ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 08-12-2014, 05:57 AM
أبو أسامة العزيزي أبو أسامة العزيزي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2013
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 8
افتراضي في مسألة : جر التمييز ( قضية للمناقشة )

في مسألة: (جر التمييز) قضية للمناقشة.
قال الدكتور عبده الراجحي في كتابه (التطبيق النحوي) (ص: 258) بعد الكلام عن إعراب الأعداد من أحد عشر إلى تسعة وتسعين:
«الأعداد الباقية يأتي بعدها اسم مفرد مجرور أو جمع مجرور -كما هو معلوم-ويعرب مضافا إليه، ومن الخطأ إعرابه تمييزا؛ لأن التمييز في الاصطلاح النحوي كلمة منصوبة».
هذا هو رأي الدكتور عبده الراجحي؛ فهو يرى أن التمييز لا يأتي إلا منصوبا، وهو يعرب كذلك الاسم الواقع بعد ( كم الاستفهامية والخبرية) إذا كان مجرورا بالإضافة أو مجرورا بمن يعربه اسما مجرورا بالإضافة أو بمن لا تمييزا مجرورا كما هو الشائع وهو ما نُدَرِّسُه لطلابنا في المرحلة الإعدادية ( المتوسطة) كما في المناهج المقررة ...
ومع أني لا أخفي ميلي (الشديد) إلى رأي الدكتور عبده الراجحي في هذه المسألة؛ إلا أنني ألتزم مع طلابي ما جاء في المنهج المقرر، وخصوصا أن الكتب المعاصرة تذكر جر التمييز في هذا الباب بلا قيد أو شرط.
فعلي سبيل المثال :
قال الأستاذ عباس حسن في النحو الوافي (4/ 525) تعليقا على المسألة 164: تمييز العدد هامش (1):
«ملاحظة»: إذا ورد في النحو كلمة: «تمييز» من غير قيد كان المراد -في الأغلب-التمييز المنصوب مطلقا -للعدد أو لغير العدد-أما التمييز غير المنصوب كالذي هنا في باب العدد فلا يذكر -في الأغلب-إلا مقيدا بالجر، فيقال تمييز مجرور. اهـ
وقال أيضا النحو الوافي (2/ 33)
«كم» نوعان: «استفهامية»؛ وهي: اسم يسأل به عن عدد شيء. وتحتاج لتمييز منصوب في الغالب؛ نحو: كم درهماً تبرعت به؟ وتدخل في أدوات التعليق الاستفهامية. «وخبرية»؛ وهي: اسم يدل على كثرة الشيء ووفرته، ولها تمييز مجرور في الغالب؛ نحو: كم ظالمٍ أهلكه الله بظلمه.
وبالبحث عن كلمة ( تمييز مجرور ) في كتب النحو في (الشاملة) حتى أتحقق من ورودها في كتب النحويين قديما ؛ وجدت بعض النصوص تذكر ( جر التمييز ) في هذا الباب ( العدد وكناياته ) مثل :
حاشية الخضري على ابن عقيل (3/ 116-118) [(النص من الشاملة) في باب «كم»]:
... قوله:(ككم رجال) كم خبرية مبتدأ خبره محذوف أي عندي أو مفعول لمحذوف أي ملكت ورجال تمييز مجرور بإضافتها إليه كتمييز العشرة ومره كتمييز المائة ...
شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (1/ 278):لخالد الأزهري:
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
... و«كم» خبرية، و«مثلها» تمييز مجرور، بإضافة، والهاء المضاف إليها ترجع إلى القبيلة ...
فما رأيكم أيها الأفاضل في هذه المسألة؟

«ملاحظة»: النصوص المنقولة من الكتب المشار إليها كلها من المكتبة الشاملة لمن أراد مراجعتها في مصادرها .
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 08-12-2014, 05:18 PM
تقنويه تقنويه غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2014
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 198
افتراضي

حياك الله أخي الكريم، وموضوعك هذا جديرٌ بالنقاش.
أقول وبالله التوفيق:
في كلام الدكتور الراجحي وجاهة ظاهرةٌ، ولكن أحب أن أشير إلى أنَّ قوله: (إن التمييز في الاصطلاح النحوي كلمةٌ منصوبة) يحتاج إلى مراجعة، فالمبرد يقول في المقتضب 3/37: "واعلم أن من التمييز ما يكون خفضًا....ومن ذلك قوله: مائة درهمٍ، وألف درهمٍ". ويقول الرضي في شرح الكافية 2/54 في معرِض دفاعه عن ابن الحاجب في حدِّه الآتي للتمييز ضدَّ من أوردَ على الحدِّ المضافَ إليه في مثل (خاتم فضَّةٍ): "وله أن يعتذر بأنَّ المجرور بالعدد داخلٌ في الحد وهو تمييزٌ، والتمييز نفسه قد ينجرُّ". كما أنَّ كثيرًا من النحويين المعنيين بالحدود لم يشيروا إلى هذا القيد، فابن جني يقول في حدِّ التمييز في اللمع 119: "اسم نكرةٌ يأتي بعد الكلام التام". وحدَّه الزمخشري في المفصل 83 بقوله: "وهو رفع الإبهام في جملة أو مفرد بالنصِّ على أحد محتملاته". وحدَّه ابن الحاجب بقوله في الكافية: "ما يرفع الإبهام المستقر عن ذاتٍ مذكورةٍ أو مقدَّرة". وبمثله عرَّفه الإسفراييني في اللباب 332.
وقد يقال: إنَّ النصب حكمٌ، فلا يصح وجوده في الحدِّ؛ لأنَّ الحكم فرعٌ عن التصور، والتصور مبنيٌّ على الحد، فيقع الدور، وهذا مدفوعٌ بأنَّ النحويين لا يلتزمون بشروط الحد، لذلك وجدنا كثيرًا منهم ينصُّ على حكم النصب فيما لم يرد فيه إلا النصب، كالحال مثلًا. كما أنَّ هؤلاء النحويين الذين نقلت حدودهم لم ينصوا على وجوب كونِ التمييز منصوبًا، بل كلهم كان يشير إلى حالة الجر في التمييز، ولم أجد من نصَّ على وجوب النصبِ في التمييز إلا الصيمري في التبصرة 1/316. وأما ابن مالك فاقتصر في كلامه في الألفية 114، والتسهيل 114 على حال النصب، وهذا قد يفهم منه أنَّ التمييز لا يكون إلَّا منصوبًا، وقد يفهم منه جواز النصب، لا وجوبه.
هذا وللشاطبي في المقاصد الشافية 3/533 عند شرحه لقول ابن مالك:
اسمٌ بمعنى (مِنْ) مُبِينٌ نكرهْ، يُنْصَبُ تمييزًا بما قد فسَّرهْ
كلامٌ نفيسٌ، أسوقه لك بتمامه، وفيه دفعٌ لرأي الدكتور الراجحي من وجهٍ، وتأييدٌ له من وجهٍ آخر، فتأمل. يقول: "وقوله: (ينصب تمييزًا بما قد فسَّره) هو خبر المبتدأ الذي هو (اسمٌ)، ويعني أنَّ الاسم الموصوف بهذه الأوصاف المذكورة يصحُّ أن ينصب على التمييز، بخلاف ما لم تجتمع فيه هذه الشروط، فإنه لا ينصب على التمييز، فما ليس بمعنى (مِنْ) لا ينصب تمييزًا، كالحال والظرف، وما ليس بمبينٍ كذلك لا ينصب هذا النصبَ، كاسم (لا)، وما ليس بنكرةٍ لا ينصب هذا النحو من النصب، كالوجه في حسن الوجه، وسفه نفسه، وغبن رأيه، وما أشبه ذلك، بل إن نصبت فعلى غير التمييز مما تقدم ذكره في أبوابه، أو على التشبيه بالمفعول به، أو غير ذلك، وكأنَّ هذا تقريرٌ لاصطلاح مقرَّرٍ عند النحويين، وهو أنَّ المنصوب على التمييز إنما هو عندهم هذا الموصوف، وعند هذا لا يعترض بما اعترض به أهل الكوفة، وذلك أنَّ الاعتراض على الاصطلاح لا يسمَع، وقول النحويين: إن التمييز لا يكون إلا نكرةً معناه أن التمييز عندنا عبارة عن المفسِّر الذي لا يكون إلا نكرة، فإذا كان معرفةً لم يكن عندهم تمييزًا في الاصطلاح، فلا ينبغي أن يعترَض على من التزم هذا بأنَّ التمييز قد يأتي معرفة، فإنه يقول: إني لم أصطلح على أن أسمِّي المعرفة تمييزًا، وينبغي أن يقال لمن اعترض بهذا: التمييز عندك لا يكون إلا منصوبًا، وهو منتقضٌ عليك بقولهم: ثلاثة أثوابٍ، ومائة درهمٍ، فإن أثوابًا ودرهمًا تمييز وهو غير منصوب، فإن قال: إنهم لا يسمون هذا تمييزًا، قيل له: وكذلك أيضًا لا يسمون المعرفة تمييزًا، فأي فرقٍ بين الموضعين". انتهى كلامه. والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 08-12-2014, 06:46 PM
أبو أسامة العزيزي أبو أسامة العزيزي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2013
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 8
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل تقنويه مشاهدة المشاركة
حياك الله أخي الكريم، وموضوعك هذا جديرٌ بالنقاش.
وحياك الله وبياك وبارك فيك
هذه النقول الرائعة حقا قد أثرت الموضوع، وهي جديرة بالتأمل الطويل، وتدفع أيضا للاطمئنان لكلا الرأيين.
أنا شخصيا استفدت وانتفعت بهذه النقول
بارك الله فيك ونفع بك
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 24-02-2017, 02:40 PM
الأستاذ الأستاذ غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2017
التخصص : الدراسات اللغوية النظرية
النوع : ذكر
المشاركات: 3
افتراضي

أساتذتي الأفاضل الأكارم السلام عليم ورحمته وبركاته ومغفرته، وبعد:
أشكركم على طرح هذا الموضوع الذي شغل بالي مذ كنت أستاذا للغة العربية في المرحلة الثانوية لمدة تربو عن ستة عشر عاما، قبل أن أصبح أستاذا للغويات في الجامعة؛ لذا أستميحكم عذرا إن أوردت رأيي في القضية المطروحة ـــــ رغم تواضع مستواي وعدم تمكني من هذا العلم علم ِالنحو متلاطم الأمواج الذي لا يدّعي الإحاطة به إلا جاهل قدرَه ــــ، وأريد أن أطرح تساؤلات أظنها مهمة جدّا في نظري، ولعلها تزيل كثيرا من الغموض في هذه القضية بالذات :
- آدرج علماء النحو الفضلاء حينما قسموا أبواب النحو التمييز ضمن المنصوبات أم ضمن المجرورات؟
- في تعاملنا مع التمييز المجرور كما سلف في النقول السابقة ما العامل في الجرّ أكونه تمييزا أم الإضافة وحرف الجر في الحالتين المعروفتين؟
أظن أن علماءنا قصدوا التمييز من حيث معناه لا حكمه؛ ولذا ذهبوا إلى ضبط الحالات التي يكون فيها إزالة الغموض والإبهام، لكنهم لم يقصدوا أن يكون في إعرابه مجرورا لكونه تمييزا، مثل حديثهم عن المثنى في حالة كلمتي زوج وشفع غير أنهما لا يأخذان حكم المثنّى؛ ولهذا أشير إلى أن في إعرابنا للمجرور بالإضافة أو للمجرور بمن في حالة إزالته غموضا أو إبهاما في مفردة أو جملة بعده يعرب مضافا إليه لا تمييزا، والثاني اسما مجرورا بحرف الجر لا تمييزا مجرورا بحرف الجرّ.
- أستسمحكم مرة أخرى أن أضيف أمرا آخر يخص التمييز لكنه لم يكن محل نقاشكم، هذا الأمر يخص التساؤل الآتي :
هل يمكن أن يأتي التمييز غير مفرد ( أي جملة أو شبه جملة ) أم أنه لا يأتي إلا مفردا ؟
لاحظت أن كثيرا من الأساتذة يعربون شبه الجملة من الجار والمجرور المزيلين للإبهام في محل نصب تمييزا، لكنهم حين يفرقون بين الحال والتمييز يوردون في قولهم : أن الحال يمكن أن تأتي مفردة أو جملة أو شبه جملة ؟ لكن التمييز لا يمكن أن يأتي إلا مفردا، وفي هذا تناقض صارخ أرجو عرضه للنقاش.
أخيرا أستسمحكم لجرأتي أولا، إن أخطأت في تحليلي ثانيا، فما أردت إلا الإصلاح، ولكم جزيل الشكر والامتنان.
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 27-02-2017, 06:03 PM
صالح سعيد النائلي صالح سعيد النائلي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2016
التخصص : نحو
النوع : ذكر
المشاركات: 72
افتراضي

اقتباس: "ﻻﺣﻈﺖ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﻳﻌﺮﺑﻮﻥ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ﺍﻟﻤﺰﻳﻠﻴﻦ ﻟﻺﺑﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺤﻞ ﻧﺼﺐ ﺗﻤﻴﻴﺰﺍ"

مثل هذا الإعراب جرى على لسان الزمخشري: ف(ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺟﻌﻠﻪ ﺗﻤﻴﻴﺰﺍً ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺗَﻮَﻟَّﻮْﺍ ﻭَّﺃَﻋْﻴُﻨُﻬُﻢْ ﺗَﻔِﻴﺾُ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺪَّﻣْﻊِ ... ﻗﺎﻝ: " ﺗﻔﻴﺾُ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊِ" ﻛﻘﻮﻟﻚ: " ﺗﻔﻴﺾُ ﺩﻣﻌﺎً " ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻚ : ﻳﻔﻴﺾُ ﺩﻣﻌُﻬﺎ، ﻷﻥَّ ﺍﻟﻌﻴﻦَ ﺟُﻌِﻠَﺖْ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺩﻣﻊٌ ﻓﺎﺋﺾ، ﻭ " ﻣﻦ " ﻟﻠﺒﻴﺎﻥ، ﻛﻘﻮﻟﻚ : " ﺃَﻓْﺪﻳﻚ ﻣﻦ ﺭﺟﻞٍ " ﻭﻣﺤﻞُّ ﺍﻟﺠﺎﺭِّ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ﺍﻟﻨﺼﺐُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ )، قال السمين الحلبي: "ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻋَﺮَﻓْﺘَﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻧِﻌَﻴْﻦِ، ﻭﻫﻮ ﻛﻮﻧُﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔً، ﻭﻛﻮﻧُﻪ ﺟُﺮَّ ﺑـ " ﻣِﻦْ " ﻭﻫﻮ ﻓﺎﻋﻞٌ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ..." اه بتصرف من الدر المصون.
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 27-02-2017, 06:32 PM
صالح سعيد النائلي صالح سعيد النائلي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2016
التخصص : نحو
النوع : ذكر
المشاركات: 72
افتراضي

•• في مثل قولنا: اشتريت رطلا من القمح، فالوجه أن تكون (ﻣﻦ) ﻓﻲ ﻗﻮﻟنا
‏( ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺢ ‏) ﺑﻴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺣﺮﻑ ﺟﺮ ﺃﺻﻠﻲ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﻭﻣﺠﺮﻭﺭﻩ ﺑﻨﻌﺖ ﻣﺤﺬﻭﻑ، ﻭﻗﺪ ﺃﻏﻨﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺑﻤﻦ ﻋﻦ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺭﻃﻞ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ﺑﻬﺎ ﺗﻤﻴﻴﺰﺍ؛ ذلك أن التمييز لا يكون معرفة.
•• ﺃﻣﺎ ﻧﺤﻮ : ﻟﻠﻪ ﺩﺭﻩ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ، ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ، ﻭﺑﺌﺲ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻣﻦ ﺷﺎﻓﻊ، ﻭﺳﺎﺀﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﺼﻴﺮ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻴﻪ ‏(ﻣﻦ) ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻢ ﻧﻜﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺗﻌﺠﺐ ﺃﻭ ﺫﻡ ﺃﻭ ﻣﺪﺡ، ﻓﻴﻌﺮﺏ ﻣﺠﺮﻭﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪﺓ ﻓﻴﻪ ﺗﻤﻴﻴﺰﺍ، ﻣﺠﺮﻭﺭﺍ ﻟﻔﻈﺎ ﺑﺤﺮﻑ ﺍﻟﺠﺮ ﻣﻨﺼﻮﺏ ﻣﺤﻼ ﺗﻤﻴﻴﺰﺍ.
•• وقد يعترض على زيادة (من) في مثل هذا ؛ لأن من شرط زيادتها تقدم ﺍﻟﻨﻔﻲ أو الاستفهام ب(هل).
والجواب أن ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺠﻨﻰ ﺍﻟﺪﺍﻧﻲ نقل ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ : أن بعض ﺍﻟﻨﺎﺱ قالوا : ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺰﺍﺩ ﺑﻬذه الشروط ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ، ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻓﺘﺰﺍﺩ، ﺑﻐﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ، ﻧﺤﻮ : ﻟﻠﻪ ﺩﺭﻙ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ . ﻭﺍﺩﻋﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺃﻧﻪ ﻣﺬﻫﺐ ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ .
ﻭﻗﻮﻝ ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻠﺘﻮﻛﻴﺪ: [ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﻳﻨﺘﺼﺐ ﺍﻧﺘﺼﺎﺏَ ﺍﻻﺳﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻳﺮ
ﻭﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻚ : ﻭﻳﺤَﻪ ﺭﺟﻼ، ﻭﻟﻠﻪ ﺩﺭُّﻩ ﺭﺟﻼ، ﻭﺣﺴﺒُﻚ ﺑﻪ ﺭﺟﻼ، ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ . ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻗﻠﺖ : ﻭﻳﺤَﻪ ﻣﻦ ﺭﺟﻞٍ، ﻭﺣﺴﺒُﻚ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ، ﻭﻟﻠﻪ ﺩﺭُّﻩ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ، ﻓﺘﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﻫﻬﻨﺎ ﻛﺪﺧﻮﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻢ ﺗﻮﻛﻴﺪﺍ] الكتاب، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻋﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪﺓ.
ﻭﻧﺤﻮﻩ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺒﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﺐ :
ﻭَﻣﻦ ﺍﻟﺘَّﻤْﻴِﻴﺰ ﻭﻳﺤﻪ ﺭﺟﻼ، ﻭَﺍﻟﻠﻪ ﺩﺭﻩ ﻓَﺎﺭِﺳًﺎ، ﻭﺣﺴﺒﻚ ﺑِﻪِ ﺷﺠﺎﻋﺎ، ﺇِﻟَّﺎ ﺃَﻧﻪ ﺇِﺫﺍ ﻛَﺎﻥَ ﻓﻰ ﺍﻷﻭﻝ ﺫﻛﺮ ﻣِﻨْﻪُ ﺣﺴﻦ ﺃَﻥ ﺗﺪﺧﻞ ‏( ﻣﻦ ‏) ﺗﻮﻛﻴﺪﺍ ﻟﺬَﻟِﻚ ﺍﻟﺬّﻛﺮ، ﻓَﺘَﻘﻮﻝ : ﻭﻳﺤﻪ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ، ﻭَﻟﻠَّﻪ ﺩﺭﻩ ﻣﻦ ﻓَﺎﺭﺱ، ﻭﺣﺴﺒﻚ ﺑِﻪِ ﻣﻦ ﺷُﺠَﺎﻉ.
•••••••
من كلام الأستاذ ﻋﻄﻮﺍﻥ ﻋﻮﻳﻀﺔ من منتدى الفصيح، بتصرف قليل.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
لماذا جر التمييز بمن هنا ؟ رنا خير الله حلقة النحو والتصريف وأصولهما 1 26-04-2012 06:47 PM
دعوة للمناقشة : ( ما نوع " ما " هنا ) ؟ أبو نواف حلقة النحو والتصريف وأصولهما 15 05-04-2010 04:22 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ