عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 21-01-2018, 02:22 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,844
افتراضي

قالَ ابنُ رشيقٍ القيروانيُّ في «قراضة الذهب» (ص102) [تح: الشاذلي بو يحيى، ط: الشركة التونسية]:
(وقد روتِ الرُّواةُ من أهلِ الشَّامِ قصيدتَه: [مجزوء البسيط]
«صَوْلَجُ لَامَيْنِ مِنْ عِذَارَيْنِ»
لأبي الفَرَجِ الوَأْواءِ...) انتهى.
والصَّواب أنَّ هذا الشَّطْرَ مِنَ المنسرحِ.
والقصيدةُ في «ديوان الوأواء الدّمشقيّ» (ص220)، وقد جاءَ ضربُها على (مَفْعُولُنْ).
قالَ التِّبريزيُّ في «الوافي» (ص133) في بابِ المنسرحِ: (فعروضُه الأُولَى (مستفعلن) سالمة، وضربُها (مفتعلن) مطويٌّ أبدًا). ثمَّ قالَ (ص135): (وقد استعملوا ضربًا آخَرَ، لم يذكرْه الخليلُ، ووزنُه (مفعولن). فمن القديمِ:
ذاكَ وقد أذعرَ الوحوشَ بصَلْـ ـتِ الخَدِّ رحبٍ لَبانُهُ مُجْفَرْ
وقالَ الآخَر:
ما هيَّجَ الشَّوقَ مِن مُطَوَّقةٍ قامَتْ علَى بانةٍ تُغَنِّينا
ومن المحدَثِ:
اللهُ بيني وبينَ مولاتي أبدَتْ ليَ الصَّدَّ والملالاتِ) انتهى.
(قالَ ابنُ بري: وهذا الضَّربُ ممَّا استحسنَه المحدَثونَ، وأكثروا منه؛ لحسنِ اتِّساقِه، وعذوبةِ مساقِه، حتَّى استعملوه غيرَ مردوفٍ؛ كقولِ ابنِ الرُّوميِّ:
لو كنتَ يومَ الوداعِ شاهدَنا وهُنَّ يُطفينَ لوعةَ الوَجْدِ
لَمْ ترَ إلَّا دُموعَ باكيةٍ تسفَحُ مِن مقلةٍ علَى خَدِّ
كأنَّ تلك الدُّموعَ قطرُ ندًى يقطرُ من نرجسٍ علَى وَرْدِ) انتهى من «العيون الغامزة» (ص203).
منازعة مع اقتباس