عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 11-02-2021, 01:23 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,923
افتراضي

ومن إفاداتِ أخينا الأستاذ صالح العَمْري -نفع الله به- وإنشاداتِه في «دفائن الحماسة»:
( القدر، ووصفها بالسواد في شعرهم كثير جدًّا...
ولذلك هجوا البخيل ببياض القدر لأن بياضها يدل على أنها لا يُطبَخ فيها، قال أبو نواس:
رأيتُ قدور الناس سودًا من الصلى وقِدرُ الرقاشيين بيضاءُ كالبدر
...
ثياب الطبّاخ، وقد وصفت في الشعر بالسواد...
ولذلك أيضًا هجوا البخيل ببياض ثياب الطباخ كما هجوه ببياض القدر، لأنه لو كان الطباخ يطبخ لاسودّت ثيابه، قال طرفة يهجو عمرو بن هند:
أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم لؤمًا وأبيضهم سربال طبّاخِ
أي لا يسودّ سربال طباخك لأنه لا يطبخ أصلًا، وللبيت روايات أخرى، ونقصد بالطبخ الطبخ على نار الحطب كما كان في وقتهم، فإنه يسوّد الثياب لكثرة الدواخن، وأما الغاز الذي يُطبخ عليه اليوم فليس له دخان يسوّد الثياب، لكن قد تتسخ ثياب الطباخ اليوم كثيرا بسواد وغيره ولو كان يطبخ على غاز.
وقال آخر:
مطبخ داود من نظافته أشبه شيء بعرش بِلقِيسِ
ثياب طبّاخه إذا اتسخت أنقى بياضًا من القراطيسِ
وقال آخر:
ثياب طهاتك عند الشتاء بيض تلألأ لا تدنسُ
وقدرك لم يعرها طارق وكلبك منجحر أخرسُ
...) انتهى.

وللشَّريفِ الرَّضيِّ -كما في «ديوانه» (1/ 580)-:
مَواقِدُ نِيرانِهِمْ قَرَّةٌ وَسِرْبَالُ طَاهِيهِمُ أَبْيَضُ
إِذا حُرِّكوا لِلمَساعِي أَبَوْا وَإِنْ أُنزِلُوا دَارَ ضَيْمٍ رَضُوا
منازعة مع اقتباس