عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 07-01-2011, 03:20 AM
غمام غمام غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : أنثى
المشاركات: 140
افتراضي

(23)

قال الخطيب القزويني في أدلة الحذف: "ومنها: اقتران الكلام بالفعل، فإنه يفيد تقريره، كقولك لمن أعرس: بالرِّفاء والبنين، فإنه يفيد بالرِّفاء والبنين أعرستَ" [1].
التعليق:
لا يجوز أن يُدعى للمتزوج بهذا الدعاء، إذ جاء في السنة النّهي عنه فقد روى الإمام أحمد وغيره أن عقيل بن أبي طالب تزوج فخرج على أصحابه فقالوا له: بالرِّفاء والبنين، فقال: مَهْ، لا تقولوا ذلك، فإن النبي قد نهانا عن ذلك، وقال: " قولوا: بارك الله لك فيها" [2].
وفي رواية أخرى للإمام أحمد عن الحسن أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من بني جُشَم فدخل عليه القوم فقالوا: بالرِّفاء والبنين، فقال: لا تفعلوا ذلك، قالوا: فما نقول يا أبا زيد؟ قال: قولوا بارك الله لكم وبارك عليكم، إنا كذلك نؤمر [3].
فلو مثل المؤلف لمراده بغير هذا المثال لكان أولى، لأن المثال المذكور يوهم جواز التهنئة بهذه العبارة.

ــــــــــــــ
[1] الإيضاح ( 301 ) " مبحث الإيجاز ".
[2] رواه الإمام أحمد في مسنده ( 2/ 201، 3/ 451 ) والدارمي في مسنده ( 3/ 1390 ) والطبراني في المعجم الكبير ( 17 / 193 ) رقم ( 513 ) والبيهقي في السنن ( 7/ 148 ) وقد أطال محقق مسند الدارمي الشيخ حسين سليم أسد في تخريج الحديث مرجحاً صحة إسناده .
[3] مسند الإمام أحمد ( 2/ 201، 3/ 451 ) وإسناده صحيح .
منازعة مع اقتباس