ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (https://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة فقه اللغة ومعانيها (https://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=5)
-   -   بيت واحد يجمع لغتين (https://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=7069)

عائشة 12-05-2012 08:56 AM

بيت واحد يجمع لغتين
 
البسملة1

مُقدمة

تمرُّ بنا أبياتٌ يجتمعُ في الواحدِ منها لُغتان، فرأيتُ تخصيصَ هذه الصَّفحة لنُقيِّدَ فيها ما كانَ علَى هذه الشَّاكلة.
وباللهِ التَّوفيقُ.

فاصل1وردة1فاصل1وردة1فاصل1وردة1فاصل1وردة1فاصل1

عائشة 12-05-2012 08:57 AM

جاءَ في {مجمع الأمثال 2/136}للميدانيِّ:
( والبيعُ من الأضدادِ، وقالَ:
وباعَ بنيهِ بعضُهم بخسارةٍ * وبِعْتُ لذُبيانَ العلاءَ بمالِكَا
فجمعَ اللُّغتين في بيتٍ واحدٍ ) انتهى.

عائشة 12-05-2012 09:01 AM

قال أبو بكرٍ الأنباريُّ في {الزاهر 2/51}:
( وفي ( نعم ) لغتان: ( نَعَمْ ) بفتحِ العينِ، و( نَعِمْ ) بكسرِ العين ).
ثُمَّ قال:
( وقال الشَّاعرُ في اللُّغتين جميعًا:
دعاني عبدُ اللهِ نفسي فداؤهُ * فيا لكَ مِن داعٍ دعانا نَعَمْ نَعِمْ ) انتهى.

محب 12-05-2012 10:01 PM

كعب بن مالك
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل

محمد بن إبراهيم 13-05-2012 04:01 AM

أحسنتم بارك الله فيكم.

قال الفاكهي في شرح القطر:{وقد جمع الأعشى بين اللغتين التميميتين في قوله:
ومرَّ دهرٌ على وبارٍ * فهلكتْ جهرةً وبارُ
فبنى (وبار) الأولَ على الكسر، وأعربَ الثانيَ.}
لكن قال ابن هشامٍ في شرحِ الشذورِ:{وقال الأعشى فجمع بين اللغتين التميميتين:
ألمْ تَرَوْا إِرَمًا وعادًا * أَوْدى بها اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
وَمَرَّ دَهْرٌ على وَبارٍ * فَهَلَكَتْ جَهْرَة وَبَارُ
فبنى (وَبارِ) الأول على الكسر، وأَعرب (وبار) الثاني، وقيل: إن (وبار) الثاني ليس باسم كـ(وبار) الذي في حَشْو البيت، بل الواو عاطفة، وما بعدها فعل ماض وفاعل، والجملة معطوفة على قوله (هلكت)، وقال أولا (هلكتْ) بالتأنيث على معنى القبيلة، وثانيًا (باروا) بالتذكير على معنى الحيِّ، وعلى هذا القول فتكتب (وباروا) بالواو والألف كما تكتب (ساروا).}
قال الشيخ محيي الدين عبد الحميد:{وقد ذكر المؤلف-يعني ابنَ هشامٍ-تخريجًا للكلمةِ الثانيةِ يخرجها عنِ الاستشهادِ بها على هذه اللغةِ، ولكن الكلمة الأولى باقية عند الجميع على الدلالة لما سيقت شاهدًا له.}
قلتُ: يجوز أن تكون الكلمة الأولى جاءت على لغة المنع من الصرف، وصرفتْ لأجل الضرورةِ كما في قولِ زهيرٍ:
تبصرْ خليلي هل ترى من ظعائنٍ * تحملن بالعلياءِ من فوقِ جُرثُمِ
فعلى هذا لا يكونُ في البيتِ شاهدٌ لما ذكر.

جبران سحّاري 13-05-2012 04:49 AM

(كلاهما) ملحق بالمثنى، و(كلا) اسم مقصور، وقد جمع الشاعر اللغتين في بيت واحد وهو قوله:
كلاهما حين جدّ الجريُ بينهما *** قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي .

عائشة 13-05-2012 10:36 AM

أشكرُ لكم تفاعلكم الطيِّب.
جزاكمُ الله خيرًا، وأحسنَ إليكم.

فاصل1فاصل1فاصل1

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محب (المشاركة 30413)
كعب بن مالك
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل

قال المبرِّدُ في {الكامل 286}:
( والبُكاءُ يُمَدُّ ويُقصَر، فمَن مدَّ؛ فإنَّما جعله كسائر الأصوات... ومَن قصَرَ؛ فإنَّما جعل البُكاء كالحُزْن، وقد قال حسَّان، فقصَرَ ومَدَّ:
بَكَتْ عيني وحُقَّ لها بُكاها * وما يُغني البُكاءُ ولا العويلُ ) انتهى.

[ علَّق د. الدالي في الهامش: ( البيت من كلمة في رثاء حمزة رضي الله عنه اختُلِفَ في قائلِها، فقيل: هي لحسَّان، وليست في ديوانه، وقيل: لعبد الله بن رواحة، وقيل: لكعب بن مالك، وإليه نسبَها أبو زيدٍ.
انظر: السيرة النبوية 3/171، وأدب الكاتب 304 ) ].

عائشة 13-05-2012 10:38 AM

قال المبرِّدُ في {الكامل 718}:
( ( أَوْفَى ) أحسنُ اللُّغتَيْنِ، و( وفَى ) لغةٌ، قالَ الشَّاعرُ، فجمعَ بين اللُّغتَين:
أمَّا ابنُ بِيضٍ فقد أوفَى بذمَّتِهِ * كما وفَى بقلاصِ النَّجمِ حادِيها ) انتهى.

محمد بن إبراهيم 13-05-2012 06:52 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل جبران سحّاري (المشاركة 30435)
(كلاهما) ملحق بالمثنى، و(كلا) اسم مقصور، وقد جمع الشاعر اللغتين في بيت واحد وهو قوله:
كلاهما حين جدّ الجريُ بينهما *** قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي .

قال الشيخ محيي الدين عبد الحميد في كتابه سبيل الهدى بتحقيق شرح قطر الندى (103-104):{وقد جمع الفرزدق في بيتٍ واحدٍ بين مراعاةِ اللفظِ والمعنى، فقال:
كلاهما حين جدَّ الجريُ بينهما * قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
أفلا ترى أنه قال: (كلاهما قد أقلعا)، فراعى المعنى وثنى، ثم قال: (وكلا أنفيهما رابي)، فراعى اللفظ وأفرد، ومثله في الجمع بينهما قول الأسودِ بن يَعفُرَ:
إن المنيةَ والحتوفَ كلاهما * يوفي المخارمَ يرقبانِ سوادي
فأفردَ مراعاةً للفظِ في قوله: (يوفي)، وثنى مراعاةً للمعنى في قوله: (يرقبان سوادي)}

العزيزي 14-05-2012 10:38 PM

السلام عليكم
جاء في {مقاييس اللغة} لابن فارس :
( قَالَ الْخَلِيلُ الْأُمُّ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ أُمَّهَاتٌ وَرُبَّمَا قَالُوا أُمٌّ وَأُمَّاتٌ قَالَ شَاعِرٌ وَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ :
إِذَا الْأُمَّهَاتُ قَبَحْنَ الْوُجُوهَ * فَرَجْتَ الظَّلَامَ بِأُمَّاتِكَا )

جبران سحّاري 15-05-2012 06:41 AM

اسم (دعد) يجوز صرفه ومنعه، وترك الصرف أجود عند سيبويه، وقد اجتمعت اللغتان في قول الشاعر:
لم تتلفّعْ بفضلِ مئزرها *** دعدٌ ، ولم تُسقَ دعدُ في العلبِ .

فصرفَ ولم يصرفْ .

عائشة 15-05-2012 09:36 PM

قالَ ابنُ يعيش في {شَرْحِ المُفَصَّلِ 1/9}:
( و«أيٌّ» قد تُؤنَّثُ إذا أُضيفَتْ إلى مُؤنَّثٍ، وتَرْكُ التَّأنيثِ أكثرُ فيها ) انتهى.

وقد قالَ البُحْتُرِيُّ، فجَمَعَ بينَ اللُّغَتَيْنِ في بيتٍ واحدٍ:
رَحَلوا فأيَّةُ عَبْرَةٍ لَّمْ تُسْكَبِ * أَسَفًا وأيُّ عَزِيمَةٍ لَّمْ تُغْلَبِ

وردة1 يُراجع للفائدة:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=2270

عائشة 21-05-2012 01:25 PM

( مَيِّت ) و( مَيْت ) لُغَتانِ وَرَدَتا في القُرآنِ الكريمِ.
جاءَ في {لسان العَرَب 14/147}( مادَّة: موت ):
( وجمَع بين اللُّغَتَيْنِ عَدِيُّ بنُ الرَّعْلاء، فقالَ:
ليس مَن ماتَ فاستراحَ بِمَيْتٍ * إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأحياءِ ) انتهى.

طالب من طلابكم 21-05-2012 07:08 PM

غبر بمعنى مضى وبقي فهي من الأضداد قال الشاعر :
فإن نغبر فإنّ لنا لمات ** وإن نغبر فنحن على نذور

عائشة 25-05-2012 02:47 PM

وقد عقدَ ابنُ جنِّي في {خصائصه 3/317}بابًا في الجمع بين الأضعفِ والأقوَى في عقدٍ واحدٍ.
ومن الشَّواهدِ الَّتي ذكرَها قولُ الشَّاعِرِ:
لَئِنْ فَتَنَتْني لَهْيَ بالأمسِ أَفْتَنَتْ * سعيدًا فأضحَى قد قَلَى كُلَّ مُسْلِمِ
فجمعَ بين ( فَتَنَ )، و( أفْتَنَ ). قالَ ابنُ جنِّي: ( وفَتَنَ أقوَى من أفْتَنَ ) انتهى.

عائشة 27-05-2012 01:51 PM

قال أبو منصورٍ الأزهريُّ في {تهذيب اللغة 11/446} ( مادة: شأى ):
( أبو عُبيد، عن الأصمعيِّ: شآني الأمرُ مثل: شَعاني، وشاءَني مثل: شاعني، إذا حَزَنَكَ.
وقال الحارثُ بن خالدٍ:
مَرَّ الْحُمُولُ فما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً * ولقد أراكَ تُشَاءُ بالأظْعانِ
فجاءَ باللُّغتينِ جميعًا ) انتهى.

طالب من طلابكم 28-05-2012 05:41 AM

لعل من هذا قول سراقة :
أري عينيّ ما لم ترأياه ** كلانا عالم بالترّهاتِ
وقول الآخر :
ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر ** ومن يتمل العيش يرء ويسمع

عائشة 28-05-2012 02:35 PM

قال قُطْرُب في {الأضداد 100}:
( الجَوْنُ في لُغة قُضاعةَ: الأسْوَدُ، وفي ما يليها: الأبْيَضُ ) انتهى.

وقد جَمَعَ اللُّغتين في بيتٍ واحدٍ البحتُريُّ، فقالَ:
فَعادَ النَّهَارُ الْجَوْنُ جَوْنًا كأنَّمَا * تَجَلَّلَهُ مِن مُصْمَتِ اللَّيْلِ فاحِمُهْ

طالب من طلابكم 28-05-2012 07:25 PM

قال الفرزدق في هجائه إبليس وابنه :
هما نفثا في فيّ من فمويهما ** على النابح العاوي أشد رجام
وفي هذا البيت الجمع بين البدل والمبدل منه

عائشة 01-06-2012 02:28 PM

في لُغةِ طيِّئ تُقلَب الياء المتحرِّكة ألفًا، إذا كان ما قبلَها مكسورًا، فيقولونَ في نَحْوِ ( أَوْدِيَة ): ( أَوْدَاة ).

جاءَ في {تاج العروس 40/180}( مادَّة: ودي ):
( ( وأَوْداةٌ ) علَى القلبِ، لغةُ طيِّئ. قالَ أبو النَّجْمِ، فجمع بين اللُّغتين:
وعارَضَتْها من الأَوْدَاةِ أَوْدِيَةٌ * قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْها الضَّخْمَ والشُّعبَا
وقالَ الفرزدقُ:
ولولا أنتَ قد قَطَعَتْ رِكابي * مِنَ الأوداةِ أَوْدِيةً قِفارا ) انتهى.

عائشة 04-06-2012 02:03 PM

قالَ الشَّاطبيُّ في {حرز الأماني}مُبيِّنًا مذاهبَ القُرَّاء في صلة ميمِ الجمع إذا وَقَعَتْ قبلَ مُتحرِّكٍ:
وصِلْ ضَـمَّ ميمِ الجَمْعِ قبلَ مُحَرَّكٍ * دِراكًا وقالون بتخييرِه جَـلا
ومِن قَبْلِ همزِ القَطْعِ صِلْها لوَرْشِهِمْ * وأسْكَنَها الباقونَ بعدُ لِتَكْمُلا
قالَ ابنُ جبارةَ المقدسيُّ في {المفيد في شرح القصيد 367}:
( واعْلَمْ أنَّ الصِّلةَ وتركَها لُغتانِ فاشِيتانِ ) انتهى.
وقال أبو شامةَ في {إبراز المعاني 73}:
( وكلاهما لغةٌ فصيحةٌ، وقد كثرَ مجيئُها في الشعرِ وغيرِه. قال لَبيد:
* وهُمُ فَوارسُها وهُمْ حُكَّامُها *
فجمعَ بين اللُّغتين. وكذا فعل الكُمَيْتُ في قولِه:
* هَزَزْتُكُمُ لَوْ أنَّ فيكمْ مهزَّةً *
وقال الفرزدقُ:
مِن معشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وبُغْضُهُمُ * كُفْرٌ................ ) انتهى.
وقالَ ابنُ آجُرُّوم في {فرائد المعاني 2/375}:
( وحُجَّةُ من ضمَّها مع الهمزةِ، وأسكنَها مع غيرِ الهمزةِ: إرادةُ الجمعِ بين اللُّغتين، وعليهما قولُ الشَّاعِرِ:
أَمَرْخٌ خِيَامُهُمُ أَمْ عُشَرْ * أَمِ القلبُ في إثْرِهِمْ مُنْحَدِرْ ) انتهى.

طالب من طلابكم 04-06-2012 07:02 PM

قال الأعشى :
وأنكرتني وما كان الذي نكرت ** من الحوادث إلا الشيب والصلعا
وقيل إن البيت مصنوع
والله أعلم

عائشة 04-06-2012 08:58 PM

جزاكم الله خيرًا.

ومثلُه قولُ أبي الطيِّب:
فبلَحْظِها نَكِرَتْ قَناتي راحَتي * ضَعْفًا وأنكَرَ خاتمايَ الخِنصِرَا
قال ابنُ جِنِّيْ في {الفَسْر 3/184}:
( يُقالُ: نَكِرْتُ الشَّيْءَ، وأَنكَرْتُهُ. قالَ الأعشَى:
وأَنْكَرَتْني وما كانَ الَّذي نَكِرَتْ * مِنِّي الحوادِثُ إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلَعَا
فجاءَ باللُّغَتينِ جميعًا ) انتهى.
وقالَ ابنُ سيدَهْ في {شرح المشكل من شعرِ المتنبِّي}:
( ونَكِرَ وأنْكَرَ لُغتانِ فصيحتانِ، جمَعَ بينهما في بيتٍ واحدٍ، وهذا من غريبِ الصَّنعةِ الشِّعريَّة ) انتهى.

عائشة 09-06-2012 02:48 PM

وقالَ الشَّوكانيُّ في {فتح القدير 2/709}:
( يُقالُ: نكرته، وأنكرته، واستنكرته؛ إذا وجدتَّهُ علَى غيرِ ما تعهدُ، ومنه قولُ الشَّاعِرِ:
وأَنْكَرَتْني وما كانَ الَّذي نَكِرَتْ * مِنَ الحوادِثِ إلاَّ الشَّيْبَ والصَّلَعَا
فجمعَ بين اللُّغتين. وممَّا جمع فيه بين اللُّغتين قول الشَّاعر:
إذا أنكَرَتْني بلدةٌ أَوْ نَكِرْتُها * خَرَجْتُ مع البازِي عَلَيَّ سوادُ ) انتهى.


عائشة 10-06-2012 02:39 PM

وعقدَ ابنُ جنِّي -أيضًا- في {خصائصه 1/371}بابًا في الفصيحِ يجتمعُ في كلامِه لُغتانِ فصاعدًا، قالَ:
( من ذلك قولُ لَبيد:
سقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى * نُمَيْرًا والقبائلَ مِنْ هِلالِ
وقالَ:
أمَّا ابنُ طَوْقٍ فقد أوفَى بذمَّتِهِ * كَما وفَى بقلاصِ النَّجمِ حاديها
وقال:
فظَِلْت لَدَى البيتِ العتيقِ أُخيلُهُ * ومِطْوايَ مُشتاقانِ لَهْ أرِقانِ
فهاتانِ لُغتان؛ أعني إثبات الواو في ( أُخيلُهُو )، وتسكين الهاء في قوله: ( لَهْ )؛ لأنَّ أبا الحسن زَعَمَ أنَّها لغةٌ لأزْدِ السَّراة، وإذا كان كذلك فهما لغتان. وليس إسكان الهاء في ( له ) عن حذفٍ لحق بالصنعةِ الكلمةَ؛ لكن ذاك لغة.
ومثله ما رويناه عن قُطْرُب:
وأشربُ الماء ما بي نحوَهُ عَطَشٌ * إلاَّ لأنَّ عُيونَهْ سيلُ واديها
فقال: ( نحوهو ) بالواو، وقال: ( عيونَهْ ) ساكن الهاء ) انتهى.

سفير شنقيط 14-06-2012 11:57 PM

وجدت في النسخة التي عندي من شرح البطليوسي لأدب الكتاب بيتا لجرير هكذا :
ولو حجلت نساء بني نمير ** على التوراب أخبثن الترابا
ولا أدري هل الرواية هذه صحيحة أم لا
والرواية المشهورة على تبراك

عائشة 25-06-2012 02:29 PM

قالَ أبو حاتمٍ السجستانيُّ في {المذكَّر والمؤنَّث 38}:
( وألحَقوا الهاءَ في الخليفةِ لغيرِ التَّأنيثِ، ولا معنى له في التَّأنيثِ ).
ثُمَّ قالَ:
( وجاءَ به أوسُ بنُ حَجَرٍ علَى وجهَيْنِ، فقالَ:
إنَّ مِنَ القومِ موجودًا خَلِيفَتُهُ * وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بموجودِ
فأثبتَ الهاءَ، ونزعَها؛ إذ كانَ إلحاقُها لغير التَّأنيثِ ) انتهى.

عائشة 11-07-2012 02:40 PM

جاءَ في {الجامع لأحكام القرآن 20/56} للقرطبيِّ:
( قالَ الأخفشُ: يُقالُ: جَزَيْتُه الجزاءَ، وجزيتُهُ بالجزاءِ، سواء لا فرقَ بينهما، قالَ الشَّاعِرُ:
إنْ أجْزِ علقمةَ بنَ سعدٍ سَعْيَهُ * لَمْ أَجْزِهِ ببلاءِ يَوْمٍ واحِدِ
فجمعَ بين اللُّغتين ) انتهى.

محمد أبو رزان 12-07-2012 11:29 PM

والله موضوع شيق للغاية بوركتم

سفير شنقيط 17-07-2012 04:28 PM

من ذلك قول بعضهم يخاطب بني أسد :
زعمتم أن إخوتكم قريش ** لهم إلف وليس لكم إلاف

سعد الماضي 26-08-2012 05:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 31034)
في لُغةِ طيِّئ تُقلَب الياء المتحرِّكة ألفًا، إذا كان ما قبلَها مكسورًا، فيقولونَ في نَحْوِ ( أَوْدِيَة ): ( أَوْدَاة ).

جاءَ في {تاج العروس 40/180}( مادَّة: ودي ):
( ( وأَوْداةٌ ) علَى القلبِ، لغةُ طيِّئ. قالَ أبو النَّجْمِ، فجمع بين اللُّغتين:
وعارَضَتْها من الأَوْدَاةِ أَوْدِيَةٌ * قَفْرٌ تُجَزِّعُ مِنْها الضَّخْمَ والشُّعبَا
وقالَ الفرزدقُ:
ولولا أنتَ قد قَطَعَتْ رِكابي * مِنَ الأوداةِ أَوْدِيةً قِفارا ) انتهى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
ربما لم يكن ما أوردتِهِ جمعًا بين لغتين ؛ فلعل الأوداة موضع في أطراف السماوة ، كان أصل تسميته عائدا إلى لغة طيئ ، فأصبح علمًا .
وعليه ؛ فإن الأوداة تشمل أودية ، بحيث نظن أن المعنى كقولنا : قد قطعت ركابي من الصمان أودية !
وفي رعاية الله .

محمد بن إبراهيم 02-09-2012 03:14 PM

وقال الفيومي في المصباح المنير: (وَفَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ بِالتَّشْدِيدِ كَشَفَهُ، وَالاسْمُ الْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَفَرَجَهُ فَرْجًا مِن بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ، وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ:
يَا فَارِجَ الْكَرْبِ مَسْدُولاً عَسَاكِرُهُ * كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ ) انتهى

عائشة 06-09-2012 01:30 PM

جاءَ في {الجامع لأحكام القرآن 13/6} للقرطبيِّ:
( أسْرَى فيه لُغتانِ: سَرَى، وأَسْرَى، كَسَقَى وأَسْقَى...
قالَ:
أسْرَتْ عليه من الجَوْزاءِ سارِيَةٌ * تُزْجِي الشمالَ عليه جامِدَ البَرَدِ
وقالَ آخَرُ:
حَيِّ النضيرةَ ربَّةَ الخِدْرِ * أَسْرَتْ إليَّ ولَمْ تَكن تَسْرِي
فجمع بين اللُّغتين في البيتين ) انتهى.

عائشة 14-11-2012 02:23 PM

وقالَ البُحتريُّ:
سَكَنٌ لي إذا نَأَى نَاءَ ليَّا * نًا ومَنْعًا فازْدادَ بالبُعْدِ بُعْدَا

قالَ أبو العلاء المعريُّ في {عبث الوليد 153}:
( قال: ( نَأَى ) فاستعمَله غيرَ مقلوبٍ، ثُمَّ قال: ( نَاءَ )، فاستعملَه مقلوبًا، فوزنُ ( نأَى ) فَعَلَ، ووزنُ ( ناءَ ) في الحقيقة فَلَعَ؛ لأن الياء في ( نأَى ) جُعِلَتْ بعد النُّونِ، فاعتلَّتْ كما اعتلَّتْ ألفُ ( باعَ ). وهذا داخلٌ في نوع مجيء الشُّعراء باللُّغتين في البيت الواحدِ، وهو دونَ الضَّرورةِ. كما أنَّهم يقولون: ( فَعَلْتُم ) فيُسكِّنونَ الميمَ، ثُمَّ يقولون: ( فَعَلْتُمُ ) في أَثَرِ ذلك؛ قال النَّابغةُ:
ألا من مُبلغٌ عني خُزيمًا * وزَبَّانَ الَّذي لم يَرْعَ صِهْرِي
بأنِّي قد أتاني ما فَعَلْتُـمْ * وما رشَّحْتُمُ من شِعْرِ بَدْرِ
ومن ذلك قولُ لَبيد:
سقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى * نُمَيْرًا والغَطارِفَ مِنْ هِلالِ
قيل: إنَّ المعنَى واحدٌ، وقيل: بل المعنيان مُختلفان؛ سقاهم أي: رواهُم بأفواهِهم، وأسْقاهم إذا جعلَ لهم شِرْبًا وسُقيا ) انتهى.

صالح العَمْري 21-11-2012 09:20 AM

قال ابن السكيت في (إصلاح المنطق):
"ويقال: قد أسجد البعير والرجل إذا طأطأ رأسه وانحنى، قال حميد بن ثور:
فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لأربابها
وقال نصيب:
أغرَّك منا أن ذُلَّك عندنا * وإسجاد عينيك الصيودين رابحُ"
قال علي بن حمزة معلقا على هذا:
"وهذا أيضا يقال على فَعَلَ وأَفعَلَ بمعنى، ولولا ذلك للزم حميدا أن يقول: إسجادَ النصارى، ولكنه لمَّا كان يقال سجد وأسجد بمعنى، قال: سجودَ النصارى.
....
والبيت الثاني الذي أنشده أبو يوسف وعزاه إلى نصيب هو لكُثَيِّر"
وقال الميمني معلقا على هذا:
"وههنا غلط ليعقوب غفل عن التنبيه عليه تبعه فيه من بعده كالصاحبي 46 وهو أن الرواية: (لأحبارها)، والكلمة رائية"
والله أعلم

أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل 24-11-2012 08:09 PM

قال ابن جرير الطبري في تفسيره عند تفسير قوله تعالى : (( وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم )) - سورة البقرة / الآية : 49 - :
{ وفي الذي فعلنا بكم من إنجائنا إياكم مما كنتم فيه من عذاب آل فرعون ، بلاء لكم من ربكم عظيم ، أي : نعمة عظيمة عليكم في ذلك .
وأصل البلاء : الاختبار ، وقد يكون بالخير والشر كما قال تعالى : (( ونبلوكم بالشر والخير فتنة )) ... وأكثر ما يقال في الشر : بلوته أبلوه بلاء ، وفي الخير : أبليته أبليه إبلاء وبلاء ،
قال زهير بن أبي سلمى :
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ..،،،.. وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
فجمع بين اللغتين ؛ لأنه أراد : فأنعم الله عليهما خير النعم التي يختبر بها عباده } اهـ

صالح العَمْري 25-11-2012 03:15 PM

أحسنتم، بارك الله فيكم.
عدتُ اليوم أقرأ هذا الحديث من أوله، فوقفت عند أول مشاركة وأنكرتها، وإليك المشاركة:
اقتباس:

جاءَ في http://1.1.1.1/bmi/www.ahlalloghah.c...p/arrow_02.gifمجمع الأمثال 2/136http://1.1.1.5/bmi/www.ahlalloghah.c...p/arrow_01.gifللميدانيِّ:
( والبيعُ من الأضدادِ، وقالَ:
وباعَ بنيهِ بعضُهم بخسارةٍ http://1.1.1.4/bmi/www.ahlalloghah.c...odified_01.gif وبِعْتُ لذُبيانَ العلاءَ بمالِكَا
فجمعَ اللُّغتين في بيتٍ واحدٍ ) انتهى.

فقلت: إن كان أراد في القافية (مالك) علما لرجل، فكان ينبغي أن يقول: (بمالكِ)، لأن مالكا ليس ممنوعا من الصرف.
وإن كان أراد (المال) فهذا يفسده شيئان:
1 - أنه قال: "وبعتُ" فأسند الفعل إلى تاء المتكلم، ولم يسنده إلى تاء المخاطب، وهذا فساد، لأن البيت -لمن تأمله- لا يخرج عن المدح والفخر.
أ - فإن كان مدحا فكان ينبغي أن يقول: "وبعتَ...بمالكا" يخاطب بذلك الممدوح، وليس: "وبعتُ" كما أثبتتها الأستاذة عائشة، أي: واشتريتَ العلاء لبني ذبيان بمالك.
ب - وإن كان فخرا فكان ينبغي أن يقول: "وبعتُ...بمالي"، أي: واشتريت لبني ذبيان العلاء بمالي، ولا يصح أن يقول في الفخر: اشتريت لبني ذبيان العلاء بمالك يا هذا، فإن هذا ليس فخرا.
2 - أن صدر البيت يرد أن تكون: "بمالكا"، لأنه قال: باع بعض الناس بنيه بخسارة، فهو يتكلم عن الأبناء، فينبغي أن يقول: واشتريت أنت العلاء بابنك، واسمه مالك، فإن قال: اشتريت العلاء بأموالك، لم يكن العجز لِفقًا لصدر البيت، إذ كان يتكلم في الصدر عن الأبناء لا عن الأموال.

فعلمت أن البيت فيه خلل، ولا يجوز فيه على صورته هذه: "بمالِكِ" علما لرجل، ولا "بمالكا" للمال المعروف.
فبحثت عنه فوجدت في اللسان:
"قال الحطيئة:
وباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشَارَةٍ * وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بمالكا
يقول: اشتريتَ لقومك الشرف بأَموالك.
قال ابن بري: "صوابه بمالك بكسر الكاف، وهو اسم ابن لعيينة بن حصن، قتله بنو عامر، فغزاهم عيينة فأَدرك بثأْره وغنم. فقال الحطيئة:
فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيحَ فإنه * ثِمالُ اليتامَى عِصْمَةٌ لِلْمَهَالِكِ
وباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشارَةٍ * وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بِمالِكِ"
فقد استبان لك الآن الصواب.

وقوله: "بخُشارة"، هو الصحيح إن شاء الله، يقول: بعض الناس يُقتل ولده فيأخذ العقل -أي الدية- من قاتليه، ولا يدرك بثأره، فيكون قد باع ابنه بحطام الدنيا.
أما "بخسارة"، فإن لها وجها، لكني أستبعده وأسترذله، وما أراه إلا مفسدا للبيت.
والخشارة بالمعجمة رواية ابن السكيت في ديوان الحطيئة، والخسارة بالمهملة رواية السكري.

وكذلك أول البيت، صوابه -إن شاء الله-: "فباع"، بالفاء لا بالواو، وهي رواية ابن السكيت والسكري، وهي أحسن وأجمل من الواو، لأنه قال:
فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيح فإنه * ثِمالُ اليتامَى عِصْمَةٌ لِلْمَهَالِكِ
سَما لعُكاظٍ من بَعيدٍ وأهلِها * بأَلفَين حتى داسَهُم بالسَّنابكِ
فباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشارَةٍ * وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بِمالِكِ
فإذا تأملت هذا الكلام وجدت الفاء أحسن موقعا من الواو، وبينهما بون بعيد.

وكذلك قوله: "أريحَ"، الصواب فيه: ضم الحاء، وليس فتحها كما في اللسان،
أي: ما أريحُ أنا من مالي، وهذه طريقة العرب يفدون الرجل بما يملكونه هم، لا بما يملكه غيرهم، ولو قال: "أُريحَ" بالبناء لما لم يسم فاعله، لكان المعنى: ما أراحه الناس من أموالهم، وهذا له وجه، لكن الأول أقرب إلى طريقة العرب.
وضم الحاء رواية ابن السكيت والسكري.
ويدلك على صحة هذا أن ابن السكيت أشار إلى رواية ثانية، وهي "أَرَحْتُ"، وهذه مثل: "أُريحُ".
والله أعلم

صالح العَمْري 25-11-2012 03:42 PM

فإذا صح هذا كان في ما أثبتته الأستاذة عائشة أربعة أخطاء، هكذا:
اقتباس:

وباعَ بنيهِ بعضُهم بخسارةٍ * وبِعْتُ لذُبيانَ العلاءَ بمالِكَا
والصواب:
فباعَ بنيهِ بعضُهم بخُشارةٍ * وبِعْتَ لذُبيانَ العلاءَ بمالِكِ
أما اللذان في عجز البيت فلا شك في أنهما غير صحيحين، وأما اللذان في صدر البيت فقد يكون لهما وجه كما بينا.
والله أعلم


صالح العَمْري 25-11-2012 11:40 PM

بقي التنبيه على خطأ واحد، وهو: "ثمال اليتامى عصمة للمهالك" في ما أنشده ابن بري.
وقد كنت أنكرتها قبل أن أرى صوابها في الديوان، وقلت: ينبغي أن يقول: "عصمة في المهالك"، والفرق بينهما ظاهر، فالمهالك هي الشدائد، من جدب أو غيره، فكيف يكون عصمة للمهالك؟! لا معنى لهذا، وإنما الصواب: "عصمة في المهالك"، أي: عصمة للناس في المهالك.
ولأبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم بيت يقول فيه:
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فهذا صحيح باللام، ولا يجوز هنا: "عصمة في الأرامل".
فلعل هذا البيت هو الذي لبس على ابن بري، فأنشد هناك: "عصمة للمهالك" لما اشتبه عليه بهذا البيت.
ورواية ابن السكيت والسكري: "عصمة في المهالك"، وهو الصواب إن شاء الله.
والله أعلم

محمد بن إبراهيم 11-01-2013 01:41 AM

قال الشيخ محيي الدين في تحقيق أوضح المسالك (1/270): (وقد جمع بين الحذف والذكر -يعني حذف نون كان- في بيت واحد عبيد السلامي، وقيل: مضرس بن ربعي، وقيل: محمد بن عبد الله الأزدي، وذلك قوله:
فإن تكُ تعفو يعفَ عنك وإن تكن * تقارعُ بالأخرى تصبْكَ القوارعُ ) انتهى

عائشة 19-01-2013 02:30 PM

أشكرُ لجميعِ مَن شاركوا في إثراء هذا الحديثِ.
جزاكم الله خيرًا.

عائشة 19-01-2013 02:35 PM

( الدَّأْبُ ) و( الدَّأَب ) لُغتانِ.
قالَ السَّمينُ الحلبيُّ في {الدرّ المصون 6/509}:
( قولُه: ((دأبًا)): قرأَ حفصٌ بفتحِ الهمزةِ، والباقونَ بسُكونِها، وهما لُغتانِ في مصدرِ دَأَبَ يَدْأَبُ؛ أي: داوَمَ علَى الشَّيْءِ، ولازمَهَ ) انتهى.

وقد جَمَعَ بين اللُّغتينِ في بيتٍ واحدٍ البحتريُّ في قولِه:
مَن يتصرَّعْ في إثْرِ مَكْرُمَةٍ * فَدَأْبُهُ في ابْتغائِها دَأَبُهْ

عائشة 24-01-2013 02:00 PM

السَّقَمُ والسُّقْمُ لُغتانِ، جمعَ بينهما في بيتٍ واحدٍ مسافع بن عبد العُزَّى الضَّمْريُّ إذ يقولُ:
بِهِ سَقَمٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وخَبْطَةٌ * مِنَ الدَّهْرِ أصْغَى غُصْنَهُ فهو ساجِدُ
والبيتُ قرأتُه في {ديوان الشعراء المعمرين 528}، وهو من أبياتٍ أوردَها أبو حاتم السجستانيُّ في {كتاب المعمرين}.

عائشة 01-05-2013 03:03 PM

قالَ الفرَّاءُ في {المذكَّر والمؤنَّث 73}:
( و( الخَمْرُ ) أُنثَى، ورُبَّما ذكَّرُوها...
وقد ذكَّرَها الأعشَى، فقالَ:
وكأنَّ الْخَمْرَ العَتيقَ مِنَ الإسْـ * ـفِنْطِ ممزوجةً بماءٍ زُلالِ
فقالَ: العَتيق، ثمَّ رجعَ إلى التأنيثِ، فقالَ: ممزوجة ) انتهى.

( ويجوزُ أن يكونَ ذكَّر ( العَتيق )؛ لأنَّه صُرِفَ عن معتَّقة إلى عتيق، فصارَ بمنزلة قولِهم: عَسَلٌ مُعْقَدٌ، وعَقِيدٌ، وبمنزلةِ قولِهم: عينٌ كحيل، ولحيةٌ دَهين ) انتهى من {المذكَّر والمؤنَّث 1/453} لابن الأنباريِّ.

وبعضُهم يروي البيتَ:
وكأنَّ الخمرَ المُدامَ من الإسـ * ـفِنْطِ ممزوجةً بماءٍ زُلالِ

وكانَ الأصمعيُّ يُنكِرُ التَّذكيرَ، ويُنشدُ البيتَ على التأنيثِ بحذفِ نون ( مِنْ ) في الإدراجِ:
وكأنَّ الخمرَ المُدامةَ مِ الإسـ * ـفِنطِ ممزوجة بماءٍ زلالِ
انظر: {المذكَّر والمؤنَّث 133} للسجستانيّ.

فاطمة العدوية 11-06-2013 08:02 PM

وحللتم قتل الأسارى وطالما==غدونا على الأسرى نعف ونسمح
فجمع بين الأسرى والأسارى في جمع الأسير

أبو المقداد 26-07-2013 03:54 AM

قال الشاعر [ من الطويل ] :

ألما يئنْ لي أن تجلى عمايتي * وأُقصرَ عن ليلى بلى قد أنى ليا

يقال: آن الشيء وأنى، وقد جاء في هذا البيت هتان اللغتان .

ينظر : شرح المفضليات للأنباري (1/4).

عائشة 10-09-2013 02:03 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 31252)
من ذلك قولُ لَبيد:
سقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى * نُمَيْرًا والقبائلَ مِنْ هِلالِ

وقالَ أبو الطيِّب المتنبِّي:
فسَقَى اللهُ مَنْ أحبّ بكفَّيْـ * ـكَ وأسْقاكَ أيُّهذا الأميرُ

عائشة 14-09-2013 01:39 PM

قال ابنُ جِنِّيْ في {الفَسْر 1/493}:
( يُقالُ: لِمْ فعلتَ كذا وكذا؟ ولِمَ فعلتَه؟ ولِمَا فعلتَه؟ وأفصحُها: لِمَ؛ قال تعالَى: ((لِمَ تقولونَ ما لا تفعلونَ))، وقال الرَّاجِزُ:
يا فَقْعَسِيُّ لِمَ تأتيهِ لِمَهْ * لو حافظ الله عليه حرمَهْ
ويُروَى:
* ........... لِمْ قَتَلْتَهُ لِمَهْ *
فجاءَ باللُّغتينِ ) انتهى.

عائشة 19-03-2014 02:31 PM

قالَ السَّمينُ الحلبيُّ في {الدرّ المصون 5/613}:
( قولُه: ((مَنْ حَيَّ)): قرأَ نافعٌ، وأبو بكر عن عاصمٍ، والبزيُّ عن ابن كثير بالإظهار، والباقونَ بالإدغام.
والإظهارُ، والإدغامُ في هذا النوعِ لغتان مشهورتان، وهو كلُّ ما آخرُه ياءان من الماضي، أولاهما مكسورة؛ نحو: حَيِيَ، وعَيِيَ.
ومن الإدغامِ: قولُ المتلمِّس:
فهذا أوان العِرْض حَيَّ ذُبابُهُ * ........................
وقالَ آخَرُ:
عَيُّوا بأمرِهمُ كما * عَيَّتْ ببيضتِها الحمامَهْ
فأدغمَ (عيُّوا). ويُنشَد: (عَيَّتْ)، و(عَيِيَتْ) بالإظهار، والإدغامِ ) انتهى.

فإذا أُنشدَ البيتُ بالإظهار:
عَيُّوا بأمرِهمُ كما * عَيِيَتْ ببيضتِها الحمامَهْ
كانَ فيه جمعٌ بين اللُّغتين.

صالح العَمْري 19-03-2014 05:09 PM

أحسنتم جدا، بارك الله فيكم.
ولا بأس بالتنبيه على أن بيت المتلمس رُوي فيه: "جُنَّ ذُبابُه"، وأنا أميل إلى هذه وأستحسنها جدا، أما رواية "حيَّ ذبابُه" فليس فيها كبير معنى، ومثل هذا -إن كان مُحالا مغيرا- لم يلتبس على الرواة الأولين من قبل السماع، فإن لفظ "حيَّ" في النطق لا يشبه لفظ "جُنَّ"، فلا تلتبس على السامع هذه بهذه، وإنما هذا من التصحيف الذي وقع بعد الكتابة والتدوين لتقارب رسمهما، على أنه رواية ثابتة، ولست أذهب إلى ردها، لكن أقول: إذا كان الصواب "جُنَّ" فإن الخلل في الثانية جاء من قبَل الرسم، لا من قبل الرواة الذين كان يحفظون بالسماع، وأحيانا يكون الخلل من قبل السماع لاشتباه اللفظين في السمع لا في الرسم والخط، ولهذا وذاك أمثلة كثيرة.
ومما يقوي رواية "جُنَّ" -إضافة إلى حسن معناها ولطف موقعها- قول عمرو بن أحمر الباهلي يصف مكانا قد أخصب:
تفقَّأ فوقه القَلَعُ السواري * وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا
والخازباز هو الذباب، سمِّي بذلك من صوته، وهذا مثل بيت المتلمس لأن المتلمس يصف واديا قد أخصب.
وللجاحظ كلام مضحك جدا عن ذباب الروض، لعلي أذكر أين قرأته وأوافيكم به.

صالح العَمْري 19-03-2014 09:09 PM

وجدته في كتاب الحيوان، قال الجاحظ: "فأمَّا الذي أصابني أنَا من الذِّبَّان، فإنِّي خَرَجتُ أمشي في المبارك أريد دَيْرَ الربيع، ولم أقدِرْ علَى دابَّةٍ، فمررتُ في عشْبٍ أَشِبٍ ونباتٍ ملتفٍّ كثيرِ الذِّبَّان، فسقط ذباب من تلك الذّبّان عَلَى أنفي، فطردته، فتحولّ إلى عيني فطردْتُه، فعاد إلى مُوقِ عيني، فزدتُ في تحريكِ يديَّ فتنحَّى عني بقدْر شدّة حركتي وذبِّي عن عيني - ولِذِبّان الكلإ والغِياضِ والرِّياض وقْعٌ ليس لغيرها - ثمَّ عادَ إليَّ فَعُدْتُ عليهِ ثمّ عَاد إليّ فعدتُ بأشدّ من ذلك، فلما عاد استعملتُ كمِّي فَذَبَبْت بِهِ عن وجهي، ثمّ عاد، وأنَا في ذلك أحثُّ السَّير، أؤمِّل بسرعتي انقطاعَهُ عنِّي فلما عَاد نزعتُ طَيْلَسانِي من عُنُقي فذببت بهِ عَنِّي بَدَلَ كُمِّي؛ فلما عاوَدَ ولم أجدْ له حيلةً استعملتُ العدْوَ، فعدوْت منه شوطاً تَامَّاً لم أتكلفْ مثلَه مذْ كنتُ صبيّاً، فتلقّاني الأندلسيُّ فقال لي: ما لك يا أبا عثمان هل مِنْ حادثة؟ قلت: نعم أكبر الحوادث، أريد أن أخرجَ من موضعٍ للذِّبَّان عَلَيَّ فيه سلطانٌ، فضحك حتى جلس، وانقطع عني، وما صدّقتُ بانقطاعه عنّي حتَّى تباعد جدًّا."

عائشة 20-03-2014 02:17 PM

وفيكَ بارك الله، وشكرَ لك هذه الفوائد.

وعلَى ذِكْرِ قصَّة الجاحظِ: فقد قيلَ:
إنَّما سُمِّي الذُّبابُ ذُبابَا * حيثُ يَهْوِي وكُلَّما ذُبَّ آبَا
(انظر: "تاج العروس 2/421"، مادة "ذبب").

عائشة 14-11-2014 02:17 PM

،،، جاءَ في {تاج العروس 40/ 327} ( مادَّة: هوي ):
( ( و ) هوَى ( الشَّيءُ ) يَهْوِي: ( سَقَطَ ) من فوق إلى أسفل، كسقوطِ السَّهْمِ وغيرِه، ( كأهْوَى، وانْهَوَى ). قالَ يزيدُ بنُ الحَكَمِ الثَّقَفِيُّ:
وكَم مَنزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى * بأَجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
فَجَمَعَ بينَ اللُّغَتَيْنِ ) انتهَى.

تقنويه 15-11-2014 01:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 43842)
،،، جاءَ في {تاج العروس 40/ 327} ( مادَّة: هوي ):
( ( و ) هوَى ( الشَّيءُ ) يَهْوِي: ( سَقَطَ ) من فوق إلى أسفل، كسقوطِ السَّهْمِ وغيرِه، ( كأهْوَى، وانْهَوَى ). قالَ يزيدُ بنُ الحَكَمِ الثَّقَفِيُّ:
وكَم مَنزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى * بأَجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي
فَجَمَعَ بينَ اللُّغَتَيْنِ ) انتهَى.

ومن ذلك قول يزيد في القصيدة نفسها:
فيدحُو بكَ الدَّاحي إلى كلِّ سَوْءَةٍ ،،،، فيا شَرَّ مَنْ يدحُو بأطْيَشَ مُدْحَوي
قال البغدادي في الخزانة 3/139: ومدحوي، أي: مرميٌّ، بناه من (ادْحَواه)، لغة في (دحاه)، أي: رماه. انتهى كلامه.

عائشة 10-12-2014 02:08 PM

،،، جاءَ في {تاج العروس 5/ 71} ( مادَّة: كنت ):
( ( و ) قالَ أبو زيدٍ: الكُنْتِيُّ: ( الكبير )... ( كالكُنْتُنِيِّ ) بضمِّ الكافِ، والمثنَّاة. ويُنشَدُ:
وما كنتُ كُنْتِيًّا وما كنتُ عاجِنًا * وشرُّ الرِّجالِ الكُنْتُنِيُّ وعاجِنُ
فجمعَ اللُّغتينِ في البيتِ ) انتهَى.

تقنويه 10-12-2014 02:38 PM

سميَّ الشيخ الكبير كنتيًّا لأنَّه يقول: كنتُ في شبابي أفعل كذا، والعاجن: من عجنَ الرجل: إذا نهض معتمدًا على يديه. ينظر: سر الصناعة 1/224، الصحاح كون، عجن.

عائشة 11-12-2014 02:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 38102)
قال ابنُ جِنِّيْ في {الفَسْر 1/493}:
( يُقالُ: لِمْ فعلتَ كذا وكذا؟ ولِمَ فعلتَه؟ ولِمَا فعلتَه؟ وأفصحُها: لِمَ؛ قال تعالَى: ((لِمَ تقولونَ ما لا تفعلونَ))، وقال الرَّاجِزُ:
يا فَقْعَسِيُّ لِمَ تأتيهِ لِمَهْ * لو حافظ الله عليه حرمَهْ
ويُروَى:
* ........... لِمْ قَتَلْتَهُ لِمَهْ *
فجاءَ باللُّغتينِ ) انتهى.

لعلَّ في كلمة (حافظ) تحريفًا، والصَّوابُ: (خافكَ). فقد مرَّ بي أمس في "العقد النَّضيد" للسَّمين الحلبيِّ قولُه:
(ويدلُّ علَى أنَّ (خافَ) يتعدَّى بـ(عَلَى) قولُ الشَّاعرِ:
يا أسَديًّا لِمْ أكلتَهُ لِمَهْ؟ * لَوْ خافكَ اللهُ عليه حرَّمَهْ) انتهَى.
وقالَ المحقِّقُ في الحاشية: (البيتُ منسوبٌ لسالم بن دارة في "اللِّسان": مادَّة روح 6/ 256، وفيه: (يا فقعسيُّ لمْ أكلتَه)، وبلا نسبةٍ في: "الإنصاف": 1/ 278، و"شرح التسهيل": 1/ 141، و"شرح الأشموني": 4/ 18، و"الحجَّة" للفارسيِّ: 2/ 329) انتهى.
وذُكِرَ في "اللِّسان" أنَّ هذا ونحوَه من جفاءِ الأعرابِ.

العزيزي 20-12-2014 04:54 PM

( ولا رأيت عيون الإنس تدركها ... فهل حسدت عليها أعين الشهبِ )
هل هذا من الباب؟

أحمد البخاري 24-12-2014 12:51 PM

قالَ ابنُ جنِّي في الفَسر 1/469في شرحِ بيتِ المتنبِّي:
شَديدُ الخُنزُوانَةِ لا يُبالي** أَصابَ إذا تنَمّرَ أَم أُصِيباَ
و أَرادَ : أَأَصابَ، فحذَفّ ألفَ الاستفهامِ ضرُورةً، و جاءَ مثلُه،أنشَدَ سيبويه:
لعمرُك ما أدري و إن كنتُ دارياً**شُعيثُ بن سهمٍ أم شُعيثُ بنُ مِنقَرِ اهـ
وقال أبو العبَّاس أَحمد بنُ علي بنُ معقل المُهلبي في كتابِهِ " المآخذ على شَرحِ ابنِ جنّي" 1/ 34بعد أن حكى كلاَمَه السابق:
و أقول: ليسَ حذفُ الهمزةِ هنا بضَرورة، و ليسَ هذا مثلَ البيت الذي استشهدَ به، وذلك أنَّه يُقال: أَصابَ، و صابَ بمعنىً، لغتان، و قد قالَ أبو الطّيّب:
و رمى و ما رَمتَا يَداهُ فَصابَنِي** سَهمٌ يُعذِّبُ و السِّهامُ تُرِيحُ
فقَد جمعَ في هذا بين اللُّغتين، كما قال حسّان:
إِنَّ النّضيرَةَ ربّةَ الخِدرِ ** أَسْرَتْ إِليكَ و لَم تكنْ تَسرِي اهـ
و التمثيل بالبيت الأخير يستقيم بفتح تاء "تسري"

عائشة 25-12-2014 01:47 PM

قال أبو شامةَ في {إبراز المعاني 2/ 363}:
( وهو [ أي: دَفْع ] مصدرُ دَفَعَ، ودِفاع كذلك؛ مثل: كَتَبَ كِتابًا، أو مصدر دافَعَ بمعنَى دَفَعَ؛ نحو: ((قاتَلَهُمُ اللهُ))؛ أي: قَتَلَهم. قالَ أبو ذؤيبٍ، فجمعَ بين اللُّغتين:
ولقد حَرَصْتُ بأنْ أُدافِعَ عنهُمُ * وإذا المنيَّةُ أقبَلَتْ لا تُدْفَعُ ) انتهى.

صالح العَمْري 28-12-2014 11:37 PM

قال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي:
لنا جبل يحتله من نجيره * منيع يرد الطرف وهو كليلُ
قال المرزوقي في الشرح:"وحلَّ واحتلَّ بمعنى".
وكنتُ كتبتُ في تعليقات لي على شرح المرزوقي ما يلي:
"قلتُ: جمعهما شتيم بن خويلد الفَزاري في قوله:
حلَّتْ أمامةُ بطنَ التين فالرَّقَما * واحتلَّ أهلُك أرضا تُنبت الرَّتَما
وجمعهما قَعْنَب بن أُمِّ صاحب في قوله:
حلَّت بأبينَ في حيٍّ مجاورةً * بيني وبينهم الأحقاد والدِّمَنُ
واحتلَّ أهلُك من صرف النوى بهم * أرضا يُحاك بها الكتَّانُ والقُطُنُ"

خبيب بن عبدالقادر واضح 29-12-2014 11:19 PM

اقتباس:

دَفْع مصدرُ دَفَعَ، ودِفاع كذلك؛ مثل: كَتَبَ كِتابًا، أو مصدر دافَعَ بمعنَى دَفَعَ.
الظّاهر أنّ الدّفاعَ في كتابِ الله مصدرُ دافع المزيد، والدّليلُ له أمران: أحدهما أنّ جمهور القرّاء قرءوا: يدافعُ؛ بالألف، والثّاني أنّ الفِعال جاءٍ لفاعَلَ المزيد؛ كما قال: (لفَاعَلَ الفِعَالُ والمُفَاعَلَهْ)؛ وإن كانوا يقولون: إنّ المفاعلةَ هي المقيسة، غير أنّه ــ أعني الفِعَالَ ــ في المجرَّد مسموعٌ قليل.
وبعدُ؛ فلهذا الحرف نظيرٌ في كتابِ الله؛ في سورةِ الحجّ، واختلف فيه القرّاء العشَرة، فقرأ الكوفيّون (عاصمٌ وحمزةُ والكسائيُّ وخلفٌ) وابن عامرٍ الشّاميُّ: ((إنّ الله يدافعُ عن الّذين ءامنوا ...))؛ وهو مِن المزيد، ثمّ في الآيةِ الّتي بعدها: ((ولولا دَفْعُ الله النّاسَ بعضَهم ببعضٍ ...))، والدَّفْعُ مصدرٌ للثّلاثيِّ المجرَّدِ: دَفَعَ.
وعكَس يعقوبُ الحضرميُّ فقرأ: ((إنّ الله يَدْفَعُ ... ولولا دفاعُ الله النّاسَ))، فجاء بالفعلِ مجرَّدًا وبالمصدرِ ملاقيًا له في الاشتقاق، وهو مصدرٌ لدَافَع يدافعُ، هذا على الظّاهر، ويمكن أن يقال: إنّه مصدرٌ للمجرَّدِ؛ كما مضى، فلا يكون فيه شاهد.
وليس في الآيةِ شاهدٌ على قراءة ابن ِكثيرٍ وأبي عمرٍو: ((إنّ الله يَدْفَعُ ... ولولا دَفْعُ الله النّاسَ))؛ فهما على نسَقٍ، ولا قراءةِ المدنيَّيْن أبي جعفر ونافعٍ: ((إنّ الله يُدافِع ... ولولا دِفاعُ الله النّاس)).
ومعذرةً عن مخالفةِ الرّسم؛ فقد ألجأ إليها قصدُ التّوضيح.
والله أعلم.

العزيزي 30-12-2014 06:51 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري (المشاركة 44516)
"قلتُ: جمعهما شتيم بن خويلد الفَزاري في قوله:
حلَّتْ أمامةُ بطنَ التين فالرَّقَما * واحتلَّ أهلُك أرضا تُنبت الرَّتَما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أهو شتيم أم شييم؟ وقد قرأت كليهما فأيهما صحيح؟

صالح العَمْري 02-01-2015 05:26 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وقع في بعض الكتب شُتَيم وفي بعضها شُيَيم، والعرب سمت بهذا وبهذا، وما عندي ما أرجح به أحدهما على الآخر.
وقد تُقرأ الأولى أيضا بفتح الشين وكسر التاء فتكون شَتِيم، والشَّتِيم هو القبيح الوجه، وعليه قول ربيعةَ بن مُكَدّم في ما روي من خبره عند مقتله:
ماذا تريد من شَتِيمٍ عابسْ * ألم تر الفارس بعد الفارسْ
أرداهما عاملُ رمح يابسْ
وهذا -في ما أذكر- أول رجز حفظته في حياتي، حفظتُه وأنا صغير جدا.
وربيعة هذا جاهلي من بني فِراس بن غَنْم من بني كنانة بن خزيمة، وكان بنو فراس هؤلاء من أبأس العرب وأنجدهم، وفيهم يقول علي -رضي الله عنه- مخاطبا أهل العراق لما تخاذلوا عنه: "يا ليت لي من بني فِراس واحدا بعشرة منكم صرف الدينار بالدرهم" ويروى: "وددتُ والله أنّ لي بجميعكم -وأنتم مائةُ ألف- ثلثَمائةٍ من بني فراس بن غنم".
والله أعلم.

أحمد البخاري 07-01-2015 10:56 PM

و في عللِ النحو للورّاق (ص 707 ط:الكتب العلمية)
وقال آخر فَجَمعَ بينَ اللُّغتين :
هُذَيلِيَّةٌ تَدعُو إِذَا هِيَ فَاخَرَتْ** أَباً هُذَلِيًّا مِن غَطَارِفةٍ نُجْدِ
اهـ
فالنسبة إلى هُذَيل،هُذيلي،على القياس، وهُذليٌّ كذلك في الكثير الشّائع، كقُرشي و نظائره

أبو محمد يونس المراكشي 16-01-2015 10:40 AM

قال الشاطبي في المقاصد الشافية 1/ 41 عند قول ابن مالك في ألفيته :
واحده كلمة والقول عم ** وكلمة بها كلام قد يؤم
‏" ... والكلمة (بفتح الكلام وكسر اللام) على وزن النبقة هي لغة أهل الحجاز، وجمعها كلم كنبق ، وأما التميميون فيقولون : كلمة ( بكسر الكاف وتسكين اللام ) على وزن سدرة، ويوافقون الحجازيين في الجمع ." انتهى .
فابن مالك رحمه الله جمع في هذا البيت بين لغتين .

أبو محمد فضل بن محمد 24-01-2015 12:22 PM

قال القرطبي رحمه الله في الجامع لأحكام القرآن في أول تفسير المائدة أو في تفسير أول المائدة :
( قوله تعالى : " أوفوا " يقال : وفى وأوفى لغتان ، قال الله تعالى : " وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ " ، وقال تعالى : " وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفّى " وقال الشاعر :
[ البسيط ]
أما ابن طوق فقد أوفى بذمته.........كما وفى بقلاص النجم حاديها
فجمع بين اللغتين . ) اهـ .
والشاعر هو طفيل الغنوي ، والبيت في ديوانه بشرح الأصمعي (141) ط صادر .

أبو محمد فضل بن محمد 24-01-2015 12:53 PM

وقال في تفسير الآية ( 41 ) من سورة يوسف عليه السلام :
( قوله تعالى : " أمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا " أي : قال للساقي : إنك ترد على عملك الذي كنت عليه من سقي الملك بعد ثلاثة أيام ، وقال للآخر : وأما أنت فتدعى إلى ثلاثة أيام فتصلب فتأكل الطير من رأسك ، قال : والله ما رأيت شيئا ؛ قال : رأيت أو لم تر ؛ " قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ " .
وحكى أهل اللغة أن سقى وأسقى لغتان بمعنى واحد ، كما قال الشاعر :

[ الوافر ]
سقى قومي بني مجد وأسقى..........نـميرا والقبائل من هلال


قال النحاس : الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى ( سقاه ) : ناوله فشرب ، أو صب الماء في حلقه ، ومعنى ( أسقاه ) : جعل له سقيا ؛ قال الله تعالى : " وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا " . ) اهـ .
والشاعر هو لبيد بن ربيعة العامريّ رضي الله عنه ، والبيت في ديوانه (110) ط صادر .
وكلام النحاس في إعراب القرآن (2/23 ط دار الحديث) يبدأ من قوله : ( حكى ... ) وفيه : ( بعض أهل اللغة ) ، وفيه بعد إيراد البيت : ( قالَ الأصمعيُّ : أنا أتهم هذا البيت من شعر لبيد ، وأتوهم أنه مصنوع ؛ لأنه جاء بلغتين في بيت ) ، ثم عقب أبو جعفر بالفرق .

فاصل1

عائشة 24-01-2015 10:20 PM

بارك الله فيكم جميعًا، وشكرَ لكم.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو محمد فضل بن محمد (المشاركة 45072)
وفيه بعد إيراد البيت : ( قالَ الأصمعيُّ : أنا أتهم هذا البيت من شعر لبيد ، وأتوهم أنه مصنوع ؛ لأنه جاء بلغتين في بيت )

( وقالَ بعضُهم: لا يجمعُ عربيٌّ فصيحٌ بينَ لُغتين في بيتٍ واحدٍ ) [ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: 3/ 289 ].
ولكن تقدَّم في المنازعة ذات الرقم (25) أنَّ ابنَ جنِّي عقدَ في {خصائصه 1/ 371}بابًا في الفصيحِ يجتمعُ في كلامِه لُغتانِ فصاعدًا.

عائشة 27-01-2015 01:57 PM

،،،قالَ الجوهريُّ في {الصّحاح}( مادَّة: شغل ):
( الشغلُ فيه أربعُ لغاتٍ: شُغْلٌ، وشُغُلٌ، وشَغْلٌ، وشَغَلٌ ) انتهَى.

وقد جمعَ بينَ ( الشُّغْل )، و( الشُّغُل ) أبو الطيِّبِ في قولِهِ:
وفي اعتمادِ الأميرِ بدرِ بنِ عمْـ * ـمَارٍ عن الشُّغْلِ بالورَى شُغُلُ

أبو محمد فضل بن محمد 27-01-2015 02:26 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 45131)
،،،قالَ الجوهريُّ في {الصّحاح}( مادَّة: شغل ):
( الشغلُ فيه أربعُ لغاتٍ: شُغْلٌ، وشُغُلٌ، وشَغْلٌ، وشَغَلٌ ) انتهَى.

وقد جمعَ بينَ ( الشُّغْل )، و( الشُّغُل ) أبو الطيِّبِ في قولِهِ:
وفي اعتمادِ الأميرِ بدرِ بنِ عمْـ * ـمَارٍ عن الشُّغْلِ بالورَى شُغُلُ

ألا يصح أن نجعله جامعا للغات جميعها ، فيكون للبيت أربعة أوجه في الإنشاد ؟

عائشة 27-01-2015 04:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو محمد فضل بن محمد (المشاركة 45132)
ألا يصح أن نجعله جامعا للغات جميعها ، فيكون للبيت أربعة أوجه في الإنشاد ؟

أحسنتَ، وبارك الله فيكَ.
غيرَ أنّي لا أرَى أن يُنشَدَ البيتُ إلَّا علَى الوجه الَّذي تقدَّم؛ ذلك أنَّ (الشُّغُل)، و(الشُّغْل) أفصح هذه اللُّغات؛ لورودِها في القرآنِ الكريم، فقد قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: ((في شُغْلٍ))، وقرأ الباقون: ((في شُغُلٍ)). والمتنبّي -وهو العالمُ بالعربيَّة- لن يختار في شعرِه إلَّا أفصح اللُّغات.
والله تعالَى أعلمُ.

أحمد البخاري 25-02-2015 11:46 PM

و في "التَّاج"19/273:
وَمن المَجَازِ: تَخَمَّطَ فلانٌ: إِذا تَكَبَّرَ وغَضِبَ، ......... كخَمِطَ، بالكَسْرِ، قالَ الشَّاعِر وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهُما:
(إِذا تَخَمَّطَ جَبَّارٌ ثَنَوْهُ إِلَى ** مَا يَشْتَهونَ وَلَا يُثْنَوْنَ إِنْ خَمِطُوا)

أحمد البخاري 26-02-2015 12:56 AM

و في دِيوان"العَجَّاج"1/460،رواية الأصمعي و شرحُه، تحقيق الدّكتور عبد الحفيظ السّطلي:
أجازَ مِنَّا جَائِزٌ لَم يُوقَمِ ** لِقَصْفَةِ النَّاسِ مِنَ المُحْرَنجَمِ
حتَّى يُنيخوا بالمُناخِ المُحجَمِ**بِمَحْلَقِ الرُّؤوسِ و المُجَلَّمِ
قال الشّارح:
و لم يُقَم: لم يُرَدَّ
و القَصفة: الدَّفعَة، يُريد اندِفاع النَّاس
و المحرَنجَم: المُجتمع، و هو موضع مَبارك الإبل
يريد أَنَّ دَفعةَ النَّاس الحاجِّ كانت لنا
و المُحجَم: حيث يُحجَمون بمنى، أي يَكفُّون، أي حيث يَحبِسون
و المُجَلَّم: حيث يُقصِّرون، و يأخذون الجَلَم، يقال: جلَم رأسَهُ، قصَّهُ
قال المحقق ( الحاشية 4):
في حاشية الأصل:"يقالُ:قِمهُ عنك، و جائزٌ في معنى مُجيز، يقالُ: جاز و أجاز، بمعنىً. يقول: إنَّ إِجازة الحجيج، و الدّفعَ بهم، كانت لنا" اهـ
فيكون العجّاج قد جمع بين اللّغتين

خبيب بن عبدالقادر واضح 28-02-2015 03:05 PM

في "الصّحاح" (ع ل و): «عَلِيَ في الشَّرف بالكسر يَعْلَىٰ عَلاءً. ويقال -أيضًا-: عَلَا بالفتح يعلىٰ. قال رؤبة:
*لما عَلَا كعبُك لي عَلِيتُ*
فجمع بين اللُّغتين» اهـ.
وعنه في "مختار الصّحاح"، و"اللّسان"، وغيرهما.
فاصل1*فاصل1

ومِن بابِ البحثِ؛ فقد رابني قولُه هنا: «علا بالفتحِ يعلى»، وذلك مِن جهتين:
1- رسمُ «علا» بالألف؛ فيلزم منه أنّه واويٌّ، والمادّةُ له، ويُفهِم ذلك أنّ الياءَ في «علِي» منقلبةٌ عن واوٍ؛ لتطرُّفها وانكسارِ ما قبلها، مثلُ: «رضِي».
ولكن نصّ في "المحيطِ" للصّاحبِ بن عبّادٍ على أنّه يائيٌّ؛ فقال: «عَلِيَ عَلًا وعِلِيًّا وعُلِيًّا، ويقال: عَلَيْتُ؛ كما يقال: طَغَوْتُ وطَغَيْتُ» اهـ.
ولعلّهم رسموه بالألفِ؛ لئلّا يلتبس بالحرفِ الجارّ.
2- فتحُ العين مِن «يعلَى»؛ فإنّ قياسَ «علا» الواويِّ الضّمُّ، وقياسَ «عَلَى» اليائيِّ الكسرُ، و«يَعْلَى» بالفتحِ لا يمكن أن يكونَ فيه، لا قياسًا، ولا سماعًا؛ لأنّ فتْحَ المضارعِ مِن «فعَل» المفتوحِ في الماضي مشروطٌ -بعد عَدَمِ السّماعِ المعارِضِ- بأن يكون عينُه أو اللّامُ حلقَ حلقٍ، فإذا لم تكن عينُه ولا لامُه حرفَ حلقٍ: امتنع مجيئُه على «يفعَلُ» بالفتحِ أبدًا.
فإمّا أنّ صوابَه: «يَعْلِي» بالكسرِ؛ وهو مقتضى القياسِ، وإمّا أنّ «يَعلَى» جارٍ علىٰ سبيلِ الاستغناء، وهو أسلوبٌ تنتهجه العربُ في كلامِها؛ فليكن مثالًا له، نظيرُه «فَضَِل بالفتحِ والكسرِ يَفضُل بالضّمّ»، وغير ذلك.
والله أعلم.

أحمد البخاري 01-03-2015 06:21 PM

هذا الحديثُ الطَّيّب استُُفتح ببيتٍ تضمَّن لفظاً من الأضداد، و هو "البيع" و هذا مثله
قال أبو جعفر الرُّعيني الأندلسي (المتوفى: 779هـ)، في كتابه "اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر" ص:90 :
وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ (أي: البَين)، يُقَالُ: بَانَ: إِذَا بَعُدَ، وَبَانَ: إِذَا قَرُبَ؛ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ صَاحِبِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا:
وكُنَّا على بَيْنٍ يؤلِّفُ شملَنا * فأعْقبَه البينُ الذي شتَّتَ الشَّمْلا
فيا عَجباً ضِدَّانِ و اللَّفظُ وَاحدٌ! * فللّهِ لَفظٌ ما أَمَرَّ و مَا أَحْلى!

خبيب بن عبدالقادر واضح 01-03-2015 08:25 PM

اقتباس:

صَاحِبِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
هو محمّد بن يوسف بن جابر الهَوَّارِيُّ (ت: 780هـ)، وكانا يسمَّيان بالأعمىٰ والبصير.
* وفي «الصّحاح» (مشا): «مشَىٰ يَمْشِي مَشْيًا، ومَشَّىٰ تَمْشِيَةً؛ مثلُه».
وأنشد للشّمّاخ:
ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّىٰ نَعامُها * كمَشْيِ النّصارىٰ في خِفافِ الأرَندَجِ

أحمد البخاري 24-03-2015 06:30 PM

قال المعرّي في عبث الوليد، ص:153، تعليقاً على بيت البُحتري (سَكَنٌ لي لمّا نَأَى ناءَ ليّا...ناً و مَنعاً فازدادَ بالبُعدِ بُعداَ) :
قال "نأَى" فاستعمله غير مقلوب، ثمَّ قال "ناءَ" فاستعمله مقلوباً، فوزن "نأى" فعَلَ، و وزن "ناءَ" في الحقيقة فَلَعَ، لأنّ الياء في نأى جعلت بعد النّون، فاعتلّت كما اعتلّت ألفُ "باع"، و هذا داخلٌ في نوعِ مجيء الشُّعراء باللّغتين في البيت الواحد، و هو دون الضّرورة، كما أنّهم يقولون: فعلتمْ، فيُسكّنون الميم، ثمّ يقولون: فعلتمُ في إثر ذلك، قال النّابغة:
أَلاَ مَن مُبلغٍ عَنيّ خُُزَيما ** وزَبَّانَ الذي لم يَرْعَ صِهرِي
فإنِّي قد أتاني ما فَعَلتُمْ ** وما رشَّحتُمُ مِن شِعرِ بَدرِ اهـ

عائشة 03-05-2015 02:00 PM

،،، قالَ أبو الطيِّبِ المتنبِّي:
هُوَ الشُّجاعُ يَعُدُّ البُخْلَ مِن جُبُنٍ * وَهْوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبْنَ مِن بَخَلِ

فجمعَ في البيتِ بينَ ( البُخْلِ )، و( البَخَل )، وبينَ ( الجُبْنِ )، و( الجُبُن ).

خبيب بن عبدالقادر واضح 07-05-2015 06:46 PM

في "تهذيب اللّغة" (ش أ ي):
«أبو عُبيد عن الأصمعيِّ: شَآنِي الأمرُ ـــ مثلُ: شَعَانِي ـــ، وشاءَنِي ـــ مثلُ: شَاعَنِي ـــ؛ إذا حَزَنك. وقال الحارث بن خالد:
مَرَّ الخُمولُ فَمَا شَأْونَكَ نَقْرَةً * وَلَقَد أراكَ تُشَاءُ بالأَظْعَان
فجاء باللّغتين جميعًا» ﭐﻫ.

أحمد البخاري 08-05-2015 06:17 PM

بورك في الأستاذة الكريمة، و في أستاذنا خبيب، و نفع بهما
و " الحُمول" بالحاء المهملة، و إعجامُها سبقُ قلم، و قد مرَّ البيت في المشاركة(16)
قال ابنُ أبي حُصينة، في ممدوحه:
كلاكَ اللهُ من نُوَبِ اللَّيالي ** فإِنَّك تَكلَأُ الأَدبَ المُضاعا
قال الشّيخ أبو العلاء:
وجاءَ في البيت ( كلاكَ الله) غير مهموز، و قال ( فإنّك تكلأُ) فهذا يحتملُ وجهين، أحدهما: أن يكون على معنى الاضطرار، و الآخر: أن يكون جمع بين لغتين، لغةِ من يُخفّف، و لغة من يُحقّق، و يُشبه ذلك في الجمع بين اللّغتين، قول لبيد الشّاعر:
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ، وَأَسْقَى ** نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ اهـ
ديوان ابن أبي حصينة، بشرح المعرّي، 2/176

خبيب بن عبدالقادر واضح 20-05-2015 09:39 AM

اقتباس:

"الحُمول" بالحاء المهملة، وإعجامُها سبقُ قلم، وقد مرَّ البيت في المشاركة(16)
شكرًا لك أستاذَنا أحمد، أصبتَ التّعليق، والتّنبيه، والاستدراك، وفّقك الله. وفاتني أن أراجعَ الأبياتَ السّوابقَ مِن شدّةِ العجلة، وكانت دهمتني صلاةُ العصرِ. وأرجو أن تحذف تلك المشاركة.
فاصل1فاصل1

* في «الصّحاح»: «نويتُ نِيّةً ونَواةً؛ أي: عزمتُ، وانتويتُ مثلَه، وقال:
صَرَمَتْ أُمَيْمَةُ خُلَّتِي وَصِلَاتِي * وَنَوَتْ وَلَمَّا تَنتَوِي كَنَوَاتِي
يقولُ: لم تنوِ فيَّ كما نويتُ في مودَّتِها» اهـ، ثمّ ذكر روايةً أخرى: «لمّا تنتوي بنواتي» بالباء، وخرّجها على وجهٍ آخر.

* وفي شرح ابن جابرٍ الهوّاري رحمه الله على «الخلاصة»، في بابِ التّوكيدِ، تعليقًا على قولِ ابنِ مالكٍ رحمه الله:
واجمعهما بـ«أَفْعُلٍ» إن تَبِعا * ما ليس واحدًا تكن متّبِعا
قال رحمه الله: «... وهذا مطّردٌ في كلِّ شيئين مِن شيئين مضافين إلى ضميرِهما أو إليهما؛ فلك فيهما الجمع ـــ وهو المختار ـــ؛ كقولِه تعالى: ((فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا))، والتَّثنيةُ. وقد جمع الشّاعرُ بين اللّغتين في قولِه:
ظَهْرَاهُما مثلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنْ» اهـ.
والبيتُ في «الكتاب» (2/48) لخطامٍ المجاشعيّ، ونسبه (3/622) إلى غيرِه، واستدلّ به في هذا الغرَض مِن الجمعِ بين اللّغتين ابنُ الشّجَريِّ في «الأمالي» (1/16) (2/496).

عائشة 20-05-2015 10:12 AM

جزاكم الله خيرًا على اهتمامكم، ومشاركاتكم النافعة.
ولا أرى أن تُحذف المشاركة، فإن في إبقائها تقديرًا لجهد صاحبها. ومثله المنقول عن "عبث الوليد"، فإنه تقدم في المشاركة ذات الرقم (34). ويمكن لتجنب التكرار مستقبلًا البحث في صفحات الحديث بالضغظ على (FوCtrl).
وشكر الله لكم.

أحمد البخاري 20-05-2015 09:39 PM

معذرة لشيخنا خبيب، فقد نبّهته و نسيتُ نفسي، و بورك في الأستاذة على التّنبيه
في " الوحشيات" ص:274، لصفوان بن أُميّة:
سألتُ أبي و سالَ أبي أَباهُ ** عنَ آل مُحرّثٍ جدّاً فجَدَّا
فأخبرني و أخبره أبوهُ ** كذلك قال لي و اللهِ جَهداَ
بأنّهمُ إذا نُسبوا أُناسٌ ** كرامٌ أُشبعوا كرماً و مجدَا
انظروا لهذه القطعة ما أحسنها، و ما أحسن قوله: "فأخبرني و أخبره أبوهُ " كأنّهم يروون مكارمهم و طيب أعراقهم بالإسناد العالي المتصل من غير شذوذٍ و لا علّة
أمّا قوله: "أُشبعوا كرماً و مجدَا"، فهذا مقصود الشّاعر من تلك الأبيات الجياد، وهو كالمتن لذلك الإسناد، فلله دَرّه، ما أبلغه

أحمد البخاري 21-05-2015 11:00 PM

بورك فيكما
قال المتنبّي:
يا نظرةً نفتِ الرُّقادَ وغادَرت ** في حدِّ قلبي ما حييتُ فُلولا
كانتْ منَ الكحْلاءِ سُؤلي إنّما ** أجَلي تمثّلَ في فؤاديَ سولا
الضمير في كانت يرجع إلى النّظرة
قال ابنُ جنّي، الفسر 3/169: السُّؤل، يُهمز و لا يُهمز، إلاّ أنّه في هذا البيت( الموضع الثّاني) لا يجوز أن يُهمز، لأنَّ الواو فيه رِدف. اهـ
فعلى همز الأول تجتمع في البيت لغتان

أحمد البخاري 21-05-2015 11:10 PM

و في جمهرة ابن دريد،2/917:
طاع يَطوع طوْعاً مثل أطَاع يُطيع إطاعةً سَوَاء، إِلَّا أَنهم يَقُولُونَ طاع لَهُ وأطاعه، وَلَا يَقُولُونَ طاعه كَمَا يَقُولُونَ أطاعه. وَأنْشد:
وَ قلتُ للقلبِ دَعِ اتّباعَها
فطاعَ لي وَطَالَمَا أطاعَها
لكن عند ابن جنّي في الفَسر، 3/286:
و قد قالوا: طعتُهُ، قالَ:
فطاعَني وَطَالَمَا أطاعَها اهـ
و أنا أَطيعُ ابنَ جنّي، و أَطوعُ لابنِ دريد، و الأمرُ واسعٌ إن شاء الله

خبيب بن عبدالقادر واضح 22-05-2015 11:47 PM

اقتباس:

وأنا أَطيعُ ابنَ جنّي، وأَطوعُ لابنِ دريد
لعلّك: تَطُوعُ هذا، وتَطُوعُ لذاك.
والمصدر والوصفُ منه في القرآن: ((فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرها قالتا أتينا طائعين))، والفعلُ للمزيد، ماضيًا ومضارعًا: ((مَن يُطِع الرّسول فقد أطاع الله))، وأمرًا: ((وأَطِيعوا الله وأَطِيعوا الرّسولَ واحذروا))، وكذلك الاسمُ: ((ويقولون طاعةٌ)).
و«سال» في القرآن، ألستَ تقرأُ لنافعٍ: ((سال سائلٌ بعذاب واقع))، ويقرأ ابنُ كثيرٍ والكسائيُّ: ((وسَلْ مَن أرسلنا))، ((فَسَلُوهنّ))، ونقرأ نحنُ وهم: ((سَلْهُم أيّهم))، وبعضُهم يقولُ: هو تخفيفٌ مِن سأل، وبعضُهم يقولُ: بل هو مادّة أخرى، سَوِل أصلُه، تقولُ: سَال يسالُ، مثل نام ينام.
فهذا من الجائي في القرآنِ باللّغتين.

أحمد البخاري 26-05-2015 05:58 PM

بارك الله فيكم
و أنا أطوع لك كذلك، شيخنا خبيب، و أنتم أهل التّصريف، لكن قال ابن جنّي في الموضع المذكور، 3/289: يُقال: طعتُ له أطوع، فأنا طائع، و أطعته إطاعةً، فأنا مطيع، و قد قيل: طُعت له أطيعُ، و هو من شاذّ التّصريف، و قد قالوا: طعتُهُ، قال:َ فطاعَني وَطَالَمَا أطاعَها اهـ
فهل يفهم من هذا جواز قولي المذكور، و بورك فيك

صالح العَمْري 12-06-2015 12:00 AM

في شرح الفصيح لابن هشام اللخمي: "في الجُبُن لغات: جُبُنٌ بضم الباء، وجُبْنٌ بإسكان الباء، وجُبُنٌّ بتشديد النون، قال الشاعر فجمع بين اللغتين:
كأنَّهُ في العَين دون شَكِّ
جُبُنَّةٌ من جُبْن بَعْلَبَكِّ"

أحمد البخاري 20-07-2015 08:45 PM

السلام عليكم، و نفع الله بكم، و تقبل منّا و منكم
قال الزّجّاج في"معاني القرآن"1/99:
وفي اللُّغة: فلانٌ ندُّ فلانٍ، وندِيدُ فُلَانٍ
قالَ جرير:
أَتَيماً تَجعلونَ إِليَّ نِدًّا * وما تَيمٌ لِذِي حَسبٍ نَدِيدُ اهـ

أحمد البخاري 20-07-2015 09:48 PM

شكرا لكم
في "مختار الصِّحاح": (الذي)، وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الَّذِي وَاللَّذِ بِكَسْرِ الذَّالِ وَ (اللَّذْ) بِسُكُونِهَا وَ (الَّذِيُّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ اهـ
و قال المعرّي في "اللّامع العزيزي"1/14:
يُقال: اللذِ، بكسر الذّال، و اللّذْ بسكونها، قال الرّاجز:
فَكنت في الْأَمر الَّذِي قد كيدا * كاللَّذْ تزَبَّى زُبْيةً فاصطيدَا اهـ
(تزَبَّى زُبْيةً): حفر حُفرةً، و انظر شرح البيت في " الخزانة" الشاهد421
و لابن جنّي مناقشة في كون (اللّذْ) لغة في (الذي)، انظرها في " التّمام"ص:42

أحمد البخاري 21-07-2015 02:36 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 46634)
،،، قالَ أبو الطيِّبِ المتنبِّي:
هُوَ الشُّجاعُ يَعُدُّ البُخْلَ مِن جُبُنٍ * وَهْوَ الجَوادُ يَعُدُّ الجُبْنَ مِن بَخَلِ

فجمعَ في البيتِ بينَ ( البُخْلِ )، و( البَخَل )، وبينَ ( الجُبْنِ )، و( الجُبُن ).

ومثله قول قَعنَب بنِ أمِّ صاحب من شعراء الدولة الأموية قال:
إنْ يَسمَعوا رِيبةً طاروا بها فَرَحاً * عَنّي وما سَمِعوا مِن صالحٍ دَفَنوا
صُمٌّ إذا سَمعوا خَيراً ذُكِرتُ بهِ * وإن ذُكِرتُ بسوءٍ عندَهُم أَذِنوا
جَهلاً عَليَّ وجُبْناً عَن عَدُوِّهُمُ * لَبئسَتِ الخَلَّتانِ الجَهلُ والجُبُنُ
سمط اللآلي 1/362

أحمد البخاري 26-07-2015 07:41 PM

قال المتنبي:
أُجِلُّ قَدرَكِ أَنْ تُسْمَيْ مُؤَبّنَةً * وَمَن يَصِفْكِ فَقد سَمّاكِ للْعَرَبِ
في " معجز أحمد"، يقال: أَسْميته بكذا وسمَّيتُه به، وقَد جَمَع بينهما في البيت.
و في "اللسان": قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ سَمَّيته فُلَانًا وَهُوَ الْكَلَامُ، وَقَالَ: يُقَالُ أَسْمَيته فُلَانًا؛ وأَنشد:
واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكا
وَ حَكَى ثَعْلَبٌ: سَمَّوْته، لَمْ يَحْكِها غيرُه.اهـ 14/402 ط:صادر
و مثلُ بيتِ المتنبي قول الآخر:
لَعَمرُكَ ما سَمَّيْتُه بمُناصِحٍ * شَفيقٍ و لا أَسْمَيتُه بحَميمِ
الزاهر في معاني كلمات الناس 1/290

أحمد البخاري 28-07-2015 12:34 PM

شكر الله لكم
و للمتنبّي من قصيدة:
تَرَفَّقْ أيُّها المولى عَليهمْ * فإنَّ الرِّفقَ بالجاني عِتابُ
و إنَّهمُ عَبيدُك حَيثُ كانوا * إذا تَدعو لحادِثةٍ أَجابوا
وعَينُ المُخطِئينَ هُمُ ولَيسوا * بأوَّلِ مَعشَرٍ خَطِئوا فَتابوا
قال ابنُ المستوفى في " النّظام في شرح ديوان المتنبّي":
و قالوا: خَطِئَ، إِذا تَعمَّد، و أَخطأَ، إِذا قَصدَ الصّوابَ فأَخطأَهُ، و قيلَ: هما بمعنىً واحدٍ، و على هذا القول الآخِر، ينبغي أن يكون المتنبّي قد بنى بيتَه. اهـ
انظر "الفَسر" 1/277

أحمد البخاري 07-08-2015 09:34 PM

شكرا لكم
قال الزّمخشري في "شرح الفصيح" ، ص:104
و قوله:(هِلتُ عليهِ التّرابَ، فأنا أَهيلُهُ): إذا صَبَبتُهُ من عُلوٍ إلى سُفل، و التّرابُ مَهيلٌ، و منه قوله تعالى:( كَثِيبًا مَهِيلًا )، و العامّة تقولُ: أَهَلتُ، و هي لغةٌ في هذيل، قال الشّاعر:
و أَصبحَ إخوانُ الصَّفاءِ كأنَّهم * أَهالَ عليهم جانِبَ التُّربِ هائلُ
فجمع اللّغتين، من هِلتُ التّراب فانهالَ، و أَهَلتهُ فَهَالَ. اهـ

أحمد البخاري 09-08-2015 10:22 PM

بارك الله فيكم
قال ابنُ الأنباري في " المذكر و المؤنث" 1/204:
و في (هذه) لغاتٌ: هذه قامت، و هاذي قامت، و هاذِ قامت، و ذِهْ قامت، و هاتا قامت، و تا قامت.
ثمّ أنشد للحارث بن ظالم:
بَدَأتُ بهذي ثمّ أَثني بهذِهِ * و ثالثةٍ تبيَضُّ منها المَقادم
و البيت من مفضليّة، و شكرا

عائشة 16-08-2015 02:04 PM

جزاكم الله خيرًا، وشكر الله لكم.
فاصل1فاصل1فاصل1

،،، قالَ ابن خالويه في {إعراب القراءات السبع 1/ 47}:
( ... وأكثرُ ما يجيءُ في كلامِ العربِ وأشعارِهم (مَلِك). و(مَليكٌ) لغةٌ فصيحةٌ، وإن لم يقرأْ بها أحدٌ. قالَ ابنُ الزِّبَعْرَى يخاطبُ رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم-:
يا رسولَ المَليكِ إنَّ لساني * راتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ
إذْ أُجاري الشَّيطانَ في سَنَنِ الغَـيْـ * ـيِ ومَن مالَ مَيْلَهُ مثبورُ
وقالَ الفرزدقُ، وجمعَ بينَ اللُّغتين، فقالَ:
إنَّ الَّذي سَمَكَ السَّماءَ بنَى لنا * بيتًا دعائمُه أعزُّ وأطْوَلُ
بيتًا بناه لنا المَليكُ وما بنَى * مَلِكُ السَّماءِ فإنَّه لا يُنقَلُ ) انتهى.

عائشة 20-08-2015 03:45 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل خبيب بن عبدالقادر واضح (المشاركة 45698)
هو محمّد بن يوسف بن جابر الهَوَّارِيُّ (ت: 780هـ)، وكانا يسمَّيان بالأعمىٰ والبصير.

كنتُ أتصفَّحُ «نكت الهميان» للصَّفَديِّ، فوقفتُ فيه علَى اسمِه (ص 244)، وهو: (محمَّد بن أحمد بن عليِّ بن جابر الأندلسيّ).
وصاحبُه: أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرُّعينيُّ الأندلسيُّ الغرناطيُّ. يُنظَر: «بغية الوعاة 1/ 34، 35».

أحمد البخاري 23-08-2015 12:09 PM

للمعرّي

في البدوِ خُرَّابُ أَذْوادٍ مُسوَّمَةٍ * و في الجوامع و الأسواقِ خُرَّابُ
فهؤلاءِ تَسَمَّوا بالعُدولِ أَو التُّجَّارِ و اسمُ أُلاكَ القومِ أَعرابُ

اللزوميات

خبيب بن عبدالقادر واضح 24-08-2015 02:53 AM

اقتباس:

هو: (محمَّد بن أحمد بن عليِّ بن جابر الأندلسيّ)
نعم! هو هو، وما أدري الآنَ مِن أين جاءني اسمُ (يوسف)؟! إلّا أن يكون مِن تخليطِ الذّاكرة، فقد كتبتُ ذلك مِن ذهني، عجلةً منّي إلى الفائدة.
وابنُ جابرٍ رحمه الله صاحبي، لي مع شرحِه الماتع على (الخلاصةِ) رحلةٌ، وكاد يفضحني في ذلك بعضُ إخوتي قبلَ مدّةٍ، وكدتُّ أَفرُغُ مِن كتابتِه مِن المخطوطِ، نسْخًا محرَّرًا، متقنًا بإذنِ الله، وتعلمون علمه.
يسّر اللهُ لنا ولكم.


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:35 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ