ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (https://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة الأدب والأخبار (https://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=4)
-   -   مفاكهة الإخوان بما جاء في الألوان (https://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=14743)

محمد بن إبراهيم 09-02-2021 02:14 PM

مفاكهة الإخوان بما جاء في الألوان
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعد
فهذا حديث جديد نذكر فيه ما تيسر جمعه من أشعار في فنون الألوان وأنواعها، ولعلنا نجعل هذا المجموع خاصا بما كان صريحا في الوصف باللون إما حقيقة وإما مجازا، فلا يدخل معنا في هذا الباب ما سمي به من الألوان، وإن لوحظت فيه الصفة نحو تسميتهم الفضة والذهب بالأبيض والأحمر كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أعطيتُ الكنزينِ الأحمرَ والأبيضَ)، وكتسميتهم السيف بالأبيض كقولِ الشاعرِ:
فقلتُ أعيرانِي القدومَ لعلَّنِي * أخطُّ بها قبرًا لأبيضَ ماجدِ
وأمثال ذلك مما يمكن أن يجعل في حديث آخر مستقل.

محمد بن إبراهيم 09-02-2021 02:29 PM

وأبدأ آثرًا ما بلون الفطرة والنقاء، وهو اللون الأبيض، فمما جاء فيه قول ابن دريد في مقصورته:

إمّا ترَيْ رأسيَ حاكى لونُهُ * طُرَّةَ صُبْحٍ تحتَ أذيالَ الدجَى
واشتعلَ المُبيَضُّ في مُسودِّهِ * مثلَ اشتعالِ النارِ في جَزْلِ الغَضَى


[شرح المقصورة للخطيب التبريزي، ص: 13، 14، تح: قباوة]
ولعلنا نذكر ما تيسر جمعه في الأبيض ثم ننتقل إلى غيره، ولا بأس أن نرجع فنستدرك فيما بعد.

عائشة 09-02-2021 03:01 PM

بورك فيك، ونفع الله بك.
فاصل1

أفادَ الشّريشيّ في «شرح مقامات الحريريّ» (1/ 124) أنّ أهلَ الأندلس يلبَسونَ البَياضَ لحزنِهم، بخِلافِ أهل المشرقِ الّذين يلبَسونَ السّوادَ لحزنِهم، وذكَر قولَ الشَّاعرِ:
أَلَا يا أَهْلَ أندَلُسٍ فَطَنتُمْ * بلُطْفِكُمُ إلى أَمْرٍ عَجيبِ
لَبِسْتُم في مآتِمِكُمْ بَياضًا * فجِئتُمْ مِنهُ في زِيٍّ غَريبِ
صَدَقْتُمْ فالبَياضُ لِبَاسُ حُزْنٍ * وَلا حُزْنٌ أَشَدّ مِن المشيبِ

ولأبي الحسنِ الحُصْريّ -كما في «المحاضرات والمحاورات» للسّيوطيّ (ص408)-:
إذا كان البَياضُ لِباسَ حُزْنٍ * بأَندَلُسٍ فذاكَ مِن الصَّوابِ
ألمْ تَرَني لَبِسْتُ بَياضَ شَيْبي * لأنِّي قَدْ حَزِنتُ على الشَّبابِ

ولابنِ شاطر السَّرَقُسْطِيّ -كما في «نفح الطِّيب» للمقري (4/ 109)-:
قد كنتُ لا أدري لِأيَّةِ عِلَّةٍ * صارَ البَياضُ لِباسَ كُلِّ مُصابِ
حتَّى كساني الدَّهْرُ سَحْقَ مُلاءةٍ * بَيضاءَ مِن شَيْبي لِفَقْدِ شَبابي
فبِذا تبيَّنَ لي إصابةُ مَن رَأَى * لُبْسَ البَياضِ عَلَى نَوَى الأَحْبابِ

أبو سعد المصري 09-02-2021 04:33 PM

جزاك الله خيرا وفنع بك يا حبيب
....


قال الأعشى في معلقته:
ما رَوضَةٌ مِن رِياضِ الحَزنِ مُعشَبَةٌ ... خَضراءُ جادَ عَلَيها مُسبِلٌ هَطِلُ
يُضاحِكُ الشَمسَ مِنها كَوكَبٌ شَرِقٌ ... مُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَبتِ مُكتَهِلُ
يَومًا بِأَطيَبَ مِنها نَشرَ رائِحَةٍ ... وَلا بِأَحسَنَ مِنها إِذ دَنا الأُصُلُ

محمد بن إبراهيم 10-02-2021 02:21 PM

ما شاء الله!
بارك الله فيكم، وجزاكم خيرا.
ولعل أديبنا الكريم أبا سعد يتحفنا بما سنح به الخاطر في اللون الذي يحاكي لون قلبه -نحسبه كذلك- أولا، ثم ننتقل إلى لون آخر ...
وقد سافرت بنا الأستاذة الكريمة إلى الأندلس، ولعلي أرجع بكم مرة أخرى إلى المشرق وشعرائه، وعلى ذكر الشيب، فقد قال أبو عبادة البحتريّ:

ودِدتُ بياض السيفِ يومَ لقينَنِي * مكانَ بياضِ الشيبِ كان بمفرَِقِي

[ديوانه، 3/ 1509]

وقال أيضًا:

أأفيقُ من شجنٍ لعقلِيَ خابلٍ * وأصدُّ عن سكنٍ بقلبيَ ملصَقِ
قدْ رابنِي هرَبُ الشبابِ وراعنِي * شيبٌ يدِبُّ بياضُهُ في مفرَِقِي

[ديوانه، 3/ 1479]

وقبله قال أبو تمّام:

لهُ منظَرٌ في العينِ أبيضُ ناصِعٌ * ولكنه في القلبِ أسودُ أسفَعُ

[ديوانه بشرح التبريزي، 1/ 399]

وقال أبو الطيبِ:

ضيفٌ ألمَّ برأسي غيرَ محتشمِ * والسيفُ أحسنُ فِعْلًا منهُ باللِّمَمِ
ابعَدْ بعِدتَّ بياضًا لا بياضَ لهُ * لأنتَ أسودُ في عينِي من الظُّلَمِ

[ديوانه، ص: 28، 29]

عائشة 10-02-2021 02:49 PM

جزاكم اللَّه خيرًا، وبارك فيكم.
فاصل1

وقال أبو الطّيِّبِ:

ما مَنْبِجٌ مُذْ غِبْتَ إِلَّا مُقْلَةٌ * سَهِدَتْ وَوَجْهُكَ نَوْمُها وَالإِثْـمِدُ
فَاللَّيْلُ حِينَ قَدِمْتَ فيها أَبْيَضٌ * وَالصُّبْحُ مُنذُ رَحَلْتَ عَنْهَا أَسْوَدُ

قال ابنُ جِنّي في "الفسر" (1/ 905):
هذا من قولِ أبي تمَّامٍ:

وَكَانَتْ وَلَيْسَ الصُّبْحُ فِيهَا بِأَبْيَضٍ * فَأَمْسَتْ وَلَيْسَ اللَّيْلُ فِيهَا بِأَسْوَدِ

عائشة 11-02-2021 01:23 PM

ومن إفاداتِ أخينا الأستاذ صالح العَمْري -نفع الله به- وإنشاداتِه في «دفائن الحماسة»:
(،،، القدر، ووصفها بالسواد في شعرهم كثير جدًّا...
ولذلك هجوا البخيل ببياض القدر لأن بياضها يدل على أنها لا يُطبَخ فيها، قال أبو نواس:
رأيتُ قدور الناس سودًا من الصلى * وقِدرُ الرقاشيين بيضاءُ كالبدر
...
،،، ثياب الطبّاخ، وقد وصفت في الشعر بالسواد...
ولذلك أيضًا هجوا البخيل ببياض ثياب الطباخ كما هجوه ببياض القدر، لأنه لو كان الطباخ يطبخ لاسودّت ثيابه، قال طرفة يهجو عمرو بن هند:
أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم * لؤمًا وأبيضهم سربال طبّاخِ
أي لا يسودّ سربال طباخك لأنه لا يطبخ أصلًا، وللبيت روايات أخرى، ونقصد بالطبخ الطبخ على نار الحطب كما كان في وقتهم، فإنه يسوّد الثياب لكثرة الدواخن، وأما الغاز الذي يُطبخ عليه اليوم فليس له دخان يسوّد الثياب، لكن قد تتسخ ثياب الطباخ اليوم كثيرا بسواد وغيره ولو كان يطبخ على غاز.
وقال آخر:
مطبخ داود من نظافته * أشبه شيء بعرش بِلقِيسِ
ثياب طبّاخه إذا اتسخت * أنقى بياضًا من القراطيسِ
وقال آخر:
ثياب طهاتك عند الشتاء بيض تلألأ لا تدنسُ
وقدرك لم يعرها طارق * وكلبك منجحر أخرسُ
...) انتهى.

وللشَّريفِ الرَّضيِّ -كما في «ديوانه» (1/ 580)-:
مَواقِدُ نِيرانِهِمْ قَرَّةٌ * وَسِرْبَالُ طَاهِيهِمُ أَبْيَضُ
إِذا حُرِّكوا لِلمَساعِي أَبَوْا * وَإِنْ أُنزِلُوا دَارَ ضَيْمٍ رَضُوا

محمد بن إبراهيم 11-02-2021 05:30 PM

جزاكم الله خيرا، وبارك فيكم وفي الأستاذ صالح.
ولبيت طرفة رواية أخرى كما أشار أبو حيان، ولأني حديث عهد بها، فأذكرها للفائدة، وهي:
أنت ابنُ هندٍ فأخبرْ من أبوكَ إذن * لا يصلِحُ الملكَ إلا كلُّ بذَّاخِ
إن قلتَ نصرٌ فنصرٌ كانَ شرَّ فتًى * قِدْمًا وأبيضَهمْ سربالَ طبَّاخِ
في أبيات أخر، ونقل محققا الشرح أن الكلبيّ قال في هذه الأبيات: إنها منحولة.
[شرح الأعلم على ديوان طرفة، ص: 150، تح: درية الخطيب ولطفي الصقال]

محمد بن إبراهيم 11-02-2021 05:46 PM

أما المدح بالبياض، فهو الأكثر، فمن ذلك ما يذكر في وصف الإنسان رجلا كان أو امرأة، يعنون به الحسن والوضاءة، فأما في الرجل، فأذكر منه قول عبد الملك الحارثيّ في رِثاء أخيه سعيد:

وأبيضُ وضّاحُ الجبينِ كأنَّهُ * سنَا قمَرٍ أوفَى على العشرِ أربعَا
[طبقات الشعراء لابن المعتز، ص: 277]

وأما في المرأة، فأكثر وأكثر، وليس الغرض الاستيعاب، فمن ذلك قول عروة بن أذينة:

بيضاءُ باكرَها النعيمُ فصاغَها * بلباقَةٍ فأدقَّها وأجلَّها
[ديوانه، ص: 362]

وقال الآخرُ:
وكنتُ إذَا ما زرتُ سُعدَى بأرضِها * أرَى الأرضَ تطوَى لي ويدنُو بعيدُهَا
منَ الخَفِراتِ البِيضِ ودَّ جليسُها * متى ما انقضتْ أحدُوثةٌ لوْ تعيدُهَا
[الأمالي لأبي علي القالي، 1/ 114]


محمد بن إبراهيم 11-02-2021 06:25 PM

وقال عمرُو بنُ كلثومٍ:

أبا هندٍ فلا تعجَلْ علينَا * وأنظرْنَا نخَبِّرْكَ اليقينَا
بأنَّا نورِدُ الراياتِ بِيضًا * ونصدِرُهُنَّ حُمْرًا قدْ رَوِينَا

محمد بن إبراهيم 11-02-2021 10:31 PM

وقال أبو تمّام في قصيدته المشهورة في فتْحِ عَمُّورِيَّةَ:

بِيضُ الصفائِحِ لا سودُ الصحائِفِ في * متونِهِنَّ جِلاءُ الشَّكِّ والرِّيَبِ

محمد بن عبد الحي 12-02-2021 08:27 AM

ما شاء الله!
لا تشلل هذي الأيدي ولا تَكْلَلْ !

فاصل1
ومن شواهد أصحابنا النَّحويين في باب ظنَّ لعبد الله بن الزَّبير -أو لغيره-:

رمى الحِدْثان نِسْوة آل حربٍ ** بمقدارٍ سَمَدْنَ لهُ سُمُودا
فردَّ شُعُورهنَّ السُّود بِيضًا ** وردَّ وجوههنَّ البِيض سُودَا
فاصل1

ونظيره قول ابن زيدون:

حالتْ لفقدكمو أيَّامنا فغدتْ ** سُودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا
فاصل2 فاصل2 فاصل2

محمد بن إبراهيم 12-02-2021 09:59 PM

حفظكم الله يا أبا ثابت، ولا حرمنا النفع بكم.
الذي أعرفه في رواية البيت الأول هو: (رمى الحدَثَانُ)، ومعناه حوادث الدهر ونوائبه.
فاصل1فاصل1فاصل1
وقال بَشَامَةُ بنُ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ-وقيل: لغيره -:

بِيضٌ مفارِقُنَا تغلِي مراجلُنَا * نأسُو بأموالِنا آثارَ أيدِينَا

وهو من حماسية ذكرها أبو تمام، ويروى: (بيضٌ معارفنا)، وهي الوجوه، وقد قيل: إن أحد العلماء ألف كتابا في شرح هذا اللفظ وتفسيره، وذكر فيه مِئَتَيْ تأويلٍ!

أبو سعد المصري 13-02-2021 06:00 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد بن إبراهيم (المشاركة 58428)
ما شاء الله!
بارك الله فيكم، وجزاكم خيرا.
ولعل أديبنا الكريم أبا سعد يتحفنا بما سنح به الخاطر في اللون الذي يحاكي لون قلبه -نحسبه كذلك- أولا، ثم ننتقل إلى لون آخر ...
وقد سافرت بنا الأستاذة الكريمة إلى الأندلس، ولعلي أرجع بكم مرة أخرى إلى المشرق وشعرائه، وعلى ذكر الشيب، فقد قال أبو عبادة البحتريّ:

ودِدتُ بياض السيفِ يومَ لقينَنِي * مكانَ بياضِ الشيبِ كان بمفرَِقِي

[ديوانه، 3/ 1509]

وقال أيضًا:

أأفيقُ من شجنٍ لعقلِيَ خابلٍ * وأصدُّ عن سكنٍ بقلبيَ ملصَقِ
قدْ رابنِي هرَبُ الشبابِ وراعنِي * شيبٌ يدِبُّ بياضُهُ في مفرَِقِي

[ديوانه، 3/ 1479]

وقبله قال أبو تمّام:

لهُ منظَرٌ في العينِ أبيضُ ناصِعٌ * ولكنه في القلبِ أسودُ أسفَعُ

[ديوانه بشرح التبريزي، 1/ 399]

وقال أبو الطيبِ:

ضيفٌ ألمَّ برأسي غيرَ محتشمِ * والسيفُ أحسنُ فِعْلًا منهُ باللِّمَمِ
ابعَدْ بعِدتَّ بياضًا لا بياضَ لهُ * لأنتَ أسودُ في عينِي من الظُّلَمِ

[ديوانه، ص: 28، 29]

أبشر يا حبيب، فأنت أمير الركب، نسير بسيرك.
إذن ما زلنا مع الأبيض

ومن ذلك قول إسماعيل بن القاسم -أبو العتاهية-:
قَلَبَ الزَّمانُ سوادَ رأسِكَ أبيضَا ... وَنَعاكَ جِسمُكَ رِقّةً ، وَتَقَبُّضَا
نلْ أيَّ شَيءٍ شئْتَ منْ نَوْعِ المُنَى ... فكأنّ شَيْئاً لم تَنَلْهُ ، إذا انقَضَى


عائشة 13-02-2021 02:02 PM

بارك الله فيكم جميعًا.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد بن عبد الحي (المشاركة 58444)
ما شاء الله!
لا تشلل هذي الأيدي ولا تَكْلَلْ !
ومن شواهد أصحابنا النَّحويين في باب ظنَّ لعبد الله بن الزَّبير -أو لغيره-:
رمى الحِدْثان نِسْوة آل حربٍ ** بمقدارٍ سَمَدْنَ لهُ سُمُودا
فردَّ شُعُورهنَّ السُّود بِيضًا ** وردَّ وجوههنَّ البِيض سُودَا

جزاكَ الله خيرًا.
قال المرزوقيُّ في "شرح ديوان الحماسة" (1/ 942):
(وهذا كما حُكيَ عن العُريانِ بن الهيثمِ لمَّا سأله عبدُ الملك عن حالِه، فقال: (ابْيَضَّ منِّي ما كنتُ أُحِبُّ أن يَسْوَدَّ، واسْوَدَّ منِّي ما كنتُ أُحِبُّ أن يَبْيَضَّ) -في كلامٍ طويلٍ-، ثمَّ قال:
وكنتُ شَبَابي أَبْيَضَ اللَّوْنِ زاهِرًا * فصِرْتُ بُعَيْدَ الشَّيْبِ أَسْوَدَ حَالِكَا) انتهى.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد بن إبراهيم (المشاركة 58446)
الذي أعرفه في رواية البيت الأول هو: (رمى الحدَثَانُ)، ومعناه حوادث الدهر ونوائبه.

نفع الله بكَ.
وفي "مختار الصّحاح" (حدث): (و(الـحَدَثَانُ) بفتحتين). وقال الزَّبيديُّ في "التَّاج" (حدث) (5/ 207): (وبمثلِ هذا ضبطَه شُرَّاحُ الحماسةِ، وشُرَّاحُ ديوانِ المتنبِّي).
والله تعالَى أعلم.


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:44 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ