ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة فقه اللغة ومعانيها
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 08-08-2009, 11:29 PM
عبد الله عبد المطلب عبد الله عبد المطلب غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2009
السُّكنى في: المنصورة / مصر
التخصص : دراسة اللغة العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 2
افتراضي تصحيح أخطاء لغوية شائعة

تصحيح أخطاء لغوية شائعة (1) إن من الغلط أن يقال مثلا : هذه التذكرة تُخَوّل لصاحبها حق الدخول بدون أجر ، وإن لفلان من الحقوق ما يخوّل له المطالبة بها . وافعل ( خوّل ) بمعنى أعطى يتعدّى إلى مفعولين ، ومن الخطأ دخول اللام على مفعوله الأول من غير مسوّغ . فيجب أن يقال : هذه التذكرة تخوّل صاحبها الدخول بدون أجر ، وإن لفلان من الحقوق ما يخوّله المطالبة بها .
ومثل هذا غلطهم في استعمال الفعل ( أعطى ) ، فيقولون مثلا : أعطيت له كتابا وأعطى المحسن للفقير ما يكفيه . والفعل ( أعطى ) يتعدى إلى المفعولين بنفسه ، فلا تدخل اللام على أحد مفعوليه مع تأخره عن الفعل . والصواب أن يقال : أعطيته كتابا .

ويقع مثل هذا الغلط في الفعل منح ، فيقولون مثلا : تـُمنح الجوائز للفائزين ، ويقولون يُطعم الخادم فوق ما يُمنح له من أجر . والفعل ( منح ) كالفعل ( أعطى ) يتعدّى إلى مفعولين بنفسه ، ومن الخطأ دخول اللام على أحد مفعوليه بلا مسوّغ ، فالصواب أن يقال يُمنح الفائزون جوائز ويُطعم الخادم فوق ما يُمنحه من أجر .



ويقولون : تكبّد فلان المشاق بمعنى أنه قاسى من الأمور ما فيه من شدة وعنت . والأولى أن يقال : كابدت الأمر ، أي قاسيت شدته . ويقال أيضا : أكبدم الأمر ، أي شق عليهم وأرهقهم ، وفي الحديث : " أكبدهم البرد " أي شق عليهم ز والفعلان ( كابد ) و ( أكبد ) مأخوذان من الكـَبَد ، وهو المشقة ، أما الفعل ( تكبّد ) فلم تستعمله العرب في مقاساة المشقة ، وإنما جاء مأخوذا من ( الكـَبـِد ) وهو جزء معروف من أجزاء الجسم ، ويطلق الكـَبـِد على وسط الشيء . قالت العرب :تكبدت الشمس السماء ، أي صارت في كبدها ، وتكبد اللبن ، أي غَلـُظ حتى صار كالكبد ، وتكبدتُ الفلاة ، أي قصدت وسطها . فإذا قصد قاصد مِنْ ( تكبّد المشاق ) أنه تغلغل في وسطها وأنه تجاوز أطرافها ودخل في غمرتها ، جاز له على ضرب من التجوّز .



ومن الغلط قولهم : التحق فلان بمدرسة كذا وشروط الالتحاق بها كذا ؛ لأن الفعل ( التحق ) لم نعثر عليه في المعجمات المعتمدة التي بين أيدينا ، وليس ( التحق ) في اللغة مطاوعا الفعل ( ألحق ) .. إنما نقول : ألحقت محمدا بعلي فلحق . والصواب أن يقال ألحقته بمدرسة كذا فلحق وشروط اللحاق بها كذا .



ويغلطون فيقولون : فلان يتجوّل في البلاد ، والفعل ( تجوّل ) لم نعثر عليه في اللغة ، وإنما يقال : جال فلان جولانا ووجوّل تجوالا واجتال اجتيالا وانجال انجيالا ، وكل هذه الأفعال بمعنى طوّف . فالصواب أن نختار أحد هذه الألإعال الأربعة ففيها كفاية وفيها غناء وأن يقال : فلان يجول في البلاد أو يجوّل أو يجتال أو ينجال .



ومن هذا النوع استعمال الفعل ( تنازل ) ، فيقولون مرة : تنازل فلان عن حقه ، ويقولون أخرى :تنازل فلان بالحضور إلى الحفلة وكان حسنا منه هذا التنازل . والفعل ( تنازل ) لا يكون إلا في نزال المتقاتلين في الحرب . يقال : تنازل الفارسان إذا نزل كل منهما في مقابلة صاحبه لقتاله ، والأولى أن يقال : نزل فلان عن حقه وتفضل فلان بالحضور . على أن التنازل عن البيع والحق قد جاء في عبارات الفقهاء ولا بأس في استعماله بهذه الصورة .



ومن الأغلاط الشائعة قولهم : إن الواجب يلزمني بمساعدة المعوزين . والفعل ألزم لا يتعدّىبالباء وإنما يتعدّى بنفسه ، تقول : ألزمته العمل وألزمته المال ، أي أوجبته عليه . فالصواب أن يقال : إن الواجب يلزمني مساعدة المعوزين .



ومن الغلط قولهم : دعّم فلان البناء بالتضعيف ، وكانت دعوى فلان مدعّمة بالدليل .والفعل المجرد ( دعَم ) متعد بنفسه وليس في حاجة إلى وسيلة أخرى ، ولم نجد الفعل (دعّم ) في المعجمات التي نرجع إليها . والصواب أن يقال : دعَم فلان البناء ودعوى مدعومة بالدليل .



ويستعملون الفعل ( عقّم ) مكان الفعل ( عـَقـَم ) و ( أعقم ) فيقولون مثلا : عقـّم الطبيب المبضع ، وقطن معقـّم . والأولى أن يقال : عَقـَم الطبيب المبضع و أعقمه ، وقطن معقوم أو مُعْقم .



ومن الأغلاط الشائعة قولهم : أنا كطبيب أقول كذا وهو كمهندس يقول كذا ، وذوق العربية يقتضي أن كاف التشبيه تدخل على غير المشبه . والصواب أن يقال : أنا طبيبا أقول كذا وهومهندسا يقول كذا .



ومن ذلك استعمال كلمة ( الكاد ) في التعبير عن الحصول على الشيء بمشقة ، فيقولون : استمرّ فلان يمشي طول النهار وبالكاد وصل إلى المدينة عند الغروب .وهذا التعبير بهذه الصورة لم يرد عن العرب ولا عن المولدين من بعدهم ؛ لأن ( الكاد ) مصدر من مصادر ( كاد ) التي للمقاربة ولم تستعمل العرب هذه المصادر في هذا المعنى وإنما استعملوا الفعل ، فيولون : استمرّ فلان يمشي طول النهار ولم يكد يصل إلى المدينة إلا عند الغروب .

===========
من كتاب جارميات ، لعلي الجارم ، .
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 14-05-2011, 11:56 PM
عَرف العَبيرِ عَرف العَبيرِ غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
السُّكنى في: مصر الحبيبة
التخصص : لغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 378
افتراضي

الحمـد لله ،،
فصلٌ فى تصويب ( وهبتك مالاً ) ..

الأصلُ فى وهبَ كثرة تعديه لأولِ مفعوليه باللام ، ولثانيهما بنفسه ، وبهذا جاء التنـزيلُ قال : ( يهبُ لمنْ يشاءُ إناثاً ويهب لمنْ يشاءُ الذكور )
وقال: ( فهبْ لى من لدنك ولياً يرثنى ).
وقالَ " ابن القوطية والسرقسطى وجماعةٌ " : ولايتعدى إلى الأولِ بنفسه ، فلا يقال : وهبتك مالاً ، وقدْ يُجْعلُ له وجهٍ إذا ضمن معنى " جعل " ، كقولهم : وهبنى الله فداك ، أى : جعلنى .()
وقد نبَّه " ابن الشجرىّ " فى أماليه النَّحْوية على جواز تعديته بنفسه إلى مفعولين _______________________

() : انظر كتاب أزاهير الفصحى فى دقائق اللغة .

__________________
أبو مسلم/ أحمد الغريب- وفقه الله لكل خير -.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 15-05-2011, 11:54 PM
عَرف العَبيرِ عَرف العَبيرِ غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
السُّكنى في: مصر الحبيبة
التخصص : لغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 378
افتراضي

الحمد لله،،
فصلٌ فى استعمال كلمة ( مختلف )
يخطىء كثيرٌ منَ الناسِ فى استعمال هذه الكلمة ، فتارةً يعتبرونها اسمَ فاعل وتارةً أخرى يعتبرونها اسمَ مفعولٍ : فإذا أتوا بها صفةً جعلوها اسمَ فاعلٍ فقالوا : يسُرُّنا أنْ نشاهد الأزهار المختلِفة _ وهذا لا إشكالَ فيه _ ، قال : ( شرابٌ مختلِفٌ ألوانُهُ ...)
أمَّا إذا قدَّموا الصفة على الموصوف ، فإنهم يجعلونها اسمَ مفعولٍ ، فيقولون : يَسُرُّنا أنْ نشاهد مختلَفَ الأزهار ، وهذا خطـأٌ .
والصوابُ : أنَّ كلمة " مختلف " اسم فاعل تقدمتْ أو تأخرتْ ، لأنها منْ فعلْ لازمٍ ، قال : ( إنَّما جُعِلَ السبتُ على الذين اختلفوا فيه ) .

والله أعــلم ...
__________________
أبو مسلم/ أحمد الغريب- وفقه الله لكل خير -.
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 18-08-2011, 12:51 AM
عَرف العَبيرِ عَرف العَبيرِ غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2011
السُّكنى في: مصر الحبيبة
التخصص : لغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 378
افتراضي

الحمد لله وبعد :
فصلٌ فى تخطئةِ ( البساطة بمعنى القلة وعدم الخبرة )
إنَّ عامة الناس يصفون من لم يجربِ الحياة بالبساطة ، فيقولون : هذا رجلٌ بسيطٌ ،كما أنهم إذا أرادوا أنْ يصفوا الشىءَ بالقلة قالوا : إنَّه بسيط ، وهذا خطأٌ ، لأنَّ كلمة ( بسيط ) فعيل بمعنى مفعول : أى مبسوط ، يقال :كتابٌ بسيط ، ويقال: رجلٌ بسيط الوجه إذا كان متهللاً منشرحاً ؛ لأنّ الإنسانَ إذا سُرَّ انبسط وجهُه ، ومنَ المجازِ :" إنَّه ليبسُطنى ما بسَطك ، ويقبضُنى ماقبضَك" ، ويقال : فلانٌ بسيطُ اليدين إذا كان كريماً ، قال الشاعر :
فى فتيةٍ بُسْط الأكفِّ مَسامح عند الفصالِ قديمهم لم يدثر .
ويقال :رجلٌ بسيط وامرأةٌ بسيط بدون علامة تأنيث .
ـــــــــــــــــــــــــــ
انظر : أزاهير الفصحى فى دقائق اللغة ، بتصرف .
__________________
أبو مسلم/ أحمد الغريب- وفقه الله لكل خير -.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
( الحرب خدعة ) فائدة لغوية أبو سهيل حلقة فقه اللغة ومعانيها 10 17-08-2011 04:23 PM
كاتبة كويتية تصدر كتابا تعرض فيه صورا لأخطاء لغوية تقع فيها وسائل الإعلام رائد أخبار الكتب وطبعاتها 1 02-01-2009 07:45 PM
تصحيح خطأ شائع في معنى كلمة رجل زاهر حلقة فقه اللغة ومعانيها 4 20-06-2008 12:04 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ