ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 02-04-2020, 08:52 AM
محمد البلالي محمد البلالي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2014
السُّكنى في: اليمن
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 256
افتراضي التنبيه على أهمِّ مراجعِ الخلافِ الفقهيِّ المُعِيْنَةِ للفقيه .

💥 التنبيه على أهمِّ مراجعِ الخلافِ الفقهيِّ المُعِيْنَةِ للفقيه 💥

الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعدُ :

فإنَّ من أعظم ما اشتغل به طالبُ العلم الشرعيِّ أن يشتغل بتحصيل علم الفقه الذي حاجةُ الناس إليه ضروريةٌ ؛ إذ لا تستقيم عباداتُهم من طهارة وصلاة وصيام وغيرها ، ومعاملاتُهم من بيعٍ وشراءٍ وما شابه ذلك ، وكذلك أمور النكاحِ والخلعِ والطلاقِ ونحوها إلا بِمَن يبيِّنُ لهم ذلك ، ألا وإنَّ من أكثرِ ما يحتاج إليه الفقيهُ معرفةَ المراجعِ التي بحثت هذه المسائل الفقهيةَ خاصةً معرفةَ الأقوالِ من اختلافاتِ الفقهاء في المسألةِ ، وإنَّ الباحثَ قد يترجَّحُ له فهمٌ له حظٌّ من النظر في المسألةِ لكن لا يستطيعُ أن يقوله لعدم علمه بقائل به من السلف لا لعدم القائل به منهم مطلقا ، ولعل السَّبَبَ في ذلك عدمُ توفُّرِ المراجعِ الكافيةِ التي عنده لبحث المسألة ولو كان على معرفةٍ كافيةٍ بذلك لعلم أنَّ الفهمَ الذي فهمه قد قال به بعضُ السلف ، وفي هذه الرسالة نذكرُ أهمَّ المراجعِ الفقهيَّةِ التي اهتمَّت بذكر اختلافات الفقهاءِ أو ما يُعرَفُ حديثا بـ( الفقه المقارَن ) مع تعريف بالمراجع المذكورة وما يمتاز به المرجعُ المذكورُ مع تنبيهات مُهِمَّةٍ عنها ، فمن أعظم هذه المراجعِ :

✍ الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف :
للإمام الكبير الفقيه أبي بكر محمدِ بنِ إبراهيمَ الشهير بابن المنذر ، وهو من أقدم مَن تكلَّم في اختلاف الفقهاء.
فائدة : ابن المنذر ينقل أحيانا إجماعا في مسألةٍ وعند البحث بتوسُّعٍ تجدُ مَن خالف في المسألة من العلماء ، فليُنتَبَه لذلك.

✍ التمهيدُ لما في الموطأ من المعاني والأسانيد :
للحافظ الكبير أبي عمرَ يوسفَ بنِ عبد الله الشهير بابن عبد البر ، وهو أحدُ كتبِ الإسلام الأربعة العُظمى التي ذكرها الحافظ الذهبي ( التمهيد لابن عبد البر ، المحلى لابن حزم ، المغني لابن قدامة ، السنن الكبرى للبيهقي ) ، والتمهيدُ من أوسع الكتب في ذلك ، والكتاب شرحٌ لموطأ الإمام مالك وصبغةُ الكتاب حديثيةٌ أكثر منها فقهية مع الاهتمام بذكر المذاهب والخلافات ، إلا أن البحث عن المسائل الفقهية فيه فيها عسرٌ لأنه رتبه على شيوخه لكن هناك ترتيب للشيخ عطية محمد سالم للكتاب جعله على ترتيب الموطأ وهو جيدٌ في ذلك ، والكتاب عمدةٌ في تحرير مذهب مالكٍ ، وابن عبد البر كذلكم يُنتَبَه في نقله للإجماعِ فهو أحيانا يتساهل في نقل ذلك وعند البحث يظهر الخلاف في المسألة ، أو قد لا يعتَدُّ بالخلاف في المسألة ويعدُّه شذوذا كمسألة جواز الجمع بين الصلاتين من غير عذر أحيانا .

✍ الاستذكار :
لابن عبد البر أيضا وهو شرحٌ كذلك للموطأ قد عُنِيَ فيه بذكر مذاهبِ الفقهاءِ في الأمصارِ ، وصبغةُ الكتاب فقهيةٌ وهو من حيث السهولةُ في البحث أسهلُ بكثيرٍ من التمهيدِ لأنه جعله على ترتيب الموطأ على الأبواب.

✍ المُحَلَّى بالآثار :
للحافظ الكبير أبي محمدٍ عليِّ بنِ أحمدَ الشهير بابن حزمٍ الظاهريِّ ، وهو عبارة عن شرحٍ وبسطٍ لمسائلِ كتابه ( المُجَلَّى ) في الفقه ، وهو من أوسعِ كتب الخلاف مع مناقشةٍ وردٍّ بنَفَسٍ طويلٍ للمخالفين له ، حتى جعله الحافظ الذهبي أحدَ كتب الإسلام الأربعة العِظام التي مرَّ ذكرها ، ويُعَدُّ المحلى أصلا في نقل المذهب الظاهري وابن حزم كما لا يخفى ناشرُ مذهب أهل الظاهر ، لكن يحذر الطالبُ المتوسطُ بلهَ المبتدئَ من القراءة فيه ففيه عدةُ محاذيرَ منها :

١- تخبطه في مسائل العقيدة من المجلد الأول ( كتاب التوحيد ).

٢- صلافةُ وحِدَّةُ لسانه وإطلاقُه على الأئمة بما لا يليق بهم حتى قيل فيه العبارةُ الشهيرةُ : سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقان ، ومغبَّةُُ ذلك أن يتجرأ الطالبُ على العلماء شعر أم لم يشعر ، ولولا خشيةُ الإطالة لذكرنا أمثلةً على ذلك ، وما أكثرَها! ، والله المستعان.

٣- جمودُه على ظاهر اللفظ بما هو ظاهر البطلان كتحريمه مباشرة البول في الماء الراكد ، وتجويزه صبَّه من وعاءٍ أو نحوه.

٤- نفيُهُ للقياس بالكليَّة ، ويُكثِرُ من قوله : والقياس كُلُّه باطل.

✍ المغني :
للحافظ الفقيه الكبير أبي محمدٍ موفقِ الدين عبد الله بن أحمد بن محمدٍ الشهير بابن قدامةَ المقدسيِّ ، وهو أحدُ كتب الإسلام الأربعةِ السابقةِ الذكر ، وهو شرحٌ لمختصر الخِرَقي في الفقه الحنبلي ، وممَّا يمتاز به هذا الكتابُ هدوءُ نَفَسِ هذا الإمام في المناقشة والترجيح ، وهو العمدةُ في تحرير مذهب الإمام أحمدَ مع بيان أصحِّ الروايات عنه.

✍ المجموعُ شرحُ المُهَذِّب :
للحافظ الكبير يحيى بن شرف الدين النووي ، والكتاب شرح للمهذب في الفقه الشافعي للشيرازي ، وقد ذكر مذاهب الفقهاء واعتنى بذلك عنايةً كبيرةً ، وهو عمدةٌ في بيان تحرير مذهب الشافعي ، إلا أنه لم يُتِمَّه فقد وصل فيه إلى باب الربا ثم أكمله بعده تقي الدين السبكي ، ثم أكمله بعده الشيخ محمد نجيب المطيعي ( معاصر ) ، وينبغي أن يُنتَبَه لنقل النووي للإجماع في هذا الكتاب وفي غيره فإنه لا يعتدُّ بخلاف الظاهرية ، وقد بيَّن الإمامُ الشوكانيُّ أنَّ خلاف الظاهرية معتَدٌّ به ينقضُ الإجماعَ وناقش كلامَ النووي بكلام علمي متينٍ.

✍ نُخَبُ الأفكار شرح معاني الآثار :
للحافظ بدر الدينِ محمودِ بنِ أحمدَ الشهير بالعَيني ، والكتاب شرح لمعاني الآثار للطحاوي ، يقعُ في عشرين جزءا بالفهارس وهو من أحسنِ وأجلِّ الكتب في الفقه ، وقد يجهلُه كثيرٌ من طلاب العلم لأنه طُبعَ قريبا جدا حتى نَفِدَت جميع النُّسخ ولعله يُطبع مرةً ثانيةً إن شاء الله ، ويمتاز بفوائدَ نادرةٍ منها ذكرُ تسميةِ سلفِ الإمام الألباني في القول بتحريم صيام السبت في غير الفرض وهم أربعةِ أئمةٍ ( مجاهد ، طاوس ، إبراهيم النخعي ، خالد بن معدان ) ، والعبارة في الكتاب جاءت بلفظ ( الكراهة ) والمراد بها عند الحنفية عند الإطلاق كراهة التحريم إلا أن تُقَيَّدَ بغير ذلك كما جاء في سؤال أبي يوسف يعقوبَ القاضي أنه سأل أبا حنيفة عن مراده بقول : أكره كذا؟ فقال : التحريم ذكر ذلك السَّرَخْسِيُّ في المبسوط ، والعيني حنفي كما لا يخفى ، والكتابُ عمدةٌ في تحرير المذهب الحنفي وبيان ما خالف فيه الصاحبان أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني شيخَهما أبا حنيفةَ رحمة الله عليهم.

✍ المبسوط :
للعلامة الحافظِ الفقيه الكبير شمسِ الأئمةِ محمدِ بنِ أبي سهل السَّرَخْسيِّ الحنفيِّ ، والكتاب يقع في ثلاثين جزءا، والعجيب أنه ألفه إملاءً على طلابه من حفظه حين كان مسجونا في الجُبِّ ، فأين الهِمَمُ اليوم؟!

✍ نيلُ الأوطار في شرح منتقى الأخبار :
للإمام العلامة مُحُمُّدِ ( هكذا ضبه القاضي إسماعيلُ بنُ عليٍّ الأكوع في كتاب هِجَرِ العلم ، وبعض المناطق اليمنية تسمي بهذا الضبط وتجد في البيت الواحد عدةً مِمَّن يُسَمَّون بمحمد مع اختلاف ضبطه ) بنِ عليٍّ الشوكاني ، وهو شرح لمنتقى المَجدِ بن تيميةَ ، ويمتاز الكتاب بحشد أقوال الفقهاء من متقدمين ومتأخرين لا يكادُ يُغفِلُ أحدا منهم ولكونه متأخرا فقد اطلع على جُلِّ مؤلفاتِ مَن سبقه.

✍ طرحُ التثريب في شرحِ التقريب :
للحافظِ زينِ الدين عبدِ الرحيم بن الحسين الشهير بالعراقي ، والكتاب شرحٌ لمتن ( تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد ) للشارح نفسه ألَّفه لولده الحافظ وليِّ الدين أبي زرعةَ أحمدَ وقد حفظه ، والحافظ العراقي شرح الكتاب ولم يُتِمَّه ثم أتمَّه ولدُه أحمدُ رحمة الله عليهما ، والكتاب لم يشتهر شهرةً كبيرةً مع ما فيه من فوائدَ غاية في النفاسة منها جمعُه لأقوال الفقهاء الذين أغفلتهم بعض الكتب ، ومن نظر في الكتاب عرف قدره ، وهو يقع في ثمانية مجلدات.

✍ بدايةُ المجتهد ونهايةُ المقتصد :
لأبي الوليد محمدِ بنِ أحمدَ الشهير بابن رشدٍ الحفيد المالكيِّ ، ومن ميزات هذا الكتاب أنه يذكر سبب اختلاف الفقهاء وهذا قد لا تجده في غيره ، والكتاب ليس بتلك السعة في ذكر الخلاف ، لكنه بالجملة نافع في ذلك خاصةً في تحرير مذهب مالك.

✍ سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام :
للإمام العلامة محمدِ بن إسماعيل الشهير بالأميرِ الصنعانيِّ ، والكتاب شرح لبلوغ المرام للحافظ ابن حجر ، وهو لا يتوسع في ذكر أقوال الفقهاء ، لكنه بالجملة عظيم النفع جدا.

✍ الموسوعة الفقهية الكويتية :
لجمعٍ من المؤلفين المعاصرين يقع في خمسةٍ وأربعين مجلدا ، وهي أوسعُ الموسوعاتِ الفقهية المعاصرة ، وعنايتها بخلاف الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة خاصةً ، وقد يذكرون غيرهم من الفقهاء ، وهو نافع جدا للباحثين.

💢 فائدةٌ هامةٌ : هناك كتبٌ أخرى شرحت كتبَ السنة تجدُ فيها ذكرَ أقوالِ الفقهاء ، وأخرى في تفسير القرآن وغيرها ، نذكر أهمَّها :

✍ فتحُ الباري للحافظ ابن رجب لم يُتِمَّه.

✍ فتحُ الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني.

✍ شرح النووي على مسلم.

✍ عمدة القاري للعيني.

✍ شرح البخاري لابن بطال ، لكن يُنتَبَه فابن بطال لا يعتد بخلاف الظاهرية وانظر كلامه في ذلك في مسألة طلاق الحائض عند حديث ابن عمر ، وله كلام قاسٍ في داود الظاهري ونسبته للجهل.

✍ إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلَّاني .

✍ الجامعُ لأحكام القرآن للقرطبي :
وهو أوسعُ التفاسير كلاما على المسائل الفقهية ، لكن يُنتَبه لنقله للإجماع فقد ينقل إجماعا في مسألة فيها خلاف ، من ذلك نجاسة الدم المسفوح ، نقل فيها الإجماع والخلاف فيها معروف ، وقد بين ذلك العلامة الألباني مرجحا طهارتَه.

✍ مجموع الفتاوى :
لشيخِ الإسلامِ ابنِ تيميةَ ، وهو حريٌّ أن يكون أحدَ كتب الإسلام العُظمى لما حواه من مباحث قَلَّ أن توجد في غيره ، ولا يخفى طولُ باعِ شيخ الإسلام في كل فنٍّ ، والناظر في الكتاب يجد بسطا عجيبا وسردا لأقوال الفقهاء وتحريرا للمعتمدِ عند أهل المذاهب من أقوالهم وتحقيقا للمسألةِ المُجابِ عنها ، فرحمه رحمةً واسعةً.

💢 ختاما : إنَّ ما ذكرناه في هذه الرسالة يُعَدُّ أهمَّ المراجعِ الفقهيةِ التي ذكرت اختلاف الفقهاء ، ولا شكَّ أنَّ هناك غيرَها ، إلا أنَّ ما ذُكِر هنا هو الأشهرُ الذي عليه مدارُ ذلك ، والإحاطةُ بكل مرجعٍ في حكم المتعذِّر .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
فتحُ المُغيث بذكرِ أهمِّ مراجعِ أحوالِ الرجالِ من رواةِ الحديث محمد البلالي حلقة العلوم الشرعية 0 01-04-2020 08:46 AM
التنبيه على خطإ شائع في ضبط ( يحتمل ) عائشة حلقة النحو والتصريف وأصولهما 7 30-01-2014 11:24 PM
التنبيه على بعض أخطاء التلاوة عائشة حلقة العلوم الشرعية 8 15-07-2010 07:59 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 07:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ