ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 27-11-2010, 05:02 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي نقد تحقيق النبوي شعلان لديوان المعاني لأبي هلال العسكري

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بيان لبعض ما وجدت في نسخة النبوي شعلان من أوهام، على أني لست آمن أن يكون الوهم مني والخطأ في فهمي، فإن كان كذلك فليُلتمس لي العذر، إذ كنت علَّقت ما علقته في يومين وأنا مسافر ناءٍ عن الأوطان ليس معي شيء من المراجع. ولست مع هذا أكره أن يرد أحد علي ويخطئني وينتصر للنبوي شعلان، ولا أستنكف أن أرجع للحق فإن الحق قديم كما قال الفاروق .

في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 896:
انظر إليه كأنه في جذعه لما توشح بالجبال ودرعا
رام رمى عن قوسه بمذلق وأراد صحة وقعه فتسمعا
والبيتان في وصف رجل مصلوب.
قال في الحاشية: "لم أعثر على البيتين".
والجبال هنا ليست صحيحة، لا أشك في ذلك، ولا ينبغي أن يقولها شاعر يحسن أن يقول مثل هذين البيتين البديعين، وإنما صوابها الحبال (بالحاء)، يريد الحبال التي يشد بها المصلوب على خشبة الصلب، يقول إنها صارت له بمنزلة الوشاح والدرع.
وقد بحثت في الشاملة فوجدت البيتين في "بغية الطلب في تاريخ حلب" ووجدتها فيها بالحاء، وهذه وإن كانت لا يوثق بها لكنها يستأنس بها.
وأذكر أنني قرأت البيتين قبل هذا فنسيت أين قرأتهما، ولعله في غرائب التنبيهات لابن ظافر الأزدي، لكني لم أستطع الآن إنزاله من الشبكة فلعلي أعود إليه.
في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 976:
يُردي على حوافر لا تخذله
هكذا بضم الياء, والصواب فتحها، من: رَدَى الفرس يَرْدِي إذا رجم الأرض بحوافره رجما بين المشي والعدو الشديد.
والبيت في وصف فرس وهو من أرجوزة مشهورة لأبي النجم.
وللحديث بقية إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 27-11-2010, 05:17 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

اقتباس:
وأذكر أنني قرأت البيتين قبل هذا فنسيت أين قرأتهما، ولعله في غرائب التنبيهات لابن ظافر الأزدي، لكني لم أستطع الآن إنزاله من الشبكة فلعلي أعود إليه.
أنزلت نسخة مصورة من الكتاب بتحقيق: محمد زغلول سلام ومصطفى الصاوي الجويني، وهو من سلسلة ذخائر العرب التي كانت تصدرها دار المعارف، فوجدت البيتين في الكتاب وذكر المؤلف أنهما ينسبان لابن المعتز، وجاء فيها: "بالحبال" بالحاء كما كنت أرجو.
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 27-11-2010, 05:59 PM
منصور مهران منصور مهران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ماجستير في علم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 765
افتراضي النقد سبيل الارتقاء

الأستاذ الكهلاني
بارك الله فيك وزادك عِلما وفضلا
ونأمل منك المتابعة .
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 27-11-2010, 07:01 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قد يقول بعض الإخوة إن هذه أخطاء طباعية، فأقول إن شعلان وفقه الله لا يتجاوز عن مثل هذه لمحقق نسخة الغرب الإسلامي بل يشنع عليه ويعنظي به. فأقول وبالله التوفيق:
3 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 976:
كأنه تحت الحُلِيِّ روضة ذرَّ عليها الزَّهْرُ أَخلافَ الحيا
وهذا كلام لا يستقيم ولا معنى له، لأنه جعل الزهر فاعلا والأخلاف مفعولا، وهذا لا يمكن تصوره، بل صوابه: ذرَّ عليها الزَّهْرَ أَخلافُ الحيا
والأخلاف يقول بعض أهل اللغة في بيانها:"هي أطراف جلد الضرع". وكنت أحفظ هذا ولا أدري ما معناه، ثم وجدت بعض أهل اللغة يقول: "الخِلف موضع يد الحالب"، ففهمت عبارة أولئك.
والحيا: المطر، استعار له أخلافا وأخبر أنها ذرت على الروضة زهرا إذ كانت السبب بعد الله في وجوده. ولست أستحسن "ذرَّ" هنا ولا أحسبها إلا مصحفة، قال النبوي شعلان في الهامش:
"في (ص وَ ف وَ ع) والمطبوعة: "درَّ عليها" بالدال المهملة، وهو تصحيف، واعتمدت ما في (ك)".
وليت الأستاذ شعلان تركها بالمهملة فإن ذكر "الدَرّ" مع ذكر "الأخلاف" أنسب هنا، وقد وجدها كذلك في ثلاث مخطوطات فتركها وأخذ ما في هذه المخطوطة، والله أعلم.
وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 27-11-2010, 08:16 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

4 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 964:
إن امرءًا رفض المكاسب واغتدى يتعلم الآداب حتى أحكما
.....
.....
...................... لأحَقُّ مُلْتَمَسٍ بأن لا يُحْرَما
والصواب: مُلْتَمِسٍ، بكسر الميم الثانية، فيكون اسم فاعل، وهذا ظاهر إن شاء الله.

والله سبحانه و أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 28-11-2010, 09:54 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

5 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 986:
كأن لدى مغابنه التماعا تهارش عنده بُقَعُ الكلاب
والصواب: بُقْعُ، بسكون القاف، وهو جمع أَبقَع لأنها صفة دلت على لون، وكذلك ما جاء من ذلك على "أَفْعَل" يجمع على "فُعْل" كأَخْضَر وخُضْر.
أما "البُقَع" بفتح القاف فجمع "بُقْعَة".
6 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 997:
وقد ضمرت حتى كأن وضينها وشاح عروس حالَ منها على خصر
والصواب: جال، ومثل هذا لا أظنه يخفى على شعلان، فلعله خطأ مطبعي، وإنما ذكرته لأني رأيته يشنع على صاحبه بأشياء يسوغ أن تكون أخطاء مطبعية.
والبيت في وصف ناقة، قال الجوهري: "الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب والتصدير للرحل والحزام للسرج". شبه وضينها بعد ضمورها بوشاح يجول على خصر عروس، وإنما يجول إذا ضمر خصرها.
7 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1001:
شدنية رعت الحمى فأتت ملء الجبال كأنها قَصْرُ
والصواب: الحبال، أما الجبال فلا معنى لها، كيف تكون الناقة ملء الجبال! وإنما يريد أنها رعت الموضع المذكور فسمنت حتى ما تضطرب عليها الحبال من سمنها.
ولم أكثر البحث في هذا، لكني بحثت في الشبكة فوجدته بالحاء في "الشعر والشعراء" و "أمالي المرتضى".
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 28-11-2010, 12:42 PM
منصور مهران منصور مهران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ماجستير في علم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 765
افتراضي نعم التوجيه

ما شاء الله لا قوة إلا بالله ،
لقد جاءت توجيهات الأستاذ الكهلاني سديدة ،
ولقد أفدتُ منها فدعوت الله أن يوفق كاتبها إلى الخير ويجعل نفعها عامًّا
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 28-11-2010, 02:25 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

كانت لديَّ نسخةٌ من (ديوان المعاني) الذي نشرتْه دارُ الغرب. وكنتُ أُرَى أنَّها علَى منزلةٍ من الصِّحة، والجَودة لما عهدتُّه من هذه الدار. فلمَّا راجعتُها، وأنشأتُ أقرأ فيها، داخلَني الريبُ، وتثبَّتُّ نظراتٍ، وعدتُّ إلى الغلافِ لأستيقِنَ من الدار الناشِرة، (حتَّى إذا لم يدَع لي صِدقُه أمَلاً)، أنشدتُّ قولَ الشاعر:
لعِبتْ بها هُوجُ الرِّياح، وبُدِّلت بعدَ الأنيس مكانسَ الثِّيرانِ
والنسخة التي حقَّقَها (شعلان) لا تخلو من مآخذ، ومناقد، وإنْ كانت أجودَ من نسخة (دار الغرب). وقد أحسنَ أخونا الكهلاني صُنعًا في التنبيه على ما وجدَه منها أداءًا لحقِّ العِلْم، ورعايةً لجَنابِه، ونفعًا لأهلِه.
غيرَ أنَّه رجَّح أن يكونَ قولُه:
ذرَّ عليها الزَّهْرَ أَخلافُ الحيا
مصحَّفًا عن (درَّ ...).
وهذا توجيه حسَنٌ لو كانَ (دَرَّ) يتعدَّى. والثابت المعروف أنه لازِمٌ.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 28-11-2010, 04:22 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

أشكر أخوَيَّ الفاضلين منصور مهران وفيصل المنصور على كلامهما الطيب جزاهما الله خيراً.
وما ذكره أخي الأستاذ فيصل المنصور من لزوم الفعل "درَّ" أحسبه أصاب فيه. وأنا ذهلت عن مسألة التعدي واللزوم ولم تجر ببالي، على أنها لو جرت ببالي ما استطعت أن أجزم بلزوم هذا الفعل وأنه لا يتعدى بنفسه، وإن كنت أعلم أنه في أكثر كلامهم يكون لازماً، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 28-11-2010, 08:38 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
8 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1003:
وَيَشُدُّ حَادِيَهَا بِحَبْلٍ كامل كعسيب نخل خوصه لم ينجل
وهذا البيت مشوه تشويها كبيراً، والخطأ فيه في ثلاث كلمات، قال في الحاشية:
في (ص وَ ف وَ ع): "وتشد".
وكل هذا تصحيف وتحريف، والبيت في وصف ناقة, وكنت جزمت في نفسي أن صواب البيت:
وَتَسُدُّ حاذَيْها....
كما قال المخبل السعدي وهي في المفضليات:
وتَسُدُّ حاذَيْها بذي خصل عقمت فناعم نبته العقمُ
الحاذان: لحمتان في باطن الفخذين، والمقصود أنها تسد ما بين قوائمها وتملؤه بذنبها.
أما قوله: "بِحَبْلٍ كامل"
فلم أهتد لوجهه مع علمي أنه محرَّف فليس لذكر الحبل هنا معنى، ولا أعلم أنهم يشبهون الذنب بالحبل. ثم وجدت البيت في "الأنوار ومحاسن الأشعار"، وفيه:
وتَسُدُّ حاذَيْها بِجَثْلٍ كامل .......
والجثل: الكثير الشَّعْر، أي: بذنب جثل، فحذف المنعوت وأقام النعت مقامه، وهذا كثير في كلام العرب.
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 29-11-2010, 01:38 AM
منصور مهران منصور مهران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ماجستير في علم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 765
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل الكهلاني مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
8 - في نسخة شعلان وفقه الله صفحة 1003:
وَيَشُدُّ حَادِيَهَا بِحَبْلٍ كامل كعسيب نخل خوصه لم ينجل
قلت :
وجدت البيت في التشبيهات لابن أبي عون ص 66 رابع أربعة أبيات لابن المعتز يصف ناقة هكذا :

ويَسُدُّ حاذَيْها بحبلٍ كاملٍ كعسيبِ نخلٍ خُوصُهُ لمْ يَنْجَلِ

مما يؤيد حدْس الأستاذ الكهلاني - وفقه الله -
والفعل ( تسد ) بالتاء هو الصوابُ إن شاء الله ،
وعجز البيت يرشح لفظ ( بجثلٍ ) لأن خوص العسيب إذا لم يُنزع كان بشبه الذيل أقرب ، وقد يصح هذا عند تشبيه ذيل الخيل بالعسيب.
أما ذيل الناقة فتشبيهه بالحَبْل يُقبل أيضا لوضوح التشابُه بينهما .
والله الموفق
منازعة مع اقتباس
  #12  
قديم 29-11-2010, 02:43 AM
منصور مهران منصور مهران غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ماجستير في علم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 765
افتراضي تتمة

وجاء عجز البيت في كتاب الأنوار ومحاسن الأشعار طبعة الدكتور السيد محمد يوسف - وهي أصح من الطبعة العراقية - ج 1 ص 373 هكذا :

......................... كعسيبِ نَخْلٍ خُوصُهُ لم ( يُنْحَلِ )
ولعلها أدق دلالةً من ( لم يَنْجَلِ )
وبالله التوفيق .
منازعة مع اقتباس
  #13  
قديم 29-11-2010, 03:34 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

أخي الأستاذ منصور مهران وفقه الله.
أشكرك على اهتمامك ومشاركتك معنا في هذا الموضوع وتعليقاتك الطيبة.
وما نحن فيه أقرب إلى المدارسة التي يكون فيها أخذ ورد، وقد يفوت على المرء فيها أشياء، أما من أراد أن يصنف كتابا ويبثه في الناس فلا بد أن يعطيه حظه من النظر، لأن الخطأ فيه يصعب تداركه.
ولعله ثبت إن شاء الله أن قوله: "وَيَشُدُّ حَادِيَهَا" صوابه: "وَتَسُدُّ حَاذَيْها".
أما قوله: "بحبل كامل"، فلعلي أعود إليه إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #14  
قديم 29-11-2010, 10:26 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قد ذكرتُ في كلامي أني أرى قوله: "بِحَبْلٍ كامل" مُصحَّف وصوابه: "بِجَثْلٍ كامل" وقد بينت من قبل معنى الجثل.
ثم خشيت أن يكون الحبل قد جاء في كلامهم وصفا يصح أن يوصف الذنب به في مثل هذا الموضع، فنظرت في اللسان في مادة "حبل" فما وجدت فيها على طولها شيئا يصلح لهذا الموضع، فلم يبق إلا أن يكون قد شبه الذنب بالحبل المعروف كما قال أخي الأستاذ منصور مهران، وأنا أستبعد هذا ولا أحسب أن شاعرا محسنا يقوله وأرجح أن صوابها: "بِجَثْلٍ" لأربعة أمور:
أولاً: أن الشاعر يريد أن يخبر عن ذنبها أنه يسد ما بين قوائمها ويملؤه، وهذا يناسب أن يصف ذنبها بأنه "جثل" أي كثير الشعر، لأن ذلك أدل على ما يريده من معنى، فإن الذنب إذا كان كذلك كانت مواراته لذلك الموضع أكبر، وكذلك المخبل السعدي لما قال: "وتسد حاذيها" قال بعده: "بذي خُصَل" يريد خصل الشعر. أما الحبل فلا يسوغ أن يشبه الذنب به في هذا الموضع ولو ساغ ذلك في مواضع أخرى، لأن الحبل يكون مفتولا مغارا وليس له أطراف منتشرة.
ثانيا: أن عجز البيت يرجح أن الصواب: "بجثل" وقد أشار إلى هذا أخي الأستاذ منصور مهران وفقه الله. وذلك لأن الحبل لا يشبه عسيب النخل الذي لم يجرد من خوصه بل يشبه عسيب النخل المجرد منه، أما ذنب الناقة إذا كان كثير الشعر وكان الشعر يكتنفه من جانبيه فإنه يشبهه، وكذلك ذنب الناقة يكتنفه الشعر من جانبيه، كما قال طرفة:
كأن جناحي مضرحي تكنفا حفافيه شكا في العسيب بمسرد
ثالثا: أني رأيت العرب ينعتون الذنب في أشعارهم بأنه "جثل"، بل ينعتونه بذلك في مثل هذا الموضع إذا أخبروا أنه يسد فرج الناقة، كما قال المثقِّب العبدي وهي في المفضليات:
تسد بدائم الخطران جثل خواية فرج مقلات دهين
وليس الفرج هنا حياء الناقة بل هو ما بين قوائمها، كما قال لبيد في البقرة الوحشية:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفُها وأمامُها
ولا أذكر أني رأيت في شعرهم تشبيهه بالحبل وإن كنت لا أنفي وجوده.
رابعا: أن الشاعر يعدد محاسن ناقته فذكر منها كثرة شعر ذنبها، وهذه طريقة العرب فإنهم يستحسنون ذلك في الإبل كما سبق في بيت المثقب العبدي وبيت طرفة.
ولست أبالي إن كان صوابي فيما قلت أكثر من خطئي، إنما الخوف من الخلة الأخرى.
على أنني راض بأن أحمل الهوى وأخلص منه لا علي ولا ليا
والله أعلم، وللحديث تتمة إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس
  #15  
قديم 30-11-2010, 06:35 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,693
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس:
وجدت البيت في التشبيهات لابن أبي عون ص 66 رابع أربعة أبيات لابن المعتز يصف ناقة هكذا :

ويَسُدُّ حاذَيْها بحبلٍ كاملٍ كعسيبِ نخلٍ خُوصُهُ لمْ يَنْجَلِ
نقل لنا أخونا الأستاذ منصور مهران هذا النص من كتاب التشبيهات، والكتاب ليس عندي فجزاه الله خيرا. وفيه: "خوصه لم يَنْجَلِ" كما ضبطها الأستاذ منصور.
اقتباس:
وجاء عجز البيت في كتاب الأنوار ومحاسن الأشعار طبعة الدكتور السيد محمد يوسف - وهي أصح من الطبعة العراقية - ج 1 ص 373 هكذا :

......................... كعسيبِ نَخْلٍ خُوصُهُ لم ( يُنْحَلِ )
ولعلها أدق دلالةً من ( لم يَنْجَلِ )
وهذا الكتاب أيضا ليس عندي، وجاءت فيه: "لم يُنْحَلِ" كما نقل الأستاذ منصور جزاه الله خيراً.
وأخشى أن هذين الموضعين فيهما خطأ أيضاً، وأن صوابهما ما في ديوان المعاني تحقيق الأستاذ شعلان، فإنه قد جاء فيه: "لم يُنْجَلِ".
والنَّجْل: القطع، ومنه قيل للحديدة ذات الأسنان: مِنجَل. والمِنجَل: ما يُحصد به.
والمعنى: أن هذا العسيب لم يُنْجَل خوصه أي لم يُقطع، والخُوص وَرَقُ النخل واحدته خوصة.
أما "لم يَنْجَلِ" و "لم يُنْحَلِ" فلا أرى لهما وجهاً، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
طلب : أفضل شرح لديوان أبي تمام حبيب علي الحمداني أخبار الكتب وطبعاتها 8 31-05-2014 01:16 PM
تحقيق المعجم هل يختلف عن تحقيق أنواع الكتب الأخرى ؟ فريد البيدق أخبار الكتب وطبعاتها 0 28-09-2009 01:34 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 06:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ