبَهَ الحَيَّةَ إلاَّ أنَّهُ *كلَّما عُمِّرَ في الأَيدي قَصُرْ

أبو الحسَن عليّ بن عَطيَّة بن الزّقاق، في يراعة:

تَمُجُّ سُمّاً وجنى نَحْلَةٍ * فريقُها يُرْجى كما يُرْهَبُ
خَرْساءُ لكنَّ لها مَنطقاً * أقرَّ بالسَّبْقِ له يَعْرُبُ

[كنز الكتاب ومنتخب الآداب]

لطيفة

عبد الملك بن زِيَادَة الله ابْن أبي مُضر الطُّبني(427هـ)
وقد عاشَ حتىّ رحَلَ النَّاسُ إليه من الآفاق:

إِنِّي إِذا حَضَرَتْني أَلفُ مَحبَرَةٍ * تَقولُ أَخبَرَني هَذَا وحَدَّثَني
صَاحَتْ بِعقْوَتيَ الأَقلامُ زاهِيَةً * هذِي المكارِمُ لَا قَعْبانِ مِن لَبَنِ

[ المُغرب في حُلى المَغرب ]

عائشة
01-01-2016, 10:31 PM
جزاكم الله خيرًا
فاصل1
رُبْعُ الكتابةِ في سوادِ مِدادِها فاصل2 والرُّبعُ حُسْنُ صناعةِ الكُتّابِ
والرُّبْعُ مِن قَلَمٍ تُسَوّي بَرْيَهُ فاصل2 وعلَى الكَواغِدِ رابعُ الأسبابِ
[ صبح الأعشى ٢: ٤٦٣ ]
الكاغَد: القِرطاس، معرَّب [ القاموس ]

أحمد البخاري
02-01-2016, 02:17 PM
بورك فيكم، ونفع الله بكم

https://scontent.cdninstagram.com/hphotos-xaf1/l/t51.2885-15/s320x320/e15/11265757_417736291754237_1747061219_n.jpg

هذهِ لطائفُ تتعلَّق بالحِبر، وما إليه، وقد سَبَقت الاستاذة لشَيءٍ من ذلك، نفع الله بها
وقالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:
الْحِبْرُ فِي الثِّيَابِ خَلُوقُ الْعُلَمَاءِ
وقالَ الشَّافعيّ:
الْحِبْرُ عَلَى الثَّوْبِ مِنَ الْمُرُوءَةِ؛ لِأَنَّ صُورَتَهُ فِي الْأَبْصَارِ سَوَادٌ وَفِي الْبَصَائِرِ بَيَاضٌ

كان أبو عليّ بن مقلة يوما، يأكل، فلمَّا رُفعَت المائدة، وغسلَ يدَهُ، رأى على ثَوبهِ نُقطةً صَفراء من أَثرِ الحلوى
ففتحَ الدَّواة، واستَمدَّ مِنها بيدِه، ونَقَطَها على الصُّفرة، حتّى لم يَبقَ لها أثر، وقال: ذاكَ عَيبٌ، وهذا أَثَرُ صِناعة، ثم أنشد:
إنّما الزَّعفرانُ عِطرُ العَذارَى * ومِدادُ الدُّوِيِّ عِطرُ الرِّجالِ
[نَشوارُ المُحاضرة]
أبو اسْحاق الزَّجّاج، أَنْشَدني أَحْمد بنُ يحيى، قَالَ أَنْشدني ابْنُ الْأَعرَابِي:

مَن كَانَ يُعجِبهُ أَنْ مَسَّ عَارِضَهُ * مِسْكٌ يُطَيِّبُ مِنْهُ الرِّيحَ والنَّسَما
فَإِنَّ مِسْكِي مِدادٌ فَوقَ أُنمُلَتي * إِذا الأَنامِلُ مِنّي مَسَّتِ القَلَما

[ الوافي بالوفيات ]
أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى:

لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ الْمِدَادِ وَلَطْخِهِ * إِنَّ الْمِدَادَ خَلُوقُ ثَوْبِ الْكَاتِبِ
فابْهَجْ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ زِينَةٌ * هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ الْجَلِيلِ الْوَاهِبِ
وَشْمُ الْمِدَادِ لِكَاتِبٍ فِي ثَوْبِهِ * سِمَةٌ تَلُوحُ لَهُ بِحُسْنِ مَنَاقِبِ

[أدبُ الإملاء والإستملاء]
وَلِلْأَدِيبِ أَبِي الْحَسَنِ الْفَنْجُكِرْدِيِّ:

مِدَادُ الْفَقِيهِ عَلَى ثَوْبِهِ * أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْغَالِيهْ
وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْحَدِيثَ * فَإِنَّ لَهُ هِمَّةً عَالِيَهْ
وَلَوْ تَشْتَرِي النَّاسُ هَذِي الْعُلُومَ * بِأَرْوَاحِهِمْ لَمْ تَكُنْ غَالِيَهْ

[فتح المُغيث، للسّخاويّ]
أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَلْخِيُّ وَقَدْ أَعْطَانِيَ
الْمَحْبَرَةَ لأَجْعَلَ فِيهَا الْحِبْرَ وَقَدْ تَأَخَّرتُ يَوْمَيْنِ، فَطَلَبَ مِنِّي الْمَحْبَرَةَ، وأَنْشَدَنِي:

يَا سَيِّدِي إِنَّ السَّمَاحَ مَفْخَرَة
وَالشِّعْرُ فِيهِ أَدَبٌ وَتَذْكِرَة
وَالْمَطْلُ عِنْدَ الْعُقَلَاء مُنكرَة
وَهَا هُنَا لَطِيفَةٌ مُخْتَصَرَة
إِنْ لَمْ يَكُنْ حِبْرٌ، فَرُدَّ الْمَحْبَرَة

أَنْشَدَ أَبُو الْحَسَنِ نَاجِيَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ وَكَتَبَ بِهَا
إِلَى صَدِيقٍ لَهُ أَهْدَى إِلَيْهِ مِدَادًا عَلَى يَدِ غُلامٍ أَسْوَدٍ اسْمُهُ أَبْزُونَ:

أَمْدَدْتَنِي بِمِدَادِ * كَلَوْنِ أَبْزُونَ بَادِي
كَمَسْكَنَيْكَ جَمِيعًا * مِنْ نَاظِرِي وَفُؤَادِي
أَوْ كَاللَّيَالِي اللَّوَاتِي * رَمَيْنَنَا بِالْبِعَادِ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ سَوَادٍ * مُبَيِّضٍ لِلْوِدَادِ

[أدب الاستملاء]

عائشة
02-01-2016, 02:28 PM
ما شاء الله!
جزاكَ الله خيرًا علَى هذا الجمعِ اللَّطيفِ، ونفعَ بعلمِكَ.
فاصل1،،،فاصل1
لعمر بن إبراهيم بن حبيب العدويّ يرثي قلمًا له سُرِقَ:
يا عينُ جودي بواكفٍ سَجِمِ * جودي بدمعٍ مُشَبَّعٍ بدَمِ
لا تطعَمي عقدةً وكيفَ وقد * أَسِيتِ حَرَّى لفَجْعةِ القَلَمِ
جُودي علَى النَّاطقِ البليغِ إذا اسْـ * ـتُنطِقَ مِنْ غيرِ منطقٍ وفَمِ
لا حَصِرُ القَولِ عندَ خُطبتِهِ * وليس في حُكْمِه بمُتَّهَمِ
حَلَّتْ عُرَى الحزْمِ منه جانحةٌ * ضَمَّتْ بها عُرْبَها إلى العَجَمِ
أصفرُ في حمرةٍ كأنَّ علَى * جلدتِه بُرْدةً كلَوْنِ دَمِ
ما عِيبَ طُولًا ولم يُعَبْ قِصَرًا * عُرِّيَ مِن دِقَّةٍ ومِنْ عِظَمِ
إن قدحَ العائبونَ فيهِ بأنْ * صُمَّ فأكرِمْ بِه أخا صَمَمِ
كانَ إذا ما تضايقَتْ سُبُلُ الـ * ـلَفْظِ كفاني مَخارِجَ الكَلِمِ
حَسْبُكَ منهُ لِسانُ مُطَّلِع النـ * ـناظرِ في ظاهرٍ ومُكْتَتَمِ
يُنبيكَ إن لجلجَ الغبيُّ بما * أضمرَ مِنْ خُبْرِ عالمٍ فَهِمِ
فاذْهَبْ حميدًا كما فُقدتَّ وما * فَقَدتَّ منَّا مَناعِتَ الكَرَمِ
[ «أدب الكتَّاب» للصُّولي: 74 ].

أحمد البخاري
03-01-2016, 02:25 PM
شكرا لكم

https://scontent.cdninstagram.com/hphotos-xaf1/t51.2885-15/s320x320/e15/11138012_1573524432916211_686181047_n.jpg

أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ صِدِّيقٌ لِي مِنَ الْكُتَّابِ أَقْلَامًا، وَكَتَبَ إِلَيَّ:

لِكُلِّ أُنَاسٍ آلَةٌ يَعْمَلُونَهَا * وَآلَاتُنَا اللَّاتِي بِهَا نَتَبَجَّحُ
وَشَائِجُ بِرٍّ أَنْشَأَتْهَا مَغَايِضٌ * مِنَ الْمَاءِ فِي أَجْوَافِهَا تَتَرَشَّحُ
إِذَا شُجَّ مِنْ إِحْدَى الْوَشَائِجِ رَأْسُهُ * غَدَا دَمْعُهُ مِنْ وَجْنَةِ الْعِلْمِ يَسْفَحُ
ضَوَامِرُ يَوْمَ الْجَرْيِ لَا تَعْرِفُ الْوَنَى * إِذَا زَجَرَتْهَا هَتْفَةُ الْفِكْرِ تَمْرَحُ

[الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع]

أَبُو يَعْلَى عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ الْقَاضِي لِنَفْسِهِ:

وَأَطْلَسَ يَحْكِي رَأْسُهُ نَابَ أَطْلَسٍ * أَلَمَّ بِهِ السِّكِّينُ فِي مَوْضِعِ الذَّبْحِ
مُوَشًّى كَأَنَّ النَّحْلَ حَاكَتْ قَمِيصَهُ * بِأَرْجُلِهَا حَتَّى تَعَرَّى مِنَ الْقُبْحِ
تَرَاهُ مُكِّبًا يَجْتَنِي حِنْدِسَ الدُّجَى * وَيَطْرَحُهُ نَثْرًا عَلَى صَفْحَةِ الصُّبْحِ

[أدبُ الإملاء والإستملاء]

المؤيّد محمَّد الأَلوسيّ:

قَلَمٌ يَفُلُّ الجَيشَ وهْوَ عَرَمرَمٌ * والبيضُ ما سُلَّتْ مِن الأَغْمادِ
وَهَبَت لهُ الآجامُ حينَ نَشا بِها * كَرَمَ السُّيولِ وهَيبَةَ الآسادِ

[شذرات الذهب في أخبار من ذهب]
والأبيات التي في رثاء القلم بديعة، طريفة، ولم أفهم معنى "عقدةً" في البيت الثاني
فهل تحرّفت عن "رقدةً" مثلاً ؟ الله أعلم

أحمد البخاري
04-01-2016, 04:45 PM
شكر الله لكم، وبورك فيكم

http://www.alssirart.com/wp-content/uploads/2015/04/hnj-350x350.png

ولشهَابِ الدِّين بنِ صَالح، يمدحُ العلاَّمة شمسَ الدِّين القاياتيّ(ت:850):

وأَحرَزَ السَّبقَ للعَلياءِ مِن قِدَمٍ * وَإِنَّمَا ظُنَّ مَسْبُوقاً إِذِ اتَّضَعا
لَهُ يَراعٌ أَقامَ الشَّرْعُ أَسمَرَهُ * كَم مِنْهُ رَنَّحَ خَطِّياًّ وَكَم شَرَعا
صَحَّت إِمامَتُهُ بَينَ الوَرى فَلِذَا * يَبْدُو لَهُم بَحبيرِ الحِبْرِ مُلْتَفِعا
يُضيءُ بَينَ بَنانٍ يَسْتَهِلُّ نَدىً * كالبَرْقِ مِن خَلفِهِ صَوبُ الحَيا هَمَعا
لَا عَيبَ فِيهِ سِوى سِحْرٍ، نَوافِثُهُ * أَمسَتْ لألْبابِ أَربابِ النُّهى خُدَعا

[نظم العقيان في أعيان الأعيان]

لطيفة

أبو المُظفَّر بن عَلوان الشّافعيّ، في قلم:

ثلاثَةُ أَحرُفٍ نُظِمَتْ فدَلَّتْ * على مَعنىً بهِ نَظمُ المَعاني
وقَد نُظِمتْ على عَكسٍ فَدَلَّتْ * على مَعنىً يُعينُ على الزَّمانِ

[قلائد الجُمان في فرائد شُعراء الزَّمان، 5/177]

يعني أنّ المَلَق (عكس، قلم) يُعينُ على الزّمان، في زَعمه، وبورك فيكم، ومعذرة لكم

عائشة
06-01-2016, 02:30 PM
جزاكَ اللهُ خيرًا، ونفعَ بكَ.
وأنا أيضًا لم أفهم معنَى (عقدة) في الأبياتِ الَّتي رُثِيَ بها القلم، غيرَ أنِّي لم أهتدِ إلى أنَّها قد تكونَ محرَّفةً عن (رقدة)، وهذا مُناسبٌ جدًّا، فزادكَ الله علمًا وفهمًا.
وقد تركتُ بيتًا لم يتَّضِحْ لي، وهو هذا:
إذ إنَّها والقرطاس لاحَ له * مجَّ عليه حنادس الظُّلَمِ
وجاءَ بعدَ قولِه:
أصفرُ في حمرةٍ كأنَّ علَى * جلدتِه بُرْدةً كلَوْنِ دَمِ
.......................................
وعلَى ذكر (القلم) و(الملق)، فهذا لغزٌ كتبَه ابن النَّشائيِّ إلى الصَّفديِّ:
يا سيِّدًا قد ظلَّ يحوي قلمًا * يُجريه في الفضلِ ولا يُوقِفُهُ
ما اسمٌ ثلاثيٌّ غدا معكوسُه * وصفًا ذميمًا ذُمَّ مَن يألفُهُ
شدِّدْ به الثَّانيَ واحذفْ آخرًا * تجدْه قولًا قلَّ من يعرفُهُ
أو أوَّلًا لم ترَه إذنْ سوَى * حرفٍ وقد تعدَّدَتْ أحرُفُهُ
فكتبَ الصفديُّ الجوابَ إليه ارتجالًا، قال في أوَّلِه:
حاشاك من قلبِ الَّذي ألغزْتَهُ * إذْ أنتَ في عُلاكَ لا تعرفُهُ
[ انظر: ألحان السواجع 2/ 124، 125 ].

أحمد البخاري
06-01-2016, 11:48 PM
بارك الله فيكم

http://hrofiat.com/wp-content/uploads/2012/10/makkatta-031.jpg

وقالَ مِهيار، وقد أَبدَع، من كلمة في ممدوحه:

وتَنوبُ عن بِيضِ الظُّبا في كَفِّهِ * سُودُ المَضارِبِ لا تُكذِّبُ مَقتَلا
تُمضي أَذِيَّتَها إذا هي جُرِّدَتْ * في حيثُ لا تَجِدُ السُّيوفُ تَوَغُّلا
مِن كلِّ خاوِي الصَّدرِ أَجْوَفَ لو رَمى * بٍلُعابِهِ الصَّخرَ الأَصمَّ لَزَلزَلا
يَتَناوَلُ الغَرَضَ البَعيدَ ولَم يرِمْ * وَطَناً ولَم يَقطَعْ لٍسَيرٍ مَنزِلا
يَرمي ورِيقَتُهُ المِدادُ ويَنثَني * وقَد اسْتَعاضَ مَكانَها ماءَ الطُّلى
سَمَّوهُ بالعاداتِ في أَمثالِهِ * قَلَماً ولَولا الظُّلمُ سُمِّيَ مُنصُلا

[ديوانه، 3/139]

لطيفة

أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْوَزير الْحَافِظ
وَأهْدى إِلَى بعض إخوانه مقطا وَكتب إِلَيْهِ:

إِنِّي بَعَثتُ مقَطاًّ غَيرَ مُحتَشِمٍ * وَلم أُجِلْ فِي الْغِنى فِكري وَلَا الْعَدَمِ
وَلَو بَعَثتُ سوَادَيْ ناظِرَيَّ لَما * كَانَا كِفاءً لِما تُولي مِن النِّعَمِ
فاقْبلهُ واجْعلهُ مِمَّا يُستعان بِهِ * فَإِنَّهُ خَادِمُ السِّكينِ والقَلَمِ

[ اليتيمة ]

عائشة
07-01-2016, 02:27 PM
شكرَ الله لكم، وبارك فيكم.
فاصل1
كنتُ أقلِّبُ صفحاتِ الجزء الثَّاني من (النَّظرات) لمصطفى لطفي المنفلوطيّ، فوقفتُ في آخرِه علَى أشعارٍ له، منها قصيدةٌ في وصفِ القلمِ، اخترتُ منها هذه الأبيات:
يتجلَّى في النِّقْسِ شَمْسَ نهارٍ * في دُجَى الليلِ تبعثُ الأنوارا
جمعَ الله فيه بينَ نقيضَيْـ * ـنِ فكان الظَّلامُ منه نَهارا
وتراهُ ورقاءَ تندبُ شجوًا * وتراهُ رقطاءَ تنفثُ نارا
كم أثار اليراعُ خطبًا كَمينًا * وأماتَ اليراعُ خطبًا مُثارا
قطراتٌ من بينِ شقَّيْهِ سالَتْ * فأسالَتْ من الدِّما أنهارا
كانَ غصنًا فصارَ عودًا ولكن * لم يزَلْ بعدُ يحملُ الأثمارا
كان يستمطرُ السحابَ فحالَ الـ * ـأَمْرُ فاستمطرَ العقولَ الغِزارا

أحمد البخاري
08-01-2016, 09:13 PM
نفع الله بكم

http://ujnews2.ju.edu.jo/PublishingImages/Writers/%D9%82%D9%84%D9%85%20%D9%88%20%D8%AF%D9%81%D8%AA%D 8%B1.jpg

لغز
أبو إسْحاق إبراهيمُ بنُ خَفاجَة:

وإلَيكَها أُحْجِيَّةً * رَمَزَ القَريضُ بها فَجَمجَمْ
ما سافِحُ العَبَراتِ لَمْ * يَحزَنْ ونِضْوٌ لَم يُتَمَّمْ
يَفْري ولا يَدْري ويَعلَمُ بالأُمورِ ولَيسَ يَعلَمْ
تَلْقى سِنانَ رَبيعَةٍ * مِن صَدْرِهِ ولِسانَ أَكْثَمْ
إنْ طارَ بارِقُهُ دَجا * وَجهُ الصَّباحِ بِهِ وغَيَّمْ
يَمْشي ولا قَدَمٌ تُقِلُّ وما مَشى إلاَّ تَكلَّمْ
وتَراهُ سادِسَ خَمْسَةٍ * يُفصِحْنَ قَولاً وهْوَ أَبْكَمْ
في حَيثُ لا أُذُنٌ تَعي * قَولًا ولا هُوَ فاغِرٌ فَمْ

[ ديوانه، ص:342 ]
ربيعة: ابنُ مُكدّم، الفارس، أكثم: ابنُ صيفيّ، الحكيم

لطيفة

ولابن خَفاجة نفسه:

عِشْ طالباً أو عَليماً * فالجهلُ عينُ المَحَّطهْ
ولا يَصُدُّك يأسٌ * عن نَيْلِ أشرِف خُطَّهْ
فمَبدأُ النَّارِ سِقْطٌ * وأوَّلُ الخَطِّ نُقطَهْ

[ ديوانه، ص:362 ]
ومعذرة عن هذه اللّطائف البعيدة عن الخطّ، وعن دقّة الخطّ كذلك

أحمد البخاري
09-01-2016, 12:34 AM
بارك الله فيكم

http://www.eternalegypt.org/images/elements/30072-1-IS--4461--1_310x310.jpg

وقال مِهيار، في دَواة كاتِبٍ:

وأُمُّ بنينَ اسْتَبطَنَتْهم فَصَدرُها * غَصيصٌ بهم عِندَ الحِضانِ كَضيمُ
يَعُقُّونَها بالضَّغطِ وهْيَ عليهمُ * عَطوفٌ بدَرَّاتِ الرَّضاعِ رَءومُ
تَخالُ الأَفاعي الرُّقشَ ما ضَمَّ منهمُ * حَشاها وهم فيها أَخٌ وحَميمُ
فمِن ذي لسانٍ أَخرَسٍ وهْوَ مُفصِحٌ * ومِن بائِحٍ بالسِّرِّ وهْو كَتومُ
لها مِن سَبيكِ التِّبرِ لَونٌ مُوَرَّسٌ * ووَجهٌ من العاجِ النَّصيعِ وَسيمُ
تَدينُ العَطايا والمَنايا بأَمرِها * ويَأمُلُ مُثرٍ نَفعَها وعَديمُ

[ديوانه، 3/280]
معذرة، لم أظفر بصورة تناسبُ المقام، تمام المناسبة

عائشة
09-01-2016, 02:06 PM
مختاراتٌ فائقةٌ، ولطائفُ رائقةٌ.
شكرَ اللهُ لكم، وبارك فيكم.
وفي البيتِ الأوَّلِ من أبياتِ مهيار السَّابقة خطأٌ طباعيٌّ، والصَّواب: (كظيم) بالظَّاء.
فاصل1وردة1فاصل1
http://cdn.top4top.co/p_8knrf1.jpg
قالَ يوسفُ بن هارونَ في القلمِ:
ناحلُ الجسمِ كأنْ قدْ شَفَّهُ * فوقها عشقُ المعاني فنَحَلْ
وكأنْ قدْ هجرتْهُ عَن قِلًى * فهْوَ منها في بكاءٍ متَّصِلْ
وإذا ما صَرَّ قُضْبٌ في ثرًى * أنَّ في إثرِ حبيبٍ مُحْتَمِلْ
يُشْبِهُ السَّهْمَ أخاه خِلْقةً * في شَباهُ والقضيبَ المعتدِلْ
حائكٌ للوَشْيِ حتَّى خِلتُهُ * كانَ في صنعاءَ مشهورَ العَمَلْ
بلْ كأنَّ الرَّوضَ في مُهْرَقِهِ * نابتٌ مِن دمعِ فيهِ المنهطِلْ
وقالَ أيضًا:
وبكفِّه بادي النُّحولِ كأنَّهُ * صَبٌّ يُخاطِبُ بالدُّموعِ الـهُمَّلِ
صبٌّ تُواصِلُه المعاني بعدَ أن * يَبكي لها كبُكاءِ مَن لم يُوصَلِ
وكأنَّه بمدادِه متدرِّعٌ * دِرْعًا وللأسطارِ قائدُ جَحْفَلِ
[ التشبيهات من أشعار أهل الأندلس 233 ]

أحمد البخاري
10-01-2016, 02:33 PM
شكر الله لكم وبورك فيكم
http://www.luhho.com/images4/montblanc_pen2.jpg
أبو عِمران موسى بنُ عليّ السَّخاويّ، في القاضي الفاضل:

أَضْحى علَى سَحْبانَ يَسحَبُ ذيلَهُ * تِيهاً وعَن إِعْرابِ يَعْرُبَ يُعرِبُ
وحُسامُهُ القلمُ الذي لم يُمْضِهِ * إلّا وذلَّ لهُ الحُسامُ المِقْضَبُ
عارٍ ولَيسَ بمُحْرِمٍ، ومُنَطَّقٌ * تلقاه وَهْو أصمُّ أبكمُ يَخطُبُ
يَقْرِي بريقَتِهِ المَنايا والمُنى * أَبداً ويُرْضِي إذْ يُهَزُّ ويُغْضِبُ
كالحيَّةِ النَّضناضِ إلّا أنَّهُ * يَسْعَى فيُرْجَى حيثُ كانَ ويُرْهَبُ
وتَراهُ يَصمُتُ حينَ يُرجى راجِلاً * أبَداً ويَنطقُ راكباً إذ يَشْرَبُ
ويَظلُّ يَنظُرُ من ظلامٍ في ضُحًى * فكأنَّما لَحَظَ النَّهارَ الغَيْهَبُ
واشٍ بمَكنونِ الضَّميرِ وعِلمُهُ * عنهُ وعَن فِطَنِ الأَنامِ مُغَيَّبُ
فإذا وَشَى وَشَّى المَهارِقَ أَحرُفاً * هُنَّ الرِّياضُ أَصابَهنَّ الصَّيِّبُ

[ خريدة القَصر ]

لطيفة
أَهدى حَبيب بن أوس الطائي إلى الحَسَن بنِ وَهبِ قلما وكَتَبَ:

قَد بَعَثنا إليكَ أَكرَمَك اللهُ بشَيءٍ فَكُن لهُ ذا قَبولِ
لا تَقِسْهُ على نَدَى كفِّكَ الغَمْرِ ولا نَيْلِك الكَثيرِ الجَزيلِ
واغْتَفِرْ قِلَّةَ الهَديَّةِ مِنِّى * إنَّ جُهْدَ المُقِلِّ غَيرُ قَليلِ


[ التُّحف والهدايا]

أحمد البخاري
11-01-2016, 04:47 PM
بارك الله فيكم

https://scontent.cdninstagram.com/hphotos-xfa1/t51.2885-15/s320x320/e15/11374547_110837725921116_557999666_n.jpg

أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التُّطَيلي، يصفُ قَلماً:

وأعجَمِ الصَّوتِ قَد أَلقَتْ به العَرَبُ * أقلُّ شَيءٍ لَدَيهِ الشّعرُ والخُطَبُ
يَزْهَى بياناً إذا ما شُقَّ مِقولُهُ * وإذْ يُقَطُّ ففي إفصاحِهِ العَجَبُ

[ تُحفة القادم ]

لطيفة
الأمير الشّاعر، أسامة بن مُنقذ، وقد بلغَ الثَّمانين:

مَعَ الثَّمانينَ عاثَ الدَّهرُ في جَلَدي * وساءَني ضَعفُ رِجْلي واضْطِرابُ يَدِي
إِذا كَتَبتُ فَخَطِّي جِدُّ مُضطَرِبٍ * كَخَطِّ مُرتَعِشِ الكَفَّينِ مُرْتَعِدِ
فاعْجَبْ لِضَعْفِ يَدِي عَن حَملِها قَلَمًا * مِن بَعدِ حَطْمِ القَنا في لَبَّةِ الأَسَدِ
فَقُل لِمَن يَتَمنَّى طُولَ مُدَّتِهِ * هَذي عَواقِبُ طُولِ العُمرِ والمُدَدِ

[ الاعتبار ]

أحمد البخاري
11-01-2016, 05:28 PM
جزاكم الله خيراً وفضلاً

http://store2.up-00.com/2015-10/1444777848845.jpg

لبَعضِهم،وقد أَهدى دَواةً مُحلَّاةً بذَهبٍ وهيَ من الآبَنوس:

قَد بَعَثْنا إليكَ أُمَّ المَنايا * والعَطايا زِنجِيَّةَ الأَحْسابِ
تَتَزَيّا بِصُفرةٍ وكَذا الزِّنْجُ تَزَيّا عُجْبًا بِصُفرِ الثِّيابِ
رِيقُها رِيقُ نَحْلَةٍ مَعَ صَابٍ * حِينَ يَجري لُعابُها في الكِتابِ
في حَشاها لِغَيرِ حَربٍ حِرابٌ * هُنَّ أَمْضى مِن مُرهَفاتِ الحِرابِ

[ أدب الكتاب، للصّوليّ ]
لطيفة

و لبَعضِهم، يَهجو:

دَعِيٌّ في الكِتابَةِ لا رَوِيٌّ * لَهُ فيما يُعِدُّ ولا بَدِيهُ
كأنَّ دَواتَهُ مِن رِيقِ فيهِ * تُلاقُ فَريحُها أَبداً كَرِيهُ!

[ زهر الأكم، لليوسيّ ]

عائشة
12-01-2016, 01:25 PM
جزاكم اللهُ خيرًا، وباركَ فيكم
فاصل1وردة1فاصل1
http://cdn.top4top.co/i_ab314f68221.jpg
.
كتَبَ حَمْدُ بن مِهْران الكاتب إلَى رجلٍ أهدَى له أقلامًا:
حضورُ المعنَى -أكرمكَ اللهُ- بحسب غَلَبةِ الهوَى، واللِّسانُ بينَه وبينَ القلبِ مُترجِمٌ عن النَّجْوَى،
وقليلُ البِرِّ بخصوصِ المحبَّةِ يتجاوَزُ الكثيرَ منه مع ضَعْفِ المودَّةِ...
وهذه أبياتٌ في الأقلامِ الَّتي وضعتَها بينَ يديَّ:
أهدَتْ إليَّ أناملٌ أقلاما * كادَتْ لرِقَّتِها تكونُ مُداما
تُبدي حُروفًا بالضَّميرِ نواطِقًا * ويكونُ من دونِ الكلامِ كلاما
شبَّهْتُها قَدَّ المحِبِّ قَضافةً * ونحافةً ولطافةً وسَقاما
خُرْسًا تَكَلَّمُ في البلادِ ولم تَرِمْ * وتُذِيعُ عنكَ تحيَّةً وسَلاما
وتبثُّ شَكواكَ الحبيبَ إذا نأَى * وتَرُدُّ نفرتَه إليكَ غَراما
وتكادَ رِقَّةُ ما تخاطبُه به * تجري كما جرَتِ الدُّموعِ سِجاما
وتُحَمِّلُ القرطاسَ ما حمّلتَه * سِرًّا حياةً تارةً وحِماما
يَثني قَفا الخَطِّيِّ حَدُّ شَباتِها * ويَفُلُّ سيفًا حينَ شِيمَ حُساما
[ تذكرة ابن العديم 242 ]
فاصل1،،،فاصل1
لطيفة
لبعضِ أهلِ العراق، وقد وردَ علَى سيف الدَّولة بمِلْحٍ هديَّةً، وأنشدَه شعرًا فيه:
قَبولُ الهديَّةِ أُكْرومةٌ * وحاشَى الأميرَ يَرُدُّ الكَرَمْ
وإنَّ الملوكَ علَى قَدْرِها * لتَقْبَلُ نُشَّابةً أوْ قَلَمْ
[ تذكرة ابن العديم 64 ]

أحمد البخاري
12-01-2016, 03:22 PM
ما شاء الله، أشعارٌ ولَطائفٌ، بورك فيكم

http://fatmasaeed.com/images/tools/tools-2.jpg

قالَ ابنُ بسَّام، في تَرجمةِ أبي بَكر يحيى بنِ بَقِيّ:
اسْتَهدى مِن بَعض إخْوانهِ أقلاماً، فَبعثَ إليهِ منها بثلاثٍ مِن القَصَب، وكَتَبَ مَعَها إليه:

خُذْها إِليكَ أبا بكرِ العُلا قَصَباً * كأنَّما صاغَها الصَّوَّاغُ مِن وَرِقِهْ
يَزْهى بِها الطِّرسُ حُسناً ما نَثَرْتَ بها * مِسكَ المِدادِ على الكافورِ مِن وَرَقِهْ

فأجابَهُ أبو بَكر بأَبياتٍ، مِنها قَوله:

أَرسَلْتَ نَحوي مِن قَناً سُلُبٍ * مُنآدَةٍ تَطعنُ القرطاسَ في دَرَقِهْ
فالحَظُّ يُنكِرُها والخَطُّ يَعرِفها * والرَّقُّ يَخدِمُها بالرِّقِ في عُنُقِهْ

لطيفة
أبو تمام بن رباح:

جَوادٌ إذا ما شُقَّ بالبَرْيِ رَأسُهُ * وإنْ لَم يَبِنْ شَقٌّ بِهِ فَبَخيلُ
وتَمنَعُهُ أنْ يُوضِحَ الحَرفَ شَعْرَةٌ * كذِي لَثَغٍ بَعضَ الحُروفِ يُحيلُ

[الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة]
جوادٌ:كريمٌ، لم يَبٍن: لم يَظهَر
عِظة

أَبو جَعْفَر النَّفيس بْن هبة الله بن وَهبان الحَدِيثي:

تَبْلى يَدي بَعدَما خَطَّت أنامِلُها * كأنَّها لَمْ يكن طَوعًا لَهَا القَلمُ
يا نَفسُ وَيحَكِ نُوحي حَسرةً وأَسًى * عَلَى زَمانِكِ إذْ وُجدانُنا عَدَمُ
واسْتدرِكي فارِطَ الزَّلَّاتِ واغْتَنِمي * شَرخَ الشَّبيبَةِ، فالأَوقاتُ تُغتَنَمُ
وقَدِّمي صالحًا تَزكو عَواقِبهُ * يَوْمَ الحِسابِ إِذَا مَا أَفلسَ الأُمَمُ

[ذيل طبقات الحنابلة]

عائشة
13-01-2016, 02:43 PM
جزاكم اللهُ خيرًا، وبارك فيكم.
وبعضُ الأشعارِ يصدقُ فيها قولُ أبي الطيِّبِ:
* وهو المضاعَفُ حُسْنُهُ إنْ كُرِّرَا *
فاصل1
لابنِ أبي حُصينةَ يصفُ القلمَ من قصيدةٍ:
في ضِمْنِها كُلُّ ماضي الغَرْبِ منصلتٌ * شَخْتُ النِّطاقِ ترَى في مَتْنِهِ حَبَبا
يَنفَكُّ أخرَسَ لا نُطْقٌ يُطاوِعُهُ * في الطِّرْسِ إلَّا إذا عَتَّقْتَهُ ضَرَبا
ولا يزالُ به عِيٌّ يُلَجْلِجُهُ * فإنْ علا مِنبرًا من إصبَعٍ خَطَبا
[ تذكرة ابن العديم 361 ]
فاصل1
لطيفة
لبعضِهم:
رأيتُ الشيبَ مبتسمًا بفَوْدِي * ففاضتْ أدمعي بدمِ الفؤادِ
وعُمْري كلَّ يومٍ في انتقاصٍ * وذاكَ النَّقصُ لُقِّبَ بالزّيادِ
ولي خَطٌّ وللأيامِ خَطٌّ * وبينهما مخالفةُ المدادِ
فأكتبُه سَوادًا في بَياضٍ * وتكتبُه بَياضًا في سَوادِ
[ شرح المقامات للشريشي 3/ 226 ]

أحمد البخاري
14-01-2016, 12:45 PM
جزاكم الله خيراً
غَفلتُ فكرَّرتُ بيتي التُّطيليّ، وقد أحسنتم كلّ الإحسان
في التّنبيه على ذلك بشطر المُتنبي، فبورك فيكم

http://g01.a.alicdn.com/kf/HTB1g0haIXXXXXcHXpXXq6xXFXXXw/%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B5%D9%85%D9%85-2015-%D8%A8%D8%B7%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D 8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A-meduim-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D 9%83-%D8%A3%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-jj0132-%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9.jpg_350x350.jpg

وللمُتنبّي، يمدحُ، وقد ذكرَ القلَم:

خَبَت نارُ حربٍ لم تَهِجْها بنانُهُ * وأَسمرُ عُريانٌ من القِشر أَصلَعُ
نَحيفُ الشَّوى يعدو على أُمِّ رأسِهِ * ويَحفى فيقوى عَدْوُهُ حينَ يُقطَعُ
يَمُجُّ ظلاماً في نَهارٍ لسانُهُ * ويُفهِمُ عمّن قالَ ما ليسَ يُسمَعُ
ذُبابُ حُسامٍ منهُ أَنجى ضَريبَةً * وأَعصى لِمولاهُ وذا منهُ أَطوَعُ

[ الفَسر، 2/364 ]

وقال أعرابيّ، يصفُ كاتباً:
قِرطاسُهُ من البَياضِ شَمسُ * ونِقسُهُ ليلٌ عليهِ يَرسو
[ الفَسر، 2/440 ]

لطيفة

أَبُو عبد الْكَرِيم الْحُسَيْن الشَّيْبَانِيّ، في قلَمٍ وسكّين:

إِنِّي لَيَكتُبُ بِي قَبيحاً كاتِبي * فأَعود مَسلوبَ الْبَهَاء ِكَليلا
ولرُبَّما عَجِلَتْ إليَّ عُقوبَتي * فَلَقِيتُ مَسْنونَ الغِرارِ صَقِيلا

[الوافي بالوفيات،19/51]

عائشة
14-01-2016, 02:11 PM
ما شاء الله!
جزاكم اللهُ خيرًا، وباركَ فيكم
،،،،،،،،،
وقالَ أبو هفان يصفُ القلمَ:
وإذا أمَرَّ على المهارقِ كَفَّهُ * بأناملٍ يحمِلْنَ شَخْتًا مُرْهَفَا
ومُقَصِّرًا ومُطوِّلًا ومُقَطِّعًا * ومُوَصِّلًا ومُشَتِّتًا ومُؤَلِّفا
كالحيَّةِ الرَّقْشاءِ إلَّا أنَّهُ * يَسْتَنزِلُ الأَرْوَى إليهِ تَلَطُّفا
يهفو بِه قَلَمٌ يَـمُجُّ لُعابَهُ * فيعودُ سيفًا صارِمًا ومُثَقَّفا
[ العقد الفريد 3/ 279 ]
فاصل1
لطيفة
قالَ ابنُ الخشَّاب -في صِباه- في محبرةٍ انكسرَتْ في سفينةٍ، وجرَى الحبرُ علَى القارِ:
لَهفي عليها إذْ تَـمُجُّ نَجيعَها * حاكَى كَلَونِ القارِ فَوْقَ القارِ
لَـمَّا رأَتْ ماءً بدِجْلةَ جارِيًا * جادَتْ لتُسْعِدَهُ بحِبْرٍ جارِ
[ تذكرة ابن العديم 316 ]

عائشة
18-01-2016, 02:42 PM
http://cdn.top4top.co/p_178jx51.jpg
قالَ محمَّد بن عبد الملك بن صالح الهاشميّ في قلمٍ:
وأهيفَ طاوي الكَشْحِ أسْمَرَ ناطقٍ * لــه جَــــــوَلانٌ في بطـــــونِ المهــــــارِقِ
كأنَّ اللآلـــــــي والزَّبرجـــــــــد نُطْقـــــــه * ونَوْر الخُزامَى في عيونِ الحـدائقِ
إذا استعجــلتْه الكَفُّ أمطَرَ خــالُه * بلا صوتِ إرعادٍ ولا صَوْبِ بــارقِ
[ شرح المقامات للشريشي 4/ 81 ]
الخالُ: الغَيْمُ.
فاصل1
لطيفة
قالَ إبراهيم الغزِّيُّ:
ولعَمْري إنَّ المشيبَ اشتعالٌ * غيرَ أنَّ الشَّـــــبابَ أَوْرَى زِنادا
إنَّما يُشــــــرِقُ اليــــــــراعُ بوَجْـــهٍ * ما كسا رأسَهُ المدادُ سَـــوادا
[ ديوانه 575 ]

عائشة
23-01-2016, 02:14 PM
قال ابنُ عبد ربِّه:
يا كاتبًا نقشَتْ أناملُ كفِّهِ * سِحْرَ البَيانِ بلا لِسانٍ يَنطِقُ
إلَّا صقيلَ المتنِ ملمومَ القُوَى * حُزَّتْ لهازِمُهُ وشُقَّ الـمَفْرِقُ
فإذا تَكلَّم رغْبةً أو رَهْبةً * في مغربٍ أصغَى إليهِ المشْرِقُ
يُدلي برِيقةِ أَرْيِهِ أو شَرْيِهِ * يبكي ويضحَكُ مِن نَداه المهْرَقُ
[ العقد الفريد 3/ 277 ]
وردة1،،،وردة1
لطيفة
قالَ أبو تمَّامٍ:
أرَى ألِفاتٍ قد كُتِبْنَ علَى رَاسي * بأقلامِ شَيْبٍ في مَهارِقِ أنقاسِ
فإنْ تسأليني مَنْ يَخُطُّ حُروفَهُ * فأيدي اللَّيالي تَسْتَمِدُّ بأنفاسي
[ ديوانه بشرح التبريزيّ 4/ 597 ]

أحمد البخاري
28-01-2016, 01:34 PM
بارك الله فيكم

https://scontent.cdninstagram.com/hphotos-xaf1/t51.2885-15/s320x320/e35/10724595_1120091511349112_1163938840_n.jpg

أبو العبّاس، محمّد بن عُفير، وقد أهدى أقلاماً:

إليك بها نُحلَ الجُسومِ ضَئيلَةً * تقومُ بأعباءِ الأمورِ الجَسائمِ
أنابيبُ خطٍّ يَنثني عن قِصارِها * على طولهِ الخَطِّيُّ بادي اللَّهاذِمِ
فكم قلمٍ دانَت بطاعةِ أَمرهِ * مُقيماً بأَقصاها جميعُ الأَقالِمِ
فصُرْها أبا عبدِ الإله وسِر بها * لإِحرازِ أَنفالٍ وحَوزِ مغانِمِ
هديَّةَ ذي وُدٍّ يَوَدُّ لَوَ انَّها * مُشَفَّعةٌ بالنَّيِّراتِ الأَعاظِمِ

[الذّيل والتّكملة، للمرّاكشيّ، 4/137]

لطيفة

الشّيخ حسين بن محمد الجسر:

رُفعَ اليراعُ عن الصَّحيفةِ واغْتدَت * يُذرى عليها الرَّملُ حتّى ظُلِّلَتْ
فكأنّهُ زوجٌ لها سكنَ الثَّرى * لبِسَت عليه حِدادَها وترَمَّلَتْ

[ تراجم علماء طرابلس وأدبائها، ص:169 ]

عائشة
28-01-2016, 01:47 PM
وفيكم بارك الله تعالى
فاصل1
لأبي الحسين ابن أبي البغل الكاتب، وقد أهدَى أقلامًا إلى عليّ بن عيسى -في أيام وزارته-:
زارتْكَ شوقًا إلَى بنانِكَ كيْ * تُحدِثَ نقضًا بها وإبْراما
فتخدمُ الـمُلْكَ حينَ تخدمُها * وُسْطَى وسبَّابةً وإبْهاما
مُعَدَّةٌ للخُطوبِ إن دَهَمَتْ * تُبْرَى فتَبْري الأكُفَّ والهاما
إذا تناوَلْتَ للعِدَا قَلَمًا * منها بذَذْتَ اللُّيوثَ إقْداما
تُبْصِرُهُ العَيْنُ مُفْصِحًا وتَعِيـ * ـهِ الأُذْنُ عندَ الكَلامِ تَمْتاما
كأنَّه مُبْدِيًا عجائبَه * ليلٌ يُرِي النَّائمينَ أحْلاما
كأنَّ في صَدْرِه لـمُعْمِلِهِ * رُمْحًا وفي الرّدفِ منه صَمْصاما
[ تذكرة ابن العديم 186 ]
وردة1،،،وردة1
لطيفة
قال إبراهيم الغزّيّ:
وتكتبُ في التَّرائبِ بالعَوالي * حُروفًا دونَها خَطُّ اليَراعِ
وما القلمُ القصيرُ القدِّ إلَّا * أخو الرُّمْحِ الطَّويلِ من الرّضاعِ
[ ديوانه 678 ]

عائشة
02-02-2016, 02:25 PM
جزاكم الله خيرًا.


محمد بن أسامة بن مُنقذ، وقد أَهدى مِقلمةً سوداءَ وفيها أَقلامٌ وسكِّين:

وافَتْكَ حالِكةُ السَّوادِ يَخالُها * صِبْغَ الشَّبابِ النَّاظرُ المُتَوسِّمُ
فيها رِماحُ الخَطِّ مُرهَفةُ الشَّبا * تُردي الطَّعينَ ولا يُضرِّجُها دَمُ
مِن كلِّ أَهيَفَ إنْ جَرى في طِرْسِهِ * ناجى، فأَفهَمَ وهْوَ لا يَتكلَّمُ
أبداً تُؤدِّبُها بقَطعِ رُؤوسِهَا * إنْ قصَّرَتْ في السَّعيِ عمَّا تَرسُمُ
فانعمْ بحُسنِ قَبولها مُتَطوِّلاً * فالشُّكرُ لا يَحويهِ إلا مُنْعِمِ

[المحمدون من الشعراء وأشعارهم]



وقفتُ علَى هذه القطعةِ -مع اختلاف يسيرٍ- في "ديوان الأمير الفارس أسامة بن منقذ": ص155 (ط. دار صادر)، وفيه: (وقالَ في مقلمة كيمخت أسود أُهدِيَتْ إليه، وفيها أقلام مبريَّة وسكّين).

عائشة
02-02-2016, 02:34 PM
http://b.top4top.net/p_327z4j1.jpg
من قصيدةٍ لكشاجم، يذكرُ سكِّينًا له سُرِقَتْ:
يا قاتلَ اللهُ كتَّاب الدَّواوينِ * ما يستجيزونَ من كسرِ السَّكاكينِ
لقد دهاني لطيفٌ منهم خَتِلٌ * في ذاتِ حَدٍّ كحدِّ السَّيفِ مَسْنونِ
فابتزَّنيها ولم أشعرْ به عبثًا * ولستُ لو ساءني ظَنٌّ بمغبونِ
وأقفَرَتْ بعد عُمْرانٍ بموقعِها * منها دواةُ فتًى بالكتْبِ مَفتونِ
كانت تقوِّم أقلامي وتنحِتُها * نحتًا وتُسخِطُها بَرْيًا فتُرضيني
وأُضحِكُ الطِّرْسَ والقرطاسَ عن حُلَلٍ * تنوبُ للعينِ عن نَوْرِ البَساتينِ
كأنَّها حين يشجيني تذكُّرُها * في القلبِ منِّي وفي الأحشاء تَفْريني
لكنْ مقطِّيَ أمسَى شامتًا جَذِلًا * وكانَ في ذلَّةٍ منها وفي هُونِ
فصِينَ حتَّى يُضاهي في صيانتِه * جاهي لصَوْنِيهِ عمَّن لا يُدانيني
ولستُ عنها بسالٍ ما حييتُ ولا * بواجدٍ عِوَضًا منها يُسلِّيني
[ ديوانه ]

أحمد البخاري
04-02-2016, 04:51 PM
بارك الله فيكم

https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSJ50c8dKMRj24tM-90ZEkZqW8HotUHyXoK4G4_QdHIqk7F_snQmOUSQw

أبو عبد الله بن السّرّاج الغرناطي:

ومُعبِّرٍ عمّا يريدُ ومالَهُ * صوتٌ وغيرُ لسانِهِ المُتكلِّمُ
مُتكلِّمٌ بالشِّعرِ يُحكِمُ وزنَهُ * لكنَّهُ بالصَّوتِ لا يتَرنَّمُ
ما إِن يزيدُ غذاؤُهُ في جسمِهِ * شيئاً ولا ينمي بما يستَطعِمُ
بالهندِ يُقطعُ رأسهُ ولِسانُهُ * فيقومُ يمشي صامتاً يتكلَّمُ

[ الاكليل في تفضيل النَّخيل، للمالقي، ص:346]

لطيفة
لبَعضهم:

ما النّاسُ إلا الكَتَبَه * حديثُهمْ ما أعْجَبَه
همْ حرَّروا دينَكُمُ * بقِطعَةٍ من قَصَبَه

[ درَّة الحِجال، 2/181 ]

عائشة
21-02-2016, 02:51 PM
بارك الله فيكم
فاصل1
كتب أبو جعفر أحمد بن عبد الحقِّ صحبة أقلامٍ أهداها:
يا ناظمًا أربَى على حسَّانِ * يا ناثرًا أزْرَى علَى سحبانِ
خُذها ذوابلَ مِن وشيجِ يراعةٍ * حازَتْ قَوامًا مثلَ غُصْنِ البانِ
أهديتُها لبراعةٍ راقَتْ علَى * طِرْسٍ لكم يُربي علَى بُستانِ
آخيتَ بين يراعةٍ وبراعةٍ * إذ زِنتَ خَطًّا رائقًا ببَنانِ
[ الكتيبة الكامنة 124 ]
فاصل1
لطيفة
لابن عبد ربّه:
كتابُ الشَّوْقِ يطويهِ الفُؤادُ * ومِن فَيْضِ الدُّموعِ لَهُ مِدادُ
تَخُطُّ يَدُ البكاءِ به سُطورًا * عَلى كَبِدي ويُمْليها السُّهادُ
[ ديوانه 55 ]

عائشة
01-03-2016, 02:10 PM
كتبَ جمالُ الدِّين ابن الفرخان إلى صاحبٍ له، في صحبةِ دواةٍ بعثَها إليه لتُسوَّدَ:
دعوتُكَ سيِّدي لدَواةِ صِدْقٍ * تَعاوَرُها الخطوبُ لديَّ قَهْرا
وكانَ اللَّيلُ يكمنُ في حشاها * فأطْلَعَتِ اللَّيالي فيه فَجْرا
غدَتْ روميَّةً تُجْلَى وكانتْ * تُعدَّدُ في بناتِ الزّنجِ دَهْرا
وقد وافَتْكَ جائعةً فَعَجِّلْ * قِراها واسْتَفِدْ حَمْدًا وشُكْرا
وكانَ أبوكَ يقري الضَّيفَ حتَّى * تسمَّى هاشمًا إذْ كانَ عَمْرا
أبحْتُكَ قبلَ ذاك سوادَ قلبي * فمُرْ لي مِن سوادِ النِّقْسِ قَدْرا
.
فأجابَه:
فديتُكَ يا أعزَّ النَّاسِ قَدْرا * وأطيبَ مَن مشَى خَبَرًا وخُبْرا
سألتَ الحِبْرَ خادِمَكَ الـمُوالي * وما عَجَبٌ سُؤالُ الحَبْرِ حِبْرا
دواةُ الصدِّقِ داوَيْنا خَواها * وأمْجَدْنا قِراها المستدرّا
أتَتْ شمطاءَ ناصلةً فعادَتْ * تُعَدُّ سنيُّها خَمْسًا وعَشْرا
وخضَّبْنا حواجبَها بمسكٍ * سيملأُ نَشْرُهُ الثقلينِ عِطْرا
إذا استملَى جمالُ الدِّينِ منها * وصوَّرَ سِحْرَه سَطْرًا فسَطْرا
بشِعْرٍ يملأُ الأبصارَ حُسْنًا * ونَظْمٍ يملأُ الأسماعَ سِحْرا
.
[ نقلتُ الأبيات من مقدّمة تحقيق د. عمر خلوف لكتاب «الوافي في القوافي» لابن الفرخان ]

عائشة
05-03-2016, 02:29 PM
شكرًا
فاصل1
لبعضِهم في القلم:
ضئيلُ الرُّواءِ كثيرُ الغَناءِ * مِنَ البحر في المنصبِ الأخضرِ
كمثلِ أخي العشقِ في شخصِهِ * وفي لونِه من بني الأصفَرِ
يمرُّ كهيئةِ مرِّ الشُّجا * عِ في دِعْصِ مَحْنِيَةٍ أعفَرِ
إذا رأسُهُ صَحَّ لم ينبعثْ * وجازَ السَّبيلَ ولم يُبْصِرِ
وإنْ مُدْيةٌ صَدَعَتْ رأسَهُ * جَرَى جَرْيَ لا هائبٍ مُقْصِرِ
يُقَضِّي مآربَه مُقْبِلًا * ويحسِمُها هيئةَ الـمُدْبِرِ
[ عيون الأخبار 1/ 81 ]
فاصل1
لطيفة
كتب بعضهم إلى الصاحب بن عبَّاد كتابًا بحِبْرٍ، وكان الصَّاحب يكره الحبرَ، فأنكرَه وكتبَ إليه:
كتبْتَ يا سيِّدي كتابًا * يحسدُه الرَّوضُ والغديرُ
لكنَّ تحبيرَه بحِبْرٍ * أنكرَهُ رَقُّه الحَبيرُ
فعَدِّ عنه إلَى دَواةٍ * قليلُ تأثيرِها كثيرُ
وخذْ دَواتي بلا امتِنانٍ * فرُبَّما يغْرَمُ الـمُشيرُ
[ ديوان الصاحب بن عباد 225 ]

عائشة
01-10-2016, 02:11 PM
لأصبغ بن سيد في صفة القلم:
مَذِلٌ يَنِمُّ إلَى العيونِ إذا بَكَى * بسَرائرِ الأفكارِ والإطراقِ
بغَريبِ نُطْقٍ لم يُبِنْهُ منطِقٌ * وقِطارِ دَمْعٍ لم تُسِلْهُ مآقِ
نِضْوٌ إذا سَحَّتْ دُموعُ شَباتِهِ * ضَحِكَتْ ثُغورُ الصُّحْفِ والأوراقِ
يُهْدِي الحياةَ هَنِيَّةً ولرُبَّما * وَضَعَ السُّيوفَ مواضِعَ الأطْواقِ
وردة1وردة1وردة1
[ جذوة المقتبس 248 ]

أحمد البخاري
12-02-2017, 12:47 AM
جزاكم الله خيرًا

لبعضهم ملغزًا في قلم:

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/16684295_1872158933069413_8809436936875549832_n.jp g?oh=ec0004667d751b37dc198d046c1026b0&oe=58FE1FBD

ولآخر في دواة:

https://scontent-mrs1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/16708425_1872160253069281_5286225470853629621_n.jp g?oh=42c168f5bb7c0b17a1ea14a7aeb44044&oe=5933E04F

[ شرح (اللفظ الرّائق والمعنى اللّائق) في الألغاز اللغوية، ص:60-63]
وهذا رابط الكتاب: http://dlib.nyu.edu/files/books/nyu_aco000228/nyu_aco000228_hi.pdf

عائشة
13-02-2017, 01:38 PM
نفع الله بكَ.
وردة1وردة1وردة1
لابنِ البارزيِّ في القلمِ:
ومثقّفٍ للخــطِّ يحْـكي فِعْــلَ سُـمْــ * ـــرِ الخَــطِّ إلَّا أنَّ هـذا أصْـفَرُ
في رأسِهِ الـمُسْوَدِّ إنْ أَجْرَوْهُ في الْـ * ـمُبْيَضِّ للأعداءِ مَوْتٌ أَحْمَرُ
.
[ الوافي بالوفيات 18/ 318 ]